الرئيسية / تقارير مترجمة / فضيحة بريطانية؛ لندن تدرب طياريين سعوديين على الرغم اتهامات الأمم المتحدة للرياض بارتكاب جرائم الحرب في اليمن

فضيحة بريطانية؛ لندن تدرب طياريين سعوديين على الرغم اتهامات الأمم المتحدة للرياض بارتكاب جرائم الحرب في اليمن

يمانيون../

كشفت صحيفة “الإندبندنت” في تقرير لها، السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول، ن قيام عسكريين بريطانيين بتدريب طيارين سعوديين، في ظل اتهامات دولية بارتكاب التحالف الدولي جرائم حرب في اليمن.

وبحسب التقرير الذي اعدته الصحيفة البريطانية تم الكشف عن المسألة في لندن والرياض، الأمر الذي دفع أحد نواب حزب الأحرار الديمقراطيين في مجلس العموم البريطاني إلى توجيه انتقادات للحكومة البريطانية، واصفا تورط بريطانيا في هذه المسألة بأنه “أمر مخزٍ“.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن توم بريك، الذي يتولى مسؤولية لجنة العلاقات الخارجية بحزب الأحرار، حصل على اعتراف مكتوب من وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، بهذا التدريب خلال إجابته عن بعض الأسئلة التي وجهها إليه في مجلس العموم.
وقد طالب بريك وزارة الدفاع البريطانية بوقف عمليات تدريب الطيارين السعوديين فورا، علاوة على وضع محاذير وإجراءات أكثر تشددا على صادرات الأسلحة البريطانية للمملكة العربية السعودية.
ونقلت “الإندبندنت” عن مايكل فالون وزير الدفاع البريطاني قوله إن الوزارة تقدم هذا التدريب للطيارين السعوديين بهدف رفع كفاءتهم في مجال التصويب وتحديد الأهداف بدقة، وهو ما اعتبره فالون متوافقا مع القانون الدولي.

لكن بريك اعترض على ذلك قائلا: “إنه أمر مخزٍ أن تقوم بريطانيا بتدريب الطيارين السعوديين ولا تكتفي بتزويد المملكة بالأسلحة فقط.. نحن نرى عمليات القصف العشوائية التي تطال المدنيين في اليمن، في خرق واضح ومسجل للقانونين الدولي والإنساني، وأضاف: “يجب على الحكومة البريطانية أن توقف تورطها فورا في هذه الحملة القاتلة”، حسب قوله.

وكانت وسائل إعلام بريطانية قد كشفت في وقت سابق عن اتصالات سعودية مع لندن من أجل تلافي وضع حظر على مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية، إثر تنديدات أممية طالبت بحظر بيعها. لكن لندن الرسمية لم تر حتى الآن دليلا على وجود خطر جدي من شأنه أن ينتهك القانون الإنساني الدولي في حالة توريد بريطانيا الأسلحة للسعودية.

ويتوقع من الحكومات الموقعة على معاهدة الحد من تجارة الأسلحة، مثل بريطانيا، مراجعة عقود تصدير الأسلحة للتأكد من أنها لا تنتهك قرارات الحظر السارية، ولن تستخدم في جرائم حرب أو انتهاك لحقوق الإنسان أو الجريمة المنظمة أو في أغراض غير قانونية.

يذكر أن البرلمان الأوروبي حض في فبراير/شباط الماضي الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية، ودعا البرلمان بريطانيا وفرنسا وحكومات دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى التوقف عن بيع الأسلحة إلى دول تتهم باستهداف المدنيين في اليمن.

وكانت السعودية قد بدأت منذ 26مارس/آذار 2015، بعمليات عسكرية عدوانية ضد الشعب اليمني، راح ضحيتها آلاف المدنيين بحسب تقرير الأمم المتحدة.

ويأتي تقرير الاندبندنت بعد أيام على تقرير دولي صادر عن الأمم المتحدة، أكد فيه أن التحالف الذي تقوده السعودية ارتكب انتهاكات للقانون الانساني الدولي لاسيما فيما يتعلق بمجزرة الصالة الكبرى في صنعاء قبل اسبوعين والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.

وأوضح الخبراء في تقرير ارسل الى مجلس الامن الدولي في 17 تشرين الاول/أكتوبر حصلت عليه وكالة فرانس برس “لم يجدوا أدلة تثبت أن قوات التحالف بقيادة السعودية اتخذت الاحتياطات اللازمة والفعالة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين  في الضربتين الجويتين”.

وأضاف التقرير أنه على عكس ذلك فإن هناك “أدلة تشير إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية انتهك التزاماته خلال (تنفيذه) الضربة الثانية حيال حماية الجرحى والأشخاص الذين لا علاقة لهم بالقتال”.

وبحسب الخبراء فإن العدوان السعودي “تزامن مع فترة كان مفترضا أن يشارك فيها أكبر عدد من الاشخاص في مراسم العزاء”. وأوضح التقرير أن “الفاصل الزمني بين الضربتين يظهر الاستخدام المتعمد لمايسمى تكتيك +الضربة المزدوجة+” والذي من عواقبه ان الافراد الذين يستجيبون للضربة الاولى يصابون في الضربة الثانية”.

ويوضح التقرير ان الضربة الثانية التي تم تنفيذها بعد ثلاث الى ثماني دقائق اثر الضربة الاولى تسببت بعدد اكبر مفرط من الضحايا المدنيين مقارنة مع الضحايا العسكريين. واضاف ان الضربة الثانية “تسببت بشكل شبه مؤكد بمزيد من الخسائر الانسانية بين الجرحى والافراد الذين قدموا الاسعافات الاولية”.

وذكر الخبراء بأن القوانين الإنسانية الدولية “تحظر الهجمات ضد المعارضين خارج (ساحة) القتال وضد الجرحى والطاقم الطبي”.

حملة دعم البنك المركزي