الرئيسية / اهم الاخبار / محلل إسرائيلي: السعودية تفتح جبهة جديدة ضد إيران، وتريد من إسرائيل أن تقوم بعملها القذر

محلل إسرائيلي: السعودية تفتح جبهة جديدة ضد إيران، وتريد من إسرائيل أن تقوم بعملها القذر

يمانيون 12 نوفمبر 2017

كتب المحلل الاسرائيلي آموس هاريل:

تحاول المملكة السنية تحويل ساحة المعركة من سوريا إلى لبنان. وهذا قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الافعال.

في أواخر الأسبوع الماضي، وفي أقل من 24 ساعة، أطلق البيت الملكي السعودي سلسلة من الصدمات داخل المملكة وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل مجموعة من التحركات التي صعدت المعركة مع إيران على الهيمنة الإقليمية.
إن الخطة السعودية الكاملة، إن وجدت، لم يتم الكشف عنها بعد. ومع ذلك، فقد أثارت سلسلة التطورات مستوى التوتر في عواصم جيرانها، مما أثار الكثير من التخمين بشأن التحركات القادمة للسعوديين.

اولا اعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته. وقد أوضح في البداية أنه مستمد من شواغله بشأن مؤامرة حزب الله الإيراني المستغلة لاغتياله. ومع مرور الأيام، بدا الاستقالة أشبه بإملاء سعودي، نابع من استياء السعودية من الطريقة التي اضطر الحريري إلى التعاون مع حزب الله في حكومة لبنان.
وبعد ساعات قليلة من الإعلان الأولي، أعلن السعوديون موجة من الاعتقالات من الأمراء ورجال الأعمال الأثرياء، للاشتباه في الفساد. وبما أن الأمراء كانوا محتجزين تحت ظروف خمس نجوم في فندق ريتز كارلتون بالرياض، وقع حادث جوي غريب في الجزء الجنوبي من المملكة. وفي اليوم التالي ظهر أن الأمير حاول الهروب من المملكة العربية السعودية عن طريق الجو، وذلك باستخدام طائرة هليكوبتر أسقطتها القوات الجوية السعودية. وقد لقى الركاب التسعة وطاقم الطائرة مصرعهم. في غضون ذلك، أطلق المتمردون الحوثيون اليمنيون صاروخا على مطار الرياض. وانتقدت المملكة العربية السعودية، ردا على ذلك، حصارا أرضيا وبحريا على اليمن.

لم تكن هذه التطورات الوحيدة المتعلقة بالمملكة العربية السعودية هذا الأسبوع. كتب الرئيس الامريكى دونالد ترامب كلام التأييد للخطوات التى اتخذها الملك سلمان والملك الامير محمد بن سلمان. زار جاريد كوشنر زوجة ترامب السعودية وإسرائيل قبل عدة أيام من وقوع موجة التطهير. وفى اسرائيل نشرت وزارة الخارجية ورقة موقف بين السفارات الاجنبية عقب استقالة الحريري، حسبما ذكرت القناة العاشرة. وكان ذلك متطابقا تماما مع النسخة السعودية الرسمية للأحداث، التي حملت اللوم على الأزمة في لبنان مباشرة على قدمي إيران. وكان محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية قد قام بزيارة عاجلة لمصر والسعودية. وقد تلقت بروكسل طلبا مفاجئا بزيارة وفد سعودي رفيع المستوى الاسبوع المقبل لبحث سبل مكافحة الارهاب. وكان السعوديون يستجيبون لدعوة وجهها الأوروبيون قبل عشرة أشهر.

هل هناك خط واحد يربط بين هذه النقاط، فضلا عن خط يربطها بالأزمة المتعمدة التي تولدها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر فيما يتعلق بكسر قطر في الصيف الماضي؟ هل هناك صلة بين هذه القضايا والمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، والتي بدأ تنفيذها في غزة الأسبوع الماضي، بقيادة القاهرة؟ والحكمة التقليدية بين مسؤولي المخابرات والباحثين الأكاديميين هي أن هذه خطوات تهدف إلى توطيد نفوذ محمد بن سلمان، قبل نقل السلطة في المستقبل من والده البالغ من العمر 82 عاما بين يديه.

ومن غير الواضح ما إذا كان السعوديون سيضطلعون بالضرورة بهذه التحركات. البيت الملكي قريب بشكل خاص من إدارة ترامب وكانت المملكة العربية السعودية واحدة من الدول القليلة، إلى جانب إسرائيل، التي رحبت بحماس بانتخاب ترامب، وعلى مدار العام الماضي، كان هناك عدد متزايد من التقارير حول العالم حول زيادة التنسيق الدبلوماسي بين الرياض وتل ابيب، مصحوبا بالتعاون في شؤون الاستخبارات. إن إسرائيل والسعوديين يرون إيران عدوا مشتركا، وكلاهما يشعر بالإحباط إزاء عدم كفاءة الغرب في التعامل مع التأثير الإيراني المتزايد في ما يعرف باسم “الهلال الشيعي” في المنطقة.
إن سلسلة الأحداث، بدءا بالأزمة القطرية في الصيف الماضي، تعزز الافتراض بأن هذا جزء من تحرك سعودي أوسع، وهو محاولة طموحة للوصول إلى نظام إقليمي جديد. أما على الصعيد الدبلوماسي فهذا مرتبط بالمصالحة الفلسطينية الداخلية التي تقودها القاهرة ولكنها تتطلب أيضا دعما ماليا من السعوديين والإمارات. هذا لن يكون كل شيء، على ما يبدو. وتستعد المؤسسة الدفاعية والدوائر السياسية في إسرائيل لاحتمال أن تقدم إدارة ترامب إسرائيل والسلطة الفلسطينية قريبا وثيقة جديدة في محاولة لتحريك عملية السلام المتوقفة. ويمكن متابعة هذه الخطوة بطريقة منسقة بين الولايات المتحدة والسعوديين. وقد تكون للطموحات السعودية نتائج أخرى أيضا. وتساءل مقال في صحيفة هآرتس هذا الاسبوع سفير الولايات المتحدة السابق لدى اسرائيل دان شابيرو عما اذا كان السعوديون يدفعون اسرائيل الى حرب مع حزب الله وايران.

ترجمة

محمد عشيش

حملة دعم البنك المركزي