حرب اليمن تهز أركان النظام السعودي.

هذا النظام الذي جثم على نجد والحجاز بقوة السيف، كلما ضعف ستظهر المشكلات الداخلية وحالات التمرد والعصيان، ويتحرك خصوم بن سلمان من داخل العائلة الحاكمة. ومن الخارج، سينتقم منه كل من اكتوى بنار السعودية، من كيانات ودول، بما فيها دول خليجية.

 

 

يمانيون | محمد الفرح

 

أما حلفاء النظام السعودي، فلن يقفوا معه، بل سينقلبون ضده، ويبتزونه، وينهبون ما بحوزته حتى ينهار.

ونقول للسعوديين على بلاطة: والله إن من أبرز أسباب المشكلات التي تعيشونها، والدمار الذي لحق بمنشآتكم النفطية، أولئك المرتزقة الذين اعتمدتم عليهم، وتورطكم في حرب وعدوان لم تكونوا بحاجة إليه، فلديكم من الأراضي ما يكفيكم، ولديكم من النفط ما يكفيكم، ولا يوجد أي تهديد يمني مطلقاً.

يعدونكم بالمستحيل، وصوروا لكم الأمور وكأنها في متناول اليد، وقدموا أنفسهم ممثلين لهذا الشعب، وهم مجموعة من اللصوص والخونة المرفوضين جملةً وتفصيلاً، ولم يقدموا للسعودية أي شيء، لا في الميدان، ولا في الواقع السياسي، ولا الإعلامي، ولا في أي مجال آخر.

وبدلاً من المكابرة والعبث والدوران في حلقة مفرغة وتلقي اللكمات يومياً، لو كنت مكان محمد بن سلمان لاتخذت قراراً شجاعاً بإيداع هؤلاء المرتزقة السجون، وحمّلتهم مسؤولية الفشل، واتجهت إلى التصالح مع الشعب اليمني ومع الرجال الصادقين وأصحاب القرار.

أما أولئك الذين تسببوا في دمار اليمن ودمار السعودية، فمكانهم السجون، ويجب أن يُحاكموا بتهمة الخيانة.

You might also like