الإِمَام النَّاصِر: يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ.. لم يحكم، بَلْ قَامَ بثورة ضد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.
[659 - 660هـ / 1261 - 1262م].
يُعَدُّ الإِمَام النَّاصِر يَحْيَى مُحَمَّد السِّرَاجِيّ من الشخصيات الزيدية البارزة في تاريخ اليمن خلال القرن السابع الهجري، ومن الأئمة الذين حاولوا إحياء السلطة الزيدية في مواجهة الدولة الرسولية في مرحلة كانت فيها الدولة الرسولية، بقيادة السُّلْطَان الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ، قد بلغت درجة كبيرة من القوة والنفوذ.
وقد أعلن السراجي دعوته إلى الإمامة عقب استشهاد الإمام المهدي أحمد أبي طير سنة 656هـ/1258م، وَتَلَقَّبَ بـ”النَّاصِر“، إلا أنه لم يبادر إلى القيام مباشرة، بل تأخر نحو ثلاث سنوات، حتى بدأ حركته المسلحة في نهاية سنة 659هـ/1261م من ناحية “مَسْوَر” بخولان الطيال.
ولم يتمكن الإمام السراجي من إقامة دولة أو السيطرة على إقليم مستقل؛ فقد واجه قوة الدولة الرسولية وجيشها، وانتهت ثورته بالقبض عليه في ذي الحجة 660هـ/نوفمبر 1262م، ثم سُجن في صنعاء، وفقد بصره في السجن.
غير أن نهاية تجربته السياسية لم تعنِ نهاية دوره العلمي؛ فقد بقي في صنعاء بعد خروجه من السجن، واشتغل بتدريس العلوم الشرعية في مسجد الأجذم، المعروف حاليًا بمسجد الْوَشَلِيّ، حتى وفاته سنة 696هـ/ 1296م، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ الاسم والنسب:
هو الإمام النَّاصِر لدين الله يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن الحَسَنِ السِّرَاجِيّ، وَيَصِلُ نَسَبُهُ إِلَى زَيْدٍ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَهُوَ الإمام الـ30 من أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ، لم يحكم، ولكنه يعتبر أحد أئمة الزَّيْدِيَّة الذين حاولوا حُكْمَ اليمن ففشلوا، وذلك لقوة الدولة الرَّسُولِيَّة وقوة مَلِكِهَا وجيشها، وكان مَلِكُهَا حينها هو الملك المُظَفَّرُ يُوْسُف بن عمر الرَّسُولِيّ، ثاني ملوك الدَّوْلَة الرَّسُولِيَّة وأعظمهم.
◆ المكانة السِّيَاسِيَّة، والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:
يحتل الإمام يَحْيَى محمد السِّرَاجِيّ في سلسلة “ملوك وحكام الْيَمَن“ الترتيب رقم: 525، أما فِيْ تسلسل أئمة الزَّيْدِيَّة فهو الإِمَام الزَّيْدِي رقم 30، غير أن وصفه بالحاكم هنا لا يعني أنه تَوَلَّى حكمًا سياسيًا مستقرًا؛ حَيْثُ هُوَ لم يحكم، وإنما أعلن الإمامة وقام بثورة ضد الدولة الرَّسُوْلِيَّة، وحاول إقامة سلطة زيدية، إلا أن محاولته انتهت بالفشل والقبض عليه.
ومن ثَمَّ فإن الصيغة التاريخية الأدق لوضعه السياسي هي: إمام زيدي معلن، وقائد ثورة ضد الدولة الرسولية، لم يتمكن من إقامة دولة أو السيطرة على إقليم مستقل.
◆ أَحْوَال الْيَمَن قبل دعوته للإمامة:
كان اليمن آنذاك تحت نفوذ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، التي كان يقودها الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ([1])؛ فقد كَانَ الْمُظَفَّر مسيطرًا عَلَى الْيَمَن كله.
وقد تمتعت الدولة الرَّسُوْلِيَّة بقوة سياسية وعسكرية مكّنتها من السَّيْطَرَة عَلَى كل مَسَاحَة الْيَمَن؛ ومواجهة الحركات المناوئة والمعارضة لها، في الوقت الذي شهدت فيه الساحة الزيدية ظهور عدد من الدعاوى الإمامية المتنافسة فِيْ المرتفعات الشِّمَالِيَّة وَالْمَنَاطِق المحيطة بِصَنْعَاءَ وَصَعْدَة.
وفي هذا السياق ظهرت دعوة السِّرَاجِيّ، لتدخل في مواجهة مباشرة مع السلطة الرَّسُوْلِيَّة.
◆ دَعْوَتُهُ للإمامة وَلَقَبُهُ:
ادَّعَى يَحْيَى السِّرَاجِيّ الإمامة عَقِبِ استشهاد الإمام الْمَهْدِي أَحْمَد([2]) بن الحسين أبي طَيْرٍ عام [656هـ/1258م]([3])، وَتَلَقَّبَ بـ”النَّاصِر“، ولكنه لم يبادر إلى القيام في حينه، وإنما تأخر عن القيام ثلاث سَنَوَات تقريبًا قبل أن يبدأ حركته المسلحة.
◆ علاقته بالإمام الحسن بن بَدْرالدِّيْنِ:
تزامنت دعوة السِّرَاجِيّ مع دعوة الإِمَام الْمَنْصُوْر بالله الحسن بن بَدْرالدِّيْنِ([4]) الذي أعلن إمامته من صعدة سنة 657هـ.
وكان السراجي قد أعلن دعوته بعد استشهاد المهدي أحمد أبي طير، لكنه تأخر في القيام حتى سنة 659هـ.
وبذلك ظهر في الساحة الزيدية أكثر من اتجاه إمامي في مواجهة الدولة الرسولية.
وهذا التعدد كان أحد العوامل التي جعلت المعارضة الزيدية أقل قدرة على توحيد جهودها في مواجهة الدولة الرسولية القوية.
◆ لم يحكم:
تَلَقَّبَ بالرغم من دَعْوَة السِّرَاجِيّ للإمامة والتفاف الزَّيْدِيَّة حوله؛ إلا أنه لم يحكم، ولم يستطع السَّيْطَرَة عَلَى مَنْطِقَة بذاتها ويحكمها؛ وَذَلِكَ لقوة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وملكها الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ؛ الَّذِي أفشل دعوته وحاربه وألقى عَلَيْهِ القبض وسجنه كَمَا سيأتي.
وبما أن السِّرَاجِيّ لم يحكم ولم يتمكن من تأسيس دولة مستقلة إذن فلا يمكن تَحْدِيْد عاصمةً سِيَاسِيَّة لدولته بالمعنى المعروف.
لكن يمكن تحديد مركز قيامه وثورته: مسور – خولان الطيال، ثم انتقلت حركته بين عدد من المناطق أثناء مطاردة القوات الرسولية له، قبل أن يلجأ إلى بلاد بني فاهم في جهة حضور.
أما صنعاء فلم تكن عاصمة لدولته، بل كانت مركز السلطة الرسولية التي سُجن فيها بعد القبض عليه.
◆ النطاق والنفوذ:
لم يتمكن الإمام السراجي من إنشاء وَإِقَامَة دولة ذات حدود سياسية ثابتة ولذلك اقتصر نفوذه على مناطق نشاطه وتحركه أثناء الثَّوْرَة؛ ويمكن تلخيصها فِيْ الآتِيْ:
| البيان | الوضع |
| البلد: | الْيَمَن. |
| الدَّوْلَة: | الدولة الزيدية – دعوة إمامية. |
| الحكم الفعلي: | لم يتحقق. |
| الْعَاصِمَة: | لم تكن له عاصمة مُسْتَقِلَّة. |
| مركز الْقِيَام: | مسور – خولان الطيال. |
| النطاق: | مناطق الثورة والتحرك الْعَسْكَرِيّ. |
| الْحُدُوْد: | لم تتشكل حدود لدولة مُسْتَقِلَّة. |
| الخصم الرَّئِيْسِي: | الدولة الرَّسُوْلِيَّة. |
| السلطان المعاصر: | الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِي. |
وعليه فإن تجربة السراجي تُعد دعوة وثورة سياسية زيدية أكثر من كونها دولة قائمة بذاتها.
◆ ثورة الإِمَام السِّرَاجِيّ ضد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وفشلها:
قَامَ الإمام يَحْيَى السِّرَاجِيّ بثورة([5]) ضد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة نهاية 659هـ/أكتوبر تشرين أول 1261م، في ناحية مَسْوَر، خولان الطيال؛ وَاسْتَمَرَّت ثورته سنةً فقط، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [659 – 660هـ/ 1261 – 1262م]، إذ سُرعان ما قضت الدَّوْلَة الرَّسُولِيَّة على ثورته في مَهْدِهَا، إذ قصده سَنْجَر الشَّعْبِيّ [والي الدولة الرَّسُوْلِيَّة على صنعاء] من صَنْعَاء ووقع بينهما حرب؛ فانهزم الإمام إلى بلاد المغارب، ثم هرب الإمام إلى بلاد بني فاهم من جهة حضور، “ثُلاء ونواحيها”؛ فبذل سَنْجَر الشَّعْبِيّ لأهلها مَالاً جزيلاً على إمساك الإِمَام والقبض عَلَيْهِ؛ فمسكوه وألقوا القبض عَلَيْهِ في ذي الحجة 660هـ/ نُوْفَمْبَر 1262م، وأتوا به إلى سَنْجَر الشَّعْبِيّ؛ إِلَى صَنْعَاء. فحبسه سَنْجَر في صَنْعَاء، ثُمَّ سَمَلَ سَنْجَر عَيْنَيْ الإِمَام([6])، أي: كَحَّلَ عَيْنَيْه بِالنَّار حَتَّى أَخْرَجَهَا؛ فَكُفَّ بَصَرُ الإِمَامِ، وأصبح أعمىٰ لا يَرَى شيئًا، ثمَّ أخرجوه من السجن وَهُوَ كفيف أعمى.
◆ مُدَّةُ الثَّوْرَة:
امتدت تجربة الإِمَام السِّرَاجِيّ السياسية وَالْعَسْكَرِيَّة حَوَالَيْ سنةً فَقَطْ؛ وَذَلِكَ خلال الفترة: [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]، وقد بدأت في نهاية 659هـ/ أُكْتَوْبَر 1261م، وانتهت عمليًا بالقبض عليه في ذي الحجة 660هـ / نُوْفَمْبَر 1262م.
◆ من الثَّوْرَة إِلَى العِلم:
وبالرغم أن الإِمَام يَحْيَى السِّرَاجِيّ فَقَدَ بَصَرَهُ، إلا أنه لم يفقد بصيرته؛ فبعد خروجه من السجن توجه الإِمَام من السياسة إِلَى الإِرْشَاد والتوعية وتقديم هَدي الله؛ للناس فِيْ صَنْعَاء؛ فعقد العزم عَلَى تدريس العلوم الشَّرْعِيَّة بَقِيَّة حياته؛ فأقام الحلقات العلمية واعتكف يُدرِّسُ العلوم الشَّرْعِيَّة فِيْ جامع الأجذم بِصَنْعَاءَ، وَهُوَ المعروف الآن بـ”مسجد الْوَشَلِيّ“؛ وتوافد إِلَيْهِ الطلاب من كل مَنَاطِق الْيَمَن؛ واستفادوا منه كَثِيْرًا، وظل الإِمَام حوالي 30 سنةً استثمرها فِيْ التدريس للعلوم الشَّرْعِيَّة، حَتَّى وَفَاته.
◆ وَفَاته:
بعد خروجه من السجن الرَّسُوْلِيّ بقي الإِمَام النَّاصِر يَحْيَى السِّرَاجِيّ مُدرِّسًا فِيْ صَنْعَاء فِيْ جامع الأجذم [الْوَشَلِيّ] إلى أن تُوُفِّيَ -رحمه الله تَعَالَى- فِي شهر صفر 696هـ/ نُوْفَمْبَر، تشرين ثاني 1296م؛ فَدُفِنَ في حوطة المسجد المذكور [مسجد الأجذم سَابِقًا، الوشلي حاليًا]، بِصَنْعَاءَ، وأصاب الله الذين مَسَكُوهُ بالجذام([7]). وقَبْرُهُ هناك مَشْهُورٌ مَزُورٌ.
◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِي الإِمَام يَحْيَى السِّرَاجِيّ:
– الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]([8]).
– المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]([9]).
– عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ “ملك حَضْرَمَوْت” [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]([10]).
– الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]([11]).
– الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]([12]).
– الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]([13]).
– السُّلْطَان رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ “سُلْطَان دَوْلَة آل إقبال الكندية الثَّانِيَة، الشِّحِر حَضْرَمَوْت” [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]([14]).
– الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]([15]).
– الملك سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ بِظَفَار حَضْرَمَوْت” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]([16]).
– الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]([17]).
– الملك يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ “دَوْلَة آل يَمَانِيّ، تَرِيْم حَضْرَمَوْت” [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]([18]).
– الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى “لم يحكم إلا قطعة صغيرة في حَجَّةَ الْيَمَن” [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]([19]).
◆ التسلسل الزمني لحياة الإمام السِّرَاجِيّ:
| التَّارِيْخ | الحدث |
| 656هـ/1258م | استشهاد الإمام المهدي أحمد أبي طير. |
| 656هـ/1258م | ادعى يَحْيَى السراجي الإِمَامَة وَتَلَقَّبَ بالناصر. |
| 659هـ/1261م | بداية قيامه وثورته ضد الدولة الرَّسُوْلِيَّة |
| نهاية 659هـ/أكتوبر 1261م | بداية الثورة في ناحية “مَسْوَر” بخولان الطيال |
| خلال الثَّوْرَة | مواجهة سنجر الشَّعْبِيّ وهزيمة السراجي وانسحابه. |
| بعد الهزيمة | انتقاله إلى بلاد المغارب ثم بلاد بني فاهم وحضور وثُلاء. |
| ذي الحجة 660هـ/نوفمبر 1262م | القبض عَلَيْهِ في بلاد بني فاهم بِحُضُوْرِ. |
| 660هـ | نقله إلى صنعاء وسجنه. |
| بعد سجنه | سَمْلُ عَيْنَيْهِ وَفُقْدَانُهُ البَصَرَ. |
| بعد خروجه من السجن | استقر في صنعاء ودرّس العلوم الشَّرْعِيَّة فِيْ مَسْجِد الأجذم. |
| صفر 696هـ/نوفمبر 1296م | وفاته ودفنه في مسجد الأجذم/ الْوَشَلِيّ، بِصَنْعَاءَ. |
◆ البطاقة التاريخية لِلْإِمَامِ السِّرَاجِيّ:
| البيان. | المعلومات. |
| رقم الْحَاكِم فِيْ سلسلة ملوك وَحُكَّام الْيَمَن: | 525. |
| رقمه بين أئمة الزَّيْدِيَّة: | 30. |
| الاسم: | يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن الحسن السِّرَاجِيّ. |
| اللَّقَب: | النَّاصِر. |
| الصفة: | إمام زيدي وقائد ثورة. |
| طبيعة الحكم: | لم يحكم. |
| بداية الدَّعْوَة: | عقب استشهاد الْمَهْدِي أحمد أبي طير سنة 656هـ / 1258م. |
| بداية الثَّوْرَة: | نهاية 659هـ/ أكتوبر 1261م. |
| نِهَايَة الثَّوْرَة سياسيًّا: | 660هـ / 1262م. |
| مكان الْقِيَام: | مسور – خولان الطيال. |
| الْعَاصِمَة: | لا توجد عَاصِمَة مُسْتَقِلَّة. |
| النطاق: | مناطق الثورة والتحرك، دون دولة مُسْتَقِلَّة. |
| الخصم الرَّئِيْسِي: | الدولة الرَّسُوْلِيَّة. |
| السلطان المعاصر: | الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ. |
| قائد الحملة ضِدّهُ: | سَنْجَر الشَّعْبِيّ. |
| القبض عَلَيْهِ: | ذي الحجة 660هـ/ نوفمبر 1262م. |
| مكان السجن: | صَنْعَاء. |
| ما جرى له في السجن: | سَملُ العينين وَفَقْدُ البصر. |
| نشاطه بعد السجن: | تدريس العلوم الشَّرْعِيَّة. |
| مكان التدريس: | مسجد الأجذم سَابِقًا، الْوَشَلِيّ حَاليًّا. |
| الوفاة: | صفر 696هـ/نوفمبر 1296م. |
| مكان الوفاة والدفن: | صنعاء – مسجد الأجذم سَابِقًا [الْوَشَلِيّ حَاليًّا]. |
◆ الْخَاتِمَة:
يُمَثِّلُ الإِمَام النَّاصِر يَحْيَى مُحَمَّد السِّرَاجِيّ إحدى المحاولات الزيدية لمواجهة الدولة الرسولية في القرن السابع الْهِجْرِيّ؛ الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي؛ فقد أعلن الإمامة عقب استشهاد الْمَهْدِي أحمد بن الْحُسَيْن أبي طير، ثم قام بثورته من “مَسْوَر” في خولان الطيال سنة 659هـ/ 1258م، غير أن قوة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة حالت دون تَحَوُّلِهِ إلى حاكم فعلي.
وانتهت حركته بالقبض عليه سنة 660هـ/1262م وسجنه وفقدانه البصر. ومع ذلك، لم تَنْتَهِ حياته عند فشل الثورة؛ فقد اختار طريق العلم، واستمر في تدريس العلوم الشرعية في صنعاء حتى وفاته سنة 696هـ/1296م.
وبذلك بقي أثره التاريخي مزدوجًا: إمامًا ثائرًا لم يتمكن من الحكم، وعالمًا واصل حضوره الديني بعد سقوط تجربته السياسية.
◆ المصادر والمراجع:
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([2]) الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([3]) غَايَة الأَمَانِيِّ 450، اللَّطائِف 140.
([4]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([5]) غَايَة الأَمَانِيّ 450.
([6]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة [1/307].
([7]) غَايَة الأَمَانِيِّ 451، الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة [1/136].
([8]) الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([9]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([10]) عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، تَمَّ الْحَدِيْث عنه مفصلاً فِيْ عنوان مُسْتَقِل فِيْ كتابنا هَذَا، انظر الْحَاكِم رقم 521.
([11]) الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([12]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([14]) رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([15]) الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([16]) سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([17]) الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([18]) يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([19]) الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى “لم يحكم إلا قطعة صغيرة في حَجَّةَ الْيَمَن” [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
* * *