الملك سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد الْحَبُوظِيّ. “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ بظفار حَضْرَمَوْت”.

[670 - 678هـ /1272 - 1279م].

يُعَدُّ الملك سالم إدريس أحمد الحبُوظي رابع ملوك الدولة الحبُوظية في ظفار حضرموت وآخرهم، ومن أبرز حكام جنوب اليمن خلال القرن السابع الهجري. وقد ارتبط عهده بمرحلة توسع سياسي وعسكري مهمة، تمكنت خلالها الدولة الحبُوظية من بسط نفوذها على معظم حضرموت، بما في ذلك عدد من مدن الوادي والمناطق الداخلية ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية.

تولى سالم الحكم عقب وفاة أبيه في رمضان سنة 670هـ/أبريل 1272م، فواصل تعزيز ملكه، وبلغ نفوذ الدولة الحبُوظية ذروته حين استولى على كافة حضرموت سنة 673هـ/1275م، وقد كان للكثيريين دور عسكري بارز في دولته، وأسهموا في دعم قوتها وتوسيع نفوذها.

غير أن اتساع نفوذ الدولة الحبُوظية وضعها في مواجهة مباشرة مع الدولة الرسولية، التي كانت بقيادة الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ تسعى إلى تثبيت سلطتها وتوسيع نفوذها في أقاليم الْيَمَن، وانتهى الصراع بمقتل سالم الحبُوظي على يد جيش الْمُظَفَّر في 27 رجب 678هـ/2 دِيْسَمْبَر 1279م، وبمقتله زالت الدولة الحبُوظية في ظفار حضرموت.

وتكتسب دراسة سالم الحبُوظي أهمية خاصة؛ لأنها تكشف عن مرحلة من تاريخ اليمن شهدت صعود قوة إقليمية في حضرموت، ثم سقوطها أمام الدولة الرسولية، وما أعقب ذلك من انتقال ظفار والمناطق التابعة لها إلى سلطات متعاقبة، وفيما يلي نُبْذَة عنه.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

◆ الاسم والنسب والمكانة والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:

هُوَ المَلِكُ النابغة سَالِمٌ بن إِدْرِيسٍ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ الْحَبُوظِيّ، أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، رابع وَآخِر المُلُوكِ الْحَبُوظِيّينَ فِي ظَفَار حَضْرَمَوْت وأعظمهم.

 

◆ أَحْوَال الْيَمَن قبل تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

كَانَتْ الْيَمَن قاطبة تحت حكم الملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ؛ وَهُنَاكَ إِمَارَة ذاتية لآل الْحَبُوظِيّ فِيْ ظَفَار حَضْرَمَوْت، أٌقْصَى شرق الْيَمَن؛ وعندما صعد سالم عَلَى سُدة الحكم فِيْ ظَفَار؛ أعلن تمرده وانشقاقه عَن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وبدأ يغزو الْمَنَاطِق المجاورة لَهُ؛ فأدبه الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ وقتله وأنهى حُكم دولته الذَّاتِيّ.

 

◆ تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

ابْتَدَأَ حُكْمُ الملك سالم إدريس الْحَبُوظِيّ عَلَى ظَفَار حَضْرَمَوْت بَعْدَ وَفَاة أَبِيْهِ إدريس([1]) فِي رَمَضَانَ 670هـ([2])، الْمُوَافِق: أبْرِيْل 1272م. وَهَذَا يدل عَلَى أن الحكم فِيْ الدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّة كَانَ وراثيًا.

 

◆ الْعَاصِمَة [ظَفَار حَضْرَمَوْت]:

مَدِيْنَة ظَفَار حَضْرَمَوْت التاريخية هِيَ عَاصِمَة الملك سالم بن إدريس الْحَبُوظِيّ، وَهِيَ أَيْضًا عَاصِمَة الدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّة ككل. وتقع ظَفَار حَضْرَمَوْت فِيْ أٌقْصَى شرق الْيَمَن؛ عَلَى ساحل بَحْر العرب، وتتبع حَاليًّا سَلْطَنَة عُمَان، ومن حواضرها: صلالة.

 

◆ النطاق والنفوذ وَحُدُوْد الدَّوْلَة:

حَكَمَ الملك سالم الْمَنَاطِق الشَّرْقِيَّة لِلْيَمَنِ، وَهِيَ مَنْطِقَة ظَفَار حَضْرَمَوْت والمناطق التابعة لها عَلَى سَاحِلِ الْيَمَن الجَنُوبِيّ، ثمَّ توغل فِيْ حَضْرَمَوْت فتوسع مُلكه، وَذَلِكَ بعد أن اسْتَوْلَى عَلَى كَافَّة حَضْرَمَوْت سَنَةَ [673هـ/1275م]([3])، من ضمنها المُدُن الكبار: “شبام”، و”تريم”، و”دَمُّون”، و”العجز”، و”الغيل الأعلى”، و”سيئون”، وَكَانَ الْكَثِيْرِيُّونَ هم الجناح العسكري لدولته.

وَبِالتَّالِي أَصْبَحَ حُدُوْد دولته من أَطْرَاف شَبْوَة غربًا إِلَى أَطْرَاف عُمان شرقًا، ومن صحراء الربع الخالي شَمَالاً، إِلَى بَحْر العرب جنوبًا، أي أنه ضم فِيْ مملكته حَضْرَمَوْت والمهرة وَظَفَار.

 

◆ مُدَّةُ الحُكْمِ:

اسْتَمر حُكم الملك سالم بن إدريس حَوَالَيْ 7 سَنَوَاتٍ، وَذَلِكَ مُنْذُ تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ فِي  رَمَضَانَ 670هـ([4])، الْمُوَافِق: أبْرِيْل 1272م، وَحَتَّى مقتله فِيْ 27 رجب 678هـ([5])، الْمُوَافِق: 2 دِيْسَمْبَر 1279م، وَذَلِكَ خِلالَ الْفَتْرَةِ: [670 – 678هـ /1272 – 1279م]، وَهَذِهِ السبع السَّنَوَات اسْتَطَاعَ سالم فِيْهَا توسيع رُقعة دولته، فضم المهرة وحَضْرَمَوْت؛ ومثَّلَ هَذَا التوسُّع تحديًا صارخًا للملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ ولِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة الَّتِي كَانَتْ مسيطرة عَلَى الْيَمَن آنذاك.

 

◆ أَهَمُّ الأَحْدَاثِ فِيْ عهده:

كَانَ أهم حدثين فِيْ عهد الملك سالم إدريس الْحَبُوظِيّ، هُمَا: توسع رقعة دولته، وَمَعْرَكَة ظَفَار، وهما مَا سنبينها فِيْ العناوين التَّالِيَة.

1 – توسع رُقعَة دولته [ضم حَضْرَمَوْت والمهرة]:

قَامَ الملك سالم إدريس الْحَبُوظِيّ -مُنْذُ بِدَايَة حُكمِهِ- بتوسيع رُقعة دولته، وتوسيع نفوذهَا؛ فحرَّكَ جيشه؛ وَكَانَ الأُمَرَاء آل كَثِيْر من أكبر أعوانه وضباطه، وَهُمْ الجناح الْعَسْكَرِيَّة لدولته، ثمَّ توجَّه غربًا نحو المهرة وحَضْرَمَوْت؛ وَتِلْكَ الْمَنَاطِق كَانَتْ تحت سيطرة الملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيَّة وتحت سيطرة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، ولكن سالم تحدَّاها وَسَيْطَرَ عَلَى تِلْكَ الْمَنَاطِق غير آبِهٍ بِمَا سيحدث فِيْ الْمُسْتَقْبَل ويترتب من نَتَائِج عَلَى تهوره هَذَا.

أ- السَّيْطَرَة عَلَى المهرة: سَيْطَرَ الملك سالم عَلَى المهرة كاملة، وَهِيَ أوَّل مَنْطِقَة محاذية لَهُ عَلَى طَرِيْق الغرب.

ب- السَّيْطَرَة عَلَى حَضْرَمَوْت: وَفِي عَام [673هـ/1275م]([6]) سَيْطَرَ الملك سالم عَلَى كافة حَضْرَمَوْت، فضم كل مناطقها ومُدُنِهَا، ومن ضمنها المُدُن الكبار: “شبام“، و”تريم“، و”دَمُّون“، و”العجز“، و”الغيل الأعلى“، و”سيئون“، وغيرها من المدن الْهَامَّة.

 

2 – مَعْرَكَة ظَفَار حَضْرَمَوْت [678هـ/1279م]:

وقعت مَعْرَكَة ظَفَار بين ملك اليمن الْمُظَفَّر([7]) الرَّسُوْلِيّ بِقِيَادَةِ شمس الدين أزدمر، وبين الظفاريين بِقِيَادَةِ سالم إِدْرِيس أَحْمَد الْحَبُوظِيّ، ملك ظَفَار، فِيْ 27 رجب 678هـ([8])، الْمُوَافِق: 2 دِيْسَمْبَر 1279م، قُتل فيها سالم وهُزم جيشه، وبهذا الانتصار الرَّسُوْلِيّ انْتَهَتْ دَوْلَة الْحَبُوظِيّ فِي ظَفَار، وَاسْتَوْلَى الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ عليها([9])، وَوَلَّى عليها سيف الدين سنقر الترنجلي، ثُمَّ أقطعها الْمُظَفَّر لابنه إِبْرَاهِيْم الْوَاثِق ابن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ من 692هـ إلى 711هـ، وَوَلَّى عَلَى حضرموت محمد محمد ناجي، فبقيت ظَفَار حَضْرَمَوْت فِي يَدِ الواثق ابن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ وذريته فَتْرَة من الزمن([10])، إلى أن انتزعها منهم آل كثير عام [807هـ/1404م]([11])؛ فاستمرت ظفار في يد الكثيريين إلى أن استولى عليها الإمام الْمُتَوَكِّل على الله إِسْمَاعِيْل([12]) بن القَاسِم بن مُحَمَّد، عام 1065هـ، ثم عادت لِلسُّلْطَانِ بدر بن عَبْداللَّهِ بن عُمَر الْكَثِيْرِيّ([13])، ثم العثمانيين، والآن تتبع سَلْطَنَةَ عُمَانٍ([14]).

 

◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِيْهِ:

بالرغم من فترته القصيرة [7 سَنَوَات] فقد عَاصَرَ الملك سالم إدريس أَحْمَد الْحَبُوظِيّ عدة ملوك وَحُكَّام يَمَنِيِّيْنَ، أبرزهم:

– المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ، وَهُوَ الَّذِي قضى عَلَى سالم وقتله” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]([15]).

– السُّلْطَان عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ “تَرِيْم حَضْرَمَوْت” [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]([16]).

– الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ ولابن بَدْرالدِّيْنِ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]([17]).

– الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]([18]).

– الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]([19]).

– الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]([20]).

– السُّلْطَان رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ “سُلْطَان دَوْلَة آل إقبال الكندية الثَّانِيَة، الشِّحِر حَضْرَمَوْت” [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]([21]).

– الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]([22]).

– الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]([23]).

– الملك يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ “دَوْلَة آل يَمَانِيّ، تَرِيْم حَضْرَمَوْت” [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]([24]).

– الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى “لم يحكم إلا قطعة صغيرة في حَجَّةَ الْيَمَن” [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]([25]).

 

◆ أبرز إِنْجَازَاته:

تتمثل أبرز إنجازات الملك سالم الحبُوظي في توسيع نفوذ الدولة وتعزيز مكانتها الإقليمية، ومن أهم ما ارتبط بعهدِه:

1- توسيع الدولة الحبُوظية من ظفار والمناطق التابعة لها إلى كافة حضرموت سنة 673هـ/1275م.

2- إخضاع عدد من المدن المهمة، منها شبام وتريم ودمّون والعجز والغيل الأعلى وسيئون.

3- تعزيز الحضور السياسي للدولة في ساحل اليمن الجنوبي ووادي حضرموت.

4- الاستفادة من القوة العسكرية للكثيريين الذين تصفهم المادة بأنهم الجناح العسكري لدولته.

ومع ذلك، فإن أبرز إنجازاته الإقليمية لم تمنع الدولة من السقوط أمام الحملة الرسولية، وهو ما يوضح أن التوسع الجغرافي لم يكن كافيًا وحده لضمان بقاء الدولة في ظل الصراع مع قوة إقليمية منافسة.

 

◆ نِهَايَة حُكمِهِ وَمَقْتَلُهُ:

انْتَهَى حُكم الملك سالم بن إدريس الْحَبُوظِيّ بِمَقْتَلِهِ فِيْ مَعْرَكَة ظَفَار -السَّابِق ذكرها- عَلَى يَدِ جيش الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ فِيْ 27 رجب 678هـ([26])، الْمُوَافِق: 2 دِيْسَمْبَر 1279م، وَبِمَقْتَلِهِ انْتَهَتِ الدَّوْلَةُ الْحَبُوظِيَّةُ.

 

◆ التسلسل الزمني للملك سالم الْحَبُوظِيّ:

التَّارِيْخ: الحدث:
رمضان 670هـ/أبريل 1272م: تولي سالم الحكم عقب وفاة أَبِيْهِ.
673هـ/1275م: استيلاؤه على كافة حَضْرَمَوْت.
27 رجب 678هـ/2 ديسمبر 1279م: معركة ظفار، وهزيمة الجيش الحبُوظي ومقتل سالم.
678هـ/1279م: سقوط الدولة الحبُوظية واستيلاء الدولة الرسولية على ظَفَار.
بعد سقوط الدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّة: تولية سيف الدين سنقر الترنجلي على ظَفَار.
692 – 711هـ: ولاية إبراهيم الواثق بن المظفر على ظَفَار.
807هـ/1404م: انتزاع آل كثير ظفار من ذرية إبراهيم الْوَاثِق.
1065هـ: استيلاء الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم بن محمد على ظَفَار.

 

◆ البطاقة التاريخية للملك سالم إدريس الْحَبُوظِيّ:

البيان: المعلومات:
رقم الْحَاكِم فِيْ سلسلة ملوك وَحُكَّام الْيَمَن: 528.
رقمه بين ملوك الدولة الحبُوظية: الرابع وَالأَخِيْر.
الاسم الْكَامِل: سالم بن إدريس بن أحمد بن محمد بن أحمد الحبُوظي.
الدَّوْلَة: الدولة الحبُوظية، الْيَمَن.
مركز الحكم: ظفار حَضْرَمَوْت.
بداية الحكم: رمضان 670هـ / أَبْرِيْل 1272م.
مدة الحكم: 7 سَنَوَات.
الْفَتْرَة: 670 – 678هـ / 1272 – 1279م.
أبرز توسع إِقْلِيْمِيّ: الاستيلاء على كافة حضرموت سنة 673هـ/1275م.
أبرز المدن الخاضعة لنفوذه: ظَفَار، شبام، تريم، دمّون، العجز، الغيل الأعلى، سَيْئُوْن.
أبرز خصومه: الدولة الرَّسُوْلِيَّة، الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ.
قائد الجيش الرَّسُوْلِيّ: شمس الدين أُزْدُمُر.
المعركة الحاسمة: معركة ظَفَار.
نهاية الحكم: 27 رجب 678هـ/2 ديسمبر 1279م.
مقتله: قُتل في معركة ظَفَار، فانتهى حُكمُه.
النتيجة السِّيَاسِيَّة: زوال الدولة الحبُوظية واستيلاء الرسوليين على ظَفَار.

 

◆ الْخَاتِمَة:

يمثل الملك سالم إدريس أحمد الحبُوظي آخر مراحل الدولة الحبُوظية في ظفار حضرموت، وقد ارتبط عهده بواحدة من أبرز مراحل توسعها الإقليمي. فبعد توليه الحكم سنة 670هـ/1272م، استطاع أن يوسع نفوذه ويستولي على كافة حضرموت سنة 673هـ/1275م، بما فيها مدن مهمة مثل شبام وتريم وسيئون.

لكن اتساع الدولة الحبُوظية وضعها في مواجهة مع الدولة الرسولية، التي سعت إلى توسيع نفوذها في المنطقة. وانتهى الصراع بمعركة ظفار في 27 رجب 678هـ/2 ديسمبر 1279م، حيث هُزم الجيش الحبُوظي وقُتل سالم على يد الجيش الرسولي بقيادة شمس الدين أزدمر.

وبمقتله زالت الدولة الحبُوظية، وانتقلت ظفار إلى حكم الدولة الرسولية، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة من التنافس السياسي والعسكري استمرت في صور متعددة خلال القرون التالية.

وهكذا يجمع عهد سالم الحبُوظي بين اتساع الدولة في حضرموت وسقوطها النهائي في ظفار، وهو ما يمنحه مكانة بارزة في تاريخ الممالك اليمنية خلال القرن السابع الهجري.

 

◆ المصادر والمراجع: 

– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
– العدة المفيدة الجَامِع لتواريخ قديمة وحديثة، (تَارِيْخ حَضْرَمَوْت)، تأليف: الشَّيْخ العلامة سالم بن مُحَمَّد بن سالم بن حميد الكندي المتوفي سنة 310هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحبشي، مكتبة الإِرْشَاد، صَنْعَاء، الْيَمَن، الطبعة الأُوْلَى، 1424هـ – 2003م.
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– كَنزُ الأخيار في معرفة السِّيَرِ والأخبار (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تحقيق: عَبْدالمحسن المدعج، مؤسسة الشراع العربي، الكويت، الطبعة الأولى 1992م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

 

◆ الهوامش: 

([1]) الملك إِدْرِيسُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ الْحَبُوظِيّ [628 – 670هـ /1231 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([2]) العدة المفيدة ج1 صـ90، تَارِيْخ شَنبَل 100، تاريخ حضرموت للحامد 665.
([3]) تَارِيْخ شَنبَل 100-101، جواهر تاريخ الأحقاف 428، تاريخ حضرموت للحامد 506، 665 وما بعدها.
([4]) العدة المفيدة ج1 صـ90، تَارِيْخ شَنبَل 100، تاريخ حضرموت للحامد 665.
([5]) الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ ج1، صـ207 وما بعدها، غَايَة الأَمَانِيِّ 463، تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605.
([6]) تَارِيْخ شَنبَل 100-101، جواهر تاريخ الأحقاف 428، تاريخ حضرموت للحامد 506، 665 وما بعدها.
([7]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([8]) الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ ج1، صـ207 وما بعدها، غَايَة الأَمَانِيِّ 463، تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605.
([9]) تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605، غَايَة الأَمَانِيِّ 472.
([10]) تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605، غَايَة الأَمَانِيِّ 472.
([11]) تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605، غَايَة الأَمَانِيِّ 472.
([12]) الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الْقَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ “أوَّل إمام زَيْدِي يحكم الْيَمَن كله” [1054 – 1087هـ / 1644 – 1676م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الْحَادِي عشر الْهِجْرِيّ، السَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([13]) بَدْرٌ بن عَبْدِاللَّهِ بن عُمَرَ بن بَدْرٍ أبُوطُوَيْرِقٍ الكَثِيْرِيّ [1058 – 1070هـ / 1648 – 1660م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الْحَادِي عشر الْهِجْرِيّ، السَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([14]) جواهر تاريخ الأحقاف 430، تاريخ حضرموت للحامد 602-605، 666، كنز الأخيار 112.
([15]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ.
([16]) عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([17]) الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([18]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([19]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([20]) الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([21]) رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([22]) الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([23]) الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([24]) يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([25]) الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى “لم يحكم إلا قطعة صغيرة في حَجَّةَ الْيَمَن” [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([26]) الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ ج1، صـ207 وما بعدها، غَايَة الأَمَانِيِّ 463، تاريخ حضرموت للحامد 604 – 605.

* * *

 

You might also like