رسالة اليمن الى العالم

الأطفال في موسم الأمطار والسيول.. أخطار محققة!

يمانيون – بقلم – زهور عبدالله
الأمطار الغزيرة التي مَنَّ الله بها على اليمن مؤخرا والتي لا تزال تهطل بغزارة على العاصمة صنعاء ومختلف انحاء البلاد، لا شك أنها من النعم العظيمة التي تحمل في طياتها الكثير من بشائر الخير والنماء، لكنها في نفس الوقت تحمل الكثير من الاضرار والمشكلات الصحية التي يتعرض لها المواطنون وخاصة الأطفال باعتبارهم الفئة الأقل مناعة .
وبالإضافة إلى مخاطر التعرض للموت غرقا أو بالجرف بسبب السيول الجارفة والناجمة عن الأمطار الغزيرة فإن الأمطار تتسبب- كما يقول الأطباء والمختصون- بالكثير من المشكلات الصحية خاصة على الأطفال لأنهم من الفئات ذات المناعة الضعيفة كما أنه قد يصاحبها حدوث البرق الذي قد يعرِّض الأطفال للصعق.
ولذلك فإن الأطباء والمختصين ينصحون الأمهات بأخذ عدد من الاحتياطات الآمنة واللازمة لحماية أطفالهن خلال موسم هطول الأمطار الغزيرة وذلك بتجنيب أطفالهن النزول للشارع وقت هطول الأمطار وفصل الكهرباء في المنازل وإبعاد الأطفال عن النوافذ.
تناول الطعام الصحي
وبعد توقف سقوط المطر أيضا من الضروري تهوية البيت جيدا لتجديد الهواء بها وتجنب تعرض الصغار لأي عدوى وكذا الاهتمام بتناول الطعام الصحي والمغذي الذي يحتوي على السعرات الحرارية وتناول المشروبات الدافئة طوال اليوم لتقوية المناعة ولتجنب التعرض لأي ضرر.
وتقول الدكتورة فوزية القدسي أخصائية تغذية انه يجب على الأمهات ان يتبعن نظاماً غذائياً صحياً لهن ولأفراد أسرهن خلال موسم الأمطار وخاصة للأطفال حيث يجب على كل أم الاكثار من إعداد السلطة والشوربة والخضار والفواكه التي يمكن أن تقوي مناعتهم وتحميهم من الأمراض وعليها ان تختار الأطعمة التي يحبها الطفل وتعود عليه بالنفع.
أمراض وأوبئة
قد يتعرض الصغار لتيار هواء يجعلهم يصابون بأعراض البرد والتي تتمثل في العطس والزكام والكحة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة وسيلان الأنف ولعلاج هذه الحالات ينصح الأطباء والمختصون في طب الأطفال للقضاء على الأعراض المبكرة لنزلات البرد بتنظيف الأنف باستخدام قطرات الأنف وبخاخ محلول الملح للتخلص من المخاط وتعتبر تلك أهم وأولى خطوات العلاج تناول أدوية الحساسية والرشح مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا والإكثار من تناول المشروبات الدافئة والاهتمام بقياس درجة حرارة الطفل واستشارة الطبيب إذا احتاج الأمر لذلك وتجنب التعرض لأي تيار هواء لعدم زيادة حدة البرد.
وتقول الدكتورة هدية بركات: ان تقلبات الجو وسقوط الأمطار قد يؤدي للعديد من الأمراض مثل الملاريا التي تعد من الأمراض الأكثر شيوعا في موسم الأمطار، فتشكل برك الماء السبب الرئيسي للأمراض المختلفة مثل الملاريا والكوليرا، فالبرك تعد ارضاً خصبة لتكاثر البعوض التي تنقل الأمراض من شخص لآخر، ولحماية الأطفال يجب تنظيف أحواض المياه أو البرك والمستنقعات حتى تجف وهناك الكثير من الأمراض والأوبئة التي تظهر أثناء موسم الأمطار كالكوليرا والتيفوئيد والانفلونزا، وللوقاية من هذه الأمراض يجب تنظيف الأيدي وإبعاد الأطفال من اللعب والسباحة في المياه والبرك، فضلاً عن وجود مناعة قوية تساعد الأطفال على القضاء على الأمراض بمختلف أنواعها في موسم الأمطار.
وتؤدي كثرة التقلبات المناخية إلى انتشار الأمراض ، ولعل البرد وسقوط الأمطار المفاجئة هذه الأيام قد يتسبب بإصابتنا بأمراض كنزلات البرد وخاصة الأطفال الصغار بسبب ضعف مناعتهم، فهم أكثر عرضة للإصابة بتلك الأمراض.
نصائح لرعاية الأطفال
وللوقاية من أمراض البرد التي قد يسببها المطر هناك بعض النصائح الهامة للأم من اجل رعاية طفلها ومن تلك الوسائل الضرورية للوقاية بحسب الأطباء ما يلي:
أولا: تناول الفيتامينات، فعلى الأم كما تقول الدكتورة ليلى العوامي مراعاة الأم للفيتامينات التي تقدمها للطفل سواء على هيئة فواكه أو مكملات غذائية وذلك بعد استشارة الطبيب المختص بالتأكيد من أهم الفيتامينات “فيتامين D وفيتامين C” الأول يساعد في تقوية الجهاز التنفسي والثاني يساعد في الحماية من أمراض الانفلونزا ونزلات البرد وكذلك تقوية الجهاز المناعي للجسم.
ومن الوسائل الوقائية ايضا كما تضيف الدكتورة ليلى العوامي في حديثها لـ” الأسرة” عدم المجازفة بالطفل فمثلا عدم إعطائه الحرية الكاملة للعب بالماء الملوث والتربة الملوثة لأنه عادة ما يكون هذا الماء قد اختلط بالميكروبات وبول الحيوانات فيحتوي على العدوى وينتقل عن طريق الجلد أو الفم فيؤدي إلى التهاب في الدماغ والبطن والتهابات في الأمعاء وقد يكون سبباً رئيسياً في تعرض الطفل للمرض أو إصابته بمرض الطفح الجلدي أو الحكة في جميع أجزاء جسمه.
فيما تؤكد الدكتورة العوامي وهي أخصائية طب أطفال ونساء على ضرورة اختيار الغذاء المناسب للطفل، حيث يتوجب على الأم طوال فترة مرض طفلها تقديم الطعام المناسب له مثل الشوربة أو الفواكه التي تحتوي على فيتامين C كالبرتقال والليمون واليوسفي والمشروبات الدافئة للتخلص من أية آلام في الحلق وأيضاً لتدفئة المعدة، وإذا كانت درجة حرارة الطفل مرتفعة فعلى الأم تحميمه بالماء العادي وليس البارد أو الساخن، ومن ثم استشارة الطبيب لإعطائه العلاج المناسب وأن ارتفاع درجة الحرارة يدل على وجود التهاب معين في جسمه وغالباً ما يكون التهاباً في الحلق، وأن تتجنب كمادات المياه المثلجة فهي غير صحية إطلاقاً وإعطاء الأطفال خلال فترة هطول الأمطار العسل إن امكن فهو مضاد للبكتيريا ويقوي المناعة.
وتقول إلهام السياغي أخصائية نفسية إنه يجب على الأم ان تتبع نظاماً صحياً متكاملاً لها ولطفلها أثناء موسم الأمطار وان تقضي على العدوى من بدايتها مثل الحمى ووجع الجسم والعطس وكل الأمراض الناجمة عن الرياح والأمطار الموسمية وعلى الأم أيضا أن تتأكد من جفاف ملابس طفلها والحفاظ على نظافة أيدي الطفل وقص أظافره وابعاده عن المناطق التي تتجمع فيها الأوساخ أو الذباب، فالأم هي المسؤولة الأولى عن صحة طفلها وخاصة في موسم الأمطار حيث يجب عليها ان لا تمنع طفلها من الخروج كليا إلى الشارع أثناء المطر، بل عليها أن تقوم بتوعيته بأن لا يخرج إلا بعد ارتداء الحذاء وان لا يلعب في أماكن تجمع المياه وان يغسل يديه باستمرار.

اعلان دعم السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء
قد يعجبك ايضا