رسالة اليمن الى العالم

في رحاب آية كريمة

يمانيون../

عصام حسين المطري

تلاوة القرآن الكريم بتدبر لمعانيه ضرورة حتمية من أجل أن يسكننا الأثر الرباني، فبدون التدبر لا ننال المراد من التلاوة، فالنبي والرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم يقول (ربَّ قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ) فما أحوجنا لأن نعيش بالقرآن

وتبقى حياتنا كلها قرآناً، فهذا الكتاب السماوي الخالد نعمة وارفة بين أيدينا وعلينا أن نشمر سواعد الجد والاجتهاد ليكون لنا ورداً يومياً في الصباح والمساء نسامر القرآن الكريم ليأتي شفيعاً لنا يوم القيامة.. قال النبي والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ( اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) أو كما قال عليه الصلاة والسلام وثمة خصوصيات لبعض سور القرآن الكريم، فمثلاً سورة البقرة وآل عمران لهما خصوصية راشدة حيث أن المداومة على تلاوتهما تكسب القارئ الخير العميم إذ تأتي سورة البقرة وآل عمران في يوم القيامة على هيئة العمامة الخضراء ترفع فوق رأس القارئ وتحميه من لهيب الشمس.

ولمَّا كانت تلاوة آيات القرآن الكريم فيها الخير العميم للإنسان المسلم فإن فضل التلاوة أبعد ما يمكن أن نتصور من الخير العميم، فهذا القرآن الكريم مجرد تلاوته وتدبر آياته ومعانيه يعد هدى للمتقين ليس لغيرهم قال الله سبحانه وتعالى في آية الذكر الحكيم من سورة البقرة (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) فهو هدى للمتقين وحدهم ومن هم المتقون (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ*والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ*أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) صدق الله العظيم..

وعود على بدء نقول إن فضل تلاوة القرآن الكريم فيه الحصاد الجزيل للحسنات والأجر والثواب من الله العزيز القدير ففي الحرف الواحد حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف وإنما أقول ألف حرف وميم حرف ولام حرف ، أو كما قال الرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ..

والآن حري بنا ان نقدم الآية الكريمة التي نحن بصدد أن نكون في رحابها، قال الله سبحانه وتعالى في محكم الآيات البينات (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )

فالله عز وجل في هذه الآية الكريمة يرسي لنا قواعد وأسس المفارقة والمفاضلة بين المؤمنين الذين هم أولياء الله وبين الكافرين الذين هم أولياء الطواغيت، معبراً عن الظلمات بالجمع والنور بالمفرد أي ليس هناك إلا نور واحد هو نور الله عز وجل بينما الظلمات متعددة ومتنوعة تبعاً لتعدد الطواغيت، فالطواغيت يخرجون الكافرين من النور إلى الظلمات.

فعلينا أن نعقل هذه الآية الكريمة فالظلمات عديدة ومتنوعة ونور الله واحد وحزب الله واحد، ألا إن حزب الله هم الفائزون، فما أحوجنا إخوتي المؤمنين إلى الحذر كل الحذر من أبليس وتلبيس تدليس الطواغيت الذين كل همهم أن يخرجونا من الفوز إلى الظلمات تحت مسميات وشعارات براقة تأتي من الغرب الكافر الذي يتربص بالأمة الدوائر وهم طواغيت العصر مع الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية، فعلينا الحذر كل الحذر.. وتلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته ومعانيه.

قد يعجبك ايضا