من عاصفة الحزم إلى حلف مكة: مراهق الرياض يقود المملكة الى مقبرة الغزاة

يمانيون| بقلم: عبدالواسع الغولي

سذاجة، حماقة، بلادة، وغباء، تحل على الأسرة الحاكمة للمملكة السعودية، وتقودهم إلى الهلاك الحتمي خدمةً لبني صهيون ونظامهم الأمريكي، في وقتٍ بلغت فيه ثروة النظام السعودي تفوق ما يتخيله العقل البشري، وهي نعمةٌ أكرم الله سبحانه وتعالى بها تلك المنطقة، لضمان نشر الدين الإسلامي.

يقابل ذلك الاستحمار والغباء والحماقة خنوع وجمود وسكوت مطبق على أبناء المملكة، وهم يشاهدون حبل الموت يقترب من أعناقهم دون أيّ تحرك لإيقاف ذلك العبث بأرواحهم.

وفي خضم التصعيد الذي تقوده زمرة الخيانة المنتحلة لقب خادم الحرمين ضد القوة البشرية التي جعلها الله سبحانه وتعالى صمام أمان لنشر الدين، نرى اليوم تلك الزمرة الآثمة تتصدر المشهد وتقود تحالفًا مدعومًا من تلك الأموال والثروات التي جعلها الله سبحانه وتعالى مصدر دعم لنشر دينه وخدمته ومواجهة أعدائه.

وتتزعم تحالفًا يضم دولًا عدوةً للإسلام والمسلمين، التي فتكت بهم وأجرمت بحقهم أشد الإجرام، وألحقت بهم أوجاعًا ومآسي لا تنتهي، وشردتهم من أوطانهم، بدعم من ثروات المسلمين.

ومن الغريب والعجيب أن نرى تلك الزمرة المارقة تقود ذلك التحالف ليس نصرة لدين الله والمستضعفين، بل ضد من آزر وساند وقاتل لنصرة دين الله والمستضعفين في غزة، والغرابة الأشد نراها في سكوت وجمود أبناء المملكة السعودية.

وعندما نتساءل: هل لتلك المملكة مصلحة في خوض المعركة التي تقودها ضد الشعب اليمني؟ وإن لم تكن لها مصلحة، فمن المستفيد من تلك المعركة؟

ولسان الحال والمقال يؤكد بأن لا مصلحة للمملكة من هذه المعركة، إنما العكس، ونرى رأي العين أن المستفيد من تلك المعركة هو الصهيوأمريكي، وهم من وضعوا أهداف تلك المعركة وهم من رسموا المخطط لخوضها ليس للانتقام من الشعب اليمني فقط، بل للتنكيل باقتصاد ومصالح المملكة وتجفيف مصادر الدعم اللوجستي التي جعلها الله سبحانه وتعالى صمام أمان مالي لنشر الدين الإسلامي ورعاية مقاتليه.

نعم، فعندما نشاهد الهزليّة التي يقوم بها المعتوه الأحمق محمد بن سلمان، ويقود معركة هو الخاسر حتمًا فيها دون أيّ مصلحة له من وراء خوضه لتلك المعركة، يجب أن يقف أمام تلك الهمجية والشذوذ والزيغ كل ذي عقل سليم.

ويتأمل في تفاصيل المعركة التي يريد أن ينتصر فيها بن سلمان لأسياده من بني صهيوأمريكا وقد عاش هزيمة نكراء وخاض تجربة كافية في خوضه لمعركة سابقة قاد تحالفها بنفسه وأسماها عاصفة الحزم، وانهزم وخرج منها مهزومًا مذمومًا، وكان ذلك درسًا كافيًا لو كان لذلك المسخ البشري عقلاً وفهمًا.

وها هو اليوم يقوم بقيادة “حلف مكة” لخوض معركة خاسرة وهو يدرك ذلك، لأن موازين المعركة قد تغيرت، والداعم لخصمه لا يزال هو نفس الداعم جلَّ في علاه، ولكن هذه المرة أصبح خصمه في مصاف الدول في الإنتاج الحربي، وبدعم سخي من صاحب القول وصانع المتغيرات في هذا الكون.

نعم، إن المعركة عبثية، مراهق سياسي أرعن يقود جيشاً لا يملكه، ومالاً ليس ماله، إلى معركة خاسرة بالحسابات، معدومة الأهداف، لا تجلب للمملكة إلا الاستنزاف والعداء، ولا تخدم إلا أسياده في وأمريكا والكيان المؤقت.

وهُنا نتساءل عن موقف الشعب السعودي ونتوجه إليه ببعض التساؤلات: هل لا زلتم على دين الإسلام وعرضتم أعمالكم وأنفسكم عليه؟ وهل تدارستم من هم أهل الحق، ومن هم أهل الباطل؟ وهل عدتم إلى أيّ الفريقين أحق بالأمن؟

هل وضعتم أنفسكم في موقع المسؤول وسألتم أنفسكم عن مستقبلكم ومستقبل أبنائكم؟

أم أنكم قد عقدتم مستقبلكم ومستقبل أبنائكم في ناصية شاب مراهق سيُرهقكم صعودًا؟

هل سألتُم أنفسكم إلى أين تتجه المملكة، وما هي الحرب التي تخوضها، وما هي مصلحتها؟ وهل ستخرج المملكة من هذه الحرب منتصرة أم خاسرة؟ إذا لم تضعوا هذه التساؤلات نصب أعينكم؛ فإنكم سائرون إلى حتمية التيه والفقر.

نعم يا إخوتنا وأهلونا في المملكة، يجب أن يكون لكم موقف ستسألون عنه من أبنائكم قبل أن يسألكم الله في يوم تشخص فيه الأبصار؛ فنحن نرى كيف أن اللوبي الصهيوأمريكي زج بمعتوهكم في معركة كان يجب أن تكون ضد أولئك المنتمين إلى الحلف الذي يقوده، وكان يجب أن تكون مع المستضعفين من أبناء الأمة الإسلامية، وعلى وجه الخصوص أبناء فلسطين ومقدسات الأمة.

ونؤكد لكم أن ذلك اللوبي يزج بالمملكة ومقدراتها واقتصادها في معركة ستنهي كل مقومات المملكة الاقتصادية؛ فهل فهمتم أكذوبة ترامب وجنديه المطيع بن سلمان، وقادة دول حلف مكة في الدفاع عن مكة؟

وهل تذكرون ما قاله اللعين ترامب عن بيت الله الحرام بأنه عازم على أن يجعله مكبًا للنفايات؟ هل حقًا لا تفهمون؟

نعم، سيصبح بيت الله الحرام خاليًا من قاصديه بسبب الحرب؛ فالمعركة تتطور، ويجب أن يكون لكم موقف ينقذكم أمام الله وخلقه؛ فأنتم أيها الشعب الحر في نجد والحجاز وبلاد الحرمين الشريفين، مع كافة أبناء العالم الإسلامي، مسؤولون أمام الله عن إيقاف تلك العصبة الآثمة عن جرائمها بحق الإسلام والمسلمين، ونزع أيديهم عن الأموال الإسلامية التي يديرونها.

فقد جعلها الله قوامًا لدينكم، لمعيشتكم وصلاحكم، وقيامًا لكم حتى تتمكنوا من التغلب على ضعفكم الذي يعجزكم عن الجهاد والعمل؛ فالإنسان يعتمد في قيامه على ماله، فإذا فقده عجز عن القيام والجهاد، نعم، فالمال قوام، وكذلك الأراضي المقدسة التي يخونها هؤلاء، فقد أصبح حكمهم عليها حكم السفهاء، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾.

You might also like