الأَمِيْر عَلِي عَبْدِاللَّهِ وَهَّاسٍ الْحَمْزِيّ. “أَمِيْرُ الْمِيْقَاعِ تَابِعًا لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة”.
[668 - 699هـ / 1269 - 1300م].
يُمثّل الأمير جمال الدين عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ اليمن السياسي خلال النصف الثاني من القرن السابع الهجري، فقد تولّى حصن الميقاع في منطقة خَمِر، وأدار نفوذه في مرحلة اتسمت بالصراع بين الدولة الرسولية والقوى الزيدية، ولا سيما الأمراء الحمزيين وأئمة الزيدية الذين سعوا إلى توسيع نفوذهم ومواجهة السلطة الرسولية.
وتكمن أهمية تجربته في طبيعة علاقاته السياسية المتغيرة؛ إذ انضم إلى الدولة الرسولية، وتولى مناصب إدارية وعسكرية في عهد الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي، وشارك في حملات ضد بني عمومته الحمزيين وبعض الأئمة الزَّيْدِيَّة، لكنه لم يظل على ولائه للرسوليين دون انقطاع، بل دخل معهم في خلافات ومواجهات مسلحة، وتحالف في مراحل مختلفة مع أئمة زيدية وأمراء من بني حمزة.
وقد امتدت فترة توليه حصن الْمِيْقَاع من 668هـ/1269م إلى 699هـ/1300م، أي نحو إحدى وثلاثين سنة، وتكشف سيرته عن طبيعة التحالفات المتبدلة في اليمن الوسيط، حيث تداخلت الروابط الأسرية والمصالح المحلية مع الولاءات السياسية وَالْعَسْكَرِيَّة، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ الاسم والنسب:
هُوَ الحَاكِمُ الـ32 من حُكَّامِ الزَّيْدِيَّةِ، الأَمِيْر الْكَبِيْر جمال الدين عَلِي بن عَبْداللَّهِ بن الحسن بن حَمْزَةَ وهو وَهَّاس ابن سليمان بن حمزة بن علي بن حَمْزَةَ ابن الإمام النفس الزكية الحسن بن عَبْدالرَّحْمَنِ بن يحيى بن عَبْداللَّهِ بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
◆ صفته وترتيبه بين الملوك:
كان الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ أميرًا فاضلاً، ومن رؤوس الأشراف الحمزيين ووجوههم وأعيانهم، لم يحكم كسلطة مستقلة، بل أميرًا من أُمَرَاء الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، ثمَّ تبع الإِمَام يَحْيَى السِّرَاجِيّ([1])، ثمَّ مُسْتَقِل، وَباستقلاله أَحْيَانًا يعتبر الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، بَلْ جَاءَ ترتيبه فِيْ سلسلة “ملوك وَحُكَّام الْيَمَن” الْحَاكِم رقم 527، وكما يعتبر الْحَاكِم الزَّيْدِي رقم 32.
◆ ولاية الْمِيْقَاع [حُكم محلي واسع الصلاحيات]:
تَوَلَّى الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ على حصن الْمِيْقَاع([2])، الكائن فِيْ بِلاد حَاشِد، مُدِيْرِيَّة خَمِر، مُحَافَظَة عَمران، وَذَلِكَ بعد أن تنازل لَهُ عَن الإِمَارَة عمه الحسن([3]) بن وَهَّاس الْحَمْزِيّ سنة [668هـ/1269م]، وَاسْتَمَرَّتْ وِلايَته عَلَى الْمِيْقَاع حَوَالَيْ 31 سنة، خلال الفترة: [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، وَكَانَتْ وِلايَته عَلَى الْمِيْقَاع شبه مُسْتَقِلَّة؛ أي حُكم محلي واسع الصلاحيات يتبع الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة ويتبع الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ.
◆ مُدَّة وِلايَته عَلَى الْمِيْقَاع:
اسْتَمَرَّتْ وِلايَة الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ عَلَى الْمِيْقَاع حَوَالَيْ 31 سنة، خلال الفترة: [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]،
◆ طَبِيْعَةِ وِلايَته:
كَانَتْ وِلايَته عَلَى الْمِيْقَاع شبه مُسْتَقِلَّة؛ أي حكم ذاتي، وحُكم محلي واسع الصلاحيات يتبع الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة ويتبع الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ.
◆ وَلايَته عَلَى مَنَاطِق أُخْرَى:
بِالإِضَافَةِ إِلَى إِمَارَة الْمِيْقَاع؛ فقد تَوَلَّى الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ عَلَى مَنَاطِق يَمَنِيَّة أُخْرَى غير الْمِيْقَاع، مثل: الظَّاهرَين والبونَين والخشب (أرحب) والخارد (المُطِمَّة والمتون بالجوف) ومَطَرة وحصن ذيفان، والجوف.
◆ علاقته بِالدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة [تابع ومتبوع]:
كَانَتْ العلاقة بين الأَمِيْر عَلِي عَبْداللَّهِ الْحَمْزِيّ وبين الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة([4]) تختلف حسب المصلحة والمنفعة والظرف السِّيَاسِي الطَّارِئ، فأحيانًا يصبح تابعًا لَهَا، فيتحالف مَعَهَا ضد خصومها ولو كَانُوْا أَوْلاد عمه، وَأَحْيَانًا يختلف مَعَهَا ويحاربها، ولكن فِيْ معظم أوقاته كَانَت علاقته بالرسولية علاقة تابع ومتبوع؛ وعلاقة حب ووئام وَسَلام وهدوء، ولم تكن علاقته مَعَ الرَّسُوْلِيَّة علاقة النِّدِّ بِالنِّدِّ؛ بَلْ أَمِيْرًا تابعًا لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة، وواليًا من ولاتها.
– كَانَ الْيَمَن من أَقْصَاهُ إِلَى أَقْصَاهُ خاضعًا للملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ، وللدولة الرَّسُوْلِيَّة؛ ومن ضمن الْبِلاد الَّتِي خضعت للمظفر بِلاد الزَّيْدِيَّة، الَّتِي تقع شمَال الْيَمَن.
– انضم الأَمِيْر عَلِي بن عَبْداللَّهِ الْحَمْزِيّ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة وتبعها، وأصبح أحد ولاتها، وأحد أُمَرائِها؛ وقاتَل مَعَهَا ضد الأئمة الزيدية المعاصرين لَهُ كالسراجي، وَإِبْرَاهِيْم تاج الدين، والحسن بن بَدْرالدِّيْنِ والمظلل بالغمام، وضد بني عمه الْحَمَزَات كالأمير دَاوُود([5]) بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، وغيرهم.
– بالإضافة إِلَى وِلايَته عَلَى الْمِيْقَاع فقد تَوَلَّى عَلَى مَنَاطِق أُخْرَى، ففي عام [684هـ/1285م] ولاه الملك الرَّسُوْلِيّ الْمُظَفَّر على بلاد: الظَّاهرَين والبونَين والخشب (أرحب) والخارد (المُطِمَّة والمتون بالجوف) ومَطَرة وحصن ذيفان، ثمَّ وَلَّاه على الجوف عام [686هـ/1287م].
– تحالفه مَعَ الرَّسُوْلِيَّة ضد أَبْنَاء عمومته:
كما كان الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ جنديًّا في صف الدولة الرَّسُوْلِيَّة يقاتل معها ضد بني عمه الحمزات، والأئمة الزيدية المعاصرين له، فقد قاتل في صفها ضد الأمير دَاوُود([6]) بن عَبْداللَّهِ بن حمزة في عدة معارك، في ظفار دَاوُود سنة [682هـ/1283م]، وفي ربيع الآخر سنة 683هـ/ يُوْنْيُو حُزَيْرَان 1284م، وقاد الأمير علي جيشًا بأمر الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ لمحاربة داوود بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة فِيْ سنة 684هـ/1285م فحاربه في صعدة وثلاء.
– اختلافه مَعَ الرَّسُوْلِيَّة ومحاربتها:
كان الأَمِيْر عَلِي عَبْداللَّهِ الْحَمْزِيّ أحيانًا يختلف مع الرَّسُوْلِيَّة فيقاتلها، ويتحالف مع الإمام الزيدي المعاصر له، فقد اختلف مع الرَّسُوْلِيَّة عدة مرات، وجرت بينه وبينها عدة معارك، مثل: معركة ثلاء [671هـ/1272م]([7])، ومعركة أَفْق، جهران، ذمار [674هـ/ 1275م]([8])، ومعارك عام [687هـ/1288م]، وَمَعْرَكَة ماجل الصعدي [692هـ/1293م]، ومعارك عام [693هـ 1294م]، وَمَعَارِك عام [696هـ/ 1297م]، ومعارك الْمِيْقَاع عام [698هـ/1298م]، وغيرها، كما تحالف مع الإمام إِبْرَاهِيْم تاج الدين([9]) ضد الدولة الرَّسُوْلِيَّة في [674هـ/ 1275م]، وتحالف مع الإمام الْمُطَهَّر المُظَلَّلِ بالغَمَامِ([10]) سنة [692هـ/1293م]، وتحالف مع بني عمه الحمزات سنة [696هـ/ 1297م]، وغيرها.
– أَبْرَزُ مُعَاصِرِيهِ من الدَّوْلَةِ سَلاطِيْن الرَّسُوْلِيَّة:
كان الأَمِيْر عَلِي الْحَمْزِيّ معاصرًا للملك الرسولي المُظَفَّرُ([11]) يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ “أشهر حُكَّام الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، ثمَّ لحق بدولة الأَشْرَف الأَوَّل عُمَر([12]) بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ، وَأول دَوْلَة الْمُؤَيَّد دَاوُود([13]) بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ.
◆ وَفَاتُهُ:
تُوُفِّيَ الأَمِيْر عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ، في حصنه “الميقاع”([14]) بمديرية خَمِر، في 8 جماد الآخر 699هـ، الْمُوَافِق: 29 فُبْرَايِر 1300م، فترأس من بعده على حصن الميقاع ولده الأمير الكبير عماد الدين إدريس بن علي تحت سلطة الملك الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ، الذي أقَرَّه على ذلك، وكان إدريس بن علي شجاعًا وأديبًا، وهو مؤلف كتاب كنز الأخيار([15])، وولاه الملك الْمُؤَيَّد الرسولي على “القحمة” [مدينة تهامية خاربة]، بقي إدريس مواليًا للدولة الرَّسُوْلِيَّة حتى وَفَاته سنة [714هـ/1314م]([16]).
◆ التسلسل الزمني:
| التَّارِيْخ: | الحـدث: |
| 668هـ/1269م | تَوَلِّيْهِ حصن الْمِيْقَاع خَلَفًا للأمير الحسن بن وَهَّاس الْحَمْزِيّ. |
| 671هـ/1272م | معركة ثُلاء ضد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة. |
| 674هـ/1275م | معركة أَفْق في جهران، وتحالفه مع الإمام إبراهيم تاج الدين. |
| 682هـ/1283م | مشاركته في القتال ضد الأمير دَاوُود بن عَبْداللَّهِ بن حمزة في ظَفَار دَاوُود. |
| 683هـ/1284م | مواجهة أخرى ضد داوود بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة. |
| 684هـ/1285م | قيادته جيشًا بأمر الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ ضد داوود بن عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة في صعدة وثُلاء، وتوليته على مناطق عدة. |
| 686هـ/1287م | توليته على الجوف. |
| 687هـ/1288م | وقوع معارك جديدة بينه وبين الدولة الرَّسُوْلِيَّة. |
| 692هـ/1293م | معركة ماجل الصعدي وتحالفه مع الإمام الْمُطَهَّر الْمُظَّلَلِ بالغَمَامِ. |
| 693هـ/1294م | استمرار المواجهات مَعَ الدولة الرَّسُوْلِيَّة. |
| 696هـ/1297م | تَحَالُفُهُ مع بني عمومته الحمزيين ووقوع مواجهات جَدِيْدة. |
| 698هـ/1298م | معارك في مَنْطِقَة الْمِيْقَاع. |
| 8 جمادى الآخرة 699هـ/29 فبراير 1300م | وَفَاتُهُ في حصن الْمِيْقَاع، وخلافة ابنه إدريس لَهُ. |
◆ البطاقة التاريخية:
| البيـــــــان. | المعلومات. |
| رقم الْحَاكِم فِيْ سلسلة “ملوك وَحُكَّام الْيَمَن” | 527. |
| رقمه في تسلسل حكام الزَّيْدِيَّة | 32. |
| الاسم الْكَامِل | علي بن عَبْداللَّهِ بن الحسن بن حمزة “وهّاس” الْحَمْزِيّ. |
| الأسرة | الحمزيون، من البيت العلوي الحسني. |
| الصفة | أَمِيْر الْمِيْقَاع، تابعًا لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة. |
| المقر | حصن الْمِيْقَاع. |
| الموقع | مديرية خَمِر، محافظة عمران. |
| بداية الحكم | 668هـ/1269م. |
| نهاية الحكم | 699هـ/1300م. |
| مدة الحكم | 31 سنة. |
| طبيعة السُّلْطَة | إمارة محلية ومناصب إدارية وعسكرية. |
| أبرز حلفائه في مراحل مختلفة | الدولة الرسولية، وبعض الأئمة الزيدية، وبنو عمومته الحمزيون. |
| أبرز خصومه في مراحل مختلفة | الدولة الرسولية، والأمير داوود بن عَبْداللَّهِ بن حمزة، وبعض الأئمة الزيدية |
| أبرز معاصريه | المظفر يوسف الرسولي، داوود بن عَبْداللَّهِ بن حمزة، إبراهيم تاج الدين، المطهر المظلل بالغمام. |
| الوفاة | 8 جمادى الآخرة 699هـ / 29 فبراير 1300م. |
| مكان الوفاة | حصن الميقاع، خَمِر، عمران. |
| خليفته | ابنه عماد الدين إدريس بن عَلِي. |
◆ الْخَاتِمَة:
يحتل الأمير جمال الدين عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الحمزي مكانة مهمة في تاريخ اليمن خلال القرن السابع الهجري، بوصفه أميرًا حمزيًا تولى حصن الميقاع واحتفظ بنفوذه مدة طويلة، وسط صراع سياسي وعسكري بين الدولة الرسولية والقوى الزيدية والحمزية.
وقد اتسمت حياته السياسية بتبدل التحالفات؛ فانضم إلى الدولة الرسولية وتولى منها ولايات ومهام عسكرية، وشارك في قتال خصومها، ثم دخل في مواجهات معها وتحالف مع أئمة زيدية وبني عمومته الحمزيين.
وتوضح سيرته أن السلطة في اليمن الوسيط لم تكن محصورة في الدولة المركزية، بل أسهمت الإمارات المحلية وأصحاب الحصون في تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية، مستفيدين من مواقعهم الجغرافية وروابطهم الأسرية وقدرتهم على عقد التحالفات.
وبوفاته في 8 جمادى الآخرة 699هـ/29 فبراير 1300م انتهت مرحلة حكمه في الميقاع، وخلفه ابنه الأمير عماد الدين إدريس بن علي، الذي واصل الارتباط بالدولة الرسولية.
وهكذا يبقى عَلِي وهّاس الحمزي نموذجًا للأمير المحلي الذي جمع بين النفوذ الإقليمي والمشاركة في صراعات القوى الكبرى، وتبدلت مواقفه السياسية وفق ظروف عصره، دون أن يتحول إلى سلطان لدولة مركزية مستقلة.
◆ المصادر والمراجع:
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– كَنزُ الأخيار في معرفة السِّيَرِ والأخبار (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تحقيق: عَبْدالمحسن المدعج، مؤسسة الشراع العربي، الكويت، الطبعة الأولى 1992م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([2]) الْمِيْقَاع حصن جبلي فِيْ حَاشِد كَانَ حصنًا لآل وَهَّاس الْحَمْزِيّ، يقع غرب مدينة خَمِر، وحاليًا يتبع عُزلة غُرْبان، الَّتِي تتبع مُدِيْرِيَّة خَمِر، الَّتِي تتبع مُحَافَظَة عمران.
([3]) الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([4]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خِلال الْفَتْرَة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
([5]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([6]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([7]) غَايَة الأَمَانِيِّ 456 وما بعدها، اللَّطائِف 142.
([8]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة [1/190]، غَايَة الأَمَانِيِّ 458 وما بعدها، كنز الأخيار صـ111.
([9]) الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([10]) الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى “لم يحكم إلا قطعة صغيرة في حَجَّةَ الْيَمَن” [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([11]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([12]) المَلِكُ الأَشْرَفُ الأَوَّلُ عُمَرُ ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ ابْنِ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) المَلِكُ الْمُؤَيَّدُ دَاوُودُ بْنُ الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ ابْنِ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنين السَّابِع وَالثَّامِن الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر الْمِيْلادِيين.
([14]) الْمِيْقَاع هي منطقة جبلية حاشدية تقع غرب مدينة خَمِر، وهي -أي الْمِيْقَاع- عزلة تتبع حاليًا مديرية خَمِر، محافظة عمران.
([15]) هو كتاب كنز الأخيار في معرفة السير والأخبار” (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تمت طباعته لأول مرة عام 1992م من قِبَل مؤسسة الشراع العربي، الكويت، تحت اسم “تاريخ اليمن: من كتاب كنز الأخيار في معرفة السير والأخبار، تحت تحقيق: عبدالمحسن مدعج المدعج.
([16]) غَايَة الأَمَانِيِّ 480، الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/324، كنز الأخيار صــ 125.
* * *