الشهادة في سبيل الله وأهميتها المقدسة

يمانيون| بقلم: خالد المنصوب

الشهادة عطاء عظيم لا ينفد، تحصل الأمة الإسلامية من خلال التضحية في سبيل الله على العزة والكرامة.

عن الإمام علي عليه السلام قال: «الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه».

إن الشهداء العظماء عرفوا معنى الشهادة في سبيل الله، فقدموا أرواحهم ودماءهم رخيصةً لما في الجهاد في سبيل الله من عزة وكرامة.

أولاً: للشهداء وما لهم من مقام كبير عند الله، وأي مكانة أرقى من منزلة الشهداء عند الله؟ هم أحياء عند ربهم يرزقون، لا يموتون، بل إنهم في ضيافة الله سبحانه، «فرحين بما آتاهم الله من فضله»، وأي فضل أفضل من رضوان الله؟ ويوم القيامة لهم كرامات يمتازون بها عن غيرهم؛ يفوح المسك منهم، وتستقبلهم الحور العين، وتزورهم وفود من الملائكة بأمر من الله، وغيرها الكثير الكثير من المقامات الرفيعة.

ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل إعلاء دين الله، وكانت تجارة رابحة، وأي تجارة رابحة أفضل من التجارة مع الله؟

للشهادة أهمية كبرى في العيش بعزة وكرامة؛ فالذين ضحوا وبذلوا أرواحهم رخيصةً من أجل إعلاء كلمة الله، وإحقاق الحق، ونصرة دين الله، ونصرة المستضعفين، ومقارعة الطغاة والمستكبرين.

ولنا نماذج من الشهداء الذين بذلوا أنفسهم وكل ما يملكون من أجل العزة والكرامة، حتى يوصلوا الرسائل بأن لا عزة لنا إلا بالتضحية والشهادة، وعلينا الاقتداء بهم والسير على خطاهم ومواصلة الطريق التي ضحوا من أجلها.

الإمام علي عليه السلام شهيد المحراب، وقال: «فزت ورب الكعبة». والإمام الحسين عليه السلام خرج وبذل نفسه وكل ما يملك من أجل إصلاح الدين، «لم يخرج أشراً ولا بطراً، ولكن خرج لإصلاح دين محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم»، والإمام زيد عليه السلام خرج مجاهداً في سبيل الله، وقال: «والله ما يدعني كتاب الله أن أسكت»، فاستشهد في سبيل الله. وهكذا هم الشهداء مستمرون في عطائهم إلى عصرنا، فشهيد القرآن الشهيد حسين بن بدر الدين جاهد وتحرك عندما رأى أعداء الأمة من اليهود والنصارى يسرحون ويمرحون ويفسدون في الأرض، وأبناء الأمة الإسلامية، رغم كثرتهم، لم يحركوا ساكناً، فتحرك بالمشروع القرآني لإحيائه، وإيقاظ الهمم في النفوس، فارتقى شهيداً وفاز برضوان الله.

شهيد الإنسانية السيد حسن نصر الله تحرك بنفس الخط والمنهج في مقارعة الطغاة والمستكبرين، أعداء الله وأعداء الإنسانية، فأكرمه الله بالشهادة، وكذلك هاشم صفي الدين، وشهيد الأمة إسماعيل هنية، والسنوار، وسليماني، والضيف، والصماد، والغماري، وكل أولئك الشهداء، حتى الشهيد القائد المجاهد السيد علي الخامنئي. وكل أولئك الشهداء العظماء مشوا على خط الشهادة والاستبسال، على خط واحد ومنهج واحد، استجابةً لله، ونصرةً لدين الله.

بدمائهم الزاكية الطاهرة أحيوا فينا روح الجهاد، وعندما نتذكر تضحياتهم نستلهم الدروس والعبر في مواصلة الجهاد والسير على خطاهم من أجل مقارعة الطغاة والمستكبرين، حتى نحظى برعاية الله وتأييده ونصره.

ونحن اليوم نواجه فرعون العصر، أمريكا واليهود وأذنابهم من الأعراب المنافقين، من أجل العزة والكرامة.

«ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز».

فواجبنا اليوم الاستمرار في الإعداد والتدريب والتأهيل والاستعداد لاستكمال ومواصلة طريق الشهداء العظماء، لخوض المعركة الفاصلة لدحر طغاة العصر وأذنابهم، واستكمال مشروع الشهادة من أجل أن يحيا أبناء الأمة الإسلامية بعزة وكرامة.

You might also like