تعز مختطفة.. وتحريرها أصبح فرض عين

يمانيون| بقلم: د. فيصل سعيد المخلافي

لتعرفوا أن تعز مختطفة، اختطفتها عصابات من المرتزقة الممولة من الخارج، عصابات لا تمثل تعز ولا تمثل اليمن، ولا تمثل حتى الرجولة.

هذه العصابات ليست مقاومة، هذه عصابات قتل ونهب وجبايات، تتصارع فيما بينها لا لأجل تعز ولا لأجل اليمن، بل لأجل من يستحوذ على الدعم الخارجي، الدعم السعودي الإماراتي القطري التركي، هذا الدعم هو أساس الصراع فيما بينها، من يأخذ أكثر، ومن يرضى عنه الكفيل أكثر.

ولأنها عصابات جبانة، لا تواجه في الجبهات؛ فهي تتمترس خلف المدنيين والنساء والأطفال، تجعل من الأحياء السكنية دروعاً بشرية، وتجعل من مدارس الأطفال مقرات لها، وتجعل من بيوت النساء مخازن لسلاحها؛ فإذا جاء الرد، صاحت: انظروا، يقصفون المدنيين!

هؤلاء يضحون بأطفال تعز ونسائها قرابين لصراعاتهم، يقدمونهم على موائد إعلامهم القذر، ليكسبوا تعاطفاً وليستمروا في النهب.

لذلك نقولها بلا خوف ولا تردد: أصبح تحرير تعز فرض عين، وواجب مقدس على كل قادر.

تحريرها لإنقاذ المدنيين الذين اتخذوهم رهائن.

تحريرها لإنقاذ الأطفال الذين يتم تجنيدهم ودفعهم إلى محارق الموت.

تحريرها لإنقاذ النساء اللاتي يتم المتاجرة بشرفهن وقضاياهن.

تحريرها لحماية المدينة من التدمير الممنهج الذي تمارسه هذه العصابات باسم المقاومة وهي أبعد ما تكون عنها.

يا أهل تعز الشرفاء، يا مشايخها، يا شبابها، يا أحرارها، السكوت اليوم خيانة، والحياد جريمة.

قال تعالى: {إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

إمّا أن تنفروا لتحرير مدينتكم بأيديكم، وإمّا أن يعذبكم الله باستمرار هذه العصابات فوق رؤوسكم إلى أن تستبدلوا.

تعز لا تتحرر بالمناشدات، تعز تتحرر بالنفير.

You might also like