رسالة اليمن الى العالم

صنعاء القديمة … تحذيرات بتأثر مبانيها نتيجة العدوان على جبل نُقُم

 

تقرير :عبدالباسط محمد:يمانيون:

 

مدينة صنعاء القديمة تعد من أبرز وأهم المدن التاريخية ويعتبرها المعنيون والمهتمون بالتراث الإنساني جوهرة اليمن التي لا تقدر بثمن , هذه المدينة ذات التاريخ العريق تتهددها الأخطار جراء العدوان السعودي الذي يستهدف جبل نقم القريب من هذه المدينة , وبالتالي باتت المخاوف على صنعاء القديمة تتعاظم لدى المهتمين والمنظمات الدولية المعنية بالتراث الإنساني وعلى رأسها منظمة اليونسكو .

 

 

فقد حذرت أستاذة التاريخ القديم بجامعة صنعاء الدكتورة/  أمة الملك الثور والتي تشغل منصب وكيل وزارة الثقافة لقطاع الآثار والمتاحف والمدن التاريخية من خطورة استمرار القصف الهستيري على جبل نقم وتأثيراته على مدينة صنعاء القديمة القريبة من نقم وما ينتج من اهتزازات قوية جراء هذا القصف من شأنها التأثير وبشكل كبير على مباني صنعاء القديمة المبنية من الطين وذات الأساسات الضعيفة .

وقالت : يعرف الجميع أن مدينة صنعاء القديمة محاذية لجبل نقم وقريبة منه وهذا ما يجعلها سريعة التأثير خاصة إذا ما كان القصف بتلك الوحشية التي حدثت قبل أيام فقد تم استهداف جبل نقم  بصواريخ أو قنابل أحدثت انفجارت ضخمة هزت صنعاء بكاملها فكيف بمدينة صنعاء القديمة , وهذا ما يجعلنا نشعر بالقلق الكبير على صنعاء القديمة فقد كنا نعتقد أنها بمنآى عن العدوان لأنها لا تحوي أي تجمعات أو مقرات أو مخازن عسكرية ولكن ما يحدث من قصف (جنوني ووحشي) بأسلحة، يقول المختصون أنها محرمة دوليا أمر يجعل صنعاء القديمة ومعالمها ومبانيها في مرمى الخطر.

وأشارت إلى أن تأثيرات ذلك القصف المحتملة على المباني قد لا يمكن حصرها حاليا نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلد واستمرار العدوان ولهذا بعد انتهاء العدوان سيتم النزول الميداني من قبل المعنيين إلى المدينة لتقييم أوضاعها بعد هذا العدوان .

صدى ضعيف

من جهته خفف المهندس ياسين غالب مستشار هيئة الحفاظ على المدن التاريخية من تأثيرات الاهتزازات على مدينة صنعاء ومبانيها وان هذه الاهتزازات التي تسببها الاعتداءات على جبل نقم وإنها ليست بحجم التأثير الذي حدث عندما تم استهداف جبل عطان حيث حدث صدى أثر مباشرة على المباني القريبة من عطان لأن الموجات الارتدادية من الجبل المقابل والمجاور لجبل عطان اثر بينما في نقم المجال مفتوح وهي الحسنة الوحيدة فالفراغ أمامه مفتوح ولو كان هناك جبل أمام نقم كانت بالفعل مصيبة محققة على مدينة صنعاء القديمة لكن البراح أمام جبل نقم جعل الموجات تذهب وتكاد تكون تأثيراتها ضعيفة .

وقال : صحيح أن مباني صنعاء القديمة قد تكون متداعية نوعا ما وبسيطة وليست قوية لأنها خرسانية ولكن خسائرها من الاهتزازات قليلة لأن مباني صنعاء القديمة مفككة بمعنى أن روابطها الطينية تساير الموجات وتتسرب تلك الموجات من خلالها دون تأثير نتيجة لمرونة البناء التقليدي بعكس المباني الاسمنتية تكون صماء وبالتالي تصطدم بها الموجات وهذا الاصطدام يؤثر عليها وقد ينتج عنه تشققات أو تهدم.

 النأي بالمدينة عن أي خطر

وأشار (ياسين غالب) إلى أن هذا لا يعني أبدا أننا لا نخاف على صنعاء القديمة من هذا العدوان الغاشم سيما عندما يستهدف جبل نقم بتلك الوحشية , مشددا على انه لابد أن يتم تجنيب هذه المدينة تأثيرات هذا العدوان والنأي بها عن كل ما يمكن أن يجعلها في خطر وهنا لابد على المسؤولين والقائمين والمعنين بصنعاء أن يتحملوا مسؤولياتهم ويعملوا على إخراج المنشآت العسكرية إلى خارج صنعاء القديمة وعلى رأسها الأمن القومي الذي كان وجوده داخل هذه المدينة من الأخطاء الفادحة جدا وينبغي أن يتم تصحيح هذا الخطأ.

وأضاف : يقال انه بالفعل تم إفراغ مبنى الأمن القومي بصنعاء القديمة وهذه خطوة رائعة حتى لايكون ذريعة لمن يقفون وراء هذا العدوان وعلى رأسهم السعودية وآل سعود تحديدا الذين امتلأت قلوبهم بالحقد على اليمن وأهلها وعملوا على استهدافه والإضرار بكل جميل فيه ولعل صنعاء من ابرز الأشياء الجميلة في هذا البلد وهي مدينة عظيمة تمثل فخرا لكل اليمنين خاصة أن الأضرار قد تصل إلى نطاقات واسعة إذا ما تم استهداف الأمن القومي بحكم تقارب المباني وقدمها بالإضافة إلى أن تلك المنطقة تحوي الكثير من المعالم التاريخية الهامة (قصر غمدان – جامع وقبة البكيرية- حمام الميدان وغيرها ) وهنا نحث المعنيين على تنظيم زيارات للمواطنين إلى مبنى الأمن القومي حتى تصل الرسالة لأولئك المعتدين الجهلة وتفويت الفرصة عليهم .

وحذر (غالب) من تأثيرات الشظايا والمتفجرات التي تتطاير إلى المدينة جراء تلك الاعتداءات الوحشية على جبل نقم وهذه المتفجرات المتطايرة لها تأثيرات مباشرة تحدثها على مباني صنعاء القديمة قد تتسبب في خلخلة المنازل التي تسقط عليها خاصة إذا كانت قوية وتحدث انفجارات عندما تصطدم بالمباني .

نقلا عن صحيفة الثورة

قد يعجبك ايضا