رسالة اليمن الى العالم

تقرير .. ما لأطفال اليمن في اليوم العالمي للطفل في ظل العدوان

محفوظ الفلاحي

احتفل العالم في الـ20 نوفمبر الماضي بـ “اليوم العالمي للطفل” فيما الطفل اليمني تنتهك حقوقه من قبل تحالف الشر الأمريكي السعودي على مدى ست سنوات من العدوان والغطرسة في ظل صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية.

لقد تعمد تحالف الشر إلحاق الضرر بالأجيال القادمة من خلال الأمراض التي صاحبت العدوان من نقص حاد في الغذاء والدواء إلى انتشار الأمراض والأوبئة الضارة بالصحة مثل سوء التغذية ، والملاريا، والكوليرا، والإسهالات المائية الحادة.

واقع أطفال اليمن

الواقع الذي يعيشه الأطفال في اليمن يبتعد كل البعد عن الشعارات والتسميات الرنانة التي يرفعها المجتمع الدولي حول حقوق الأطفال ، حيث يتجاهل المعتدون والغزاة أبسط القوانين التي تحظر انتهاك حقوق الأطفال الأساسية وحرمانهم من العيش الكريم ويضربون عرض الحائط كل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تنص على ضرورة حماية الأطفال ورعاية حقوقهم.

وفيما يلي نظرة عامة على الواقع المأساوي الذي يعيشه الطفل اليمني وحرمانه من أبسط حقوقه الانسانية في ظل العدوان المتواصل على البلاد وفق الاحصائيات الرسمية.

جرائم العدوان بحق اطفال اليمن

ضحايا القصف الجوي للعدوان من الأطفال بلغ سبعة آلاف و272 طفلا منهم أكثر من ثلاثة آلاف و468 طفلا سقطوا قتلى وثلاثة آلاف و804 جرحى ومعاقين (تقرير 9/2020م).

· تشريد 1.5 مليون طفل إلى مخيمات لجوء ذات بيئة سيئة

· الآثار التي خلفها العدوان بحق أطفال اليمن ومنها حرمانهم من حق التعليم والرعاية الصحية عبر استهداف المنشآت التعليمية والصحية والأضرار التي طالت الأطفال جراء استمرار الحصار ومنع دخول الدواء والغذاء والوقود.

وفقا لوزارة الصحة في حكومة الإنقاذ ، فإن “أكثر من 7732 طفلًا سقطوا بين شهيد وجريح بسبب صواريخ التحالف، وما يقارب 2.5 مليون طفل دون الخامسة أصيبوا بسوء التغذية بسبب حصار التحالف” المفروض برا وبحرا وجوا على اليمن.

كما أكدت الوزارة في بيان لها أن “50% من إصابات ووفيات وباء الكوليرا في اليمن أطفال” وأن “عشرات الآلاف من الأطفال مصابين بأمراض مزمنة عجز أهاليهم عن إخراجهم للعلاج بالخارج بسبب اغلاق التحالف مطار صنعاء الدولي”.

وخاطبة الوزارة الأمم المتحدة: “إذا لم تكن الأرقام لضحايا الأطفال مؤشراً لوضع التحالف في اللائحة السوداء، فهل أموال السعودية هي المقياس الأول والأخير في تقاريركم؟”، وأردفت: إن الأمم المتحدة تعاملت مع جرائم التحالف بـ “انعدام الحياء والانسانية”.

وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة هناك نحو ١٢.٢ مليون طفل باليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وأكثر من خمسة ملايين طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، ونحو ١.٧١ مليون طفل نازح، وأكثر من أثنين مليون طفل خارج المدارس، فضلا عن موت الأطفال جراء انعدام اللقاحات.

إعلانات زائفة

تضمن إعلان جنيف لحقوق الطفل الصادر عام 1924 الآتي:

أ ـ أن الطفل يجب أن يتمتع بجميع الوسائل اللازمة والضرورية كي ينعم بنمو عقلي وجسماني سليم.

ب‌ ـ ضرورة توفير الغذاء، والعلاج، والعناية الملائمة للطفل المتخلف، لإعادة تأهيل الحدث، وتوفير المأوى للأيتام والأطفال المشردين.

ج‌ ـ أن يكون للطفل الأولوية في الإسعاف والإنقاذ في أوقات الحروب والكوارث.

د ـ حماية الطفل من جميع صور سوء الاستغلال والمعاملة السيئة.

هـ ـ وجوب تربية الطفل على ضرورة الاستفادة من مواهبه وقدراته في خدمة البشرية.

ـ إعلان هيئة الأمم المتحدة حول حقوق الطفل لعام 1959، حيث تضمن عشرة مبادئ:

1 ـ حق جميع الأطفال في التمتع بالحقوق دون أي تمييز.

2 ـ وجوب توفير الحماية القانونية للطفل لينشأ نشأة طبيعية.

3 ـ حق الطفل في أن يكون له اسم وجنسية.

4 ـ حق الطفل في الأمن الاجتماعي والتغذية والرعاية الصحية.

5 ـ توفير العلاج والرعاية للأطفال المعوقين.

6 ـ حق الطفل في الرعاية العائلية والمعونة الكافية للأطفال المحرومين.

7 ـ حق الطفل في التعليم الإجباري المجاني.

8 ـ حق الطفل في الحماية والإغاثة من الكوارث.

9 ـ حق الطفل في الحماية القانونية من القسوة والاستغلال.

10 ـ حق الطفل في الحماية من التمييز بجميع صوره.

كورونا والأطفال

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في تقرير لها، من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن على خلفية فيروس كوفيد-19 يهدّد أعداداً إضافية من الأطفال بالموت جرّاء سوء التغذية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يرتفع إلى 2٫4 مليون بنهاية العام بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية.

وحذر تقرير صادر عن يونيسف من ارتفاع بنسبة 20 في المئة في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية دون سن الخامسة، أي ما يقرب من نصف عدد الأطفال في هذا العمر.

وقالت مندوبة اليونيسف في اليمن، سارة بيزولو نيانتي: “إذا لم نتلق تمويلاً عاجلاً، فسيجد الأطفال أنفسهم على شفا المجاعة وسيتوفى الكثيرون”.

ضياع جيل الكورونا

تحت عنوان (تفادي ضياع جيل الكورونا) حذر تقرير صادر عن منظمة اليونيسف والذي أصدرته عشية اليوم العالمي للطفل من تداعيات كبيرة ومتعاظمة على الأطفال مع اقتراب دخول جائحة كوفيد-19 عامها الثاني.

وبيّن التقرير أنه بينما تظل الأعراض بين الأطفال المصابين معتدلة، فإن الإصابات تتزايد، وثمة تأثيرات طويلة الأجل على التعليم والتغذية والعافية لجيل كامل من الأطفال وقد تؤدي إلى تغيير مسار حياتهم.

وأكد التقرير أن واحدة من كل تسع إصابات بكوفيد-19 في 87 بلداً تتوفر منها بيانات مصنفة بحسب العمر، تقع بين الأطفال والمراهقين دون سن العشرين، أو 11 بالمئة من مجموع الإصابات المسجلة في هذه البلدان والتي بلغت 25.7 مليون إصابة لغاية 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وثمة حاجة لبيانات أكثر موثوقية مصنفة حسب العمر حول الإصابات والوفيات والفحوصات لنتمكن من تكوين فهم أفضل للكيفية التي تؤثر فيها الأزمة على الأطفال الأشد ضعفاً، ولتوجيه الاستجابة.

انتقاد قرار غوتيريش

تكشف دراسة للأمم المتحدة عن معاناة أطفال اليمن، في الوقت نفسه يشطب أمين عام المنظمة الدولية غوتيريش تحالف العدوان العسكري الذي تقوده السعودية على اليمن، من القائمة السوداء لمرتكبي الجرائم بحق الأطفال، قرار يثير الجدل.

إن شطب الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش تحالف العدوان السعودي على اليمن من القائمة السوداء أثار استهجان حقوقيين مؤكدين أن غوتيريش يتجاهل أدلة الأمم المتحدة على التجاوزات الثقيلة المستمرة ضد الأطفال، كما تفيد منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، لكن مبعوثة الأمين العام لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة، فيرجينيا غامبا تدعي مقابل ذلك أن الأمم المتحدة وضعت المملكة “بدون ضغط” في القائمة، والقرار يستند فقط إلى بيانات.

ختاماً

في اليوم العالمي للطفولة بعزف سيمفونية الأرقام والإحصائيات التي ترددت مراراً وتكراراً من قبل المنظمات الدولية وآخرها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) التي أفصحت عن أن أكثر من 12 مليون طفل ، تقريباً كل طفل في اليمن هم بحاجة للحصول على مساعدة إنسانية عاجلة ، تبقى هذه المنظمات عاجزة عن تقديم ما يساهم ويحافظ على حياة أطفال اليمن فيما المجتمع الدولي عاجز هو الاخر عن محاسبة من حرم الطفل اليمني من كافة حقوقه في الحياة بأمن وأمان ، وتوفير الغذاء والدواء له فضلا عن الرعاية الصحية والتعليم.

قد يعجبك ايضا