عن حزب الإصلاح والتسمية بالضد لدى العرب

يمانيون| بقلم: د. عرفات الرميمة
كانت العرب أمة بلاغة وأدب اجتماعي، كانوا لا يصفون الواقع كما هو بعلّاتهِ، بل كانوا يعدلونه باللفظ، فتسمية الأعمى بصيرًا والأعور كريم العين، والجبان شجاعًا- من باب التشجيع لا الوصف- والصحيح للمريض الهالك والريّان لشديد العطش والصالح للشخص الفاسد المراد صلاحه.
هكذا أفهم تسمية قادة حزب الإصلاح لحزبهم الذي يضم أغلب الفاسدين في القاع والقمة أرادوا من اللفظة أن تكون حافزًا لإصلاح واقعهم المتخمِ بالفساد، ويمكن أن نسأل هل أصلح الحزب طيلة مسيرته بين طرفين ليكون له من إسمه نصيب أم أن العكس هو الصحيح ؟
فمنذ تأسيس حزب الإصلاح الإخواني عام 1990م، جعل من قوله تعالى:( إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ) شعارًا يلخص توجه الحزب تجاه قضايا اليمن والأمة الإسلامية.
وقد مرت اليمن بأحداث تاريخية مفصلية منها الأزمة السياسية بين قطبي الوحدة اليمنية والتي أدت إلى حرب الانفصال صيف ١٩٩٤م والتي كفّر فيها قادة حزب الإصلاح- منهم وزير الأوقاف حينها د عبدالوهاب الديلمي -شعب الجنوب واعتبروا مشاركتهم في الحرب جهادًا مقدسًا لإعادة الوحدة التي كانوا من أشد المعارضين لها -ويمكن الرجوع لخطب الزنداني وتصريحات رئيس الحزب حينها الشيخ حسين بن عبدالله الأحمرـ وبعد ذلك جاءت حروب صعدة الستة التي شارك فيها الحزب في قتل أبناء صعدة مشاركا النظام السابق والسعودية وسلفية الفكر الوهابي التكفيري الجهاد ضد من أسماهم الروافض ممن يسبون الصحابة بحسب ادعائهم الزائف الذي أثبتت الأيام كذبه.
وجاءت أحداث ٢٠١١ وأحداث ٢٠١٤م. و قد شارك حزب الإصلاح فيهما قتالاً وتحريضا ضد النظام السابق وضد ثوار ٢٠١٤م ولم يحاول أن يصلح بين الفرقاء.
والسؤال الآن: لماذا لم يجعل حزب الإصلاح لنفسه من إسمه نصيب ويتدخل بين الأطراف اليمنية للإصلاح بينها في كل المراحل والأحداث التي ذكرناها؟ ولماذا كان ولا يزال الحزب طرفا في كل الأزمات والحروب؟ أين الإصلاح في شعاره ومسيرته ؟ لماذا يقول قادة الحزب ما لا يفعلون منذ تأسيس الحزب وحتى كتابة هذه السطور؟
أتمنى من كل قلبي أن يكون للحزب من إسمه نصيب في تعز ولاسيما في هذه الأيام ويعمل على الإصلاح بين الفرقاء بنية خالصة لله وحده من أجل حقن دماء أبناء المدينة وأن يصدق لمرة واحدة مع إسمه ومع قواعده والأهم أن يصدق مع الله تعالى لمرة واحدة وليس مع السعودية.
من صفحته الشخصية فيس بوك:
https://www.facebook.com/share/p/1EnPRN1Y5G/
You might also like