رسالة اليمن الى العالم

15 سبباً تمنع ترامب من شن حرب على إيران

يمانيون – وكالات

سلطت صحيفة “لوموند دبلوماتيك” الفرنسية، الأحد، الضوء على التوتر الأمني الذي تشهده منطقة الخليج بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران من جهة أخرى، وتوصل الكاتب فيليب ليماري، في تقرير له، إلى 15 سبباً تمنع واشنطن من شن هجوم أمريكي على طهران، على الأقل بشكل مباشر، وهي كالتالي: خسارة الجيش الأمريكي جميع حروبه الأخيرة في الشرق الأوسط، وخاصة في أفغانستان والعراق وسوريا، وعلى إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تدرك ذلك.
ويحاول ترامب الالتزام بوعوده الانتخابية، إذ كان قد وعد بانسحاب الولايات المتحدة من الوضعية المعقدة في الشرق الأوسط، ونفذ ذلك في أفغانستان وسوريا. وقد تتحول الحرب إلى عبء بالنسبة لترامب على الرغم من أنها ربما تبدو فرصة ذهبية لرئيس يقف على أبواب انتخابات رئاسية جديدة في 2020.
ويصعب شن حرب على إيران لأنها دولة شاسعة، وتضم 81 مليون شخص، وتمتلك تاريخاً يعود لآلاف السنين، ووطنية تتجاوز الانقسامات السياسية والدينية، ونفوذاً إقليمياً يمتد حتى دمشق وصنعاء وأنقرة وأبعد من ذلك.
وتتشكل حالة من القلق والشك في الأفق بشأن أي حرب محتملة بين أمريكا وإيران من شكل المواقف التركية والكردية والروسية في حال اتساع المواجهة. ولا يمكن لواشنطن أن تتجاهل الآثار السلبية على قطاع النفط وأسعار الوقود العالمية في حال وقع الصراع، إلى جانب جملة التغيرات الجيوسياسية. وقد تكتفي واشنطن بوسائل تكتيكية جديدة بخلاف القصف الجوي؛ كأن تزيد عقوباتها الاقتصادية على طهران، أو تشن هجمات سيبرانية على مراكز معلومات إيرانية.
ولدى طهران إمكانات كبيرة في مجال الدفاع الجوي والصواريخ، فضلاً عن أسطول طائرات من دون طيار، وذلك من شأنه أن يزيد خطورة أي نهج هجومي يستهدف أراضيها، فضلا عن عمليات مرجحة بشكل شبه سري قد تنجح فيها إيران بالاعتماد على حرسها الثوري الذي يتقن فن الاستفزاز والقتال “غير المتكافئ”، مستعيناً بعناصره في سوريا ولبنان والعراق واليمن.
وتخاطر المزايدات الاقتصادية والحاسوبية والعسكرية بتقويض إمكانية تحفظ طهران منذ توقيع الاتفاق النووي لعام 2015، ورفع مستوى احتقان الطبقتين السياسية والوسطى اللتين تثقل كاهلهما، إلى جانب الرغبة الإيرانية في إثبات عدم خضوعها واستسلامها؛ لكي تظهر في موقف القوة ضد محاولة تضييق الخناق عليها اقتصادياً بقيادة أمريكا.
ومن الأسباب أيضا، عدم فعالية فكرة تهييج الرأي العام الإيراني الداخلي ضد قياداته، وهي الطريقة التي اختُبرت بالفعل ضد النظام لكنها لم تكن فعالة للغاية ويظهر الموقف الأمريكي ضعيفاً، سواء سياسياً أو أخلاقياً، حيث تبدو واشنطن بمنزلة مُفتعلة للمشاكل، حيث إن موقفها الذي تتبناه منذ أكثر من عام أدى إلى تفاقم التوترات في الخليج العربي.
وتراهن إيران على نهاية الاتفاق النووي وإعادة تشغيل بعض مفاعلات تخصيب اليورانيوم، في يوليو الحالي، واستئناف برنامجها النووي، وهو ما أعلنت عنه فعلياً بأن اليورانيوم المخصب لديها تجاوز الـ300 كيلوغرام. وقد تقلق واشنطن من مهاجمة إيران للمصالح الأمريكية في الخليج العربي أو في الشرق الأدنى، أو التلويح بالتهديد المعتاد المتمثل في عرقلة أو تجميد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، أمس، على أن بلاده لن ترضخ للضغوط الأمريكية لقبول التفاوض، مؤكدا ضرورة إبداء واشنطن الاحترام لطهران إذا أرادت الحوار معها. وقال “ظريف”، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي في بث مباشر: “لن ترضخ إيران أبدا لضغوط الولايات المتحدة.. على أمريكا محاولة احترام إيران.. إذا أرادوا الحديث مع إيران فعليهم إبداء الاحترام”.
وأضاف: “بعد الاتفاق النووي تخلصت إيران من القيود الأمريكية عليها وتمكنت من لعب دور هام في المنطقة والعالم، وهذا ما أقلق أمريكا”. ولفت الوزير الإيراني إلى أن أمريكا منيت بالهزيمة في الدول المجاورة لبلاده، ولم تحقق أهدافها في المنطقة، مؤكدا أن السياسات الأمريكية فشلت في لبنان واليمن. وذلك بحسب”الخليج الجديد”.
وفي غضون ذلك، قال نائب بارز في البرلمان الإيراني، أمس، إن “إسرائيل” ستُدمر في نصف ساعة إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران. وأوضح “مجتبى ذو النور” رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أنه: “إذا هاجمتنا أمريكا فلن يتبقى في عمر إسرائيل سوى نصف ساعة فقط”، وذلك بحسب”الخليج أونلاين”.
على صعيد آخر، قال مصدر إيراني، إن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 % في إيران تخطى مستوى الـ300 كغم، وهو الحد الأقصى المسموح به وفق الاتفاق النووي مع القوى الغربية.
وأضاف المصدر، في تصريح نقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قاموا، أمس، بوزن اليورانيوم المخصب، المنتج من قبل إيران، حيث تخطى السقف المحدد وهو 300 كغم. وتأتي الخطوة الإيرانية ردا على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا.

قد يعجبك ايضا