من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية الرابعة والعشرون لعام 1447هـ

يمانيون/بقلم: عبدالفتاح حيدرة

أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الرابعة والعشرون لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان التهيئة الإلهية للأنبياء والرسل تحيط بهم الرعاية الإلهية ويحضون بالتمهيد النفسي والذهني للقيام بمهمتهم العظيمة، ومن الواضح أن الرسالة تبداء بعناوين واضحه وأسس معينه وتواكب مسيرة حياة البعثة بالرساله والوحي بحسب التدبير الالهي، وهناك ما يتعلق بتدبير الله الحكيم، والرسالة الإلهية هي تعليمات هدى، والأنبياء والرسل وفي ضمن التكليف بالرساله تأتيهم المعجزات، فمثلا كان سلاح ومعجزة سيدنا موسى هي العصا، وعندما القاها سيدنا موسى تفاجاء بها تحولت إلى حية تسعى، وكان نداء الله له باسمه ان يعود ويقبل ولا يخف، انه من الامنين، وعاد موسى عليه السلام إلى مكان العصا واخذها فتحولت إلى سيرتها الأولى، وعندما شهد المفاجأة استشعر كيف ستكون المفاجأة على فرعون..

هناك درس عظيم في معجزة سيدنا موسى عليه السلام في مواجهة اعتى الطغاة ومقارعته بكل ما يمتلكه ذلك الطاغية من إمكانات، وموسى ما معه إلا عصى، أراد الله أن يجعل من تلك العصى قوة ترعب فرعون وقومة، والدرس هنا عندما يثق المؤمنون بالله فإن اي سلاح بسيط يمكن أن يهزم أكبر قوة لأكبر طاغية، وهي ايه عجيبه وان الله يجعل من الأشياء البسيطة مفتاح للنصر، وهذه كانت معجزة سيدنا موسى الأولى، وايه أخرى هي اية ان يضمم يده إلى جناحه تخرج بيضاء نورانيه ، ونصوص اليهود قد حرفت هذه المعجزة بأنها تخرج مبروصة، بينما في القران تخرج بيضاء نورانية، والأنبياء والرسل يتنزل عليم الآيات لتثبيتهم، وهنا نجد أن الآيات والمعجزات هي قوة معنوية للأنبياء والرسل وفق ما يواجهونه من تكذيب، وتتنوع المعجزات بين الرسل بحسب المكان والزمان، و المعجزة الكبرى للنبي صل الله عليه وسلم وعلى آله هي المعجزة الدائمة وهو القرآن ..

لقد بين الله لسيدنا موسى عليه السلام رسالته بأن يذهب إلى فرعون لانه طغى ومارس الطغيان على الناس والاستعباد لهم تجاوز فيها كل الجبروت، والطغيان عنوان جامع يصل إلى مستويات خطيرة وظف كل طاقاته لخدمة الإجرام والفساد والمنكر على الناس، وتكون النتائج خطيرة في واقع حياة الناس، ولهذا نجد أن حالة الطغيان حالة خطيرة، ومن الواجب مواجهة الطغيان، والله دائما بالمرصاد للطغاة، لهذا نجد أن الدور الواضح للرسالة القرآنية لسيدنا موسى الذي قبلها من دون تردد، وتقدم بطلباته لله بعد ان استجاب لله وطلب عونا من الله بأن يشرح له صدره وهذا يدل على وعي كبير ورشد عظيم على ما سيواجهه ولانه بحاجة لسعة الصدر حتى لا يؤثر عليه أي شئ، وهذا درس عظيم لمواقع المسئولية ليكون أداءه سليما، وحينما تكون مسئولا تحتاج إلى سعة صدر حتى يبقى اداءك العملي سليما ويبقى خالصا فيما يخدم المهمة ويناسبها، ويجب أن يكون الإنسان حذرا من ضيق الصدر والنزق والتسرع لإنها تتحول إلى مهلكة على الأداء العملي، وهذا درس مهم جدا في كل مواقع المسؤولية..

You might also like