رسالة اليمن الى العالم

ظلم الناس لبعضهم البعض

زيد البعوه

اللهم اهدنا وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم.. الظلم الإجتماعي من أشد أنواع الظلم واخطرها ظلم الناس لبعضهم البعض معنوياً او مادياً او غير ذلك وقد يرتكب الإنسان ظلماً بشكل مباشر او بشكل غير مباشر اما بمساندة ودعم للظالم او بصمت وسكوت عن ظلم او بعدم التواصي بالحق والنصح فيدخل الانسان في ظلم الآخرين ويشارك في الإضرار بالآخرين لأنه تنصل عن المسؤولية ولم يعمل ما يجب عليه فعله او ساهم في ظلم الآخرين بشكل مباشر بطريقة او بأخرى.

والظلم دائرة واسعة لا تستثني اي جانب من جوانب الحياة ظلم الناس للناس ظلم الاقارب وظلم الأرحام وظلم الأهل وظلم اليتامى وظلم النساء في المواريث وظلم اكل حقوق الناس بالباطل وظلم التزوير وتزييف الحقائق والرشوة والدفاع عن الظالمين ومؤازرتهم وظلم الأيمان الفاجرة وظلم الكلام الجارح والكذب والسخرية والعنصرية والغيبة وظلم التناجي بالإثم والعدوان والظلم بالإحتقار والظلم بالتشكيك ونشر الشائعات والظلم باللمز والتنابز بالألقاب والظلم بسوء الظن وهكذا ظلم شامل لا يستثني شيئاً من جوانب الحياة.

في المحاضرة السادسة عشر للسيد القائد حفظه الله حيث وضع على الجرح كما يقال وشخص الحالة النفسية للمجتمع من خلال القرآن وشرح وفصل وتحدث عن انواع الظلم الكثيرة التي وصل حدها الى الظلم حتى في الوساس وسوء الظن والتناجي بالإثم وعن كل نوع من النواع الظلم يتحدث الـ س ويستدل بآية قرآنية ويثبت ذلك ويؤكده الى درجة انه لا يستطع احد ان ينكره.

سلوكيات وتصرفات وأعمال ومواقف وكلام وسوء ظن وأوهام يمارسها الجميع مع انفسهم ومع بعضهم البعض وجميعها تدخل ضمن دائرة الظلم ان لم تكن محفوفة بالحرص والتبين والتحري والتقوى والصدق
تحدث السيد القائد عن في بداية المحاضرة عن التعاون على الظلم وخطورته التعاون على موقف ظالم من اجل القبيلة او الحزب او الطائفة وقال ان هذا من العصبية الجاهلية وحذر من التأييد والمساندة والدعم للظالمين والمجرمين والعاصين تحت اي مسمى كان واكد ان الذي يقف الى جانب الظالمين هو شريك في ظلمهم وفسادهم وجرمهم.


كما تحدث الـسيد الـقائد عن ظلم النساء والأيتام في الأموال والحقوق وقال ان هذه الظلم وهذه المعاصي تحبط الأعمال حتى ولو كنت لا تزال تصلي وتصوم لكنك لا تؤدي حقوق الأيتام وتأكل ميراث النساء واستدل بقول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلماً انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ـ كما تحدث عن الرشوة وتزييف الحقائق والتزوير وظلم الآخرين من اجل الحصول على المال واخذ اموال وحقوق الآخرين بدون وجه حق والأيمان الفاجرة والطمع.


وتطرق الـسيد القائد الى موضوع غاية في الأهمية عن جانب من جوانب الظلم واعتبره اكثر انواع الظلم انتشارا وهو الظلم بالكلام وهو من اخطر انوع الظلم لأنه يشمل الكذب والنفاق والتضليل والغيبة والنميمة والهمز والهمز والتجريح والطعن والسخرية والعنصرية والمناطقية والاحتقار وقال ان الإحتقار يجب ان يكون فقط للظالمين والفاسدين والمجرمين اما احتقار انسان مسلم فهذا ظلم ومعصية يعاقب عليها الله تعالى كما تحدث ايضاً عن الشائعات وما تتركة من تأثيرات خطيرة وسلبية على المجتمع وعلى الناس في كل شؤون حياتهم.


وختم السيد القائد المحاضرة الأكثر من رائعة بالحديث عن سوء الظن وقال ان سوء الظن يفكك العلاقات ويهدم مباني الأخوة وينمي الكراهية والبغضاء بين الناس حتى بين الاقارب وحتى بين المؤمنين انفسهم وحتى في اعمال جهادية في سبيل الله وقال ان سوء الظن يفسد صلاح ذات البين ويهدم النفسيات والمشاعر ويساهم بشكل كبير في تفكيك المجتمع ويؤثر على النهوض بالمسؤوليات الجماعية
وفي المحاضرة لم يتحدث فقط عن الجوانب السلبية بل تحدث عن الحلول والمعالجات التي يمكن للإنسان من خلالها ان يتجنب ظلم نفسه وظلم الآخرين مؤكداً ان المجتمع بحاجة الى تسوده الألفة والأخوة والاحترام المتبادل والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضبط النفس وعندم الانجرار الى وساوس الشيطان.


محاضرة الليلة عبارة عن علاج وشفاء للناس علاج جماعي لكل المؤثرات والسلبيات التي تعصف بالمجتمعات علاج لسوء الظن وعلاج للإحتقار والسخرية ومن لم يتعظ ويراجع نفسه من خلال ما ورد في هذه المحاضرة فهو لا يزال ظالماً لنفسه وغارقاً في وحل الوساس الشيطان والعادات الجاهلية والمحاضرة عميقة جداً لا يمكن تلخيصها او الحديث عنها بشكل مختصر.
نسأل من الله تعالى ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه

زيد_البعوه

اعلان دعم السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء
قد يعجبك ايضا