رسالة اليمن الى العالم

لهم ذل التطبيع ولنا شرف المقاومة

عبدالفتاح حيدرة

القراءة في خطاب السيد القائد مرة ثانية وثالثة… وعاشرة، حول تحمل مسؤولية الوعي بمرحلة المعركة القادمة مع العدو الصهيوني والأمريكي وراكبي قطار التطبيع، تؤكد أن توحيد الجبهة الداخلية للمقاومة وتجنب تجزئة المعركة هو المفتاح الرئيسي لتدمير سكك قطار التطبيع، وتفكيك محطاته، وأن هذا الوعي لا يكفي أن يكون ضد التطبيع مع “إسرائيل”، بل يجب أن يكون ضد المطبعين

بتوضيح ذلهم وضعفهم وهوانهم، وكشف انحطاط انتمائهم وحقارة تواطئهم، وتعرية أقوالهم ومواقفهم، وفضح جرائم مخططاتهم، والدعوة لمقاومتهم ومحاربتهم، ومقاطعة إنتاجهم وأعمالهم، وعدم التعامل معهم على كافة كل الأصعدة… بغير ذلك لا جدوى من موقفك (الرمزي) من تطبيع الأعراب مع “إسرائيل”.

حرص السيد القائد على ذكر أدق التفاصيل التي تؤكد وجوب امتلاك الوعي في كل قيم الدين وأخلاق الدنيا. إنه ضرورة الوجود الإنساني والديني، أن تتحمل المسؤولية لامتلاك الوعي بشكل إنساني أو أممي، شعبي أو وطني، جماعي أو فردي.

هذه المسؤولية هي رابط توحيد الوعي الجماعي والكلي لشعوب ومجتمعات الأمة كلها في معرفة أساسيات التعامل مع كيان العدو الصهيوني والمطبعين معه، ورفض التطبيع بأي شكل من الأشكال، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو عن طريق وسطاء، أو دعمه ومساندته بأي أسلوب، أو الموافقة الصريحة عليه أو الضمنية، لأن التواطؤ أو الحياد مع كل ذلك يسيء لشرف وكرامة الدين والإنسان والوطن، ويضعف مناعة الأمة، حتى وإن أعلنته وارتضت به حكومات خائنة أو ممالك عميلة أو دويلات تابعة أو مشيخات انتهازية وذليلة، فهذا لا يعني أن ترتضيه الشعوب والأفراد.

إن المعاهدات والاتفاقيات والإعلانات الرسمية التطبيعية مع اليهود وكيان العدو الصهيوني باطلة وإلى زوال، بحكم أقوال الله وكتاب الله والتاريخ والواقع، ولا بد من استرداد الحقوق المغتصبة من هذا الكيان اللقيط بالقوة طال الزمن أو قصر، وهذا مبدأ لا يمكن أن يتغير لدى أي إنسان مسلم وعربي ووطني وحر يؤمن بقضايا التحرر والاستقلال وثوابتهما الإلهية وقوانين الأرض، مهما تساقط الحكام المتصهينون تحت أحذية أمريكا و”إسرائيل” لدعم فكرة تفريغ مقاومة كيان العدو الصهيوني عن طريق التطبيع، ومهما حاول إعلام الخيانة أن يزرع في نفوس الأشبال فكرة أن السلام المزعوم مع “إسرائيل” هو الحل.

ما يجب زرعه اليوم هو فكر وثقافة ووعي المقاومة، ومن ليس ضد التطبيع ومقاومة العدو الصهيوني فهو عدو، وكل تعليقات المواقف المبدئية والمتشددة والصادقة والصحيحة والموضوعية على تهافت أحذية أمريكا و”إسرائيل” لركوب قطار التطبيع الصهيوني، لا تساوي قلامة ظفر إن لم تتحول إلى أفعال مقاومة، متوحدة ومتماسكة وثابتة ضمن دول محور المقاومة ككتلة واحدة غير مجزأة.

نحن في اليمن تعلمنا من الحرب والعدوان والحصار علينا أن توحيد جبهتنا الداخلية أدى لمقاومة كل ذلك، بل والانتصار عليه.

وتعلمنا من توحيد معركتنا مع محور المقاومة أن دول وممالك ومشيخات التطبيع هي تعبير بل تجسيد لصورة ذل تطبيعهم، وشرف مقاومتنا وتوحدنا. ونظرا لرداءة وانحطاط وذل أوضاع المطبعين، وانسياق أنظمتهم في مستنقع التطبيع، ومحاولة تطويع شعوبهم من أجل التكيف مع ذلك، فإننا نؤكد بضمير راض أن تلك الأنظمة سقطت مزريا ومذلا تحت أقدام مقاومتنا، لا نأسف عليه ولا نندم.

قد يعجبك ايضا