قبائل اليمن تجدد النكف والجهوزية الشاملة دفاعًا عن القرآن ومواجهة العدو الصهيوني الأمريكي
يمانيون | تقرير
في مشهد يعكس مستوى الوعي الشعبي والقبلي، تتواصل في عدد من المحافظات اللقاءات والوقفات القبلية التي تؤكد الجهوزية العالية لمواجهة العدو الصهيوني الأمريكي وأدواته، وتجدد العهد بالتمسك بالهوية الإيمانية ونصرة القرآن الكريم، في وقت تتعرض فيه المقدسات الإسلامية لحملات إساءة ممنهجة، وتُدفع فيه المنطقة نحو مشاريع تفتيت وهيمنة تستهدف أمن الأمة واستقرارها.
وتعكس هذه الفعاليات، التي توزعت بين ذمار والبيضاء والضالع، وحدة الموقف الشعبي والقبلي، وتكامل الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات، مع احتفاظ كل ساحة بخصوصيتها وتعبيرها المستقل عن الموقف.
حيث أعلنت قبائل عنس بمحافظة ذمار، النكف القبلي والجهوزية العالية لمواجهة العدو الصهيوني الأمريكي وعملائه، خلال لقاء قبلي مسلح حاشد ضم قبائل مديريات عنس الأربع.
وفي اللقاء، أشار رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ رئيس التحرير نصر الدين عامر، إلى الدلالات العميقة للمواقف القبلية والشعبية التي تجسدها قبائل عنس، مؤكدًا أنها تمثل نصرة صادقة لكتاب الله، وترجمة عملية للوعي الإيماني المتجذر في وجدان الشعب اليمني.
وأوضح أن هذه المواقف تأتي في وقت يتعرض فيه القرآن الكريم لحملات إساءة وتشويه ممنهجة، في محاولات يائسة للنيل من قدسيته ومكانته، مشيرًا إلى أن تلك الحملات ليست سوى رد فعل على الدور العظيم الذي صنعه القرآن في بناء الوعي والموقف، وتحويل الشعب اليمني إلى قوة فاعلة في مواجهة قوى الطغيان العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
وأكد عامر أن القرآن الكريم هو من أنتج هذه المواقف الاستثنائية التي أذهلت العالم، وجعلت من اليمنيين نموذجًا في الثبات والجرأة، لافتًا إلى أن الإساءة للمصحف الشريف لم تزد الشعب اليمني إلا تمسكًا به، حتى بات الدفاع عنه مسؤولية شعبية عامة.
وتطرق إلى المكانة الخاصة التي يحتلها رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله في وجدان اليمنيين، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بذكرى مولده الشريف يمثل عنوانًا لهوية الشعب اليمني وتجسيدًا لمحبة صادقة وولاء راسخ لرسالته.
وأشاد بالحضور الكبير لقبائل عنس، مؤكدًا أن هذا الموقف امتداد لتاريخ قبلي مشرف، فهم أحفاد الصحابي الجليل عمار بن ياسر، ويحملون شرف الانتماء لأول شهداء الإسلام، وهو شرف تاريخي عظيم.
من جانبه، أكد الشيخ محمد عمران، في كلمة مشايخ قبائل عنس، أن هذا الاحتشاد يأتي ردًا مباشرًا على مخططات العدو الصهيوني ومن خلفه دول الاستكبار، الساعية لفرض مشروع “الشرق الأوسط الجديد”، معلنًا النفير العام والتعبئة والتحشيد، وتجديد التفويض للقيادة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي.
وفي محافظة البيضاء، نظمت السلطة المحلية بمديرية الزاهر وقفة قبلية ومناورة لخريجي الدورات العسكرية المفتوحة، نصرة لكتاب الله واستعدادًا لمواجهة أعداء الأمة.
وأعلن المشاركون في الوقفة والمناورة جاهزيتهم العالية لمواجهة الصهاينة والأمريكيين ومن يدور في فلكهم، مؤكدين وقوفهم إلى جانب القوات المسلحة ورفع مستوى الجهوزية في مختلف الظروف.
وردد المشاركون هتافات تندد بالإساءات الصهيونية الأمريكية للقرآن الكريم، وبمحاولات الاعتراف بما يسمى “إقليم أرض الصومال” ككيان منفصل، معتبرين ذلك جزءًا من مخطط يستهدف زعزعة أمن المنطقة.
واستعرض خريجو الدورات العسكرية خلال المناورة مهاراتهم القتالية والتكتيكات التي اكتسبوها ضمن برامج التعبئة العامة، في رسالة واضحة تؤكد الجاهزية الميدانية والاستعداد للالتحاق بجبهات الشرف دفاعًا عن الأرض والعرض والسيادة.
وأكدت قبائل آل حميقان أن اليمن سيظل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل مؤامرات قوى الاستكبار العالمي الصهيوني، مجددين العهد لقائد الثورة ومؤكدين المضي في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”.
وفي محافظة الضالع، أعلنت قبائل مديرية جبن النكف القبلي والجهوزية الكاملة لمواجهة العدو الأمريكي الصهيوني وأدواته، خلال لقاء قبلي مسلح حاشد.
وأكد المشاركون رفضهم للمشاريع الصهيونية التوسعية، وفي مقدمتها مشروع “الشرق الأوسط الجديد”، مندّدين بالإساءات المتكررة للقرآن الكريم، ومؤكدين أن هذه الجرائم لن تنال من قدسية المصحف الشريف.
وأدان بيان صادر عن اللقاء القبلي اعتراف كيان الاحتلال الصهيوني بما يسمى “إقليم أرض الصومال”، معتبرًا ذلك عدوانًا سافرًا وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني وأمن البحر الأحمر والمنطقة.
وجدد البيان التفويض لقائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ الخيارات الاستراتيجية والعسكرية الرادعة، مؤكدًا الاستمرار في التعبئة ورفع الجاهزية والإعداد القتالي للجولات القادمة.
وتؤكد هذه التحركات القبلية المتزامنة، رغم تباعد ساحاتها، وحدة الموقف الشعبي والقبلي في مواجهة العدو الصهيوني الأمريكي، وتجسد مستوى متقدمًا من الوعي والجاهزية، يعكس حضور الهوية الإيمانية كمرتكز أساسي في معركة الأمة.
كما تعكس رسائل واضحة بأن اليمن، بشعبه وقبائله، ماضٍ في الدفاع عن القرآن والمقدسات، ولن يتراجع عن موقفه الثابت في مواجهة مشاريع الهيمنة والعدوان، مهما تعددت أدواتها أو تغيرت عناوينها.


