فعاليات خطابية وثقافية في عدد من المحافظات إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن
يمانيون | تقرير
شهدت عدد من مديريات أمانة العاصمة ومحافظات الحديدة والمحويت، فعاليات خطابية وثقافية ونسائية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي للعام 1447هـ، في مشهد عكس اتساع حضور هذه الذكرى في الوعي المجتمعي، بوصفها محطة تعبئة وبصيرة، واستحضارًا لمشروع قرآني نهضوي أعاد للأمة وعيها وهويتها ومسؤوليتها في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
ففي أمانة العاصمة، نظّمت التعبئة العامة بمديريات شعوب ومعين والسبعين فعاليات خطابية، بحضور قيادات محلية وتنفيذية وتعبوية وشخصيات اجتماعية ومشايخ وعقال، حيث أكدت الكلمات أن إحياء ذكرى شهيد القرآن يمثل وقفة وعي متجددة لاستلهام الدروس من مسيرته الجهادية وموقفه الصادق في الصدع بالحق، في مرحلة بلغت فيها غطرسة أمريكا والكيان الصهيوني ودول الاستعمار ذروتها.
وتناولت الكلمات مناقب الشهيد القائد ودوره الريادي في إطلاق المشروع القرآني، الذي حمّل الأمة مسؤولياتها الدينية والأخلاقية تجاه دينها ومقدساتها وقضاياها العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذا المشروع رسّخ ثقافة الرفض للذلة والخنوع، والموقف الواعي في مواجهة الأعداء، والمقاطعة الاقتصادية كخيار أخلاقي وعملي في معركة الوعي.
وأشار المتحدثون إلى أن شهيد القرآن كان واسع الأفق، عالمي الرؤية، وأرسى قاعدة حاكمية القرآن وهيمنته الثقافية، وحرص على ربط الناس بالله تعالى وتعزيز الإخلاص له، وبناء وعي متحرر من التبعية، قادر على تشخيص العدو والتحرك المسؤول في مواجهته.
وأكدوا أن المشروع القرآني أحدث تحولًا حقيقيًا في وعي الأمة، وأسهم في صناعة أمة قوية مجاهدة، تسعى إلى الاكتفاء الذاتي، وترفض الخضوع للهيمنة الخارجية، وتستمد قوتها من القرآن الكريم.
وفي السياق ذاته، دشّنت الهيئة النسائية بأمانة العاصمة، بالتعاون مع الأكاديمية العليا للقرآن الكريم وعلومه (فرع الطالبات)، فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد بلقاء موسّع، أكدت فيه المشاركات من الكوادر الثقافية والتعليمية وطالبات الأكاديمية، المضي قدمًا على نهج المشروع القرآني، وترجمة دروس الشهيد القائد إلى برامج توعوية وعملية.
واستعرضت الكلمات جوانب من حياة شهيد القرآن والظروف الصعبة التي تحرك فيها، مؤكدة أن مشروعه امتلك قدرة عالية على إعادة الأمة إلى هويتها الإيمانية، وأن ما يعيشه الشعب اليمني اليوم من عزة ومنعة وثبات هو ثمرة للتمسك بهذا المشروع وبصيرة قائده.
وفي محافظة الحديدة، دشّن المجلس المحلي والتعبئة بمديرية باجل فعاليات الذكرى السنوية للشهيد القائد، حيث أكدت الكلمات أن الشهيد القائد اضطلع بدور محوري في استنهاض الأمة لمواجهة أعدائها الحقيقيين، الذين سعوا إلى إذلالها ونهب ثرواتها.
وأشارت إلى أن الشهيد تحرك بالمشروع القرآني في زمن لم يكن أحد يجرؤ فيه على مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، فأسس حركة وعي وموقف كشفت حقيقة الصراع، ورفعت راية العداء الصريح لأعداء الله ورسوله.
وأكدت الكلمات أن الشهيد القائد ضحّى بحياته من أجل إحياء الوعي الثقافي القرآني في أوساط الأمة، وإعلاء كلمة الحق، وبناء مشروع إيماني عالمي يعيد للأمة ضميرها الحي، ويعيد ربطها بالقرآن الكريم ومنهج الرسول وأعلام الهدى.
وفي محافظة المحويت، نظّمت الهيئة النسائية بمديرية شبام كوكبان فعالية خطابية إحياءً لذكرى شهيد القرآن، اعتُبرت محطة مهمة لاستلهام الدروس من فكره القرآني النهضوي وسيرته الجهادية، التي أسهمت في تعزيز الوعي والبصيرة في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار.
وأكدت الكلمات أن الشهيد القائد جسّد في فكره ومواقفه مسؤولية الأمة تجاه القرآن الكريم والدفاع عن المظلومين، مشددة على أهمية مواصلة السير على نهجه والتمسك بالهوية الإيمانية في مواجهة الهجمة الثقافية والفكرية التي تستهدف قيم الأمة ومقدساتها.
وعلى هامش الفعالية، نظّمت المشاركات وقفة احتجاجية تنديدًا بالإساءات المتكررة للقرآن الكريم، واستنكارًا لجرائم الكيان الصهيوني المدعوم أمريكيًا بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مؤكدات التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، وضرورة تحمّل الأمة لمسؤولياتها الدينية والإنسانية.
وأكدت الهيئة النسائية أن المرأة اليمنية كانت ولا تزال حاضرة في ميادين الوعي الثقافي، وشريكة فاعلة في معركة الوعي والدفاع عن القيم والمبادئ الإيمانية، مشددة على أهمية تعزيز دورها في تربية الأجيال على نهج القرآن الكريم.
وتعكس هذه الفعاليات المتنوعة في المديريات والمحافظات، أن ذكرى شهيد القرآن تمثل محطة تعبئة شاملة، تُستحضر فيها معاني التضحية والوعي والمسؤولية، ويُجدَّد فيها العهد بالسير على المشروع القرآني، ومواصلة مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار، وبناء أمة واعية، حرة، متمسكة بهويتها الإيمانية وقيمها القرآنية.