فعاليات خطابية تُحيي عيد جمعة رجب وتؤكد ترسيخ الهوية الإيمانية للشعب اليمني
يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء اليوم سلسلة فعاليات خطابية وثقافية، إحياءُ ذكرى عيد جمعة رجب، ذكرى دخول أهل اليمن في الإسلام طواعيةً، باعتبارها محطة إيمانية وتاريخية فارقة جسّدت خصوصية اليمنيين في الإيمان والوعي والمسؤولية.وجددت التأكيد على مركزية الهوية الإيمانية في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها محاولات طمس القيم واستهداف المقدسات.
وفي هذا السياق، نظمت الهيئة العامة للزكاة فعالية خطابية بمناسبة عيد جمعة رجب تحت شعار “نحو هوية إيمانية يمانية أصيلة تعزز قيم التكافل والإحسان”.
وأكد وكيل الهيئة علي السقاف أن إحياء جمعة رجب يمثل استحضارًا عمليًا للهوية الإيمانية لأهل اليمن، مشددًا على ضرورة ترجمة هذه الهوية في السلوك والعمل والمواقف، لا الاكتفاء بالشعارات.
وأوضح أن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهل اليمن بـ”الإيمان يمان والحكمة يمانية” يعكس حقيقة راسخة تجلت عبر التاريخ، وما زالت حاضرة في مواقف الشعب اليمني، خصوصًا في نصرة غزة والوقوف إلى جانب المستضعفين.
وأشار السقاف إلى أن الموقف اليمني اليوم يأتي خالصًا لله وفي سبيله، في مقابل مواقف عربية خاضعة لأجندات خارجية ومسارات تطبيع مرفوضة.
من جانبه، أكد العلامة فؤاد ناجي، عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن، أن إسلام اليمنيين شكّل حدثًا استثنائيًا في تاريخ الإسلام، إذ دخل الشعب اليمني الإسلام طواعيةً دون قتال أو إكراه، وهو ما لم يتكرر مع أي أمة أخرى.
ولفت إلى أن اليمنيين كانوا رواد نشر الإسلام بالدعوة والجهاد، وأن الإيمان ظل عنصر القوة والتميّز في مواجهة الأعداء، مؤكدًا أن الاعتزاز بالهوية الإيمانية هو السلاح الحقيقي في زمن محاولات التغريب والسلخ الثقافي.
بدوره، عبّر وكيل الهيئة لقطاع المصارف محمد العياني عن الفخر بالانتماء ليمن الإيمان والحكمة، معتبرًا أن الموقف اليمني من غزة كشف صدق هذا الانتماء، فيما شدد وكيل قطاع التوعية والتأهيل أحمد مجلي على أن جمعة رجب محطة شكر وتجديد للعهد مع هوية الآباء والأجداد.
وتخللت الفعالية أوبريت إنشادي عبّر عن عظمة المناسبة وعمق الهوية الإيمانية اليمانية.
وفي ذات المسار، أحيت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية فعالية خطابية بعيد جمعة رجب تحت شعار “بهويتنا الإيمانية.. ننتصر لقرآننا ومقدساتنا”.
وأوضح رئيس الهيئة الدكتور أمين قباص أن إحياء جمعة رجب يعكس ارتباط اليمنيين العميق بهويتهم الإيمانية، ويؤكد خصوصيتهم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي خرّ ساجدًا شكرًا لله عند إسلام أهل اليمن.
وأشار إلى أن التمسك بالهوية الإيمانية والمسيرة القرآنية هو السبيل لمواجهة الغطرسة الأمريكية ومشاريع الهيمنة، مستحضرًا الدور الريادي للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في إعادة الاعتبار للمشروع القرآني.
وأكد مشاركون في الفعالية أن الهوية الإيمانية تنعكس على الأداء الوظيفي والموقف العملي، وتفرض الحضور في ميادين التعبئة والتحشيد والدفاع عن المقدسات.
وتخللت الفعالية قصيدة شعرية، أعقبها وقفة احتجاجية تنديدًا بالإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، عبّر فيها المشاركون عن استنكارهم للصمت الدولي تجاه هذه الجرائم.
كما نظم مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بأمانة العاصمة فعالية ثقافية جمعت بين إحياء جمعة رجب والذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وأكد وكيل الوزارة لقطاع التمكين الاقتصادي الدكتور الحسن الذاري أن جمعة رجب تمثل أعظم نعم الله على اليمنيين، وتحملهم مسؤولية مضاعفة في زمن الاستهداف الشامل للإسلام.
وأوضح أن الشهيد القائد أعاد الأمة إلى القرآن، وأرسى مشروعًا توعويًا متكاملًا، جسّد فيه أن الدم ينتصر على السيف، وأن الهوية الإيمانية ليست خيارًا ثانويًا بل مسار حياة ومواجهة.
وفي الإطار ذاته، أحيا القطاع النسوي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فعالية خطابية بهذه المناسبة، أكدت أهمية استحضار الدروس التاريخية لدخول اليمنيين الإسلام، وتعزيز الوعي بالهوية الإيمانية لدى المجتمع.
وأشار وكيل قطاع الخدمات محمد عقبات إلى أن خصوصية إحياء جمعة رجب تعبّر عن عمق المسؤولية التي يحملها اليمنيون، وتتجلى في مواجهة العدوان والاستكبار الأمريكي والصهيوني.
وتخللت الفعالية قصائد ومشاركات ثقافية ركزت على دور الهوية الإيمانية في بناء المجتمع وحماية القيم.
تعكس هذه الفعاليات المتعددة حضور عيد جمعة رجب كذكرى جامعة بين التاريخ والموقف، وبين الهوية والمسؤولية، حيث لم تعد المناسبة مجرد استذكار تاريخي، بل محطة سنوية لتجديد العهد مع القرآن، وترسيخ الانتماء الإيماني، وتعزيز الثبات في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستهداف.
ويؤكد هذا الحراك الرسمي والمؤسسي أن اليمن، بهويته الإيمانية المتجذرة، ماضٍ في أداء دوره الرسالي والإنساني، مستندًا إلى إرث إيماني عريق، وموقف معاصر لا ينفصل عن قضايا الأمة ومقدساتها.


