رسالة اليمن الى العالم

اغتيال خاشقجي وقشة حقوق الإنسان !!

عبدالله الأحمدي

يضيق الخناق على القاتل أبو منشار ( محمد بن سلمان ) من أصدقائه في أمريكا وبريطانيا وكثير بلدان غربية.

وكالة المخابرات الأمريكية (cia ) رفعت السرية عن تقريرها حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي متهمة الأمير السعودي محمد بن سلمان ومعه مجموعة من معاونيه بقتل الرجل؛ ومن المتهمين؛ سعود القحطاني والعسيري ومجموعة مكونة من ٢٠ قاتلا قاموا بتنفيذ المهمة في قنصلية المملكة في إسطنبول في العام ٢٠١٨م.

المخابرات الأمريكية بنت تقريها على ما قالته؛ سيطرة محمد بن سلمان على الأجهزة الأمنية والمخابرات وقوة التدخل السريع التي تعمل ضمن حراسته الخاصة، لكنها أخفت حقائق كثيرة في أسباب مقتل الرجل.

يقال إن سبب مقتل خاشقجي هي رسالة حملها من الأمراء السعوديين المعارضين إلى الرئيس ترامب، تسلمها صهره كوشنر وطار بها إلى الرياض، وأن اعتقالات الأمراء في الريتزكلينتون كان على خلفية هذه الرسالة.

السعوديون رفضوا التقرير؛ وفي مبررات رفضهم قالوا : إنه لم يبن على حقائق وفي هذه يبدو أن معهم بعض الحق، ثم أضافوا : إن محاكمة قد جرت لمن اتهموا بهذه الجريمة، وقد ارتضت بها عائلة خاشقجي.

فمن يقرأ التقرير جيدا على تلك الصورة يشك في قدرات المخابرات الأمريكية على الوصول للحقيقة، فهو مبني على الرأي، وليس على الوقائع المثبتة في الفيديوهات التي تصور محمد بن سلمان وهو يحقق مع خاشقجي ويأمر بقتله وتقطيعه، كما حجب التقرير خبر الطائرات التي تحركت من مصر والإمارات وبيروت إلى تركيا لإنجاز مهمة القتل ومحو آثار الجريمة.

ومهما يكن فالتقرير وتوقيت إخراجه جاء ضمن سياسات الرئيس جو بايدن الموجهة لابتزاز المملكة، كما هو الحال لسلفه ترامب الذي كان يبتز المملكة بالتغطية على قضايا حقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها.

وعلى العكس فإن جو بايدن يريد أن يبتز المملكة باستخدام قضايا حقوق الإنسان داخل المملكة والحرب السعودية على اليمن.

رافق رفع السرية عن تقرير مقتل خاشقجي صدور بيان من وزارة الخارجية الأمريكية تضمن ما سمي ( بحظر خاشقجي ) ويعني حظر دخول الأفراد المتورطين بقضايا ضد المعارضين خارج بلدانهم. وعلى ذلك حظرت الخارجية الأمريكية دخول ( ٧٦ ) سعوديا قالت إنهم متورطون في قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي.

كنا نعتقد أن توجهات بايدن الديمقراطي بمحاسبة السعودية جادة، وتوقعنا خيرا، ابتداء من إطلاق صراح الناشطة المعتقلة لجين الهذلول، لكن يبدو إن الإدارة الديمقراطية لا تختلف كثيرا عن سابقتها الجمهورية إلا بالتكتيكات، فوجه أمريكا واحد وإن اختلفت المساحيق. فكلهم ينظرون نحو خزائن المال السعودي.

من أساليب الضغط على المملكة التصريحات التي تكيلها الناطقة باسم البيت الأبيض ( جين ساكي ) قولها : إن الرئيس بايدن لم يهاتف أبو منشار محمد بن سلمان، وإنما يهاتف الملك سلمان. وهو ما يوحي بعدم اعتراف بايدن بولاية العهد لمحمد بن سلمان.

محمد بن سلمان هو صنيعة ترامب وصهره كوشنر بالانقلاب على ولي العهد محمد بن نائف الذي يرزح الآن تحت الإقامة الجبرية في سجون أبو منشار.

المملكة وملكها وأمراؤها جميعا لعبة بيد الإدارات الأمريكية سابقة ولاحقة؛ تفرض عليها ما تريد من السياسات والإتاوات.

منذ الحملة الانتخابية للرئيس جو بايدن ومحمد بن سلمان يرتعد خوفا من التصريحات التي يرسلها بايدن ومستشاروه، حتى وصل به الأمر إلى ادعاء المرض ودخول المشفى استجلابا للعطف عليه من قبل الإدارة الأمريكية.

قالوا في الأمثال؛ ( من سلاه الفلوس لا يهمك غضبه) وهذا هو حال الإدارة الأمريكية مع أمراء النفط غضب من أجل المال.
ولو أن غضب أمريكا من أجل حقوق الإنسان لكانت غضبت على مئات الآلاف الذين قتلهم المجرم ابن سلمان في اليمن والعراق وسوريا!!

قد يعجبك ايضا