Herelllllan
herelllllan2

وزير حقوق الإنسان علي الديلمي: استهداف أممي ممنهج فيما يخص الحصار على اليمن

يمانيون – متابعات
إنتقد وزير حقوق الإنسان في حكومة الإنقاذ الوطني علي حسين الديلمي الدور الأممي في اليمن واصفاً إياه بالباهت والضعيف متهماً بوجود تواطؤ أممي فيما يخص الملف الإنساني واستهداف ممنهج يتم الإشراف عليه من قبل الأمم المتحدة فيما يخص موضوع الحصار على اليمن.

وفي حوار خاص مع قناة “العالم” الإخبارية أشار علي الديلمي إلى سقوط أكثر من إنسان ضحية يمنية بطريقة غير مباشرة جراء الحصار الذي يمارسه العدوان والذي وصفه بأنه جريمة ضد الإنسانية.

واكد أن هناك استهداف ممنهج يتم الإشراف عليه من قبل الأمم المتحدة فيما يخص موضوع الحصار على اليمن.

وفيما شدد على أن وقوف الحرب أو العمليات العسكرية هو مؤشر إيجابي، لكن أكد أن ذلك لا يكفي، مشدداً على أن بناء الثقة لا يأتي من خلال فرض شروط معينة أو التحايل على تنفيذ الاتفاقات.

وأضاف أن من المفترض أن لا يتم إدخال الملف الإنساني والحقوقي مع الملفات الأخرى السياسية وغيرها، مؤكداً أن اليمن جاهز لكل الخيارات، وقال: لا يمكن أن نتنازل عن شبر أو عن نقطة أو موضوع من أساسيات سيادة البلاد، أو ما يتعلق بالناس وبحياتهم وبمعيشتهم وباقتصادهم.

ولفت إلى أن دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إنما دور استعراضي لا یرتقي لحماية الناس والمدنيين، ولا يرتقي إلى أداء الأمم المتحدة التي من المفترض أنها وجدت أساسا له، وخلص إلى القول إن: الدور الأممي للأسف الشديد هو دور باهت وضعيف، بل إننا نقول إن هناك تواطؤ أممي فيما يخص الملف الإنساني.

ولأهمية المقابلة “السياسية” تعيد نشر نص المقابلة لوزير حقوق الإنسان علي الديلمي:

العالم: نبدأ الحديث من تزايد المواقف مؤخرا الرسمية والشعبية الرافضة لاستمرار الحصار والمطالبة بفكه.. هنالك بيانات حكومية وهنالك أيضا احتجاجات خرجت، وأيضا حملات إعلامية رفضا لاستمرار الحصار.. التساؤل هنا هو: ما هي الدوافع لتزايد هذه المواقف مؤخرا وفي هذا التوقيت تحديدا؟

الديلمي: بداية أشكر قناة العالم على هذه الاستضافة الكريمة.. لا شك أن هناك معطيات كثيرة في موضوع الحصار، الحصار الآن له امتداداً بأكثر من 8 سنوات، الحصار عمل على محاولة لإبادة، فنحن نتحدث عن أكثر من 600,000 إنسان ماتوا بطريقة غير مباشرة، وهذه من نتائج وعوامل الحصار، الرقم ليس سهلا وبسيطا، وهناك تركيز في كثير من الأوقات على القتل أو الاستهداف المباشر، بينما هناك محاولات للتملص من الالتزامات في ما يخص موضوع استهداف المدنيين بطريقة غير مباشرة، أو استخدام التجويع كأداة من أدوات الحرب، أو محاولة الحرب الاقتصادية عبر المضاربة بالعملة، أو عبر العبث بالمال العام، أو الطباعة وإلى آخره.. فهناك معاناة كبيرة جدا للشعب اليمني.

العالم: تقصد أن هذه المعاناة هي من دفعت حاليا لاتخاذ كل هذه المواقف؟

الديلمي: أنتم لاحظتم تجربة أوكرانيا.. تجربة أوكرانيا لها تسعة أشهر تقريبا، ومع ذلك هناك سخط كبير جدا سواء في موضوع الخدمات أو الأسعار أو الاحتياجات الأساسية إلى آخره.. فما بالك بشعب حوصر منذ ثمانية سنوات.

العالم: عن هذا الحصار والمعاناة 8 سنوات وأكثر.. من الحصار البري والبحري والجوي كما تتحدثون.. فيما تلخصون أستاذ علي نوعية وآليات الحصار المفروض حاليا منذ سنوات والمستمر حتى الآن؟

الديلمي: ذكر في القانون الدولي أن الحصار إذا كان أداة من أدوات الحرب فيعتبر جريمة ضد الإنسانية، وهذه الجريمة من المفترض أن يتم محاسبة من قام بها، مشكلتنا في موضوع الحصار أن الحصار عادة ما يكون على الجانب العسكري لكن الحصار الواقع في اليمن هو حصار للمدنيين، هم يحاصروهم في قوتهم ومشتقاتهم النفطية، وهم يحاصرون حياة الناس، وحتى صحة الناس وتعليمهم، كافة ما أعلن في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هم يقومون بحصاره بشكل خطير للغاية، لدرجة أنه على سبيل المثل في الجانب الصحي هناك أكثر من 700 نوع من الأدوية ممنوعة من الدخول إلى اليمن.

العالم: تقصد أن للحصار انعكاسات كارثية على كافة الجوانب وقطاعات الحياة.. سنتحدث عن الجانب الصحي بالتحديد، لكن بداية برأيكم بصورة عامة ما الذي خلفه حصار التحالف السعودي من آثار وأزمات إنسانية متعددة؟

الديلمي: أولا خلف أكثر من 600,000 إنسان ماتوا، وكان ذلك بسبب الحصار، هذا يسمى الاستهداف الغير مباشر أو الضحايا الغير مباشرين.. في الجانب الصحي أو سوء التغذية، أو في جوانب أخرى كثيرة جدا، وثماني سنوات من العدوان فيها رقم مثقل بكثير من المعاناة للشعب اليمني، أيضا في الجوانب المعيشية أنت لا تتحدث عن اشياء ترفيهية مثلا منعت من الدخول إلى اليمن بل تتحدث عن أشياء أساسية منها الدواء والغذاء والمشتقات النفطية باعتبار أن هذه الثلاثة أشياء مرتبطة ببعضها البعض، وأيضا موضوع الحرب الاقتصادية تمت فيها سرقة ثروات البلاد وثروات الشعب اليمني، كما تمت محاولة تغطية نفقات العدوان على اليمن من جيب اليمن، وأيضا محاولة إعطاء المرتزقة والأدوات المحلية تلك الأموال لاستمرار الحرب.

العالم: سنتحدث عن بعض الأضرار بدءا من الحصار والحظر المفروض على مطار صنعاء، ولو أنه ولو أنه فتح بشكل جزئي مؤخرا، برأيكم ما هي الآثار الإنسانية الاقتصادية الناجمة عن استمرار القيود على مطار صنعاء؟

الديلمي: أكثر المعاناة هي أن هناك مخاطر كثيرة، منها موضوع الدواء والغذاء، وأيضا إضطرار الناس لأن يقطعوا مسافات طويلة من أجل السفر يتعرضون فيها للنهب والقتل، ولدينا حالات كثيرة تعرض لها مسافرون من قبل قطاع طرق وأدوات للمرتزقة، وهذه الحوادث لم تعد حالات معينة بل أصبحت ظاهرة خطيرة، إضافة إلى تقطع الطرق العامة مثل طريق مأرب واختطاف الناس وابتزازهم في أموالهم وحياتهم وذويهم، تعرض الكثير منهم للاختطاف والإخفاء وتعريضهم للابتزاز.

العالم: فيما يتعلق بالميناء، ونحن نتحدث بشكل مفصل عن آليات الحصار المفروض.. فهناك حضر على المطار وحضر على ميناء الحديدة تحديدا، وبقية الموانئ اليمنية، وتحديدا ما يتعلق بمنع واحتجاز سفن الوقود بين فترة أخرى.. كيف ترون مدى آثار استمرار القيود على ميناء الحديدة؟

الديلمي: أنت تلاحظ أن سفينة تجارية مستأجرة دخلت إل اليمن وتريد أن تدخل مشتقات نفطية أو بضائع أو دواء إلى أخره ومعها تصريح من الأمم المتحدة وتم تفتيشها بجيبوتي وغير ذلك.. ومع ذلك يتم منعها وتظل لمدة طويلة لأشهر، بالطبع أن صاحب السفينة يريد مبالغ.. والتاجر يريد أن يرفع السعر.. وهذا كله ينعكس على المواطن.. فما بالك بالمنع المطلق؟ وهو ما حصل في الثماني سنوات الماضية على الشعب اليمني.. هذا الاستهذاف الممنهج والابتزاز في الملف المدني والإنساني هو الذي يجعل من الأمم المتحدة على وجه الأخص في مرمى النيران، وأنا أقصد أنها لن تقوم بواجبها، وكان من المفترض أن دورها الأساسي هو حماية المدنيين وهذا ما نصت عليه اتفاقية جنيف 4، كان من المفترض أن يكون هناك دور أساسي للأمم المتحدة في تجنيب المدنيين من الحصار والمهالك.

العالم: سنتحدث أستاذ علي عن دور الأمم المتحدة والموقف الأممي لاحقا بشكل مفصل لاحقاً.. ونحن الآن نتحدث عن انعكاسات الحصار على القطاعات اليمنية المختلفة.. والقطاع الصحي كما تحدثت لربما يكون الأكثر تضررا جراء استمرار هذا الحصار.. هل من توصيف بشكل ملخص لطبيعة ما يعانيه القطاع الصحي جراء الحصار المستمر؟

الديلمي: بحسب التقارير سواء التقارير الوطنية أو الأممية أن 85% من المستشفيات والقطاع بشكل عام تم استهدافه بشكل كبير، بالإضافة إلى أن العمل والحركة للجانب الصحي لا تعدو عن 20%، بالإضافة إلى أن الحالات تتزايد، بالأمس يم الإعلان عن وجود أكثر من 3000 حالة في موضوع الكلى، التقارير قبلها تتحدث عن أمراض الكبد وغيرها.. وهؤلاء يموتون ببطء، كما عندنا اللوكيميا وهو مرض السرطان.. كل هذه الأمراض تنعكس بشكل كبير جراء ما يتعرض له الشعب اليمني.. فبالتأكيد أن القطاع الصحي يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية كاملة عنه، حتى موضوع الجسر الجوي لنقل المرضى الذي تم الاتفاق والتوقيع عليه مع الأمم المتحدة لم يتم تنفيذه في السنوات السابقة.

العالم: هناك تقارير لمنظمات دولية وإنسانية تتحدث أن ملايين اليمنيين دفعت بهم الأوضاع وتحديدا الحصار إلى المجاعة والإصابة بسوء التغذية.. ما مدى حقيقة هذه الأرقام؟

الديلمي: في موضوع المجاعة أن أعلنت الصحة والغذاء العالميتين أننا سندخل الموجة الخامسة منها، وهي بدأت تظهر بعض أشكالها في بعض المديريات، وهناك حالات كثيرة ماتوا بسبب سوء التغذية، الأرقام التي ذكرت من الأمم المتحدة صحيحة على سبيل المثال في موضوع الأطفال والنساء والمدنيين هي صحيحة وبالملايين، وهي حقيقة واقعية، نحن وخلال 8 سنوات ويدفع الشعب اليمني الثمن باهظاً، لا تكفيهم العمليات العسكرية فقط بل هناك استهداف ممنهج ويتم الإشراف عليه من قبل الأمم المتحدة فيما يخص موضوع الحصار، وأيضا الابتزاز فيما يخص الملف الإنساني والحقوقي.

العالم: وتقصد أن الضحايا مدنيون؟

الديلمي: ذكرت لك أن أكثر من 600,000 شخص ماتوا بشكل غير مباشر بسبب العدوان وبسبب الحصار على الشعب اليمني، هناك 193,000 طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى 114,000 شخص من كبار السن، وهناك مخاطر لموضوع العيش في المخيمات العشوائية والمحرومة من الخدمات.. فأنت عندما تريد أن تدخل وتناقش تفاصيل الجانب الصحيح ستجد المآسي.

العالم: الأرقام مخيفة في هذا القطاع ومعاناته..{مداخلة: بالضبط}.. عن الجانب الاقتصادي والتنموي أستاذ علي لربما يغفله كثيرون.. حيث يكون هناك الحديث عن أزمات إنسانية ومعاناة قطاعات معينة، لكن جانب اقتصادي تنموي تأثر بشكل كبير، ينعكس بشكل عام على كل جوانب الحياة.

الديلمي: على سبيل المثال هناك موضوع استمرار استهداف المصانع.. المصانع في الحديدة وصنعاء وفي كثير من المحافظات تم استضافها بشكل مباشر، مع أنها أعيان مدنية رغم أن لها علاقة أيضا بقوت الناس واحتياجاتهم الأساسية، أيضا هناك العبث والمضاربة بالمال العام، وهذا ما كشفه تقرير للخبراء التابع لمجلس الأمن، والذي تحدث عن أن هناك فساد في أدوات العدوان، وذكر موضوع المضاربة بالأموال العامة وأمور كثيرة أخرى. وهذا التقرير اختفى بسرعة وخلال أسبوع من مجلس الأمن ومن التداول بشكل كبير، رغم أنه كان فضيحة مدوية بشكل كبير.

العالم: وهذا ما ترون أنتم أنه جزء من الحرب الاقتصادية؟

الديلمي: لا شك، كما أن هناك موضوع الطباعة بدون دعم، أو محاولة تأخير السفن، ورفع الزيادة الجمركية من 500 إلى 7و50 التي قامت بها أدوات العنوان في عدن.. كلها تريد ابتزاز الناس ورفع معاناتهم، وتريد أيضا الاستفادة التجارية، واستغلال دول العدوان وخزائن دول العدوان بالإضافة إلى المرتزقة وأدواتهم.

العالم: معالي الوزير ونحن نتحدث عن كل هذه المعانات جراء الحصار المستمر لأكثر من ثمانية سنوات.. في السنة الأخيرة حصلت تطورات تتعلق بالملف السياسي، منها إعلان الهدنة الأممية وما تلتها من مراحل هدنة أيضا ومن ثم مباحثها ثم تفاهمات.. هل لاحظتم أو لمستهم خلال هذه السنة والأشهر الأخيرة بعد مرور تسعة أشهر تقريباً على إعلان هذه الهدنة نجاحاً معيناً في تخفيف مظاهر الحصار؟

الديلمي: لا شك أن وقوف الحرب أو العمليات العسكرية هو مؤشر إيجابي، لكن ذلك لا يكفي، أنك تعمل وضع ما يسمى بحالة اللا حرب ولا سلم، بمعنى أن يستمر الحصار، والحصار هو جريمة حرب، وتريد أن يستمر الوضع إلى ما لا نهاية.. وأيضا التململ في تنفيذ بنود الهدنة، وأنا أتحدث عن فترات الهدنة الأولى والثانية.. كان له أيضا آثاره السلبية على المواطن العادي، نحن عندما نتحدث في هذا الجانب إنما نركز على الإنسان والمواطن.

العالم: تقصد أنه لم تنفذ التفاهمات المتعلقة بإنهاء مظاهر الحصار كما تم التوافق عليها؟

الديلمي: تم تنفيذ جزء يكاد يكون إثنين إلى ثلاثة في المئة فقط، {مداخلة: ولم يكن كافيا لإنهاء مظاهر الحصار والمعاناة اليمنية؟}، نحن نحتاج في اليمن على الأقل إلى 10 حالات يومية، نحتاج إلى خمس جهات، وخاصة أن هناك حاجة في الجانب الطبي إلى الهند، والحاجة في وضع التعليم، جهات كثيرة جدا يدفعون أثمان كبيرة، وهناك أيضا حصار على الطلاب في عدم استطاعتهم لتغطية أمورهم المالية، وخاصة نتحدث هنا عن الذين ذهبوا إلى التعليم على حسابهم الشخصي أو على حساب الدولة، فهناك إجراءات كثيرة جداً، ومن المفترض أن تكون هناك جهود حقيقية، لأنك تريد أن تبني الثقة.. بناء الثقة لا يأتي من خلال أنك تريد أن تفرض شروط معينة أو أنك تريد أن تتحايل على تنفيذ الاتفاقات.

العالم: حسب تصريحات مسؤولين عن التحالف يقولون من جانبهم إنه رفعت كثير من القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة؟

الديلمي: نحن جهة واحدة فقط، وهناك التزامات كثيرة تم إدخالها وهي لم تكن موجودة في السابق، وهذه لا تكفي، أنا قلت لك إن هناك اتفاق بين الأمم المتحدة وصنعاء على جسر جوي للمرضى وكان من المفترض أن تكون هناك رحلات يومية لهؤلاء قبل سنوات.. فما بالك الآن، بالإضافة إلى أننا نتحدث عن أكثر من 85 بالمئة من الشعب اليمني هم تحت سلطة صنعاء وتحت مسؤوليتها، وليس هذا الرقم بالهين، هناك من يأتي من المحافظات البعيدة، وهناك معاناة كبيرة جدا، بالتالي أنا أقول إن الذي يريد أن يبني الثقة عليه أن تكون معطيات الواقع لديه فاعلة وأن تكون لديه مصداقية.

العالم: وهنا لماذا برأيكم معالي الوزير لم يلتزم الطرف الآخر بالاتفاقات المتعلقة، تحديدا ما يتعلق بإنهاء مظاهر الحصار، وهو جانب إنساني بحت، ويحاول أن يبقي الوضع الإنساني معقدا وصعبا؟

الديلمي: الإشكالية هو أنه قد تم طرح ومناقشة سواء مع المنظمات الدولية والجهة الخارجية في أنه معروف ومن المفترض أن لا يتم إدخال الملف الإنساني والحقوقي مع الملفات الأخرى السياسية وغيرها، لكن هناك إصرار كبير لأنه في الجانب العسكري هناك فشل ذريع وضعف واضح في التعامل العسكري بحسب أهوائهم، لأن هناك إرادة وطنية ومفردات كثيرة هم لا يعلموها سنعلمهم فيما بعد، فلجأوا إلى الابتزاز عبر المدنيين وعبر هذه الملفات، وبالتالي نحن نقول إن محاولة التذاكي في عدم التنفيذ له الآثار السلبية، خاصة نحن نتحدث عن مطالب هي مرتبطة بالناس، كان من المتعارف علية للأسف الشديد في كثير من المناطق أنه عندما تحصل مفاوضات يبدا القادة يأخذون لأنفسهم امتيازات خاصة ومصالح معينة وحصانات إلى آخره.. لكن تفاوض حكومة صنعاء والقيادة واضحة، هي مرتبطة بالناس وهي ذات علاقة بالناس، موضوع الحصار هو موضوع مرتبط بالناس، الناس الذين سيسافرون وسيستفيد المدنيون، موضوع المرتبات أيضا هو للمواطنين، بالإضافة إلى فتح الميناء.

العالم: هذا في المطالب التي تتحدث عنها هي مطالب منذ أشهر كما قلت لكم كسلطة في صنعاء للقوى السياسية هي معنية بمعالجة الملفات الإنسانية وهي طرحت في كل المباحثات والنقاشات.. لنعرف منكم ما المبررات التي يطرحها الطرف الآخر لعدم الاستجابة لمثل هذه المطالب وهي إنسانية بحتة كما تقولون؟

الديلمي: هو يعتقد أنه إذا نفذ تلم بأنه انهزم، وهذا نوع من عدم الفهم وغياب الفهم السياسي والإنساني، هذه المطالب هي مطالب مرتبطة بالناس والمدنيين، وبالتالي أنت عندما يكون عندك أخلاقيات الحرب والصراع سوف تنعكس على موضوع بناء الثقة، نحن نقول إن هذا الموضوع لا علاقة له لا بانتصار ولا بمواضيع الجانب السياسي، هذه لها علاقة بالمدنيين ويجب توفرها، وهذا ما نصت علية الاتفاقيات الأربعة، وما هو معمول عليه، أصلا وجدت الأمم المتحدة لهذه الأسباب.

العالم: السيد الديلمي مؤخرا كانت هناك تحركات واسعة فيما يتعلق بالملف السياسي.. زيارات وفد عماني لصنعاء وجولات المبعوث الأممي وحراك دولي وإقليمي ربما في هذا الإطار.. هل من تفائل لديكم أنتم كحكومة بنجاح هذه التحركات؟ على أقل تقدير في معالجة الملف الإنساني وإنهاء الحصار القائم؟

الديلمي: أنا أكلمك كحكومة صنعاء.. نحن جاهزون لكل الخيارات، إن كان سلما فنحن جاهزون له، ولغيره، وهم يفهمون هذا الكلام، فنحن أيضا جاهزون لها.. نحن بالطبع مع السلام وبناء السلام، وهذا أمر طبيعي، وهم أجبرونا على هذه المعركة، وهم الذين حاولوا أن يغزوا بلادنا وهم الذين ضربوا حصارا على الشعب اليمني وهم الذين يرتكبون الكثير من الجرائم، ففي كل الأحوال حتى وإن كان هناك تفاؤل إلا أن الرؤية واضحة لدينا.. الرؤية تكمن في أننا جاهزون، إما السلام وبناء السلام، أو للحرب.. فنحن أيضا جاهزون، مع التأكيد على أننا لا يمكن أن نتنازل عن شبر أو عن نقطة أو موضوع من أساسيات سيادة البلاد، أو ما يتعلق بالناس وبحياتهم وبمعيشتهم وباقتصادهم.

العالم: أستاذ علي في اطار التحركات.. نعود للحديث هنا عن تقييمكم للدور الأممي.. ماذا عن دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني؛ في معالجة الحصار القائم والأزمات الإنسانية في البلاد؟

الديلمي: دورها دور استعراضي، بعقد مؤتمرات أو بيانات تصدر، أو مواقف لا ترتقي لحماية الناس والمدنيين، ولا ترتقي إلى أداء الأمم المتحدة التي من المفترض أنها وجدت أساسا له بعد حربين عالمتين كبيرتين، كانوا قد رأوا أن من المهم جدا أن يكون هناك دور فعال للأمم المتحدة، وخاصة ما رافقها من موضوع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث احتفلنا به قبل أيام بمرور 75 عاما.. او 75 فرصة ثانية.. أوسمها ما شئت.. أنا أقول لك إن الدور الأممي للأسف الشديد هو دور باهت وضعيف، بل إننا نقول إن هناك تواطؤ أممي، فيما يخص الملف الإنساني، بمعنى أنه كان من المفترض أن الأمم المتحدة من تلقاء نفسها ومن خلال مبادرات ذاتية منها أن تتحرك دون هذا الضغط ودون أن تستسلم إلى ضغوطات المجتمع الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية أو أدوات الولايات المتحدة وأدوات دول العدوان في اليمن، فأنا أقول لك إن الدور ضعيف وباهت، ومن المفترض عليهم أن يراجعوا ويقيموا عملهم، خاصة ونحن في بداية العام الميلادي الجديد.

العالم: السؤال الأخير هو ماذا عن دوركم أنتم كحكومة إنقاذ وطني وكوزارة حقوق الإنسان، في مسألة إيصال مظلومية اليمن للعالم وللهيئات الدولية، وما يعانيه أيضا من حصار وأزمات إنسانية؟

الديلمي: نحن نقوم أولا بعملية الرصد والتوثيق بشكل دائم دائما ومستمر، بالشراكة مع جهات حكومية أخرى، نصدر التقارير ونعقد المؤتمرات الصحفية، ونلتقي بالمنظمات الدولية ويتم مسآلتها أو إطلاعها، أو تسليمها كل ما يحدث في اليمن، بالإضافة إلى التواصل مع كثير من المنظمات والشخصيات الحقوقية في العالم، بالإضافة إلى أن لنا دور في موضوع ملف عدم الإفلات من العقاب، وليس فقط وزارة حقوق الإنسان بل أيضا جهات أخرى متمثل في قطاع السياسة الخارجية وهو يحرك ملف عدم الإفلات من العقاب، بالإضافة إلى التعاون أيضا مع مكتب النائب العام ومع وزارة العدل ومع جهات كثيرة، هناك عمل كثير على الرغم من الحصار على أداء دورنا أيضا، لان دور الجمهورية اليمنية هو مسلوب، والمجتمع الدولي شكل مجموعة وقال هؤلاء هم الذين يمثلون اليمن، ولا أدري في أي مكان تم الاعتراف بهم، وقال هؤلاء هم الذين سيحكمون اليمن، وسيطروا على السفارات، وسيطروا على القرار وعلى صوت الجمهورية اليمنية.

العالم: ولكن هذا لن يمنعكم من التحرك؟

الديلمي: لم يمنعنا من التحرك، وإن شاء الله سوف تكون الأمور على ما يرام.

المصدر: قناة العالم الاخبارية

قد يعجبك ايضا