رسالة اليمن الى العالم

خزان جهنم.. ينذر بكارثة تمتد من باب المندب إلى قناة السويس

يمانيون../

يواصل تحالف العدوان الأمريكي السعودي منع تفريغ كميات النفط الخام المخزنة في “سفينة صافر” بميناء رأس عيسى النفطي ويرفض السماح للفرق الفنية بزيارتها لتقييم الأضرار، في حين يتدهور هيكل السفينة ما ينذر بكارثة بيئية وشيكة في حال بدأ التسرب منها.

يواصل تحالف العدوان الأمريكي السعودي منع تفريغ كميات النفط الخام المخزنة في “سفينة صافر” بميناء رأس عيسى النفطي ويرفض السماح للفرق الفنية بزيارتها لتقييم الأضرار، في حين يتدهور هيكل السفينة ما ينذر بكارثة بيئية وشيكة في حال بدأ التسرب منها.

وتوقفت “سفينة صافر” عن العمل وأخلي منها الموظفون منذ بدء العدوان في 26 مارس 2015 وحتى الآن، وعلى متنها أكثر من مليون برميل من النفط الخام القادم من مأرب، ومن حينها يحظر تحالف العدو تزويد السفينة بمادة المازوت اللازمة لتشغيلها والحفاظ على حالتها وإجراء عمليات الصيانة الدورية لها.

ودعت القوى الوطنية المجتمع الدولي في وقت مبكر إلى تلافي تداعيات تهالك هيكل الخزان العائم على البيئة، حيث رفعت الهيئة العامة للشؤون البحرية بوزارة النقل في تاريخ 9 نوفمبر 2016 مذكرة تفيد بأن تحالف العدوان منع دخول الناقلة “راما 1” المحملة بـ3 آلاف طن من المازوت اللازم لتشغيل “سفينة صافر”، وبأن توقفها عن العمل لأكثر من 18 شهراً ألحق بها أضراراً بالغة وبدأ هيكلها بالتآكل.

وأكدت الهيئة في مذكرتها أن استمرار توقف الخزان العائم وعدم سماح العدوان بتفريغ المواد التي يحملها ودخول المازوت اللازم لتشغيله وإجراء أعمال الصيانة له سيتسبب بتسريب نفطي كبير ينتج عنه كارثة بيئية لا تحمد عقباها.

من جانبها حذرت شركة صافر للاستكشاف والإنتاج النفطي من عواقب منع تحالف العدوان دخول مادة المازوت اللازمة لتشغيل غلايات الخزان العائم واستئناف أعمال صيانته تفادياً لتلفه التام، حيث من المتوقع انفجار الخزان واندلاع حريق هائل يضع الجميع أمام تحدٍّ بيئي كبير.

وزارة النفط والمعادن هي الأخرى جددت في نوفمبر 2018 مطالبتها للأمم المتحدة بالاضطلاع بدورها في حماية الخزان العائم “صافر” من استهداف دول تحالف العدوان، والتنسيق للسماح ببيع النفط الخام المخزن في السفينة التي أصبح هيكلها متآكلاً بسبب توقف أعمال الصيانة، محذرة من أن حدوث تسرب نفطي من السفينة سيؤدي إلى كارثة بيئية في البحر الأحمر تمتد من باب المندب إلى قناة السويس.

وقبل أيام ظهر تسرب نفطي من الأنبوب الموصول بجسم السفينة بسبب حدوث ثقب فيه بفعل تسبب تحالف العدوان في توقف أعمال الصيانة لأكثر من أربعة أعوام.

ويتوقع مختصون أن الارتفاع الكبير في درجة الحرارة هذه الأيام سيزيد من تآكل هيكل السفينة، وبالتالي فإن حدوث تسرب كبير لمخزونها النفطي أمر وارد جدا.

و”سفينة صافر” هي باخرة عملاقة من نوع (ULCC) صنعت في اليابان عام 1976 وتحتوي على 34 خزاناً إجمالي سعتها التخزينية 3.2 مليون برميل ووزنها الساكن (409) آلاف طن وتعوم على بعد 8 كم من ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة.

وتستخدمها اليمن كخزان عائم صنف الثالث في العالم من حيث الحجم يستقبل النفط الخام القادم من حقول مأرب عبر أنبوب رئيسي يبلغ طوله 440 كم تقريبا منذ 1986، وتم تأهيلها لتقوم بعمليات تحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير.

وتفادياً للكارثة، دعا عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، في 30 أبريل، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى وضع آلية لبيع النفط الخام اليمني، ومنه نفط خزان صافر العائم.

واقترح الحوثي أن يتم تنفيذ الآلية مقابل توفير واستيراد البترول والديزل والغاز المنزلي، كونها مواد ضرورية للمواطنين، وإعادة ما يتم بيعه إلى بنكي صنعاء وعدن لصرف مرتبات الموظفين كلّ في نطاق سيطرته.

(تقرير – شايف العين)

قد يعجبك ايضا