اليوم الـ16: وهم “النصر الخاطف” يتبدد.. ترامب يتوسل العالم لإنقاذ هرمز، وإســرائيل تغرق في “مصيدة حــزب الله” بانتظار الغزو البري الكارثي!
في الساعات الأولى من اليوم السادس عشر، ينكشف عمق المأزق الاستراتيجي للتحالف الأمريكي-الإسـرائيلي, بعد أسبوعين من القصـف بآلاف الأطنان من المتفجـرات وإنفاق 19 مليار دولار، يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متخبطاً؛ تارة يعلن قرب انتهاء الحرب لعدم وجود أهداف، وتارة يستنجد بدول العالم (الصين، اليابان، فرنسا) لإرسال سفنها لفتح مضيق هرمز الذي ابتلعته إيران بألغامها ومسيراتها.
أما في إسـرائيل، فتنكشف “كذبة القضاء على حــزب اللـ.ـه”, الإعلام العبري (يديعوت أحرونوت) يعترف بأن صمود الحـزب فضح حدود الاستراتيجية الإسـرائيلية، وأن الحكومة “تبيع الجمهور أوهاماً”، لتجد تل أبيب نفسها أمام خيار انتحاري: غزو بري عميق في لبنان بجيش منهك ومخزون صواريخ اعتراضية فارغ!
يمانيون| تقرير| طلال نحلة
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة لساحات المعركة في يومها السادس عشر:
أولاً: “هرمز” يحرق غرور ترامب.. الاستنجاد بالعالم
سقوط الهيبة الأمريكية: في تصريح يعكس العجز العسـكري التام، لجأ ترامب إلى “تروث سوشيال” ليتوسل دول العالم (بما فيها منافسته الصين) إرسال سفن حربية لفتح مضيق هرمز، قائلاً: “على دول العالم أن تتولى أمر هذا الممر وسنقدم مساعدة”. هذا يعني أن الأرمادا الأمريكية عاجزة وحدها عن تأمين المضيق تحت وابل صواريخ الحرس الثوري (الذي أسقط حتى الآن 118 مسيرة معادية).
كذبة التفاوض: ادعى ترامب أن إيران تريد “صفقة” لكنه يرفض شروطها, الخارجية الإيرانية كذبته فوراً: “لا توجد أي مفاوضات.. نحن منشغلون بالدفاع، ولن تنتهي الحرب إلا بتعويض كامل وانسحاب أمريكي من الخليج”.
ثانياً: الجبـ.ـهة اللبنانية.. سقوط “وهم الحسم السريع”
الاعتراف الإســرائيلي المرير: مقال “نداف إيال” في يديعوت أحرونوت يعتبر وثيقة هزيمة سياسية, المسؤولون الأمنيون يعترفون بأن الحكومة “باعت أوهاماً” للجمهور بأن حـزب اللــه انتهى, الحقيقة التي ظهرت في اليوم الـ 15 هي أن الحــزب، الذي أطلق أكثر من 1000 صـ.ـاروخ منذ بدء القتال الحالي، قد أعاد بناء نفسه تماماً.
رعب نفاد الذخيرة: إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ “نقص حاد وخطير” في الصواريخ الاعتراضية الباليستية, الحكومة الإسـرائيلية اضطرت لاقتطاع 3.7 مليار شيكل (كقرض مرحلي) من ميزانيات الوزارات لشراء صواريخ اعتراضية بشكل عاجل.
الجنون البري (غــزة 2): وسط هذا العجز الجوي، يتجه نتنياهو لـ “الخيار الكارثي”: غزو بري واسع للسيطرة على كامل جنوب الليطاني وتطبيق “نموذج غزة” (التدمير الشامل), لكن المشكلة، كما أقر التقرير الإسـرائيلي، أن الكيان “غارق في إيران”، ولبنان ساحة ثانوية، مما يعني دفع قوات برية غير مغطاة كفاية إلى محرقة كمائن الحــزب (الذي ضرب اليوم تجمعات في المطلة وبليدا ومارون الراس).
ثالثاً: “بنك أهداف” المحور.. من القاعدة الأمريكية لبنك إســرائيل
إيران تدمّر “عيون” إســرائيل: الحرس الثوري (الموجة 51) ركز ضرباته بصواريخ (قدر وخيبر شكن) على بنى تحتية حساسة: البنى التحتية للقيادة الشمالية، جهاز الاستخبارات العسـكرية، وحدة عمليات سيبرانية، وقاعدة (الخرج) التي تضم مقاتلات (F-35) وطائرات (AWACS) الأمريكية.
بغداد تشتعل (نهاية المنطقة الخضراء): المقـاومة العراقية اخترقت درع الـ 10 آلاف مسيرة أمريكية, طائرة مسيرة ضربت مهبط المروحيات داخل السفارة الأمريكية في بغداد، ودمرت منظومة الدفاع (C-RAM), السفارة تحث موظفيها على الهرب، مما يعني فقدان واشنطن لأهم مركز استخباري لها في المنطقة.
رابعاً: التحشيد البرمائي وخديعة “الطائرة المستنسخة”
اقتراب المارينز: صور الأقمار الصناعية تؤكد إبحار السفينة (USS Tripoli) محملة بـ 2500 مارينز نحو الشرق الأوسط, هذا التحرك هو إما استعداد لـ “عملية إخلاء ضخمة” أو تمهيد لتدخل بري انتحاري.
فضيحة الدرون (لوكاس): مقر خاتم الأنبياء يفضح حيلة استخباراتية خطيرة, أمريكا وإســرائيل قامتا بنسخ طائرة “شاهد 136” الإيرانية وأسمياها “لوكاس”، واستخدماها لضرب أهداف في دول الجوار (أربيل، تركيا، الكويت) لاتهام إيران وإحداث وقيعة, هذا التكتيك (False Flag) يعكس يأس الاستخبارات الغربية.
خامساً: الانهيار الأمني الداخلي (أمستردام وطهران)
امتداد النار لأوروبا: انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام (هولندا), شرارة الحرب بدأت توقظ خلايا وأفراداً في أوروبا، وهو ما كانت تخشاه الاستخبارات الغربية.
حزم إيراني: إيران تُحكم قبضتها الداخلية؛ اعتقال شبكات تجسس، وضبط أجهزة اتصال فضائي، مما أحبط خطة (CIA) لخلق فوضى داخلية تتزامن مع القصـف.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في لحظة “اختناق الأفعى”:
الولايات المتحدة وإسـ.ـرائيل: عالقتان في “حرب بلا أهداف استراتيجية قابلة للتحقيق”, مخزون إســرائيل الاعتراضي ينفد، وأمريكا تتوسل الصين لحماية سفنها في هرمز. خيار الاجتياح البري للبنان هو “هروب إلى الأمام” سيُغرق إسـرائيل في استنزاف دموي لا تملك رفاهية وقته ولا ذخيرته.
محور المقــاومة: أثبت قدرة مرعبة على امتصاص الصدمة (7600 غارة أمريكية-إســرائيلية)، والانتقال لـ “هجوم استراتيجي مركب”: تدمير القواعد الأمريكية في المنطقة، وإغلاق مسارات الطاقة، وإجبار إسـرائيل على استنفاد دروعها.
النتيجة:
الحرب الآن دخلت مرحلة “من يصرخ أولاً من الألم الاقتصادي”, ترامب يبحث عن “إعلان نصـر وهمي” للهروب، لكن إيران ترفض منحه إياه مجاناً, إذا حاولت إســرائيل غزو لبنان برياً خلال الأيام القادمة، فإننا سنشهد تكراراً لـ “مجزرة الميركافا” (2006) ولكن بنسخة أشد قسوة، مما سيعجل بسقوط حكومة نتنياهو داخلياً قبل أن تسقط بصواريخ إيران.