رسالة اليمن الى العالم

“فأحبط أعمالهم”.. الآن أصبحت لي دولة أفاخر بها

صلاح محمد الشامي

• الآن فقط أشعر أنه أصبح لي وطن، له جيش وطني قوي وحر، وأجهزة أمن وطنية ونزيهة، يحمي الجيش السيادة الوطنية من أي عدوان خارجي، وتحمي أجهزة الأمن الوطن من الداخل، وبكل المستويات، وباعتباري مواطناً عادياً، أشعر -ولأول مرة- بالانتماء لهذا الوطن، وبحب الانتماء لهذا الوطن.

• لقد كنا أيام عفاش وأيام الإخوان نشعر بأن الجندي الذي يؤدي واجبه لم يكن ملكاً لليمن، وبأن الشرطي لا يهتم إلا بتأمين حياته، كان كل ضابط -إلا ما ندر- لا يهتمون سوى بتكبير كروشهم، القلة فقط من كان يهتم للمواطن، ولم يكن أحد يدرك أن المواطن هو الوطن، وأمنه أمن الوطن، وحريته هي حرية اليمن، وكرامته هي كرامة اليمن، كان المرور بنقطة عسكرية أو أمنية يشعرك بالخوف أو القلق، بدلاً من الاطمئنان الذي نشعر به حالياً.. ومنذ يوم 21 سبتمبر 2014م إلى الآن لا يشعر أي مواطن شريف إلا بالاطمئنان عند أي نقطة عسكرية أو أمنية، هذا لأن الجندي الذي هناك يعامل الجميع باحترام ومسؤولية، يقوم بواجبه دون أن يتعدى بذلك على الحريات، أو يشعرك بالدونية، أو ينظر إليك باعتبارك متهماً أو مجرماً، يتكلم معك بكل تهذيب، ويؤشر لك لتتابع طريقك، وإذا كان في سيارتك امرأة يدعك تمر حتى بدون أن تتوقف، وهذ لا يعكس أي تفريط، بل يعكس قدرة الأجهزة الأمنية والمخابرات، وثقتها بنفسها، بعد أن طهرت جيوب وأوكار الخيانة والعمالة والجاسوسية.

• لم يعد في أجهزتنا من يخدم أعداء الوطن، لم تعد الأجهزة الأمنية محل استهداف أجهزة المخابرات العالمية للتجنيد بغرض التخريب، ولم يعد في جهاز المخابرات اليمني من لا يحمل الوطنية في كل جيناته، لقد علمتنا المسيرة القرآنية ما معنى الوطنية الحقة، تلك التي ظل يتغنى بها زعماء الماضي وهم يطعنونها في ظهرها، بعد أن صاروا هم الذين يجندون الضباط والمسؤولين لكل من يعرض أكثر، وكأن الوطن ومن يقوم عليه ليسوا سوى وكلاء للغرب، ولمن يرضى عنه الغرب، وأعني الكيان الصهيوني الملعون.

• إن الذي يُدار الآن في صنعاء من تحريك الخلايا النائمة، ومن تجنيد أيضاً، واستحداث لشبكات تخريب، يجري ترتيبه من هناك، من تل أبيب، ومن فروعها في كل من الرياض ودبي.

• الاعترافات المسموح بتداولها عبر وسائل الإعلام تكفي كل ذي بصر وبصيرة، ليدرك حق الإدراك أيَّ حقد أسود يخبئه لنا العدو، وأيَّة حقارة ودناءة وصل إليها وهو يقود بعض أبناء البلد الواحد لقتل إخوتهم وتفريق كلمتهم، وتفتيت وحدتهم، وتقديم الوطن بكل ما فيه هدية ولقمة سائغة لأعدائه، أعداء وطنه ودينه ومعتقده، ولأنه قد وصله عبر القفازات السعودية، فهو لا يجد رادعاً ولا وازعاً يمنعه من تقبل الخيانة والعمالة بأبشع صورها.

• العملية الخاصة ( فأحبط أعمالهم ) أحبطت كثيراً من أعمال العدو التخريبية في الداخل، التي كان يريد بها التعويض عن خسائره في الجبهات، ولكن الله سبحانه وتعالى أحبط أعمالهم بإرادة وإيمان ووطنية الشرفاء من أبناء هذا الوطن، ولأن الشعوب على دين أسيادها – كما يقول المثل – فقد صدق الوطنيون وكشفوا وأحبطوا مخططات الأعداء عندما صدقت القيادة السياسية والعسكرية والأمنية، عندما يكون هناك قائد شجاع ومؤمن غيور لوطنه ودينه وشعبه كالسيد القائد عبدالملك بن بدرالدين، فإنه لن يولي على شعبه إلا من هم مثله، وحين يكون الرجل الناسب في المكان المناسب، فإن الجهود تثمر، والإنجازات تتحقق، والمستحيل يصبح ممكناً.

• لا مكان بيننا للتراجع، لا مكان بيننا للضعف، لا مكان بيننا للذل، وهيهات منا الذلة .. هيهات منا أن نعود إلى ما كنا عليه من استكانة وذلة لمن يعبث بمقدراتنا، ويستهين بمصائرنا، ويهوى اللعب بنا كورقة بيده .. نحن اليمن، وآن لنا أن نفخر بكوننا يمنيين، أنصار الله وأنصار رسوله، فقد صارت لنا دولة نفخر بها، دولة رفعت رؤوسنا بتصديها للغزو الخارجي وأدواته الداخلية بكل قوة ومسؤولية.

• ولا أنسى أن أشكر كل جندي مجهول، لا يهتم أبداً بالشهرة ولا بالمال ولا بالمناصب ليحقق ما حققه، ولا يهمه إلا أنه قد أدى واجباً دينياً ووطنياً يشكره عليه الله تعالى، ويشكره أيضاً كل مواطن، وتشكره كل ذرة من تراب اليمن الغالي.

قد يعجبك ايضا