رسالة اليمن الى العالم

الحمار يبقى حمارا حتى لو عاش بين الخيول!!

يمانيون//
من المعروف ان الامثال تضرب ولا تقاس, هناك مثل يقول ان الحمار يبقى حمارا حتى لو عاش بين الخيول. هذا المثل عادة يضرب بشان بعض الاشخاص الذين يحالون اخفاء ما يعانون به من نقص عبر تقليد من هم اكثر قوة وكمالا.

ان حكاية ايران والسعودية في هذه الايام هي ترجمة لهذا المثل رغم ان ايران لاترى اساسا السعودية على مستوى لكي تعتبرها منافسا لها. ان ابن سلمان الذي يتلقى صفعات متتالية من اليمنيين العزل من السلاح ويري نفسه متأخرا في المنافسات الاقليمية والمعروف ب”اسبوتين القرن الواحد والعشرين” ويدعي زعامة العالم الاسلامي المؤلف فقط من اربع دول، عندما يرى نفسه عاجزا امام الايرانيين في التنمية الداخلية والتواجد الاقليمي والدولي يلجأ الى ذرائع وعمليات التزييف والتحريف والكذب ويتشبث بكل حشيش لكي يملي احلامه واوهامه على الاخرين حول تفوقه المزعوم في المنطقة. في الاونة الاخيرة قامت وسائل اعلام سلمانية خلال استنادها الى مصادر ضعيفة للغاية ومعاندة ومعادية تماما للجمهورية الاسلامية الايرانية قامت مؤخرا بنشر مقطع فيديو وزعمت ان هذا المقطع يعود الى احد المصابين بكورونا في مدينة زاهدان جنوب شرقي ايران وان هذا الشخص ترك لحاله في المدينة.

النقطة الملفتة في هذا الفيديو هو بثه عبر احدى القنوات المعادية لايران التي يعرف الجميع في العالم ان ملكيتها تعود الى السعودية. قناة “ايران اينترنشنال” هي قناة دشنت رسميا بأموال سعودية وتحولت حاليا الى ذراع اعلامية لابن سلمان وعمليا تقوم بتطبيق الفكرة اليائسة والفاشلة لابن سلمان في زعزعة الامن داخل ايران. ان الادعاء القائل بان مضمون هذا الفيديو حدث في زاهدان يجب ان نبحثه في السياسات البالية التي يتخذها السعوديون في اثارة التفرقة بين المسلمين الشيعة والسنة في ايران.

في الوقت الذي تصر وسائل الاعلام السعودية على استغلال فيروس كورونا في عدائها مع ايران فانها لاتزال تلتزم الصمت امام اسئلة اساسية وهي عندما قال ترامب ان الحكومة السلمانية ليست قادرة على الاستمرار لمدة اسبوعين لو لم يكن الدعم الاميركي لها لماذا التزمت السكوت كما انها سكتت هذه الوسائل الاعلامية عندما قام ترامب بتقليد الملك السعودي امام الراي العام ؟ كما انها لماذا لم تبد هذه الوسائل الاعلامية اي رد فعل عندما سمى ترامب الحكومة السعودية ب”البقرة الحلوب”. ولماذا سكتت امام هزائم السعوديين المتواصلة والمهينة في مواجهة اليمنيين؟ كما لماذا صمتت امام عمليات الاعتقال الاخيرة لامراء سعوديين قام بها ابن سلمان ولماذا اخرست هذه الوسائل الاعلامية في حادثة قتل خاشقجي المتعمد من قبل ابن سلمان وهلم جرا.

ان النظر في هذه الاسئلة والاسئلة المتعددة والمماثلة التي بقيت دون رد تدل على ابتعاد وسائل الاعلام السعودية عن المسؤوليات البديهية التي تتحملها هذه الوسائل بحيث حولتها الى المستوى الحضيض لوعاظ السلاطين. هذا في الوقت الذي ايران رفعت شعار “سنهزم كورونا” وان تتيجة اجراءاتها تتمثل في الاعداد المتزايدة للمتعافين من مرض كورونا مقارنة بالمتوفين خلال الايام الاخيرة. المسكين ابن سلمان الذي يعادي ايران وهو يجهل قدرات ايران وهو يغفل هذا المثل ان الحمار يبقى حمارا حتى لو عاش بين الخيول.

قد يعجبك ايضا