رسالة اليمن الى العالم

غريفيث وزياراته الفارغة المحتوى

عبدالفتاح علي البنوس

يمعن العدوان ومرتزقته في ارتكاب المجازر والجرائم بحق المدنيين الأبرياء في الحديدة ، في انتهاك سافر لاتفاق السويد ذات الصلة ، خروقات يومية لا تتوقف ، وانتهاكات متواصلة على مرأى ومسمع البعثة الأممية والمبعوث الأممي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، تهديدات خطيرة تضع اتفاق السويد في دائرة الاستهداف الذي يهدده بالسقوط والفشل والانهيار التام

الذي يعيد الأوضاع في الحديدة إلى مربع الصفر ، وخصوصا عقب معاودة الطيران الحربي والتجسسي شن غارات جوية على مناطق متفرقة من المحافظة ، وعقب جريمة استهداف صالة أعراس نسائية بمديرية الحوك بمدينة الحديدة ، والتي تعد مؤشرا على تنامي النزعة العدوانية لقوى العدوان والمرتزقة ، وسعيهم الدؤوب لإفشال أي جهود مبذولة لتنفيذ اتفاق السويد .

والغريب أن هذه التطورات الخطيرة لم تحظ باهتمام ومتابعة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي ما يزال غير مكترث لتداعيات الخروقات والانتهاكات التي يرتكبها العدوان ومرتزقته في الحديدة ، حيث يذهب للانشغال بمواضيع وملفات هامشية لا تنسجم وطبيعة المهام الموكلة إليه

ففي الوقت الذي كنا في انتظار تحرك غريفيث صوب الحديدة للوقوف على التطورات الخطيرة التي تشهدها في ظل الانتهاكات الأخيرة والتي تهدد بنسف اتفاق السويد ، شد رحاله صوب عدن والتي وصلها جوا عقب استهداف مطارها الدولي بقصف صاروخي من قبل الإمارات وأذنابها غداة وصول حكومة السفير السعودي إليه قادمة من عاصمة العدوان الرياض ، وهناك التقى بحكومة السفير وناقش معها تداعيات التفجيرات التي عمل المرتزقة على إلصاق التهمة بأنصار الله بالوقوف خلفها

رغم النفي القاطع من قبلهم لأي صلة لهم بها ، ولكن حكومة السفير السعودي عملت على إبعاد التهمة عن الإمارات وأدواتها ، تنفيذا لتوجيهات أسيادهم والتي تهدف إلى خلط الأوراق ، ظنا منها بأن اتهام أنصار الله بالتورط في التفجيرات التي ضربت المطار ، سيوحد فصائل ومكونات العمالة والخيانة والارتزاق وسيدفعها لمواجهة الجيش واللجان الشعبية تحت قيادة واحدة .

ولكن المعطيات التي توفرت بشأن ملابسات الحادثة ،أثبتت كذب ودجل وتضليل رواية حكومة السفير السعودي تجاه الطرف المتورط فيها ، ووجهت أصابع الاتهام نحو الطرف المتورط فيها ، حيث كشفت تحليلات العديد من الناشطين الجنوبيين عن وقوف الإمارات وأدواتها وراء الحادثة ، التي تم التعتيم على نتائج التحقيقات التي قامت بها مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي بمعزل عن حكومة السفير السعودي

التي اكتفت باتهام أنصار الله ، وإقامة معرض مصوَّر للأضرار والخسائر والضحايا التي خلفتها التفجيرات الثلاثة التي استهدفت مطار عدن والتي تحمِّل أنصار الله المسؤولية تجاهها ، اصطحبوا غريفيث لزيارته والاطلاع على محتوياته ، في تقليد للمعارض التي يقيمها الكيان السعودي عقب العمليات النوعية التي تنفذها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير التابعة للقوات المسلحة اليمنية والتي تستهدف المنشآت الحيوية والاستراتيجية السعودية .

بالمختصر المفيد، هروب المبعوث الأممي عن القيام بمهامه ومسؤولياته المنوطة به المتعلقة باتفاق الحديدة ، دفع رئيس الوفد الوطني الأستاذ محمد عبدالسلام إلى توجيه انتقادات لاذعة له ، وزياراته الشكلية وإغفاله للقضايا والملفات الشائكة والهامة والتي تتطلب منه تحركات عاجلة وتدخلات جادة من أجل معالجتها

وفي مقدمتها ملف الحديدة، حيث أشار إلى ذلك بقوله : ( ينشغل المبعوث الأممي بالشكليات والزيارات فارغة المحتوى للتغطية على استمرار العدوان والحصار ويتجاهل المعاناة الإنسانية الكبرى التي يعانيها أبناء الشعب ) فالمبعوث الأممي غير معني بصراع المرتزقة وخلافاتهم الثنائية وتصفية الحسابات فيما بينهم ، فهذه ليست من مهامه ، المطلوب منه تحريك المياه الراكدة في ملف اتفاق الحديدة الذي من أجله تم تعيينه مبعوثا لليمن

وتم تعيين بعثة أممية بالحديدة لمراقبة تنفيذ اتفاق السويد ، والوقوف على الانتهاكات والخروقات التي يرتكبها تحالف العدوان ومرتزقته في الحديدة ، والتدخل لإيقافها والشروع في تنفيذ الاتفاق ، الذي طال انتظار تنفيذه ، في ظل تلكؤ ومماطلة المرتزقة وأسيادهم والذي يمثل وصمة عار في حقه ، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي .

قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي.

قد يعجبك ايضا