رسالة اليمن الى العالم

بمعية الله صمدنا وبها سننتصر

زيد البعوة

حين تكالب الأعداء علينا من العرب والعجم وقرروا العدوان علينا كشعب يمني دون أي ذنب سوى أننا ثرنا ضد الفساد والظلم والوصاية الأجنبية ولأننا نريد الحرية والاستقلال والعزة والكرامة ونرفض العبودية والهيمنة الخارجية، كان خيارنا الوحيد وقرارنا الثابت هو التصدي لعدوانهم ومواجهتهم مهما كان الثمن لم نستسلم ولن نستسلم ولم ننكسر ولم ننهزم بل صمدنا وتوكلنا على الله مستعينين به وحده، وتحرك الكثير منّا إلى ميادين الجهاد والتضحية والفداء والبطولة والعزة بمعنويات عالية وثقة بالله كبيرة وقوية وعملنا بكل ما نستطيع للدفاع عن أنفسنا وعن حقوقنا وعن ديننا ووطننا وبذلنا في سبيل الله أموالنا وأنفسنا فكانت النتائج عظيمة والمواقف مشرفة والثمار مباركة وحطمنا بفضل الله أحلام وطموحات وأهداف المعتدين وجعلناهم يدركون جيداً أن هنا شعب قوي بقوة الله وعزيز بعزته لا يمكن أن يتخلى عن حقوقه ولا يمكن أن يتنازل عن حريته وكرامته.

أكثر من ست سنوات والشعب اليمني الصامد يخوض معركة مصيرية شاملة في مواجهة الطواغيت والمستكبرين تشنها دول تحالف العدوان بقيادة أمريكا وإسرائيل وتنفيذ السعودية والإمارات، معركة عسكرية واقتصادية وأمنية وإعلامية وفي مختلف المجالات بدأت منذ عام 2015م ولا تزال مستمرة إلى اليوم ورغم طول أمد المعركة وحجم الهجمة العدوانية وحجم إمكانيات العدو العسكرية والمادية والبشرية إلا أن الشعب اليمني الصامد المجاهد تصدى للمعتدين من موقع الثقة بالله والاعتماد عليه، فاستطاع بذلك أن يسطر أقوى وأروع المواقف البطولية الجهادية والإيمانية في مواجهة دول العدوان ومرتزقتها ويصمد في ميادين الصراع صموداً أسطورياً صار حديث ألسنة الناس في مختلف أنحاء العالم ومحط إعجابهم، كيف لا وشعب الإيمان والحكمة يستمد قوته وصبره وعزيمته من الله تعالى وحده!!

صمد الشعب اليمني في مواجهة دول تحالف العدوان السعودي الأمريكي لأنه يعتمد على الله في مواجهة المعتدين ولأنه شعب عزيز لا يمكن أن يقبل الذل والاستعمار وصبر لأن قضيته محقة وعادلة وقدم التضحيات لأنه على يقين بأن شهداءه في سبيل الله وفي موقف الحق وثبت على مواقفه خلال هذه السنوات لأنه يستمد طاقته من الله تعالى وحده وتصدى لكل التحديات والمخاطر بكل بسالة وعزيمة وصنع الكثير من الانتصارات الميدانية كل هذا لأنه عمل بالشكل الذي يريده الله منه وبالشكل الذي تتطلبه المرحلة والظروف في صراعه مع الطواغيت المعتدين عليه و لا يمكن أن يستسلم لهم أو يقعد عن التصدي لطغيانهم لكيلا يتمكنوا من السيطرة عليه واستعباده واحتلال وطنه ونهب ثرواته ولأن ثقافته قرآنية وقيادته محمدية علوية ولأن فطرته الإنسانية لا تزال سليمة وثقته بالله تعالى قوية لذلك سننتصر على المعتدين ومرتزقتهم وقد رأى من آيات ربه الكبرى الكثير والكثير في ميدان الصراع مع دول العدوان ومرتزقتها.

هذا الشعب يريد السلام ولن يقبل بالاستسلام وهو يدرك جيداً أن تحقيق السلام يكمن في الثبات على الموقف وفي مواجهة المستكبرين والتصدي لهم وفي تقديم التضحيات وفي الثقة بالله وفي إعداد القوة واليوم أصبح الكثير من أبناء شعب الإيمان والصمود يملكون قوة معنوية ونفسية وإيمانية وجهادية بل وحتى قوة عسكرية، عندما تمسكنا بحبل الله ووثقنا به وتوكلنا عليه وعملنا بمسؤولية وانطلقنا للجهاد في سبيله أصبحنا أقوياء بقوة الله لم تقهرنا جحافل وجيوش وقوة دول تحالف العدوان لا نفسياً ولا عسكرياً ليس هذا فحسب بل انطلقنا لنطور قدراتنا العسكرية حتى أصبحنا دولة باليستية ودولة تصنع الطائرات المسيرة رغم طول أمد العدوان ورغم الحصار الاقتصادي إلا أننا أصبحنا أقوى مما كنا عليه قبل العدوان.

هذا الشعب لا يمكن أن يتخلى عن الحرية والاستقلال والعزة والكرامة مهما كان حجم الصعوبات وقد ثبت ذلك للجميع خلال السنوات الماضية من الصراع مع دول العدوان ولأنه مع الحق ومع الله رأينا ولمسنا الكثير من الرعاية والتأييد الإلهي خلال هذه السنوات إلى درجة أننا استطعنا بفضل الله – وبفضل الشهداء العظماء وبفضل جهاد رجال الله من أبطال الجيش واللجان الشعبية – أن نحقق الكثير من الإنجازات والانتصارات على كل المستويات ونهزم المعتدين بعون الله في أكثر من معركة ونحبط مؤامراتهم ونفشل مخططاتهم ومع مرور الأيام نزداد قوة وصلابة وقرباً من الله وتزداد ثقتنا به وتكبر عزيمتنا في ميادين الصراع ومستمرون في مشوارنا الجهادي التحرري وثابتون على مواقفنا حتى تحقيق النصر على المعتدين، وعسى أن يكون قريبا.

قد يعجبك ايضا