رسالة اليمن الى العالم

في المطارات المحتلّة.. رافقتكم المخاطر!

زينب إبراهيم الديلمي

أيُّ مسافرٍ على وجه الأرض عادةً ما يُصغي إلى جملة: “رافقتكم السّلامة”، يشعر بأن أمان الله ثم أمن سلامته تصحبه أينما حطت رِحالُ سفره.. وهو على يقين أنه سيعود إلى وطنه ودياره سالماً غانماً دون أن تخدشه مآلات الخطر.

في اليمن.. لم تعد السّلامة ترافق أي مواطنٍ شاء الذهاب أَو الإياب؛ بسَببِ إغلاق مطار صنعاء الدولي الذي كان يحتضنُ الأمنَ معه ويرقُبُ الطمأنينة التي تسود المسافرين.. وبعد أن أُوصدت أبواب شريان اليمن الرئيس وتحوّلَ مسار السفر إلى المطارات الواقعة تحت مصيدة لصوص الإنسانيّة ومحترفي الحرابة.. تعنونت هذه المقالة أعلاها بـ “رافقتكم المخاطر” لتشحذ تلك العصابات الارتزاقية آمالَها المغموسة بالإجرام وارتكابها جنايات الاختطاف تحت ذرائع طائفية.

آلاف المُسافرين الذين اضطروا للسفر عبر المطارات المحتلّة يتعرضون للكثير من جرائم الحِرابة المُرتكَبة بحق ويبوحون بأوجاعهم أن الأمن لم يعد ممكناً في تلك الثكنات المُسماة بمطارات شرعية.. والشاهد الذي تجلّى مؤخّراً ما ارتكبه وحوش الانتقالي جريمة قتل الطالب اليمني عبدالملك السنباني الذي عاد بعد غربةٍ دامت ثماني سنوات واختطاف 4 طلاب عادوا من ماليزيا إلى أرض الوطن، فهاتان الجريمتان المتواليتان أثارتا حفيظةَ الشّارع اليمني وهَبّوا لاستنكار ما يتمهرج به تحالف الإجرام ونعالُه المرتزِقة من أن المناطق التي تحت سطوتهم في أوج الاستقرار، بَيْدَ أن الواقع يلحظ بطرف عينه أنها في فجوة الاحتلال والقتل والنهب اليومي.

السؤال الذي يُطرح للمنظمات الأممية ومجلس اللا أمن التي تكرّر سيمفونيّة فتح مطار صنعاء دون أن تنبسَ ببنت شفهٍ وتحَرّك في هذا الملف الإنساني المُلِح عمليًّا وواقعياً: هل تُراكم ستبقون أصناماً لا حياةَ لكم ولا نشوراً في تكرار النّغمة نفسها مع مبعوثكم الجديد الذي جمهر نغمة سَلفَيه السيئَين اللذَين لم يكونا سوى خرقة باليّة تُجفف جرائم العدوان!

فاستمرارُ حصار مطار صنعاء هو استمرارٌ للموت والمعاناة، استمرارٌ للحصار والإجرام، استمرارٌ للتوحش والهوس العدواني.. وأما بطولاتُ جيشنا ولجاننا الشعبيّة وقصماتُ صواريخنا وطائراتنا لن ترأف بكم أبداً طالما استمررتم في العتو والطغيان.. والمخاطر ستدهمُكم وترافقكم أينما ثقفتم إن لم توقفوا حصارَكم وعدوانَكم فورًا، ولا عدوانَ إلا على الظالمين.

قد يعجبك ايضا