القائدُ الثالث.. ضربةُ الثباتِ في وجهِ الطغيان
وسط خضم تحولات إقليمية ودولية متسارعة، وبعد إعلان اختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية في إيران، جاءت تهنئة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي لتسلط الضوء على أبعاد استراتيجية وتداعيات جيوسياسية تتجاوز حدود التعبير عن الدعم والمساندة, والتي تزامنت مع ظروف استثنائية أعقبت استشهاد المرشد الإمام الخامنئي “رضوان الله عليه”، في العدوان الصهيوأمريكي الغادر على إيران , كإعلان موقف راسخ يؤكد على استمرارية نهج المقاومة والتصدي للمشروع الهادف إلى تنفيذ المخطط الشيطاني الصهيوني تحت عنوان [ تغيير الشرق الأوسط]، وتمكين [إسرائيل الكبرى وتوجه رسائل واضحة إلى الأطراف الفاعلة في المنطقة والعالم.
يمانيون| محسن علي
اختيار مجتبى خامنئي.. ترسيخ لدعائم الثورة
مساء يوم أمس أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران عن اختيار السيد مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق الشهيد، قائداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، في خطوة جاءت بعد اغتيال والده آية الله علي خامنئي في العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتسمر على إيران, هذا الاختيار، الذي وصفه السيد القائد بـ”الموفّق”، يرسخ دعائم الثورة الإسلامية والنظام الإسلامي في إيران، ويُعد بمثابة “بلسم للجرح الكبير باستشهاد المرشد الإمام الخامنئي رضوان الله عليه”
الاستحقاق المهم والاختيار الموفق
السيد القائد وصف الإعلان بالإنجاز والاستحقاق المهم في هذه الظروف الاستثنائية، ووصفه بالاختيار الموفّق، الذي يرسخ دعائم الثورة الإسلامية، والنظام الإسلامي، ويوجه صفعةً كبيرةً لطغاة العصر المعتدين: أمريكا وإسرائيل، وخيبة أمل كبرى لهم، إضافةً إلى أنَّه كان بلسماً للجرح الكبير باستشهاد المرشد الإمام الخامنئي رضوان الله عليه”، للشعب الإيراني المسلم، وكل المتضامنين معه.
تضامن راسخ وتحدٍ للمخططات الإقليمية
لم تكن تهنئة السيد عبد الملك مجرد مباركة تقليدية، بل كانت بياناً سياسياً عميقاً يعكس رؤية اليمن ممثلا بقيادة حركة أنصار الله للمرحلة القادمة, وقد تضمنت التهنئة عدة محاور رئيسية:
التضامن المطلق: أكد السيد على “وقوفنا وتضامننا مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم في مواجهة العدوان والطغيان الأمريكي والإسرائيلي” هذا التأكيد يأتي في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة، ويبرز عمق العلاقة بين حركة الشعب اليمني قيادة وشعبا وجيشا بالجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعبا وجيشا.
التصدي للمخطط الصهيوني: شدد البيان على أن العدوان الأمريكي والإسرائيلي يهدف إلى “تنفيذ المخطط الشيطاني الصهيوني تحت عنوان [تغيير الشرق الأوسط]، وتمكين [إسرائيل الكبرى]” هذه الإشارة تكشف عن فهم مشترك للتهديدات الإقليمية وتأكيد على ضرورة مواجهتها.
بشارة النصر: استشهد السيد عبدالملك بآيات قرآنية كريمة (“وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ” و “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”) ليؤكد على حتمية الانتصار “بفشل أهداف الأعداء من وراء هذا العدوان، وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، وفي ثبات الشعب الإيراني المسلم، ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في إنجاز الاختيار الموفّق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية” .
دلالات إقليمية ودولية
تأتي هذه التهنئة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث يُنظر إلى اختيار مجتبى خامنئي كأحد أبرز الشخصيات النافذة والمؤثرة على امتداد خارطة الجمهورية الإسلامية ودوائرها المختلفة , فيما جاءت رسالة السيد عبدالملك الحوثي بعد وقت قصير من إعلان القيادة الجديدة، تعزز من صورة محور المقاومة كجبهة موحدة ومتماسكة في مواجهة “طغيان أمريكا وإسرائيل”,تأكيدا على “صفعة كبيرة لطغاة العصر” و”خيبة أمل كبرى لهم” يعكس مستوى التحدي الذي يواجهه هذا المحور، ويشير إلى استمرار سياسات المواجهة والتصدي .
الخاتمة
إن تهنئة السيد القائد للسيد مجتبى خامنئي ليست مجرد مناسبة لتبادل التهاني، بل هي لحظة فارقة تكشف عن عمق التحالفات الإقليمية وتؤكد على استمرارية نهج المقاومة. في ظل التحديات الراهنة والمخططات الرامية إلى إعادة تشكيل المنطقة، فإن هذا الاختيار وهذه التهنئة ترسمان ملامح مرحلة جديدة قد تشهد مزيداً من التماسك داخل محور المقاومة، وتصعيداً في المواجهة مع “طغاة العصر”, بينما يبقى ترقب التطورات القادمة ضرورياً لفهم كامل الأبعاد والتداعيات لهذا الحدث المحوري.