رسالة اليمن الى العالم

السعودية تواصلت مع ‘اسرائيل’ وتتخبط خبط عشواء.. الى أين المستقر؟

يمانيون ــ

يقال ان مستشار الأمن القومي الاميركي جيك سوليفان بصدد السفر إلى السعودية والإمارات الدولتين المحتلتين لليمن ضمن اطار تحالف العدوان السعواميركي، وينضم إليه كبير مبعوثي الإدارة الأمريكية إلى اليمن، ما يشير إلى أن الأزمة اليمنية ستكون على جدول أعمالهما.

 

ليس فقط ملف اليمن.. فقد جاء تحت عنوان بارز لـ”أسوشيتدبرس”، ان “مستشار الأمن القومي الأميركي يلتقي محمد بن سلمان لمناقشة ملف اليمن”.. ان هذه الزيارة “تاتي مباشرة بعد إلغاء زيارة وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في 10 أيلول/سبتمبر الجاري”، وبعد “كشف تقرير لوكالة المخابرات المركزية الاميركية (CIA) في شباط/فبراير الماضي عن دور محمد بن سلمان في اغتيال الصحفي السعودي الناقد جمال “خاشقجي”.

بؤر التوتر التي تواججها اميركا وتسعى لتصفيتها ليست مقتصرة على السعودية وملف عدوانها على اليمن فاميركا تسعى لتصفية كافة متعلقاتها في المنطقة والعالم ومنها تداعيات الهروب السريع من افغانستان كي تتهيأ لمواجهة العدو “العملاق” الجديد المتمثل بالصين الذي ينافسها على كافة الاصعدة حتى انها سعت مؤخرا للتخلص من الملف الاوكراني الاستراتيجي الحيوي للسبب نفسه.

ملفات ثلاثة شائكة

إذن هي ثلاثة ملفات شائكة من المقرر ان يثيرها مستشار الأمن القومي الأميركي وكبير مبعوثي الإدارة الأمريكية إلى اليمن تتلخص في انهاء الحرب العدوانية ضد اليمن والتقارب السعودي الروسي الذي دفع وزير دفاع اميركا الى إلغاء زيارته للسعودية وايضا ملف الجريمة الدموية التي ارتكبها ابن سلمان بحق “خاشقجي” وحسب “أسوشيتدبرس” انه “وافق على عملية اعتقال أو قتل” الاخير، وفي كلتا الحالتين انه ضالع في الجريمة مع سبق الاصرار..

تقرير الاستخبارات الأمريكية، الذي تم نشره الجمعة 6 شباط/فبراير، حول مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، كشف إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “وافق على عملية اعتقال أو قتل” خاشقجي، التي وقعت في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.

أمير مغمور في متاهات السياسة

الواضح ان الامور بدأت تتأزم بوجه السعودية واميرها المغمور في متاهات السياسة “إلا ماتمليه عليه الارادة الاميركية”، الذي بدأ يتقزم في محيطه المحلي وبات لا يُرى له اثر على المستوى الاقليمي العربي والدولي وقد عزل نفسه لا تستضيفه اي دولة “بشكل رسمي” من دول العالم، ويعمل حاليا وفي ظل الانسحاب الأميركي من المنطقة وسحب اميركا دفاعاتها الجوية وخصوصا صواريخ “الباتريوت” وتضاؤل فرص التفاهم بينه وبين الرئيس جو بايدن على التقرب من “إسرائيل ” والتطبيع المتدرج معها في سبيل تعزيز علاقاته الخارجية ومن ذلك سعيه لشراء منظومة “القبة الحديدية” الاسرائيلية التي اثبتت فشلها في مواقع عديدة.

المملكة تواصلت مع “اسرائيل”!!..

ذلك ما أكده موقع “Breaking Defense” المتخصص بالشؤون الدفاعية في منتصف أيلول/سبتمبر الجاري، إن السعودية “تواصلت مع إسرائيل” بشأن إمكانية “شراء أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلية الصنع، بعد إزالة الأنظمة الأميركية التي تعتمد عليها المملكة منذ فترة طويلة”.

في المقابل، يجمع المراقبون على أن أكبر معضلة تواجه السعودية اليوم وفي عهد الملك سلمان وابنه الامير هي الانتقال من أولوية أمن ومستقبل المملكة إلى أولوية أمن النظام واستقرار حكمه والحفاظ على حيثية الامير ولي العهد الذي باتت سمعته قاب قوسين او ادنى من الحظيظ الدموي بارتكابه جريمة قتل “خاشقجي” وممارسته الزج بالسجون والمعتقلات معارضي الراي والعمل على التصفيات الجسدية لمن يراه الامير يشكل خطرا على مستقبله وحياته.

“كش ملك”.. هل يفعلها الامير؟

وبذلك فقد بات الهدف الجوهري للنظام السعودي القائم هو الحفاظ على السلطة وقادتها، ما دفعه للانتقال من مفهوم “أمن الدولة” إلى مفهوم “أمن النظام”، الأمر الذي يدل على التخبط السياسي والاداري، حتى باتت احتفالات النظام السعودي في 23 من أيلول/سبتمبر بالعيد الوطني لا تعدو كونها مسرحية دفاعية عن شخص ولي العهد وتاييدا لمملكته وحكمه الامر الذي يمهد للاندفاع الى رقعة الملك على طريقة الاسلوب الشطرنجي “كش ملك”.

من هنا.. يلاحظ المتابعون للشأن السعودي النهج التسقيطي الواضح الذي يمارسه محمد بن سلمان القائم على القمع والعنف الداخلي لسحق أي معارضة سلمية أو تعبير عن الرأي.

يقول موقع “سعودي لیکس” المعارض ان منظمات حقوقية رصدت تصعيد السلطات السعودية نهج الاعتقالات التعسفية والتعذيب في السجون في ظل انعدام ضمان عدالة المحاكمات، فضلا عن ذلك يعمل إبن سلمان على إحداث انقلاب على هوية المجتمع السعودي المحافظ بغرض نشر الانحلال والإفساد من جهة وإلهاء الشعب بفعاليات الترفيه من جهة أخرى للتغطية على انتهاكاته..

السيد ابو ايمان

قد يعجبك ايضا