رسالة اليمن الى العالم

الأزمة الأوكرانية تفاقم الانقسام داخل الحزب الجمهوري الأميركي

يناير 28-2022

كشف التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن أوكرانيا عن انقسام جديد داخل الحزب الجمهوري الأميركي، بين متشددين من جهة، وانعزاليين قريبين من دونالد ترامب يتساءلون “لمَ على الولايات المتحدة الأميركية أن تتدخل؟”.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شارك عددٌ من كبار مسؤولي الحزب الجمهوري في برامج تلفزيونية ومؤتمرات صحافية حاملين الرسالة نفسها: الرئيس جو بايدن متساهل جداً في مواجهة عرض القوة الذي تقوم به موسكو التي حشدت نحو 100 ألف عسكري على الحدود مع أوكرانيا.

ودعا هؤلاء المسؤولون إلى فرض عقوبات على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في حال نفّذ عمليات عسكرية ضد أوكرانيا، ووقف مشروع “نورد ستريم 2” لجرّ الغاز من البلطيق إلى روسيا.

ولكن داخل الحزب الجمهوري، بدأت تبرز أصوات أخرى مخالفة بتأثيرٍ من الرئيس السابق دونالد ترامب. وتتهم هذه الأصوات الإدارة الأميركية بأنّها منشغلة أكثر بالأزمة الأوكرانية مما هي بالأزمة المتصاعدة على حدود الولايات المتحدة حيث يتجمّع عددٌ قياسي من المهاجرين.

وكتب النائب، بول غوسار، من أريزونا المحاذية للمكسيك، على “تويتر”، إنّ “أوكرانيا على بعد أكثر من ثمانية آلاف كيلومتر. الجرائم العنيفة والمخدرات الخطرة موجودة في حدائق ناخبيّ”.

وقال المرشح لمنصب سناتور أوهايو، جي جي فانس، إنّ “المسألة الأوكرانية تزداد جنوناً ساعة بعد ساعة”، رافضاً فكرة “إرسال أفضل جنودنا ليموتوا في حرب لا علاقة لها ببلادنا”.

عدم شعبية الحرب

يبدو الانقسام جلياً كذلك لدى القاعدة الشعبية للحزب المحافظ. فقد أظهر استطلاع للرأي نشره موقع “ياهو نيوز” بالمشاركة مع معهد “يوغوف” للأبحاث هذا الأسبوع، أنّ 40% من الجمهوريين يعتبرون أنّه ليس من واجب الولايات المتحدة حماية أوكرانيا، مقابل 36% يعتبرون العكس.

ويرى خبراء أنّ عدم شعبية الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة من العراق إلى الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، يفسّر هذا الانقسام.

وتقول الخبيرة في السياسة الأميركية، كارلي كوبرمان، إنّ “هناك بالفعل انقسام داخل الحزب الجمهوري. واليوم، هناك مجموعة كبيرة من ناخبيه يرفضون تدخّل الولايات المتحدة في الخارج، وصولاً إلى أن يصبحوا مؤيدين للموقف الروسي”.

وأشارت إلى أنّ هذا الشعور المؤيد لروسيا تجذّر في ظل حكم دونالد ترامب الذي وصف نظيره الروسي بالقائد “المحترم جداً”.

ويدعم هذا التيار اليوم مقدّم البرامج التلفزيوني البارز في “فوكس نيوز”، تاكر كارلسون، الذي يعتبر شخصية نافذة في الإعلام الأميركي.

وتقول كوبرمان: “كان لترامب تأثيرٌ كبير في نشوء هذا الشعور، لأنّه كان إجمالاً أكثر حرارة تجاه روسيا، كما تاكر كارلسون الذي يبذل كثيراً من الجهد للدفاع عن الموقف الروسي في برنامجه”.

من جهته، قال النائب الديمقراطي، توم مالينوفسكي، هذا الأسبوع، أنّه يتلقى عدداً متزايداً من الاتصالات الهاتفية من أناس يقولون إنّهم يتابعون تاكر كارلسون و”مستائين من أننا لا نؤيد روسيا”.

قد يعجبك ايضا