Herelllllan
herelllllan2

لسان الشعب اليمني

منصور البكالي

بعد ثمانية أعوام من الصمود في وجه العدوان والحصار الأمريكي السعوديّ على بلادنا يسبح الشعب اليمني المرتبط بكتاب الله وبأعلام الهدى بحمده لله على عظيم نصره وتأييده للذين ظلموا واستضعفوا في هذه الأرض، انطلاقاً من إيمَــانه الراسخ ويقينه الكبير بنصر الله له، الذي وعده في قوله تعالى: “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”.

لسان حاله الذي كان يلهج في مختلف الجوامع والبيوت عند كُـلّ ضربة لطيران العدوان الأمريكي السعوديّ وعند كُـلّ مجزرة بشعة وعند كُـلّ غارة شنعة وعند كُـلّ جريمة وحشية بـ”حسبنا لله ونعم الوكيل” -العبارة التي وجههم بها الله من بيده ملكوت كُـلّ شيء، ومن بيده المقادير، ومن استجاب لنفيرهم وتحَرّكهم وجهادهم وتقبل قرابينهم الطيبة كشهداء وجرحى وغيرها من قوافل العطاء والتضحية المُستمرّون في بذلها في سبيل الله وتقرباً إليه واستجابة عملية لتوجيهاته، وبحثاً منهم للفوز بفضله ورضوانه- ها هو اليوم يحمد الله ويشكره ويسبحه عند كُـلّ انتصار وعند كُـلّ عملية للجيش اليمني ولطيرانه المسيَّر ولصواريخه البالستية.

بل بات لسان حال أبناء الشعب اليمني بمن فيهم من كانوا في بداية العدوان في صفوف المرتزِقة يردّدون عبارات الشكر والثناء لله وللقيادة الثورية والسياسية والعسكرية عند كُـلّ خطوة وعند كُـلّ إنجاز يحسب لشعبنا اليمني ويرجح كفة الميزان سياسيًّا وعسكريًّا، وإدارياً.

من يعيش في أوساط المواطنين ويستمع لحديثهم لم يعودا اليوم مشغولين بالمرتبات أَو بغلاء المعيشة كما كان يتصور العدوان الذي افتعل كُـلّ الأزمات واستخدم كُـلّ الوسائل لحرفه عن أهدافه، بل يشاهد البهجة والسرور على وجوههم بعد كُـلّ جولة مفاوضات وعند كُـلّ رسالة عسكرية أَو سياسية أَو تحذيرية، توجّـهها القيادة في صنعاء لقوى العدوان ومرتزِقتهم، وعند كُـلّ قرار يصب في خدمة الشعب ويضع المداميك واللبنات والأعمدة الأَسَاسية لتشييد وبناء الدولة اليمنية العادلة.

ينتابنا الذهول والاندهاش والفرحة الغامرة حين نجد المواطن البسيط وهو يمشي بالشارع أَو راكب فوق وسيلة مواصلات يتحدث بسرور عن نجاحات القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر، وعن توقف الشركات الغربية عن نهب الثروات النفطية استجابة للرسائل التحذيرية للقيادة العسكرية والسياسية، وتلمس سروره وهو يتكلم عن حجم ثقته بالقيادة وبكل الخطوات التي تتخذها للضغط على قوى العدوان وأدواتهم.

لسان حالهم اليوم “نبارك كُـلّ الخيارات الاستراتيجية التي تتخذها القيادة في صنعاء لحماية السيادة الوطنية وحفظ مقدرات وثروات شعبنا اليمني، وبناء دولتنا وإصلاح مؤسّساتنا”، تعبيرات ألسنتهم تعكس تلهفهم وشوقهم كما كانوا بعزائم ومعنويات عالية، وبإرادات قوية، إلى النفير العام إلى الجبهات لتحرير المناطق والمحافظات اليمنية المحتلّة من دنس الغزاة والمحتلّين وأدواتهم غير راغبين بهُــدنة ولا منتظرين لحلول يأتي بها الشرق أَو الغرب، في بريق أعينهم وقرارات أنفسهم وعمق قلوبهم إيمَــانهم العظيم بالنصر والتمكين، هذا لسان الشعب اليمني وغايته وما يريده بعد 8 أعوام من العدوان والحصار.

قد يعجبك ايضا