هكذا توقع عطوان الرد اليمني على جريمة استهداف مجلس الوزراء بصنعاء “تفاصيل”
يمانيون|متابعات
أكد الكاتب والصحفي الفلسطيني – رئيس جريدة رأي اليوم اللندنية – عبد الباري عطوان، أن جرائم العدو الصهيوني بحق الشعب اليمني تعتبر اعترافًا صريحًا بالوجع الكبير الناتج عن العمليات اليمنية التي صدمت العدو وفاجأت العالم.
واعتبر عطوان تضحيات الشعب اليمني محط فخر واعتزاز لكل أبناء الأمة العربية والإسلامية.
ولفت إلى أن جريمة استهداف مجلس الوزراء اليمني “قمة الجبن والدناءة، وهذه عادتهم، فقد فعلوها في إيران ولبنان ويفعلونها الآن في اليمن”، معتبرًا هذه الجريمة هروبًا فاشلًا ومفضوحًا من الهزيمة.
وبيّن أن “اليمن يقدم الشهداء دفاعًا عن الأمة وعن كرامتها ومقدساتها وشرفها”، معبرًا عن أسفه “لأن العرب والمسلمين لا يستوعبون شيئًا، ويقدمون التريليونات لترامب من أجل الحرب على اليمن وفلسطين”.
وتساءل: لماذا ما تزال الأنظمة العربية والإسلامية غير مدركة للخطر؟ فعندما يخرج نتنياهو ويعلن المشروع الصهيوني واحتلال البلدان العربية والإسلامية، ماذا بعد هذا الخطر؟
وجزم بأن “مشروع (إسرائيل الكبرى) غير وارد في اليمن الذي يدافع عن الأمة من هذا المشروع الاستعماري الاستبدادي”، متطرقًا إلى أن “أعداء اليمن يقومون بإمداد العدو الصهيوني بالطعام والشراب”.
وتابع حديثه: “اليمن سينتصر وفلسطين سوف تنتصر والمقاومة ستعيد رسم خرائط الشرق الأوسط”.
وقال إن “أساليب العدو في قتل المدنيين اليمنيين تأتي عادةً لأنه متوجع جدًا من الضربات اليمنية البطولية التي زعزعت أمنه واستقراره وألحقت به خسائر كبيرة جدًا في صفوفه، خسائر اقتصادية وسياسية وعسكرية وغيرها”.
وأضاف أن “الصاروخ الانشطاري الذي أصاب يافا وكبّد العدو خسائر كبيرة كان أمراً موجعاً صدم العدو، الذي لم يكن يتوقع أن يصل هذا الصاروخ إلى هدفه بدقة، وهو يحمل رأساً انشطارياً يتحول إلى عدة صواريخ صغيرة تحدث خسائر كبيرة جداً؛ لأنها توسّع قاعدة الضربة”.
ولفت إلى أن العملية اليمنية الأخيرة بالصاروخ الانشطاري الفرط صوتي توقّع للعدو “خسائر بشرية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى استنزاف المنظومات الدفاعية الجوية الأمريكية والإسرائيلية عالية التكلفة”.
وتابع عطوان حديثه بالقول: إن “ملياري مسلم يدينون لليمن بالفضل في التصدي للعدو الصهيوني ومشروعه الاستعماري”، مستدركاً: “أقصد الشعوب، أما الحكومات العميلة فهي خانعة ومتواطئة ولم تقم بأي دور تجاه جرائم الإبادة”.
وأوضح أن “اليمن أحرج كل الدول العربية والإسلامية بلا استثناء؛ لأنه الوحيد الذي صمد طيلة 22 شهراً وهو يقارع العدو الصهيوني ويساند الشعب الفلسطيني رغم تعرضه للاعتداءات الأمريكية والبريطانية والصهيونية، وكانت النتيجة أن كل الأعداء انسحبوا وجرّوا أذيال الهزيمة”.
وأمام العجز الصهيوني حيال الجبهة اليمنية، أشار عطوان إلى أنه “لم يتبق أمام العدو الصهيوني سوى استهداف المدنيين في اليمن، وهو ما فعله بالاغتيال الغادر والجبان بحق رئيس الحكومة اليمنية ورفاقه”.
ولفت إلى أن “كل الشعب الفلسطيني يقدّر الموقف اليمني وتضحيات اليمنيين الذين لم يتخلوا عن مسؤوليتهم”، متابعاً حديثه: “الجميع في كل المدن الفلسطينية المحتلة يشعرون بحجم موقف اليمنيين الذين لا يرهبهم الإجرام الصهيوني الجبان”.
وأكد أن “هناك نوعاً من الالتفاف الشعبي العربي والإسلامي خلف اليمن لأنه أوجع العدو الصهيوني وأصابه بمقتل، وأثبت أنه الوحيد الذي يقارع المشروع الصهيوني”.
ونوّه إلى أن “اليمن فاجأت العالم بالسيطرة على البحر الأحمر ومنعت الملاحة الصهيونية ومنعت الولايات المتحدة الأمريكية من السيطرة بعد طرد وإعطاب حاملات طائراتها”.
واستطرد: “اليمن تفاجئ العالم بامتلاكها الصواريخ الفرط صوت الانشطاري؛ لأن هذه المفاجأة زعزعت الكيان الصهيوني من جذوره؛ ولأن هذه التقنيات لا تمتلكها حتى الدول العظمى”، مضيفاً: “أثبت اليمن أنه دولة عظمى في الدفاع عن مقدرات الأمة وعرضها وشرفها”.
وتوقّع عطوان أن يأتي اليمن بمفاجآت قادمة تزلزل الكيان الصهيوني ورعاته وأتباعه.
وأوضح أن “الكيان الصهيوني بات يشعر بأن أكبر خطر عليه هو اليمن؛ لأن اليمن يصنع صواريخ ومعداته العسكرية؛ ولأن رجال اليمن العسكريين والمدنيين على درجة عالية من الشجاعة ويستمرون في مواقفهم المشرفة”.
وزاد بالقول: إن “اليمن أصبح دولة عظمى في المواجهة مع أمريكا وكيان العدو الصهيوني، وهذا شرف كبير لليمن العظيم وأهله الذين لا يتورعون عن تقديم الشهداء والتضحيات من أجل نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.
وتطرق إلى أن “اليمن مقتدر على مستوى عالٍ جداً وسيهزم العدو الصهيوني ويقضي على المشروع الصهيوني من جذوره، والأيام ستؤكد هذه الحقائق، لأن الجبهة اليمنية مستمرة وستستمر حتى النصر والتحرير”.
وبشأن الشائعات التي تصدرها أبواق العدو الصهيوني، والتي تزعم عدم تأثر العدو بالعمليات اليمنية، قال عبدالباري عطوان: “نحن ننظر إلى صور الأقمار الاصطناعية ونرى ما تخلفه الصواريخ اليمنية من أضرار”، مضيفاً: “الأغلبية الساحقة من العرب والمسلمين يعرفون الحقيقة، بأن اليمن هي الوحيدة التي تقف في مواجهة المشروع الصهيوني وتلحق بالعدو خسائر كبيرة”.
وأكد أن “آراء المشككين المتخاذلين ليس لها أي قيمة، والشعوب تعي كل شيء وتعرف من يقاتل ويضحي بالدماء والأرواح ومن يصمد في مواجهة العدوان الصهيوني”.
وخاطب المشككين قائلاً: “لا ننظر إليكم، وأقول لكم: انظروا إلى الصحف الصهيونية واعرفوا ماذا تفعل الصواريخ والمسيرات اليمنية”.
واعتبر أن “اليمن العظيم هو العنوان الرئيسي في معركة الكرامة”.
واختتم عطوان حديثه للمسيرة بالقول: إن “اليمن رفع رأس الأمتين العربية والإسلامية وكل الشرفاء في العالم، وعلينا أن نفتخر بما يقدمه اليمن من تضحيات ومن مفاجآت”.
المسيرة نت.