عهدًا لشهيد القرآن.. اليمن يعلن النفير العام ويجدد التعبئة والجهوزية في كل الساحات

يمانيون | تقرير
شهدت عدد من المحافظات اليوم الأربعاء، حراكاً شعبياً واسعاً، تمثّل في وقفات ومسيرات وعروض كشفية وتعبوية، إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي، وتجديدًا للعهد على مواصلة مسيرة التعبئة العامة والجهوزية العالية لمواجهة الأعداء ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في مشهد عكس اتساع الوعي الشعبي بطبيعة المعركة وأبعادها الدينية والوطنية والإنسانية.

ففي أمانة العاصمة، نظّمت المكاتب التنفيذية وقفات حاشدة تحت شعار “عهدًا لشهيد القرآن.. تعبئتنا مستمرة وجهوزيتنا عالية”، شاركت فيها مختلف قطاعات الديوان والمؤسسات والمكاتب التنفيذية، منها المياه، النظافة، المالية، المسالخ، الصحة، الاتصالات، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد والصناعة، الزكاة، الأراضي، الأوقاف، التأمينات، البيئة، الموارد المائية، الأشغال، النقل، الكهرباء، التربية، الحدائق والضرائب، حيث رفع المشاركون العلمين اليمني والفلسطيني، ورددوا شعارات البراءة من الأعداء، وجدّدوا العهد والوفاء لشهيد القرآن بالسير على دربه ونهجه القرآني، مؤكدين تفويضهم لقائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والاستمرار في التعبئة والجهوزية لمواجهة الأعداء ونصرة قضايا الأمة ومقدساتها.

وأكد بيان الوقفات استمرار الموقف المساند لغزة ولحزب الله، ومساندة الجمهورية الإسلامية في إيران، والاستعداد بزخم أكبر للجولة القادمة من الصراع مع كيان الاحتلال الصهيوني وأدواته، مشيرًا إلى استمرار جرائم العدو الصهيوني في غزة والضفة، وخرقه لاتفاقات وقف إطلاق النار، ومواصلة حصاره ومنعه دخول المساعدات وتعذيب الأسرى وقصف الأحياء السكنية.

وفي محافظة صنعاء، نظّمت التعبئة العامة بعزلة صرف في مديرية بني حشيش مسيرًا راجلًا لخريجي دورات التعبئة “طوفان الأقصى”، تدشينًا للعام الجديد واستعدادًا للجولة القادمة من المواجهة، حيث أظهر الخريجون مستوى عاليًا من اللياقة البدنية والمهارات العسكرية التي اكتسبوها خلال الدورات، مؤكدين جاهزيتهم لإسناد القوات المسلحة في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، ومواجهة الأخطار والمؤامرات التي تستهدف الوطن والأمة، مجددين موقفهم الثابت مع غزة، واستعدادهم لمواجهة العدو الأمريكي والكيان الصهيوني، ومعبرين عن غضبهم من الإساءات الأمريكية المتكررة للقرآن الكريم.

وفي محافظة إب، أُقيم بساحة الرسول الأعظم عرض تعبوي لخريجي دورات التعبئة العامة من طلاب الجامعات والكليات والمعاهد الحكومية والأهلية، تزامنًا مع الذكرى السنوية لشهيد القرآن والشهيد الرئيس صالح الصماد، تحت شعار “يد تبني ويد تحمي”، حيث أكد وزير المالية عبدالجبار أحمد أن هذا العرض يعكس مستوى الوعي الوطني والإيماني لدى طلاب العلم، وارتباطهم بالقضايا المصيرية، واستعدادهم لتحمل المسؤولية في مختلف الميادين، موضحًا أن إحياء هذه الذكرى محطة مهمة لاستلهام قيم الجهاد والعطاء والبناء وترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات، وأن شعار الفعالية يجسّد معادلة متكاملة لبناء الدولة وحماية سيادتها.

وأكد اهتمام القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى بشريحة الطلاب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسيرة الصمود والتنمية. من جانبه أوضح رئيس جامعة إب أن مشاركة الطلاب تأتي في إطار الدور التربوي والوطني للمؤسسات التعليمية في بناء شخصية الطالب علميًا وإيمانيًا ووطنيًا.

وفي محافظة حجة، أُقيم عرض كشفي طلابي بملعب الشهيد صالح الصماد لطلاب مدارس مركز المحافظة إحياءً لذكرى شهيد القرآن، رفع فيه الطلاب القرآن الكريم والعلم اليمني، ورددوا الشعارات المناهضة للعدو الصهيوني الأمريكي، والمساندة للقضية الفلسطينية، وجسّدوا ارتباطهم بالله ورسوله وآل بيته وشهيد القرآن، مؤكدين المضي على دربه والاستمرار في التحصيل العلمي وترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية، ومفوّضين قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ الخيارات المناسبة للدفاع عن الوطن.

وفي محافظة الحديدة، شهدت مديرية الضحي وقفة مسلحة لأبناء وقبائل المديرية تأكيدًا على استمرار النفير العام ورفع الجاهزية لمواجهة الأعداء، حيث أكد المشاركون دعمهم للقضية الفلسطينية، وأن ما يجري في غزة ولبنان وسوريا يكشف طبيعة المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وجدّدوا التفافهم حول القيادة ودعم الجبهة الداخلية ومواصلة التعبئة ورفع الجهوزية.

واعتبر بيان الوقفة الجرائم الصهيونية بحق المدنيين في غزة انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية، مستنكرًا مساعي العدو، بدعم أمريكي، لتوسيع الاستهداف ليشمل الجمهورية الإسلامية في إيران عبر الضغط الاقتصادي وتحريك أدوات العمالة والخيانة.

وفي المديرية نفسها، نُظم في عزلة بني مهدي بمديرية القناوص مسير راجل لخريجي دورات “طوفان الأقصى” بمشاركة 200 خريج، أكدوا خلاله جاهزيتهم للالتحاق بالجبهات ومواصلة التدريب والتأهيل العسكري، وفي مديرية الدريهمي نُظم مسير مماثل لخريجي الدورات من منتسبي القطاع التربوي، عبّروا فيه عن روح الانتماء الوطني والوعي بالقضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذه الدورات تجسّد وحدة الموقف الشعبي والرسمي في معركة الأمة ضد الكيان الصهيوني.

وفي محافظة تعز، نظّم أبناء مديرية الصلو وقفة قبلية مسلحة تحت شعار “جهوزية واستنفار.. التعبئة مستمرة”، رددوا خلالها هتافات منددة بالإساءات الأمريكية الصهيونية للقرآن الكريم، واستنكروا اعتراف كيان الاحتلال الصهيوني بما يسمى “أرض الصومال” كإقليم منفصل، مؤكدين استعدادهم للوقوف إلى جانب القوات المسلحة ورفع الجهوزية والالتحاق بجبهات الشرف دفاعًا عن الأرض والعرض والسيادة، فيما أكد بيان الوقفة جهوزية أبناء الصلو للدفاع عن اليمن وغزة ورفضهم القاطع لجرائم العدو الصهيوني الأمريكي.

وفي مديرية شرعب السلام بالمحافظة نفسها، شهدت المديرية لقاءً قبلياً مسلحاً تحت شعار “بهويتنا الإيمانية سنواجه مشاريع الصهيونية”، جدّد خلاله المشاركون العهد للقيادة الثورية والسياسية بالمضي في خيار الجهاد حتى تحقيق النصر، وأعلن بيان اللقاء الرفض القاطع لكل المشاريع الصهيونية، وفي مقدمتها ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد”، وجدّد التفويض للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ الخيارات الرادعة لمواجهة التواجد الصهيوني في المنطقة، وأدان اعتراف كيان الاحتلال الصهيوني بما يسمى “إقليم أرض الصومال” وإعلانه نية بناء قواعد عسكرية هناك.

وفي محافظة ريمة، نظّم أبناء عزلة الحوادل بمديرية الجعفرية وقفة قبلية ومسيرًا راجلًا إعلانًا للجهوزية العالية والنفير في مواجهة الأعداء ومواصلة إسناد غزة، رددوا فيه هتافات الصمود والاستعداد للتضحية في سبيل الله والدفاع عن المستضعفين، مؤكدين استمرار مساندة خيارات الردع العسكري ضد الكيان الصهيوني حتى تتوقف جرائمه في غزة، وجدّدوا العهد والوفاء لمؤسس المسيرة القرآنية الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي بالسير على دربه في مواجهة غطرسة أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهم من العملاء.

وعكست هذه الفعاليات المتزامنة من العاصمة إلى المحافظات صورة واضحة عن حجم الالتفاف الشعبي حول مشروع التعبئة العامة، وعمق الارتباط بالهوية الإيمانية والثقافة القرآنية، وتجدد العهد لشهيد القرآن، باعتباره رمزًا لمسيرة الوعي والجهاد في مواجهة الطغيان، ومؤشرًا على أن اليمن، شعبًا وقيادة، ماضٍ في معركة الأمة الكبرى دفاعًا عن الدين والوطن والمقدسات، ومساندة للمستضعفين في فلسطين وغزة، مهما بلغت التضحيات.

You might also like