فعاليات واسعة لإحياء ذكرى الشهيد القائد والشهيد الصماد في مختلف المحافظات
يمانيون | تقرير
شهدت عدد من المحافظات، اليوم الأربعاء، سلسلة واسعة من الفعاليات الخطابية والثقافية والميدانية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي والشهيد الرئيس صالح الصماد، في مشهد يعكس اتساع حضور هذه الذكرى في الواقع العملي، وتحولها إلى نشاط منظم تشارك فيه الدولة والمجتمع، وتبرز فيه الرسائل الأساسية المرتبطة بالمشروع القرآني، والوفاء للشهداء، والاستمرار في مواجهة الطغيان والاستكبار.
في العاصمة صنعاء، نظمت الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار فعالية خطابية بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، بحضور وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي.
وخلال الفعالية، أكد الوزير الصعدي أهمية إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن، لاستلهام الدروس والعبر من حياته ومواقفه الجهادية ومشروعه القرآني. وأشار إلى أن المشروع القرآني هو مشروع وعي في مواجهة الطغيان والاستكبار، والعودة إلى الله والاعتصام بحبله المتين.
وأوضح أن الشهيد القائد كان مدرسة فكرية وإيمانية متكاملة، لم ينثنِ أو يتراجع عن مشروعه القرآني، الذي أثمر عزة وكرامة وقدرة على نصرة المظلومين ومقارعة قوى الاستكبار العالمي في زمن خنوع وانبطاح الأنظمة العربية والإسلامية.
واعتبر الوزير الصعدي أن الشهيد القائد أحد أهم أعلام الأمة وأبرز قادتها العظماء الذين صنعوا التحولات وصحّحوا مسار الأمة في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار والطغيان العالمي.
بدوره، أشار رئيس هيئة العلوم والبحوث الدكتور منير القاضي إلى أهمية إحياء الذكرى لاستلهام الدروس والعبر من حياة وتضحيات الشهيد القائد، وكذا التحرك على نفس النهج القرآني الذي سار عليه حتى تحقيق النصر.
وبالتوازي مع فعاليات شهيد القرآن، نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة في محافظة صنعاء، اليوم الأربعاء، سلسلة فعاليات خطابية بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد تحت شعار “الشهيد الرئيس صالح الصماد رجل المسؤولية”.
في إحدى الفعاليات التي حضرها عدد من الشخصيات الرسمية، من بينها أمين عام المجلس المحلي عبدالقادر الجيلاني وأعضاء مجلس الشورى، استعرض وكيل أول محافظة صنعاء حميد عاصم سيرة الشهيد الصماد، مشيراً إلى أنه كان رمزاً للتضحية والإيثار، حيث قدّم حياته دفاعاً عن وطنه وشعبه.
وأوضح أن الشهيد الصماد جسّد معنى المسؤولية والتفاني في خدمة شعبه، مستلهماً من الثقافة القرآنية التي تبناها شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وفي الفعالية نفسها، أكد مسؤول التعبئة بالمحافظة فايز الحنمي أن إحياء ذكرى الشهيد الرئيس الصماد يعكس عظمة مكانته في نفوس أبناء الوطن، مشدداً على أهمية تذكر مناقبه لتكون قدوة للأجيال القادمة في العطاء والإخلاص.
كما أشار عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي إلى أن الرئيس الصماد كان قائداً استثنائياً في مرحلة عصيبة من تاريخ اليمن، واعتبر أن خطاباته كانت تعكس الوعي العالي والنضج السياسي الذي تميز به.
وفي مديرية بني حشيش، نُظمت فعاليات مماثلة بمشاركة عضو مجلس الشورى محمد مفضل، حيث أشار المسؤولون إلى أن الشهيد الصماد كان رمزاً للمشروع القرآني في مواجهة العدوان بقيادة أمريكا والسعودية، وأنه قدّم حياته من أجل الشعب اليمني ودفاعاً عن هويته.
كما تم التأكيد على ضرورة استمرار المسار الذي رسمه الشهيد من خلال التمسك بالقيم القرآنية والمضي قدماً في مواجهة المخططات الاستكبارية.
أما في مديرية جحانة، فقد نُظمت فعالية خطابية أخرى، تخللتها كلمات عن سيرة الشهيد الصماد وتضحياته العظيمة. وأشار إبراهيم حميد الدين من مكتب هيئة الزكاة إلى أن الشهيد الصماد كان مثالاً للجهاد والإخلاص حتى آخر لحظات حياته، وأكد أن تضحياته ستظل حية في قلوب الشعب اليمني الذين سيستمرون في متابعة مسيرته والوفاء لوصيته.
وفي محافظة صعدة عُقد لقاء علمائي موسع، تحت شعار “دور علماء اليمن في مواجهة العدو الصهيوني الأمريكي”، بحضور كوكبة من العلماء من محافظات تعز وإب والبيضاء.
وفي اللقاء بجامع الإمام الهادي عليه السلام بمدينة صعدة، بحضور محافظ صعدة محمد جابر عوض، أكد كلمات المتحدثون، أن المشروع القرآني الذي قدّمه شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي حددّ فيه ملامح المرحلة ومقاومة ومواجهة الاستبداد والاستعمار والهيمنة.
وجددّوا التأكيد على ضرورة توحيد كلمة الأمة الإسلامية بناءً على أعظم قاسم مشترك بين المسلمين وهو القرآن الكريم ودعوته المباركة للجهاد في سبيل الله ضد العدو الإسرائيلي والأمريكي.
وأشارت الكلمات، إلى أن العدو الصهيوني في معركة “طوفان الأقصى” لم يفرق بين قادة شيعة ولا سنّة، بل استهدف الجميع، ما يستدعي من قبل الجميع اليوم توحيد الصف والكلمة والوجهة وتوحيد البوصلة وضبطها تجاه العدو التاريخي والتحرك بمشروع عالمي يخدّم الأمة ويخرجها من أزماتها والصراعات الحاصلة بين أبنائها.
وأكدت، أهمية دور العلماء والمثقفين في مواجهة قوى الاستكبار التي تمثلها اليوم “أمريكا وإسرائيل”، وتوحيد كل الجهود لتحصين الأمة من مكر وخبث اليهود، مشددة على مسؤولية العلماء والمثقفين في إخراج الأمة من أزاتها.
في ذكرى استشهاد شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، شهدت محافظة الحديدة اليوم الأربعاء سلسلة فعاليات ثقافية وخطابية في مختلف القطاعات التعليمية والخدمية، لتعزيز الوعي بالقيم التي جسدها الشهيد القائد في مقاومة الطغيان والمشروع الاستكباري.
نظمت الجامعة الوطنية فرع محافظة الحديدة فعالية خطابية، تحدث فيها وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي عن أهمية إحياء ذكرى الشهيد القائد، معتبراً أنها محطة لاستلهام معاني التضحية والفداء في مواجهة المشروع الاستعماري الأمريكي والصهيوني. كما أشار إلى دور الجامعة في تعزيز الوعي الثقافي والفكري بين الطلاب وربط العملية التعليمية بالقيم القرآنية.
وفي السياق نفسه، أوضح مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي أن الشهيد القائد أعاد إحياء الهوية الإيمانية كمنهج حياة، وركّز على المسؤولية العملية لمواجهة الطغيان. وتخللت الفعالية فقرات ثقافية وإنشادية، إلى جانب تكريم الطلاب الأوائل في الجامعة.
وفي جامعة الحديدة، نظمت نيابة الدراسات العليا صباحية شعرية بعنوان “السيد القائد حسين بدر الدين.. رجل المرحلة”. وأوضح عميد المكتبات بالجامعة عبدالله القليسي أهمية إحياء ذكرى الشهيد باعتباره رمزاً من رموز الأمة.
وشارك في الصباحية عدد من شعراء وأدباء المحافظة الذين قدموا قصائد تعكس عظمة المناسبة، بحضور نائبي رئيس الجامعة وعدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
وفي إطار الاحتفاء بالذكرى، نظمت مؤسسات الأشغال العامة وصيانة الطرق فعاليات خطابية في الحديدة، بحضور مسؤولي المكاتب الحكومية والقطاعات المعنية.
وأكد نائب مدير مكتب الأشغال محمد الشميري أن ذكرى الشهيد القائد تمثل مناسبة لتجديد العهد بالثبات على مشروعه القرآني. وفي كلمة له، استعرض نائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية الشيخ علي عضابي سيرة الشهيد القائد، مشيداً بمشروعه القرآني الذي أصبح اليوم صوتاً عالمياً للحق والعدالة.
وفي الفعالية التي نظمتها مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية بمشاركة هيئات أخرى كهيئة المواصفات والمقاييس، استعرض وكيل أول محافظة الحديدة أحمد البشري سيرة الشهيد القائد ودوره البارز في مواجهة الاحتلال والهيمنة العالمية.
كما أكد نائب رئيس موانئ البحر الأحمر نصر النصيري أن مشروع الشهيد القائد أصبح رمزاً للتحرر ورفض الوصاية، لافتاً إلى الصمود الذي أبداه الشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي.
وفي ختام الفعالية، تم تكريم أسرة الشهيد القائد بدرع مؤسسة موانئ البحر الأحمر.
كما زار عدد من المسؤولين معرض “شهيد القرآن” في مدينة الحديدة، لتجسيد معاني الذكرى واستحضار قيمها.
وفي محافظة إب نظمّت السلطة القضائية فعالية خطابية اعتبر فيها رئيس محكمة استئناف المحافظة القاضي ساري العجيلي، إحياء ذكرى شهيد القرآن محطة إيمانية وثقافية مهمة لاستلهام الدروس والعبر من مشروعه القرآني الذي أعاد للأمة وعيها بهويتها الإيمانية وموقفها الصحيح تجاه قضاياها المصيرية.
وأشار إلى أن الشهيد قدّم أنموذجًا في الصمود والثبات والتمسك بالقرآن منهجًا للحياة، مؤكدًا أن القضاء جزء أصيل من هذا المسار الواعي في نصرة الحق والعدل.
وأوضح القاضي العجيلي، أن المشروع القرآني أسهم في بناء الإنسان الواعي بقيمه ومسؤولياته، وساهم في تحصين المجتمع من محاولات التضليل والهيمنة، داعيًا منتسبي السلطة القضائية إلى استلهام هذه القيم في أداء مهامهم القضائية وتحقيق العدالة.
وشددّ على أهمية مواصلة الارتباط بالقرآن الكريم قولًا وعملًا، لما لذلك من أثر في ترسيخ مبادئ العدل والإنصاف في المجتمع.
في محافظة صعدة، زار وكيل أول محافظة عمران عبدالعزيز أبوخرفشة، ومعه عدد من جماعة الدعوة والتبليغ بالمحافظة، مقام شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي بمديرية مران.
وخلال الزيارة، ومعهم الشيخ عبدالرحمن القيفي ومدير التوجيه المعنوية بأمن المحافظة المقدم طه الهادي، قرأ الزائرون الفاتحة على روح الشهيد القائد، الذي أطلق المشروع القرآني وواجه قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.
وأشادوا بمواقف شهيد القرآن الجهادية والفكرية وأدواره البارزة في نصرة المستضعفين، مؤكدين المضي على خطى الشهيد القائد في الجهاد وحمل راية الحق في وجه الطغيان.
كما زار عضو مجلس الشورى محسن عمران وعضو فريق المصالحة الوطنية اللواء خالد العندولي ومديرا مديرية خمر وائل أبو حلفة وأمن المديرية العقيد منصور الحمزي والشيخ عبدالرحمن القيفي وعدد من المشايخ ضريح شهيد القرآن، وتم قراءة الفاتحة على روحه وكافة شهداء الوطن.
وأكد الزائرون أن دماء الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد القائد، ستظل منارة لأحرار اليمن والعالم في مواصلة طريق الجهاد في سبيل الله دفاعاً عن المظلومين.
تؤكد هذه الفعاليات المتزامنة في صنعاء والحديدة وصعدة، وفي الوزارات والهيئات والجامعات والمديريات، أن ذكرى شهيد القرآن والشهيد الرئيس صالح الصماد لم تعد مجرد مناسبات رمزية، بل تحولت إلى نشاط ميداني واسع تشارك فيه مؤسسات الدولة والمجتمع.
وبين الفعاليات الخطابية والثقافية، والأنشطة الجامعية، وزيارات الضريح، وتجديد العهد بالمشروع القرآني، يتجدد التأكيد أن مسار الشهداء ما زال حياً في الواقع، وأن الوفاء لهم يتمثل في مواصلة الطريق الذي رسموه، والثبات في مواجهة الطغيان والاستكبار، وحمل راية الحق في كل الميادين.





