من صنعاء إلى المحافظات.. اليمن يجدد العهد للشهيد الصماد ويؤكد حضوره في مسار البناء والمواجهة

يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم السبت، فعاليات خطابية واسعة إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد، جسّدت حجم المكانة الوطنية والرمزية التي يحتلها هذا القائد في وجدان الشعب اليمني، وأكدت أن حضوره ما يزال متجددًا في مسار الصمود والبناء ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.

ففي صنعاء، شارك عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور في فعالية خطابية نظمتها وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثلة بقطاع التعليم الأساسي، بالتزامن مع تكريم المدارس الفائزة في مسابقة أفضل إذاعة مدرسية للعام 1447هـ على مستوى أمانة العاصمة والمحافظات.

وأشاد الدكتور بن حبتور بالشخصية الاستثنائية للرئيس الشهيد الصماد، مؤكدًا أنه قدّم للوطن وللمسيرة القرآنية خلاصة جهده وإمكاناته السياسية والفكرية، وتميّز بالتزام واعٍ وصارم تجاه قضايا وطنه ودينه.

واستحضر تجربته المباشرة في العمل مع الشهيد الصماد خلال ترؤسه حكومة الإنقاذ الوطني، واصفًا إياه بالإنسان الاستثنائي الملتزم بالمنهج الذي آمن به وناضل من أجله، إلى جانب قائد الثورة ومؤسس المسيرة القرآنية شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي.

وأوضح أن الشهيد كان متواضعًا وقريبًا من الناس، متحسسًا لهمومهم، ومهتمًا بالقطاع التربوي ودور المدارس في بناء جيل واعٍ وقادر على حمل مسارات الثورة واستقلال القرار، مؤكدًا أن استشهاده شكّل خسارة كبيرة على اليمن والأمة بأكملها، وليس على أسرته أو أنصار الله فحسب.

وفي السياق ذاته، أحيت وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية الذكرى السنوية للرئيس الشهيد الصماد، بحضور قيادات الوزارة، حيث أكد وكيل الوزارة لقطاع التنمية الريفية أحمد الهيج أن الشهيد استطاع بروحيته الجهادية وحنكته الإدارية أن يترك بصمات واضحة في ذاكرة الشعب اليمني والأمة الإسلامية.

وأشار إلى أن قوى العدوان كانت تراهن على أن اغتياله سيكسر صمود اليمنيين، غير أن الجريمة انعكست وبالًا على مرتكبيها، إذ تحولت إلى عامل مضاعف لروح الجهاد والتضحية، ورسخت ثقافة المقاومة والفداء لدى مختلف فئات المجتمع. ولفت إلى أن نشأة الشهيد الصماد في رحاب القرآن الكريم وتربيته على علوم أهل البيت جعلت منه قائدًا جمع بين العلم والعمل، وتحمل المسؤولية تجاه أمته ودينه بوعي عميق.

وفي وزارة الشباب والرياضة، أُقيمت فعالية خطابية أكدت خلالها قيادات الوزارة أن الشهيد الصماد جسّد أنموذجًا وطنيًا فريدًا في القيادة وتحمل المسؤولية، وأن مسيرته النضالية تمثل درسًا خالدًا في الصمود والبذل والتضحية في مواجهة العدوان.

وأشارت الكلمات إلى أن إحياء ذكراه يعزز روح الانتماء الوطني لدى الشباب، ويؤكد أهمية إعداد جيل واعٍ قادر على الدفاع عن الوطن وحماية سيادته واستقلاله، مستلهمًا من مواقف الشهيد الثابتة والقريبة من هموم المواطنين.

وعلى المستوى المحلي، نظّم أبناء مديرية آزال بأمانة العاصمة لقاءً موسعًا إحياءً لذكرى الشهيد الصماد، تطرق خلاله المتحدثون إلى مناقبه وقيمه الإيمانية ومسيرته الجهادية والقيادية، مؤكدين أنه مثّل القدوة في الإخلاص وتحمل المسؤولية والبذل في سبيل الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب، مجددين العهد على المضي في دربه والمنهج القرآني، ومواصلة التعبئة والاستعداد لمواجهة أعداء الأمة الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم.

كما شهدت مديرية صنعاء الجديدة فعالية خطابية أكدت أن الشهيد نال الشهادة التي كان يتطلع إليها، وأنه تحرك ضمن المشروع القرآني في مرحلة كان فيها الوطن يواجه عدوانًا سافرًا تقوده أمريكا وبريطانيا وحلفاؤهما، مشددة على أهمية استلهام معاني الصمود والتضحية وتعزيز الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية.

وفي محافظة صعدة، أحيت السلطة المحلية فعالية مركزية، أكد خلالها المحافظ محمد عوض المضي على مشروع الشهيد الصماد “يد تحمي ويد تبني”، واصفًا إياه برجل المسؤولية والميدان، الذي كان له دور بارز في بناء الجيش ومؤسسات الدولة على أسس إيمانية مستمدة من القرآن الكريم، وتجديد العهد بالسير على نهجه في العمل الميداني وخدمة الوطن.

كما شهدت محافظة ريمة فعاليات متعددة نظمتها المكاتب التنفيذية ومديريات المحافظة، أكدت أن إحياء ذكرى الشهيد الصماد يمثل محطة لاستلهام الدروس من تضحياته وبصيرته القيادية، وقدرته على إدارة شؤون البلاد في ظل العدوان والحصار، ووضع الأولويات الوطنية على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية.

واستعرضت الكلمات مسيرته الجهادية ونهجه القرآني وتواضعه وحكمته، معتبرة إياه رمزًا للإخلاص والتضحية ورجل المرحلة الذي قدّم روحه دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره.

وفي محافظة الحديدة، أُقيمت فعاليات خطابية مركزية في مدينة الحديدة ومديريات بيت الفقيه والزيدية، أكدت جميعها أن الشهيد الصماد شكّل أنموذجًا فريدًا في إدارة الدولة بحكمة واقتدار خلال مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن.

وأشارت الكلمات إلى أن مشروعه “يد تحمي ويد تبني” مثّل رؤية عملية جمعت بين واجب الدفاع ومسار البناء، وأسهم في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وترسيخ الثقة بين القيادة والشعب، ودعم مسار التصنيع الحربي وتطوير القدرات الدفاعية، بما عزز من معادلة الردع وحماية السيادة الوطنية.

واعتبرت هذه الفعاليات أن استشهاده لم يكن نهاية للمشروع، بل بداية مرحلة أكثر صلابة وثباتًا، ظل فيها حضوره حاضرًا كرمز للوفاء والمسؤولية والصمود.

وعكست هذه الفعاليات المتزامنة في صنعاء والمحافظات إجماعًا وطنيًا واسعًا على مكانة الرئيس الشهيد صالح الصماد، بوصفه قائدًا ميدانيًا ورجل دولة جسّد المشروع القرآني قولًا وفعلاً، ورسّخ معاني التضحية والالتزام والمسؤولية، لتبقى ذكراه محطة سنوية لتجديد العهد على مواصلة الصمود والبناء، والسير في النهج الذي رسمه إلى جانب قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، حتى تحقيق النصر وحماية سيادة اليمن وكرامته.

You might also like