من صنعاء إلى المحافظات.. فعاليات رسمية وشعبية واسعة تُحيي سنوية الشهيد الرئيس الصمّاد

يمانيون | تقرير
شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم الاثنين، إحياءً واسعاً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصمّاد، في مشهد وطني جامع عكس حضور هذه المناسبة بوصفها محطة وفاء واستلهام لمعاني المسؤولية والصمود، وتجديدًا للعهد بالسير على نهجه في مواجهة العدوان وبناء الدولة، تحت شعار «رجل المسؤولية».

في العاصمة صنعاء، أحيت وزارة الداخلية الذكرى بفعالية خطابية وثقافية مركزية، بحضور وكلاء الوزارة ومستشاري الوزير وقياداتها المختلفة. وأكد مدير عام التوجيه المعنوي والعلاقات العامة العميد حسن الهادي أن إحياء هذه الذكرى هو إحياء لشخصية وطنية جسّدت معنى القيادة المسؤولة، وقدّمت نموذجًا فريدًا في الدفاع عن سيادة الوطن ومواجهة العدوان.

واستعرض محطات من حياة الشهيد الصمّاد، مشيرًا إلى ما اتصف به من تواضع وصدق والتزام بقيم الهدى، وتشربه لثقافة القرآن الكريم، وتقدمه الصفوف في ميادين الجهاد والعمل الوطني دون تردد. ولفت إلى أن الشهيد مثّل أنموذج القائد الذي جمع بين الهوية الإيمانية والوعي السياسي، ووظّف السلطة لخدمة الشعب وبناء الدولة، وتمكّن من إدارة البلاد في أصعب الظروف مع الحفاظ على تماسك مؤسساتها وقربه الدائم من المواطنين.

وفي السياق ذاته، أحيت وزارة المالية ومصلحتا الضرائب والجمارك الذكرى بفعالية خطابية، بحضور قيادات الوزارة.

وأكد القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك إبراهيم مهدي أن هذه المناسبة تمثل محطة لاستذكار عطائه وتضحياته وإسهاماته الكبيرة في خدمة الوطن والأمة وقضاياها العادلة.

وأوضح أن مسيرة الشهيد الصمّاد ورفاقه الشهداء تختصر المسار الجهادي والإيماني للشعب اليمني، الذي قدّم خيرة أبنائه دفاعًا عن كرامته واستقلاله في مواجهة أعداء الله والإنسانية.

كما أحيت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوحدات التابعة لها الذكرى بفعالية خطابية مركزية، بحضور وكلاء القطاعات المختلفة.

وأشار وكيل قطاع الرعاية الاجتماعية محمد عقبات إلى أهمية إحياء ذكرى استشهاد الرئيس الصمّاد لما تمثله من تذكير بمآثره وتضحياته، مؤكدًا أنه جسّد أنموذجًا استثنائيًا في القيادة الوطنية وتحمل المسؤولية، وكانت مسيرته درسًا خالدًا في الصمود والثبات في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي. واعتبر إحياء الذكرى فرصة لاستحضار محطات مضيئة ستظل خالدة في سجلّه الحافل بالعطاء والدفاع عن المظلومين والمستضعفين.

وتزامنًا مع الفعاليات، زارت قيادة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أضرحة الشهداء الرئيس صالح الصمّاد ورفاقه بميدان السبعين، حيث وُضعت أكاليل الزهور وقُرئت الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، وأشاد الزائرون بدوره الوطني في التحشيد والتعبئة وتعزيز الجبهة الداخلية، وإدارة الدولة بروحية إيمانية أسهمت في استمرار الصمود والثبات.

بدورها، أحيت وزارة الصحة والبيئة الذكرى بفعالية خطابية تحت شعار «رجل المسؤولية»، بحضور رئيسي مجلسي النواب والشورى.

وأكد نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام أن ذكرى استشهاد الرئيس الصمّاد ستبقى محطة لشحذ الهمم واستلهام معاني الجهاد والعطاء، مشددًا على أن الشهيد يمثّل رمزًا وطنيًا وعنوانًا للصمود ونموذجًا إيمانيًا في الإخلاص لله والوطن ونصرة قضايا الأمة.

وفي إطار الوفاء ذاته، زارت قيادة ومنتسبو وزارة الصحة والبيئة أضرحة الشهداء الصمّاد والرهوي والغماري، حيث وُضعت أكاليل الزهور وقُرئت الفاتحة، مؤكدين السير على درب الشهداء حتى تحقيق النصر.

كما زارت قيادة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أضرحة الشهداء، وأكد وزير الاتصالات أهمية استلهام قيم التضحية والفداء من سيرة الشهيد الصمّاد الذي قدّم نفسه ورفاقه دفاعًا عن الوطن وكرامته.

وشاركت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بزيارة مماثلة، جددت خلالها العهد بالسير على نهج الشهداء الذين سطروا أروع الملاحم في الذود عن الوطن.

وعلى المستوى المحلي في أمانة العاصمة، نظم القطاع التربوي بمديرية صنعاء الجديدة فعالية خطابية، أشار خلالها مسؤولو المديرية إلى أن الشهيد الصمّاد أسّس قواعد بناء الدولة بمشروعه الوطني «يد تحمي.. ويد تبني» انطلاقًا من مشروع شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، وتحرك في مرحلة كان الوطن يواجه فيها عدوانًا سافرًا بقيادة أمريكا وبريطانيا وأدواتهما السعودية والإمارات.

وفي محافظة عمران، أحيت السلطة المحلية والتعبئة العامة الذكرى بفعالية خطابية، أكد خلالها المحافظ فيصل جعمان أن مسيرة الشهيد الصمّاد جسّدت أنموذج القائد المخلص الذي أدّى واجبه في ظروف استثنائية، وأن مشروعه الوطني لبناء الدولة ومواجهة العدوان ما يزال حلمًا جامعًا لكل أبناء الشعب اليمني.

وجدد العهد بمواصلة التعبئة والاستعداد لمواجهة أعداء الأمة أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما.

وفي محافظة إب، دشنت السلطة المحلية والتعبئة العامة فعاليات وأنشطة الذكرى، معتبرة إحياءها فرصة لاستذكار مناقب رمز وطني عاش نزيهًا متواضعًا، وقاد سفينة الوطن في مرحلة مفصلية بحكمة ومسؤولية رغم التحديات الكبيرة.

أما في محافظة الحديدة، فقد نظم المجلس المحلي والتعبئة بمديرية الدريهمي فعالية خطابية استعرضت مسيرة الشهيد الصمّاد ونهجه في إدارة شؤون البلاد بحكمة وفطنة، وتجسيده لمشروع الشهيد القائد، مؤكدة أن الوفاء للشهداء يكون بمواصلة مسيرتهم ومواجهة المؤامرات.

وفي محافظة مأرب، شهدت مديريات الجوبة وماهلية والعبدية فعاليات خطابية أكدت أن الشهيد الصمّاد جسّد المشروع القرآني قولًا وعملًا، وبقي رمزًا للوفاء والصمود، مستعرضة محطات من سيرته وإنجازاته في قيادة الوطن بمسؤولية في مواجهة العدوان.

وفي محافظة حجة، نظم أمن المحافظة فعالية خطابية، أشار خلالها المسؤولون إلى أن الرئيس الصمّاد ترعرع في ظل المنهج القرآني لشهيد القرآن، وجسّد الأنموذج الأرقى للمسيرة القرآنية، وتمكّن بحكمته من لمّ الشمل وتأهيل جيش قوي في مرحلة حساسة من تاريخ اليمن.

كما أُحييت الذكرى في محافظة ريمة بفعالية خطابية في مديرية كسمة، أكدت الكلمات فيها أن الشهيد الصمّاد خلّد إنجازات ومواقف بطولية في قيادة الوطن والتصدي للمؤامرات، وسيظل رمزًا وعنوانًا للوفاء والصمود في ذاكرة الأجيال.

ويؤكد هذا الحضور الرسمي والشعبي الواسع أن الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصمّاد لم تعد مجرد مناسبة تأبينية، بل محطة وطنية جامعة لاستلهام معاني المسؤولية، وتجديد العهد على مواصلة مشروع بناء الدولة والصمود في مواجهة العدوان، والسير على درب الشهداء حتى تحقيق النصر واستقلال القرار الوطني.

You might also like