رسالة اليمن الى العالم

في ذكرى الثورة اليمنية 14أكتوبر الـ56:الجرائم الأخطر للاحتلال البريطاني!!

يمانيون – تقرير: أحمد الزبيري

جرائم الاحتلال البريطاني منذ احتلاله لمدينة عدن اليمنية عام 1839م لا حصر لها مثلما مقاومة شعبنا له فلم يكن سهلاً عليه تأمين مدينة عدن إلا باستخدام الكابتن «هينس» للإرهاب ضد اليمنيين فكانت عمليات الإبادة الجماعية ليس فقط لمن قاوم الاحتلال ولكن للأبرياء في عدن والمناطق المجاورة لها..

ونعني لحج وأبين في الفترة الأولى وكانت النقطة الأخطر في هذه الجرائم طرد السكان اليمنيين الأصليين بأشكال همجية واستجلاب سكان من مستعمراته في الهند وشرق آسيا والصومال لإحداث تغيير ديموغرافي بحيث تصبح عدن مستعمرة بريطانية لا علاقة لها باليمن لتصبح عدن مدينة «كوسومبونية» ولكن هذا لم يجعلها وفقاً لما أراده المستعمر فلم يتوقف أبناء اليمن المحيطين بعدن عن محاولات تحريرها من الاستعمار, وللحيلولة دون ذلك عمل البريطانيون وعبر مخططات تآمرية ماكرة على إخضاع بقية المحافظات اليمنية لسيطرته باستخدام أسلحته الفتاكة الاحتلالية وإرهاب القيادات الاجتماعية والقبلية للخضوع واستمالة من تقبل العمالة للاحتلال منها ووضح ركائز له من أبناء تلك المناطق واستخدام الإغراءات المالية وعقد ما يسمى بـ»الاتفاقيات الحمائية» مقسماً الجنوب إلى 21سلطنة وإمارة ومشيخية وكلها كيانات متصارعة ومتناحرة وفقاً للمبدأ الاستعماري الانجليزي «فرق تسد» وهذه كانت الجريمة الثانية.. ومع ذلك لم تهدأ أشكال المقاومة التي كان يلجأ إلى أعمال انتقامية في المناطق التي تشهد انتفاضات ضد أدواته وركائزه وقواعده العسكرية وكان يخمدها بسهولة إلا أنها تأخذ الطابع المناطقي وليس الوطني وقد شهدت الكثير من المناطق العديد من المجازر الشنيعة والبشعة وفي مراحل مختلفة وكانت أعمال الإبادة لا تقتصر على من حملوا السلاح بل تأخذ صوره الإبادة الجماعية للأطفال والنساء والشيوخ..
وتطورت جرائم الاحتلال مع المتغيرات فكان القمع لأي تحرك شعبي ضد الاحتلال وقد شهدت عدن والمحميات الغربية والشرقية العديد من الحملات الدموية إضافة إلى عمليات الاغتيالات والاعتقالات والتدجين للجماعات والحركات السياسية والوطنية وأكثر ما تركزت هذه العمليات في عدن ومراكز المحميات.. وبدأت بداية الأنشطة المنظمة في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي وتجلت في بروز التنظيمات الثقافية والرياضية والترفيهية كغطاء للأنشطة السياسية.. ولمواجهة هذا كله يتجلى أمامنا الخبث التآمري البريطاني في سعيه لمسخ الهوية الوطنية اليمنية بإعطاء السلطنات تسميات ترتبط بشخص الانتماء الأسري للسلاطين أو التسميات المناطقية كسلطنة العبدلي في لحج وسلطنة الفضلي في أبين والقعيطي في حضرموت الساحل والكثيري في حضرموت الداخل وتسميات مناطقية كثيرة وهذه جريمة من جرائم الاحتلال البريطاني وصولاً إلى محاولته جمع هذه المسميات في مشروع مسخ الجنوب عن هويته اليمنية بتسمية مشروع اتحاد الجنوب العربي قُبيل قيام الثورة اليمنية 14أكتوبر التي شكلت في تكوينها النقيض لمشروع اتحاد الجنوب العربي على الصعيد اليمني والقومي العربي بامتداده الإسلامي..
وثورة كهذه انضوى تحت لواء كفاحها اليمنيون من الشمال والجنوب والشرق والغرب ما كان لها إلا أن ننتصر بنيل الاستقلال الناجز في الـ30 من نوفمبر 1967م والتي يحتفل شعبنا بمناسبة ذكراها هذا العام الـ56 في ظل عودة الاحتلال بأشكال جديدة وواجهات سعودية إماراتية لم تستطع إخفاء حضور الاستعمار القديم بمشاريعه التقسيمية وبالهوية المسخ الجنوب العربي.

قد يعجبك ايضا