رسالة اليمن الى العالم

معرض الشهيد “المهرم”.. انجاز وإعجاز

كتب / منير اسماعيل الشامي

افتتح فخامة الأخ رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي محمد حسين المشاط معرض الشهيد المجاهد عبدالعزيز محمد المهرم لمنظومات الدفاع الجوي والذي احتوى على اربع منظومات دفاع جوي هي فاطر ١ وثاقب (٣،٢،١)

هذا المعرض سمي بإسم واحدا من ابرز مهندسي تطوير وتحديث منظومات الدفاع الجوي اليمنية هو الشهيد البطل عبدالعزيز المهرم، وفي ذلك دلالة قاطعة على أن منظومات الدفاع الجوي التي كشف الستار عنها اليوم في هذا المعرض هي ثمرة ابداع العقل اليمني المبتكر والمبدع والمتفوق في مواكبة التطورات التكنلوجية الحديثة والقادرة على أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون في ظل ظروف صعبة يستحيل معها إن يبدع تحت جبروتها أي عقل آخر .

يأتي إفتتاح هذا المعرض تجسيدا لوعد قائد الثورة والذي اعلن فيه أن هذا العام هو عام الدفاع الجوي، ودلالة على تحول وعوده إلى حقائق ملموسة ومعاشة وانجازات مشهودة، تأتي أكلها في ليل حالك او نهار مسفر، وفي ذلك دلالة على حكمته الباهرة، وبصيرته الثاقبة، ورعايته النوعية في تبنيه وتشجيعة لطاقات الابداع والابتكار اليمنية .

هذه المنظومات تم تطويرها من صواريخ (جو جو) إلى صواريخ (أرض _ جو) وهنا يكمن الابداع والتميز وتظهر احترافية العقل اليمني في أعلى مستوياتها – فتحويل منظومة صواريخ (جو – جو) إلى منظومة (ارض -جو) هي في الواقع عملية تحويل عكسية و تعني إعادة تصنيع من نقطة الصفر تتضمن تعديل كامل للمنظومة القديمة وشاملة بمواصفات جديدة تختلف اختلاف جذري عن مواصفاتها السابقة وبتقنية جديدة ذات أنظمة جديدة مدخلة عليها تتوافق مع طبيعة الاستخدام الجديد إضافة إلى أن عملية التطوير تضمنت ادخال انظمة الرادار والتتبع والتوجيه والاطلاق عليها وهذا يعني ان عمليات التحويل التي خضعت لها هذه المنظومات هي عمليات نوعية تقنيا، وفنيا، وهو ما يعكس مستوى الابداع والابتكار ويظهر التميز في أعلى مستوى واوضح صورة .

ما يميز هذه المنظومات اليمنية هو أنه تم إعادة تصميم كل منظومة بدقة متناهية بحيث تكون كل واحدة منها مخصصة لإستهداف أنواع محددة من طائرات العدو بمختلف احجامها، وأنواعها وتشكل الأربع المنظومات في مجملها منظومة دفاع حديثة قادرة على استهداف أي طائرة مسيرة أو غير مسيرة ، من اصغر طائرة استطلاعية إلى طائرة MQ8 الامريكية المتطورة ،وطائرة CH4 الصينية إلى طائرات الاباتشي الامريكية إلى طائرة التايفون والتورنيدو البريطانية وما في حكمها ومستواها من طرازات الطيران الحربي ، والنجاح في ذلك فيه دلالة كاملة على أن الطاقات الكامنة للعقل اليمني تجاوزت كل الحدود وهو ما انعكس على مسرح العمليات حيث نجحت هذه المنظومات في اسقاط مئات الطائرات المعادية من مختلف انواعها واحجامها ومهامها بعمليات موثقة بالصوت والصورة في الليل والنهار.

نجحت هذه المنظومات في حماية الاجواء اليمنية وتمكنت من تحييد ما لا يقل عن ٩٥٪ من طيران العدو، ومن اصغر طائرة استطلاعية إلى طائرات الأف ١٥ ما يعني أن مملكة الاجرام لم يعد متاحا امامها سوى ٥٪ من اساطيل طيرانها الحربي كطائرات الإف ١٦ وما في مستواها وأن أجوائنا اصبحت خطا أحمر أمام ٩٥٪ من طائراتها بعد أن كانت مباحة لمختلف انواعها تسرح وتمرح فيه كيفما تشاء وفي أي وقت تريد.

يظهر ايضا تميز وابداع العقل اليمني ايضا ومستوى ابتكاره في تحييد هذه النسبة من طيران العدو في وقت عجز فيها نظام الرياض عن اسقاط طائرة مسيرة من طائراتنا المسيرة، وفشلت فيها كل انظمة الدفاع الجوي بمختلف انواعها والتي استجلبها من اكثر الدول تطوراً وتقنيةً وتصنيعاً على حدٍ سواء الامريكية، والروسية، والفرنسية، والصهيونية، وغيرها

هذا المعرض لمنظومات الدفاع الجوي وبعد خمسة أعوام من العدوان والحصار البري والبحري والجوي يمثل صفعة قاسية، وضربة قوية، وصدمة قاهرة لكل اعداء اليمن وفي مقدمتهم النظام الصهيو امريكي واذنابه من دويلات الخليج وعملائهما من النظام السابق الذين دمروا منظومات الدفاع الجوي للجيش اليمني وراداراتها تقربا وزلفى لهذه القوى الشيطانية قبل سنوات خلت ومهدوا للعدوان قبل حدوثه بسنوات، لأنهم رأوا اليوم منظومات لم تخطر على بال بشرٍ ولم يتوقع وجودها انسان ولم يتوقعوا هم أن تدميرهم لمنظوماتنا الدفاعية السابقة كان هباء منثورا، وان العقل اليمني تغلب على المستحيل وانتج منظومات أقوى الف مرة مما دمروه
هذه المنجزات العظيمة تفرض على كل يمني شريف وغيور أن يخر سجودا لله سبحانه وتعالى على عظيم فضله وتأييده لنا وعلى ما خصنا به بقائد عظيم يفيض حكمة وإيمانا وحبا لهذا الشعب، ويوجب علينا ايضا أن نتقدم بعظيم الشكر والعرفان لكل ابطالنا المجهولين الذين يقفون خلف هذه المنجزات الربانية والذين بذلوا جهودا جبارة وعملوا ليلا ونهارا وسهروا وكابدوا وناضلوا حتى كلل الله جهودهم بهذه الثمار العظيمة والمنجزات الخالدة

قد يعجبك ايضا