اليوم الـ17: إسرائيل تبدأ الغزو البري لتحويل الجنوب إلى “غزة ثانية”.. ترامب يدرس احتلال “خارك”، وأوروبا تصفعه بتمرد جماعي: “ليست حربنا!”
في نهاية اليوم السابع عشر، تتخذ الحرب منحنىً بالغ الخطورة, إســرائيل، العاجزة عن وقف الصواريخ، تفتح رسمياً باب “الجحيم البري” في جنوب لبنان بخطاب تطهير ديموغرافي صريح. وفي الخليج، تتهاوى الثقة المالية بهروب البنوك الكبرى، بينما يدرس ترامب مغامرة “انتحارية” بالنزول البري لاحتـلال جزيرة خارك النفطية الإيرانية استجابة لضغوط إقليمية,
أما المشهد الأبرز عالمياً، فهو “التمرد الأوروبي والأطلسي” غير المسبوق ضد واشنطن؛ فالعالم يرفض الانجرار إلى محرقة هرمز، تاركاً أمريكا وإسرائيل في عزلة تامة للتعامل مع “صدمة طاقة” لن تتحملها أوروبا.
يمانيون| تقرير| طلال نحلة
إليكم القراءة البانورامية المعمقة لتطورات الساعات الأخيرة:
أولاً: الجبـهة اللبنانية.. “سيناريو رفح” وكمائن الرضوان
بدء الغزو البري المحدود: أعلن جيش العدو الإسرائيلي بدء عمليات برية للفرقة 91 في جنوب لبنان, التكتيك يعتمد على “القضم البطيء” (الدخول لقريتين في كل مرة) مع نية البقاء وتطهير بلدات استراتيجية مثل “الخيام”.
التطهير الديموغرافي (تصريح كاتس): وزير الحرب الإسرائيلي يسـرائيل كاتس أسقط ورقة التوت، معلناً صراحة أن الهدف هو “تدمير القرى كما في رفح وبيت حانون”، وأن “مئات الآلاف من الشيعة لن يعودوا إلى منازلهم جنوب الليطاني”, هذا إعلان رسمي عن جريمة حرب وتهجير قسري، هدفه معاقبة الحاضنة الشعبية وليس فقط ضرب المقــاومة.
الاصطدام بالجدار (قوات الرضوان): القناة “كان” العبرية تعترف بـ “جرأة” قوات الرضوان التي اشتبكت “وجهاً لوجه” مع جيش العدو المحتل, المقـاومة لا تنسحب، بل تقاتل من المسافة صفر، مما يبشر بـ “حرب استنزاف برية طاحنة” ستكلف الكيان دماءً غزيرة.
ثانياً: الإفلاس الاستراتيجي الأمريكي.. ومغامرة “جزيرة خارك”
الجنون البري (خارك): القناة 12 الإســرائيلية تكشف أن ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خارك النفطية الإيرانية بقوات أمريكية على الأرض, هذا التسريب (الذي يتزامن مع نصيحة محمد بن سلمان لترامب بـ “قطع رأس الأفعى”) يعكس حالة يأس واشنطن من إخضاع إيران من الجو, النزول البري في خارك سيكون “فيتنام جديدة” للأمريكيين.
سقوط القواعد وتحدي البحرية: الحرس الثوري يوجه ضربة قاصمة لمستودع الذخيرة المركزي في قاعدة الظفرة الجوية (الإمارات), الانفجارات العنيفة أجبرت القوات الأمريكية على إخلاء القاعدة وسحب مقاتلات (F-35 و F-16) منها, المتحدث باسم الحرس الثوري سخر من ترامب علناً: “إذا كنت دمرت بحريتنا، فلترسل سفنك إلى الخليج إن كانت لديك الجرأة!”.
ثالثاً: الانهيار الاقتصادي وهروب رأس المال من الخليج
زلزال مالي: إعلان (سيتي بنك – Citibank) إغلاق جميع فروعه في الإمارات حتى إشعار آخر هو أخطر مؤشر اقتصادي منذ بدء الحرب. رأس المال الأجنبي يهرب من منطقة الخليج بعد أن أصبحت ساحة رماية للصواريخ الإيرانية.
شلل الغاز الإسرائيلي: صحيفة “كالكاليست” تؤكد توقف منصات الغاز الإسرائيلية عن العمل، بخسائر بلغت 200 مليون دولار حتى الآن.
صدمة أوروبا: “وول ستريت جورنال” تؤكد أن الحرب تضرب أوروبا بـ “صدمة طاقة لا تستطيع تحملها”.
رابعاً: التمرد الأوروبي.. “ليست حربنا”
توسعت قائمة الدول الرافضة للمشاركة في التحالف الأمريكي لفتح مضيق هرمز، لتشكل صفعات متتالية لترامب, وزير الدفاع الألماني لخص الموقف بتهكم لاذع: “ماذا يتوقع ترامب أن تفعل حفنة من الفرقاطات الأوروبية، إذا كانت البحرية الأمريكية القوية لا تستطيع؟ هذه ليست حربنا”.
الدول الرافضة لدعم أمريكا بحرياً في هرمز :
فرنسا
ألمانيا
إيطاليا
إسبانيا
بريطانيا (انضمت حديثاً)
اليونان (انضمت حديثاً)
السويد (انضمت حديثاً)
اليابان
أستراليا
تركيا
خامساً: الجبهة الداخلية الإسـرائيلية.. “الرقابة والشلل”
تمزق الرقابة العسـكرية: المحلل السياسي “رفيف دروكر” يفضح الرقابة العسـكرية الإسرائيلية وتكتمها على أماكن سقوط مئات الصواريخ الإيرانية واللبنانية (خاصة على القواعد العسـ.ـكرية وشركة رفائيل للصناعات الفضائية).
إحصائيات الكارثة: * 3369 مصاباً إسـ.ـرائيلياً في المستشفيات.
وزير التعليم يعلن: “لا عودة للمدارس في الشمال حتى لو بعد عيد الفصح”, هذا اعتراف بضياع العام الدراسي وشلل نصف كيان العدو.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن نشهد تحولاً من “الحرب الخاطفة” إلى “حرب تكسير العظام الوجودية”:
الولايات المتحدة: تفقد حلفاءها الأوروبيين بالكامل، وتفقد قواعدها الآمنة في الخليج (الظفرة)، وتُدفع نحو خيارات انتحارية (غزو جزيرة خارك).
إســرائيل: تنتقل لخيار “الأرض المحروقة” في جنوب لبنان لتعويض فشلها في تفكيك حــزب اللــه وحماية الشمال، مستخدمة استراتيجية “التهجير الديموغرافي” كعقاب جماعي.
إيران ومحور المقــاومة: يلعبان ببرود أعصاب قاتل. ضرب قاعدة الظفرة، وإخافة البنوك العالمية (سيتي بنك)، والصمود البري لقوات الرضوان، يؤكد أن المحور مستعد لتحمل ضريبة الدم في سبيل إفشال المشروع الأمريكي.
النتيجة:
إذا قرر ترامب فعلاً إرسال قوات أمريكية للسيطرة على جزيرة “خارك”، فإنه سيواجه الصواريخ الباليستية، ستشعل جينها أسعار النفط لتتجاوز أرقاماً لم يشهدها التاريخ.