Herelllllan
herelllllan2

أهداف الهدنة الخفية

أهداف الهدنة الخفية

يمانيون| بقلم- أمة الملك الخاشب|

عندما جاءت الهدنة بطلب من العدو ووافقت القيادة على ذلك فلم تكن قيادتنا غافلة عن مخططات وأهداف العدو الباطنة من الهدنة التي ظاهرها سلام وانفراج واستقرار وباطنها هو حرب من نوع أخر تستهدف في الدرجة الأولى قوة الإرادة والعزيمة وقوة الايمان التي تفوق بها الشعب اليمني برجاله ونساءه على كل الشعوب وواجه بها أعتى أنواع الأسلحة المدمرة حتى صنع المعجزات والأساطير التي تم الحديث عنها في مواقع دولية وجامعات غربية،

فكّر العدو كثيرا وأدرك تماما أنه لن يستطيع هزيمتنا بقوة السلاح مهما طال أمد الحرب لأنه كلما زاد عدد شهداءنا كلما زادت عزائمنا واشتدت بصائرنا وتوحد كل اليمنيين على بشاعة ووحشية عدوهم وزادهم ذلك توحدا واتفاقا مهما اختلفت توجهاتهم ورؤاهم الفكرية والسياسية، ولكن يظل السخط الأكبر موجه نحو عدو واحد وهو من يقتل اليمنيين ومن يدمرهم ويستهدف مقدراتهم ويعتدي عليهم، وكلما طالت مدة الحرب زاد أيضا الصبر والصمود والبذل والعطاء والإصرار على تحقيق النصر وكسر العدو وإعادة كرامة اليمني وقيمته بين الشعوب , فكانت القوافل الشعبية تخرج من كل المديريات والمحافظات المختلفة في تنافس شعبي غير مسبوق من سيقدم أكثر ومن سيجود أكبر وبكرم وعطاء وسخاء منقطع النظير , تنامى الوعي الشعبي وتضاعف أكثر وأكثر وإلتف الشعب حول القيادة واستمر التحشيد والتثقيف في معركة الوعي التي هي أهم معركة قد يخوضها الشعب مع كل وسائل التضليل والغواية والشائعات وكل الثقافات المغلوطة التي دمرت المجتمعات الاسلامية سنوات طوال , وانهارت كل تراهات الثقافات الوهابية التي بنوها في سنين طويلة في سنين العدوان وبشكل سريع جدا , وبالمقابل أيضا كل هذا الدعم والاسناد الشعبي حول القيادة ساهم بشكل كبير في تطوير وبناء قدرات الجيش اليمني الذي لقن أل سعود دروسا واستهدف أهم منشئاتهم النفطية التي يقوم عليها عصب الاقتصاد السعودي , فخرج اليهود الذين يديرون العدوان من وراء الكواليس بفكرة الهدنة وهم ينوون في داخلهم اللاهدنة بمعنى هذه الحالة اللاسلم واللاحرب  التي أشتغل فيها العدو بشكل كبير وفعال وفي عدة جوانب لإثارة السخط ونشر البلابل والفوضى واشغالنا بالمشاكل الداخلية , السيد قائد الثورة يحفظه الله كان على علم ودراية بكل ما يخططون له ولكنه ومن باب التوجيهات القرآنية حريص أن يقبل بالهدنة لأن الله تعالى يقول ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) حيث شرح السيد القائد في محاضرات العهد التي كانت 12 محاضرة تفصيلية شرح فيها كيفية النظرة القرآنية في بناء الدولة الإسلامية تطرق السيد من خلالها لأهمية أن يأخذ المحارب الهدنة لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية وأخذ الأنفاس فهو في تلك المحاضرة وضح بطريقة غير مباشرة لماذا وافق على الهدنة وهو يعلم بنوايا العدو الشريرة في عدم تنفيذ بنود الهدنة التي كان من بينها اطلاق كافة الأسرى وإعادة الرواتب من عائدات النفط المنهوبة التي تذهب لحساب البنك الأهلي السعودي وبدوره يسلمها للأمريكي والصهيوني والفرنسي والبريطاني الذين اتفقوا جميعا على تقاسم الكعكة في اليمن واتفقوا أن يبقى اليمن ممزقا مدمرا منهكا محتلا حتى لا تقوم له قائمة ويظلوا في حالتهم قائمون على السرقة والاحتلال وإقامة القواعد العسكرية وسرقة الثروات النفطية واتلاف الثروات السمكية والعمل كل ما بقدرتهم لإهلاك الحرث والنسل في أواسط هذا الشعب المظلوم , السيد القائد يحفظه الله مدرك تماما للوعود الإلهية الذي قال الله فيها ( وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ولهذا ظل القائد في كل خطاباته من بعد الهدنة بما فيها خطاب المولد النبوي للعام 1444 وخطاب ذكرى الشهيد 1444 يحذر من مخططات العدو في بث الفرقة واستهداف الجبهات الداخلية وحذر وفضح سلام الله عليه مماطلة العدوان في تنفيذ بنود الهدنة وبان الطرف الوطني قد قدم كل التنازلات من أجل الوصول لاتفاق ولو مؤقت يكون في مصلحة المواطنين تنفرج من بعده أزمة الرواتب التي تضرر منها اكثر من 2 مليون يمني تدهورت أوضاعهم الاقتصادية وساوموهم في لقمة عيشهم وكرامتهم ,  وكذلك تم فضح الدور الأمريكي الواضح في عرقلة تنفيذ اتفاق الهدنة وكيف جن جنونهم بعد أن اتخذت القيادة قرار منع سرقة النفط اليمني من الشركات الأجنبية بموافقة من ما يسمى حكومة الشرعية التي أباحت ارض اليمن واستباحت سيادتها وأخذ أعضاءها نصيبهم من بيع ثروات اليمن حتى بلغ فسادهم أعلى درجات الانحطاط وخرج معهد الرصد التركي ليتحدث بالأرقام عن عدد العقارات التي اشتراها اليمنيون فقط في عام 2022 في استنطبول عدد 1058 عقارا فقط  ذلك العام بما  محلات تجارية وفلل وشقق  وما كشفه هذا المعهد سوى اليسير وماخفي كان أعظم وكذلك تم الكشف في بعض المواقع الدولية عن أغلى رواتب السياسيين حول العالم” تصدرها رئيس المجلس الرئاسي التابع للمرتزقة الموالي للتحالف “رشاد العليمي. حيث جاء العليمي في القائمة المتداولة على نطاق واسع في المرتبة الثانية عالمياً وبراتب وصل إلى “مليون ومائة وستون الف دولار” بعد الرئيس السنغافوري الذي حلّ في المرتبة الأولى عالمياً براتب “مليون وستمائة الف دولار. وكل هذا غيث من فيض في ظل وضع اقتصادي هو الأسوء يعانيه اليمنيين , ثم تأتي الأبواق لتحرض ضد ما اسموه الفساد في صنعاء مستغلين حالة السخط التي أثارها العدو بطول امد اللاهدنة وبطول التحريض الداخلي لبث الفرقة والرهان عليها لضرب الجبهة الداخلية , كان هذا هو الهدف الحقيقي للهدنة هو اضعاف التحشيد الشعبي وبث حالة التماهي والتساهل والركون سواء بين أبناء الشعب أو بين أبناء القوات المسلحة , حذّر السيد القائد كثيرا من حالة الركون للعدو فهو العدو الغدار الذي لا أمان له ويجب ان تظل أيدينا على الزناد والمرابطة في كل الجبهات وهذا ما حصل فعلا ظل الرجال في مواقعهم بكل صبر واستبسال , ولكن بدأنا نلحظ ان هناك استهداف للوعي الشعبي بعدة حملات مغرضة ومحاولة تشويه من قدموا أزكى الدماء الطاهرة لقاداتهم وأفرادهم على حد سواء , من رفعوا اسم اليمن عاليا وهم يرفضون المساومة على استقلال بلدهم وحقه في العيش بكرامة على كامل أراضيه وطرد القوات الأجنبية من كل شبر من الثرى الطاهر لهذا البلد الغالي الذي ارتوى من دماء أبناءه الشرفاء, تعمّد العدو أن ينشر حالة التذمر بين المجتمع وتحميل المسئولية على قيادة صنعاء التي تنعدم فيها الموارد النفطية والغازية التي كانت تعتمد عليها حيث استغل حالة الهدنة للعمل على الجبهة الداخلية ودغدغة مشاعر الموظفين الذين بلغوا اشد درجات المعاناة وذلك بالحديث بين الفينة والأخرى عن الوصول لقرب اتفاق لدفع رواتب الموظفين أو للافراج عن الأسرى , تابع المواطنين وفودا مفاوضة تأتي وتغادر وظلت الأنظار ترتقب قرب الإعلان الحقيقي لموعد وآلية صرف رواتب الموظفين الذين صبروا 7 سنوات بلا رواتب إلا من نصف راتب يأتيهم كل ستة أشهر بعد جهود جبارة تبذلها الحكومة لتوفير الحد الأدنى من الراتب , ولا أريد أن استرسل أكثر في أعمال العدو المضاعفة أثناء الهدنة في استهداف أخلاق وقيّم المجتمع ونشر كل أنواع الفساد ومحاولة فصل الشعب عن قيادته وعن هويته ومحاولة تشويه الأنصار الذين وحدهم تصدوا بقوة وبتأييد الهي لهذا العدوان الغاشم ورفضوا كل أشكال المساومة على حرية الوطن , ولهذا يجب ان يكون هناك عمل ثقافي توعوي مضاعف لكشف مخططات العدو ورفع مستوى الوعي لمواجهة هذه الحرب الخفية الغير ظاهرة والعمل على بث روح الحماس والإرادة من جديد بين أوساط المجتمع وتحفيز الشعب للاستمرار بالتصدي للعدو ومرتزقته في كافة المجالات الاجتماعية والإعلامية والثقافية وإعادة لقطات مقاطع السيد القائد وهو يتحدث عن خطورة التماهي مع مخططات العدو في حرف الأنظار عن العدو الأكبر الذي يجب أن يكون هو الأولوية قبل كل شيء فالشعب اليمني عبر تاريخه معروف انه يحتاج لتذكير دائم بكل المواقف ويحتاج تحفيز متواصل فهو الشعب المؤمن الذي آمن برسالة وربما يقع ضحية لمؤامرة وهو شعب الأنصار ومن واجب كل مثقف من منبره الإعلامي والثقافي ان يجعل هدفه الاسمى هو رفع مستوى الوعي ورفع المعنويات والتذكير بخطابات القائد والتحذير من مخططات العدو , وربما ستكشف في الأيام القادمة مخططات الهدنة بشكل أوضح وأجلى ولن تنزع الحقوق سوى بالقوة وهاهي القوات الأجنبية مستمرة في الوصول للأراضي اليمنية بعتادها وعتدها وبلا شك سيتم عمل الضيافة الواجبة تجاههم فتاريخ اليمن معروف أنه مقبرة للغزاة برا وجوا وبحرا .

قد يعجبك ايضا