بالتزامن مع الذكرى السنوية لشهيد القرآن.. في حوار حصري لـ”يمانيون” شيخ قبائل الزرانيق يفضح “الاحتلال الصهيوني المقنع” في الساحل الغربي.. ويوجه “نداء أخير” للمغرر بهم قبل فوات الأوان!

يمانيون| حاوره: محسن علي

حيث تتجذر العراقة التاريخية وتُصاغ ملاحم الصمود في قلب الساحل التهامي، ينفرد الشيخ القائد محمد منصر عبدالله معروف، شيخ مشايخ قبائل الزرانيق وقائد محورها، بكشف الستار عن خفايا لم تُروَ من قبل, وفي حوار صحفي استثنائي لموقع القبيلة اليمنية الأول “يمانيون”، يغوص الشيخ معروف في أعماق تاريخ قبائل الزرانيق الأزدية، منشأ التسمية التي ارتبطت بـ “القتال الشرس” وكثرة الأبناء منذ القرن السابع الهجري، وصولاً إلى دورها المحوري كـ “حارسة بوابة الحديدة” في وجه أعتى تحالفات العدوان, كما يكشف عن “معجزات الدريهمي”، التي واجهت 17 دولة في ظل حصار خانق، مؤكداً أن الإيمان والثقة بالله هي السلاح الذي لا يُقهر.

ولأول مرة، يضع الشيخ معروف النقاط على الحروف بشأن “الاحتلال المقنع” في الساحل الغربي، موجهاً رسالة نارية لأدوات الصهيونية التي يقودها العميل طارق عفاش, مشيرا إلى أن أحداث غزة كشفت زيف شعاراتهم, كما تطرق إلى خطورة حملات المنظمات الدولية في ترويج الأكاذيب حول أراضي تهامة, وكيف أصبحت رؤية القيادة الثورية هي البوصلة نحو “يمن ذات سيادة واستقلال”، في زمن تتهاوى فيه الأقنعة وتُصاغ فيه معادلات القوة الجديدة, وقضايا شيقة وهامة تقرؤونها في سياق الحوار التالي:

 

.بداية نرحب بكم في هذا اللقاء الذي يأتي بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي “رضوان الله عليه” فما الذي تودون قوله بهذه الذكرى؟

.. لا يسعنا في هذه الذكرى إلا أن نقول في البداية نقول عظم الله لنا ولكم الأجر وللسيد القائد وللأمة الإسلامية في استشهاد شهيد القرآن الشهيد المؤسس السيد حسين بدر الدين الحوثي، علم الهدى ورمز الحرية والإباء، وصوت الحق الذي حطم جدار الصمت في زمن التخاذل والارتداد، حيث تأتي هذه الذكرى في زمن تعج فيها الفتن وتتلاطم في اوساط الأمة، لتذكرنا بمنة الله علينا بعظمة هذا القائد الذي قرع جرس الإنذار لنا في وقت مبكر، وما نشهده من انتصارات وثبات وصمود ما هي إلا ثمرة من ثمار تضحيته المباركة.

ولذا فإنها مناسبة نستحضر فيها سيرة قائد فذّ، ترك بصمة عميقة في الوعي الإسلامي المعاصر، وأسس لمشروع قرآني نهضوي يهدف إلى إعادة الأمة إلى عزتها ومجدها، من خلال رؤية قرآنية استشرافية مكنته من قراءة الواقع والمستقبل بعمق، وتقديم حلول جذرية لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة، وأطلق مشروعه القرآني في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة، فكان ممن لم يخشَ في الله لومة لائم، وواجه قوى الاستكبار العالمي، ممثلة في أمريكا وإسرائيل، في وقت كان فيه الكثيرون يفضلون الصمت أو المهادنة,فتحرك سلام الله عليه من منطلق الواجب الديني والوطني، مستشعراً المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه تجاه أمته، في وقت كان يرى واقعها في خطر، وأن السكوت عن الحق جريمة، مما دفعه إلى التحرك لإنقاذها  وحذر مبكراً من الأطماع الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وكشف عن أهدافها الخبيثة في السيطرة على مقدرات الأمة وتفتيتها، وإضعافها من الداخل، من خلال نشر الثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة وإبعادها عن هويتها القرآنية، ومن خلال دروسه القرآنية ومشروعه العظيم الذي يحمل رؤية عالمية بعالمية القرآن، ركز على بناء الوعي لدى الأمة بمخاطر المؤامرات الخارجية، وبأهمية التمسك بالهوية الإيمانية، وضرورة التحرك لمواجهة الظلم والطغيان، ومن أعظم خسارة الأمة وأكبر نكباتها أن تفقد عظماؤها.

 

شهيد القرآن ترك بصمة عميقة في الوعي الإسلامي المعاصر وحذر الأمة من الأطماع الصهيوني الأمريكية في وقت مبكر

فنون الزرانيق ليست للترفيه بل تدريبات قتالية واستعدادات تُصقل أبطال المعارك الكبرى

غزة أيقظت ضمير المغرر بهم في صف العدو والآلاف منهم عادوا إلى الصف الوطني

 

من القران السابع للهجرة

.باعتباركم شيخ مشايخ “الزرانيق” وأحد كبار مشايخ “عك” نريد من خلالكم معرفة كواليس وخفايا تسمية قبائلكم بـ “الزرانيق” ونسبها التاريخي ..ومن أي فترة تم إطلاق عليكم هذا اللقب؟

.. أطلقت هذه التسمية على قبائل الزرانيق الأزدية التهامية منذ القرن السابع للهجرة نظرا لعراقتها التاريخية وقتالها الشرس, وكثرة أبنائها حيث تتكون من عدة عزل وبداخلها العديد من البطون, وتحتوي كافة الأرض التي يسكنها “الزرانيق” ويعود نسبهم إلى اسم جدهم زرنق بن وليد بن زكريا بن محمد بن حامد بن معزب بن عبيد بن محمد الفارس بن زيد بن “ذؤال نوع من السباع يسمى الذئب” بن شبوة بن ثوبان بن عبس بن سحارة بن غالب بن عبدالله بن عك.

 

مساحة كبيرة في أرض تهامة

. ما هي البطون والفروع الرئيسية التي تتكون منها قبائل الزرانيق، وكيف يتم تنظيم العلاقة والتنسيق بين هذه الفروع في القضايا الكبرى؟

.. تقطن قبائل الزرانيق ضمن مساحة كبيرة من أرض تهامة, وتتكون من 31 عزلة وهي: الطرف الشامي، الطرف اليماني، العمارا، مدينة بيت الفقيه، بني محمد، المجاملة، بني المقبول، المعازبة، المساعيد، بني موسى، الوعارية السفلى، الجحبا العليا، مركز المديرية، -الجحبا السفلى، المنافرة، المشاقنة،المناصرة، الرامية العليا، الرامية السفلى، الدمانية، الربصة، بني صلاح، المراوعة، الرقابا، الكتابية والوعارية، الفلافلة، الدحلة والعامري، القطاملة، القطيع،  وفي كل عزلة منها، توجد عدد من البطون والفخوذ والعشائر،

أما بالنسبة لبطونها فهي:  المعاريف، القباصية، والنسبة إليه قبيصي، المغالسة، الغوادر، القعابيل، المشايخ، الفواش، السوافر، المشارمة، الكلافيد، الدرانية، البهادرة، الكراعمة، السهالية، المشعافلة، الدراوشة، العنازية، القوابع، الغنامية، الهتارية، المشاهير، كنيده، بني ذياب، الكشابيع، المرايبة، المسايفة، المعاوصة، المجاهصة، الكواكرة، المحابيب، الكديشة، المكاكية، الخراصنة، الرماحية، التمامية، المرايرة، بني الجمال، الحسامية، الفرادية، المواهيب، الكشانية، الشكالية، الدواسر، المرادفة، الخضارية، الدراسية، التمانية، المكارمة، البكارية، الجرابية، المزاهرة، الثوابت، الشعارية، الدلاشة، الماهوب، المعابدة، المرامحة، المعافا، الهبالية، النهارية، العباقية، الدهالية، الكعابية، عبيرة، الزعاورة، المجادرة، الدراحمة، الجبارية، العثامنة، الطوالية، الطواهر، الطنانة، المحامدة، الهواشم، المصالحة، المناورة، المخافسة، الهدارية، القحاسنة، العجالية، المصانجة، المواسية السوالمة، القطانية، الشواذل، الزلالية، الغوانم، المقابيل، الدحافية، العراجشة، المهادلة، الجرابيح، الجماعية، الصرادحة، الحشابرة، الحكامية، الجعامنة، السعادية، المهايسة، المجاملة، الهدارة، الجوابر، المدانية، البصابص، الحجارية، والنسبة، الحناشية، التكارير، الدحاوية، المشارفة، المحادبة، الزنابحة, ويتم تنظيم العلاقة بيننا من خلال مشايخ الفروع ووجهائها، وفي القضايا الكبرى والمصيرية، نجتمع تحت راية مشيخة المشايخ لتوحيد كلمتنا وموقفنا، في مختلف القضايا التي تهم مصلحة القبيلة والوطن.

 

حارسة بوابة الحديدة

. كيف أثر الموقع الجغرافي للزرانيق بين الحديدة والمناطق الأخرى على دورها التاريخي؟

..موقع قبائل الزرانيق الجغرافي المهم في تهامة غرب اليمن بين الحديدة والمناطق الداخلية، جعلها حارسة للساحل التهامي وخطوط التجارة العالمية, ومُطمع  للغزو والاحتلال (العثماني و البريطاني) , وما عزز دورها في التاريخ أنها برزت كـقوة مقاومة للغزو وصنعت تاريخاً نضالياً ضد الغزو الأجنبي، خاصة في منطقة بيت الفقيه والدريهيمي وسواحلهما، وبرزت في عصرنا الراهن حجرة عثرة كبيرة ومثلت حارس بوابة مدينة الحديدة وتهامة الجنوبية والشرقية والغربية حتى البوابة الشمالية, لعلاقتها بباقي القبائل التهامية أمام جحافل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وأذيالهم من المرتزقة والعملاء , وكذلك أمام مطامع مشروع العدو الصهيوأمريكي.

 

نمضي عمليا في بناء المجتمع التهامي في مسارات التوعية والجهاد والتنمية

نقف على قلب رجل واحد خلف قائد الثورة وجاهزون لتأديب الخونة وتحرير الساحل من أدوات الصهيونية

تهامة تستعيد دورها كسلة غذاء اليمن وتفضح مؤامرات المنظمات الدولية لإركاع اليمن اقتصاديا

 

مدن أثرية وحوزات علمية

.هل بإمكانكم أن تحدثونا عن مناطق محددة داخل نطاق هذه القبائل تحمل أهمية تاريخية ودينية خاصة؟

.. بالطبع.. مناطقنا غنية بالموروث الديني والتاريخي والمعالم الأثرية التي تحمل أهمية كبرى من ضمن هذه المدن الأثرية “القحمة، وفشال، والجرب، والكدراء” كلهن مدن تاريخيه جنوب المراوعة، إضافة لعدد من الحوزات العلمية المستمرة حتى وقتنا الحاضر ومنها “البجلي والحكمي في عواجة، وحوزات بيت الفقيه وابن عجيل مأثر، وابن الاهدل في المراوعة، والمنصورية، وأخرى في مدينة الدريهمي ” كحوزة احمد ابن المقبول، والشريف” ولكنها توقفت نتيجة العدوان والحصار الجائر والمستمر.

 

الوعي بطبيعة الصراع مع الأعداء 

. سجل التاريخ بطولات ناصعة لهذه القبائل في مقارعة الاستعمار والغزو العثماني والبريطاني كذلك في فترات مختلفة, فما هي أبرز المعارك أو الثورات التي قادتها القبيلة في مواجهة صلف الغزو والاحتلال سابقا, ولاحقا تحالف العدوان وأدواته، وما هي الدروس المستفادة منها؟

.. من أبرز تلك المعارك هي المواجهة المنقطعة النظير والاستبسال الكبير ضد الغزو العثماني والإنلجيزي البريطاني، والتي دارت رحاها في ساحل مديرية بيت الفقيه وجنوبها، وكذلك الدريهمي, وكبدت الغزاة خسائر فادحة في العدة والعتاد حتى دحرهم, وامتداد للأمس, سطر اليوم أبناء القبائل بطولات عظيمة وأسطورية ضد قوى تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، ومرتزقتهم في ساحل ومدينة الدريهمي، وساحل بيت الفقيه والجاح، إلى جانب أبطالنا في القوات المسلحة اليمنية والتي تكللت بفضل الله بتحرير مناطق شاسعة في الساحل الغربي من قوى العدوان واذنابهم، وبالنسبة للدروس فهي اجتراح هذه المعارك بالثقة بالله سبحانه وتعالى وبالصبر والصمود والتضحية والثبات والتلاحم والوعي بطبيعة الصراع مع العدو، إذ كانت ولا تزال القبائل تحمل ذات الصفات النبيلة من الشهامة والشجاعة وإباء الضيم وترفض الذل والخنوع والاستسلام.

 

رضا الله والدفاع عن قضايا الأمة

.على مدى التاريخ عرفت قبائكم بالشجاعة والإقدام..! فأين توظف القبيلة هذه القيم والمفاهيم وتستثمرها.. وماذا عن استعدادها وجهوزيتها لمواجهة أي تصعيد قادم؟

..  تلك القيم يتوارثها الأجيال جيل بعد جيل عبر التاريخ, وتم توظيفها في رضا الله سبحانه والاستجابة لأوامره جهادا في سبيله وإعلاء كلمته, والإسهام في بناء المجتمع والحفاظ على كيانه الواحد’ وتأصيل هويته الإيمانية والدفاع عن أرضنا وكرامتنا ووحدة صفنا التهامي واليمني, وكذلك للدفاع عن الأمة وقضاياها وفي مقدمتها فلسطين وغزة، ولذا فإننا دائماً على أهبة الاستعداد وفي أتم الجاهزية للتضحية في سبيل الله والإنقضاض على أي تحرك معادي او تصعيد يستهدف اليمن, لأننا نؤمن بأن القبيلة جزء لا يتجزأ من الدولة، ودورنا هو اليقظة والنفير والإنفاق بالمال والرجال والدعم والإسناد في كلما يخص بلدنا لينعم أبناء شعبنا بالأمن والاستقرار, والذود عن حياضه مهما كان الثمن, سيما وأن قبائل الزرانيق أصبحت أكثر وعي وإدراك لمخططات الأعداء وأهدافه ومطامعه تجاه اليمن واليمنيين بشكل عام, وما تجلى خلال 10 سنوات من عمر العدوان والحصار خير شاهد ودليل.

 

معجزات مدينة الدريهمي

. ما هي أهم القصص أو الروايات الشفوية التي يحرص الشيخ على نقلها للأجيال الجديدة من أبناء القبيلة، والتي تجسد قيم الشجاعة والكرم والاعتزاز بالهوية التهامية؟

.. أهم وأكبر قصة تروى للأجيال هي الإيمان وتعزيز الثقة بالله وتقديم شواهد الفيديو التي وثقتها عدسات الكمرات للتاريخ حيث أظهرت أسمى صور الشجاعة والإقدام والتضحية التي سطرها أبطال الزرانيق وخوضهم غمار الموت بدمائهم الزكية والطاهرة في مواجهة الغزاة وطردهم ودحرهم من على هذه الأرض المباركة ولعل أهمها مشاهد المعجزات والتدخل الإلهي التي وفقهم الله لصنعها على سواعدهم ومعهم ثلة من المجاهدين في مدينة الدريهمي التي واجهت فيها القبائل 17دولة في ظل حصار خانق لعدة سنوات, وكذلك في الجاح وغيرها في الخط الساحلي الغربي.

 

أخوة وتكامل

.كيف يصف الشيخ محمد معروف علاقة الزرانيق بالقبائل التهامية الأخرى، وما هو الدور الذي تلعبه القبيلة في تعزيز وحدة الصف التهامي؟

.. الزرانيق تعتبر بمثابة الرأس في جسد قبائل تهامة وعمودها الفقري، وعلاقتنا بكافة القبائل التهامية ، مثل الأشاعرة والجرابح, وصليل, والمعاصرة,  وبني مروان, والقحري, وباقي كافة قبائل تهامة  التي لم يتسع الوقت لذكرها على امتداد الساحل الغربي علاقة أخوة وتكامل وتربطنا بهم الاخوة والمصير والدم، والعادات والتقاليد والأعراف القبيلة, ونعتبر أنفسنا عمق هذه القبائل وخط دفاعها الأول, كما أننا نؤمن بأن قوة تهامة في وحدتها، ولذلك نسعى دائمًا لتعزيز أواصر التعاون والتنسيق، ونقف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات التي تستهدف أرضنا وهويتنا, لذا فقد انطلقنا برؤية تشمل بناء كافة المجتمع القبلي التهامي ضمن ثلاثة مسارات رئيسية وهي: التوعوي والجهادي والتنموي.

 

مشاريع المستدامة

. برأيكم كيف أثرت أوضاع العدوان والحصار على مصادر الدخل وسبل المعيشة لأسر القبائل.. فما أبرز تلك المصادر وما البدائل التي اتخذتموها في هذا الجانب؟

..  لا شك أن هناك آثار سلبية أثرت على هذا الجانب جراء استمرار الحصار المفروض على بلدنا من قبل قوى العدوان, ورغم الظروف لا تزال تعمل القبائل على الزراعة والصيد السمكي والثروة الحيوانية، وبفضل الله وقيادتنا الحكيمة قدمت لنا مشاريع خطط مستدامة للإعتماد على الذات، ومع العمل بمضامينها خففت من هذه الأضرار على مصادر دخل الفرد والأسرة والمجتمع.

 

يمن ذات سيادة واستقلال

. ما هي أبرز المطالب والتطلعات التي تسعون لتحقيقها لأبناء تهامة عموماً، وهل هناك رؤية محددة تم تقديمها لمستقبل أفضل لأبناء تهامة؟

.. نعم.. قدمنا خطة متكاملة ورؤية خاصة تهدف لبناء مجتمع قبائل تهامة بشكل عام ثقافياً وتنموياً وجهادياً وتربوياً وتعليمياً وقدمناها للقيادة، وتم اعتمادها وبدأنا العمل بتنفيذها داخل أوساط الزرانيق وقبائل تهامة عامة, لا تخرج عن رؤية قائد الثورة سيدي القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي سلام الله عليه، في إطار جغرافيا الجمهورية اليمنية ليمن ذات سيادة واستقلال وحرية لا يخضع بالعبودية والوصاية والعمالة للخارج, بعد نجاح ثورة الشعب المباركة في الـ21 من سبتمبر2014م.

 

تفعيل المبادرات المجتمعية

.هل هناك مبادرات أو مشاريع تنموية قادتها القبيلة ذاتياً، وكيف يمكن تفعيل دور القبيلة في دعم جهود التنمية المحلية والزراعية والاكتفاء الذاتي؟

.. نعم.. لقد تبنت القبائل عدة مبادرات مجتمعية في مجالات الطرق والصحة والمدارس وبناء مساكن للمتضررين من الأمطار والسيول، وقد وضعنا في رؤيتنا لبناء قبائل تهامة عدة خطط سيكون لها دور أكبر في جانب المبادرات والبناء التنموي, ولا زلنا نأمل المزيد من الجهات الرسمية وفق الإمكانيات المتاحة كون احتياجاتنا ملحة وضرورية.

 

حقد كبير

. بالنسبة لمعاناة الصيادين إذا ما تحدثنا عن ماسيهم.. برأيكم لماذا تلجأ دول تحالف العدوان الامريكي السعودي الإماراتي إلى ارتكاب الجرائم بحق الصيادين؟

.. هذا التصرف نابع من الحقد الكبير من قبل العدوان على صمود الانسان اليمني وعدم خنوعه، وهم بذلك الإجرام السافر والهمجي باستهدافهم المعتمد للصيادين في عدة مناطق بمحافظة الحديدة’ يحالون إركاع الإنسان اليمني بالتجويع ومحاربة مصادر دخله لإعاشة أسرته ,لكنهم فاشلون ولن يحقق إجرامهم أهدافهم بعون الله ووعي الصيادين وصمودهم العظيم .

 

خنوع وولاء النظام السابق

. تاريخيا يقال عن تهامة أنها سلة الأمن الغذائي لليمن والجزيرة العربية فما العوائق التي حالت دون تحقيق هذا الهدف والمقولة؟

.. من أهم العوائق التي تسببت في ذلك خنوع وولاء النظام السابق الذي رهن  قرار البلد لقوى خارجية تنفيذا لأجندتها بهدف محاربة الانسان اليمني من تحقيق الاكتفاء الذاتي كي لا يمتلك قراره, أما في عهد دولة القرآن والجهاد فقد شهدت تهامة العديد من المشاريع الاقتصادية العملاقة المتنوعة في مجال الزراعة واستصلاح الأراضي الزراعية وإجراء العديد من التجارب لمختلف أنواع الحبوب والفواكه وأظهرت نتائج مبهرة, بدأت خيراتها تروج في السوق المحلي للمستهلك اليمني.

 

حرب استخباراتية خطيرة

.لعبت المنظمات الدولية دوراً سلبياً في وسائل الإعلام المختلفة على كي وعي المواطن اليمني عموما والتهامي خصوصا لعقود من الزمن بأن اراضي تهامة وصحاريها لا يمكن زراعتها وأنها غير صالحة لذلك.. فكيف تفسرون هذا الاستهداف؟

.. نعم للأسف كان ذلك صحيح مع انعدام الوعي للمواطن بخطورة مخططات الأعداء, وكذلك عمالة الأنظمة التي ساعدت في الترويج لهذا الهراء والكذب, ضمن سياسة استهداف ممنهجة روجت لك تلك المنظمات التابعة لقوى الاستخبارات العالمية, وأياد العمالة والخيانة في الداخل التي كانت على هرم مصادر القرار, بهدف تدمير الاقتصاد اليمني ومنع أي تحرك للاكتفاء الذاتي, وربط اليمن للاعتماد على الاستيراد الخارجي ليكون سوقا مفتوحا لمنتجاتهم, والتحكم بالقرار الوطني, وجعل أمننا الغذائي رهينة للعدو الذي يستخدم (القمح والحبوب) حرب اقتصادية لإركاع الشعوب وإخضاعها ومنها اليمن, كما فعل تحالف العدوان مع شعبنا وغيرنا من بقية الشعوب الحرة’ لكن بفضل الله وتوجه القيادة الحكيمة ممثلة بقائد الثورة والقيادة السياسية وتجارب المزارعين الشرفاء، أثبتنا للعالم أن أراضي تهامة قادرة على إنتاج أجود أنواع الحبوب والفواكه، وأن هذه الأرض هي بالفعل سلة غذاء اليمن إذا ما توفر الدعم الصادق والإرادة الحقيقية.

 

دعوة للوقوف في وجه الحرب الناعمة

. إذا ما انتقلنا إلى الحديث عن أبرز والتقاليد الاجتماعية التي تميز الزرانيق، هل هناك عادات تخشون عليها من الاندثار في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة؟

.. نعم.. عاداتنا وتقاليدنا هي هويتنا الضاربة جذورها في عمق التاريخ والتي منها الشجاعة والفروسية والكرم والفزعة وإعانة المستغيث وإغاثة الملهوف ومد العون للمحتاج وفتح المنازل لابن السبيل والكرم…الخ, ونخشى عليها من الثقافات الدخيلة سيما في ظل الحرب الناعمة والثورة التكنولوجية, ولذا ندعوا كل الاباء في قبائل تهامة للحفاظ على عادات وتقاليد الانسان التهامي ومحاربة كل الثقافات المغلوطة.

 

نصيحتنا للمغرر بهم: أنتم ضحية لمطامع أمريكية وصهيونية ..فحكموا العقل والمنطق

بعد ثورة 21 سبتمبر شهدت تهامة تحولات كبيرة وتوحدت الأهداف والمبادئ خلف قائد الثورة

تلميع الإعلام الإسرائيلي لطارق عفاش أكبر دليل على عمالته وخدمته للمشروع الصهيوني

المنظمات الدولية لعبت دور استخباراتي خطير في إفقار اليمن اقتصاديا للتحكم في قرراه وإخضاعه تمهيداً لاحتلاله

 

تدريبات قتالية واستعداد للمعارك

. تهامة غنية بالألوان الفنية والرياضية والرقصات والأهازيج التهامية التي تشتهر بها القبيلة، فما أبعادها ودلالتها.. وما هي جهودكم  للحفاظ على هذه الفنون؟

.. من أشهر هذه الفنون هي رياضة القفز على الجمال حيث  يتقافز الرجال فوق جمال صفوف متلاصقة كرمز للوحدة والتحدي، كذلك التقحيل والوثب الطويل والبرش والحنجلة والتسييف، وكل العاب وفنون الزرانيق منشقة من التدريبات القتالية والاستعداد للمعارك،  ويترافق مع أدائها العزف الموسيقي وقرع الطبول، بالتزامن مع الرقصات المتنوعة التي تُعبر عن التاريخ والهوية، حفاظا على الموروث الشعبي العريق وفي هذا السياق، تم تشكيل فرق  الزرانيق الشعبية ويقوم أعضاؤها بالتدريب  لنقل هذه الفنون للأجيال القادمة، وكذلك المسؤولية المجتمعية حيث يتولى أفراد من القبيلة مهمة التعليم ونقل المهارات لأبناء المجتمع،  وإحياء المهرجانات التي تُقام فيها هذه الفنون سيما في الأعياد ومهرجان نهاية موسم النخيل (الخميس) لإحيائها, كل هذه الفنون والرقصات الشعبية جذبت اهتمام عالمي وقدمت عبر أفلام وثائقية تسلط الضوء على مهاراتهم الفريدة،  يُنظر إليها كجزء أساسي من الهوية اليمنية الإيمانية والصلابة التاريخية للقبائل.

 

فوارق هائلة وكبيرة

هل لكم ان تصفوا واقع تهامة وقبائلها قبل وبعد ثورة 21سبتمبر؟ .

.. أقولها بصراحة ووضوح, في عهد النظام السابق كان هناك من يسعى لتفريق وحدة قبائل تهامة لعمالة النظام وخدمته للأعداء، لكن بعد ثورة 21 سبتمبر توحدت الاهداف والمبادئ خلف قيادة السيد القائد سلام الله عليه وشهدت تهامة وقبائلها تحولًا كبيرًا, واستعادت القبائل دورها الوطني الفاعل كجزء أصيل من النسيج اليمني، بعد عقود من التهميش, وأصبح هناك وعي أكبر بأهمية التمسك بالهوية والدفاع عن الأرض والسيادة, على الرغم من التحديات الهائلة التي فرضها العدوان والحصار، إلا أن روح الصمود والتكافل بين أبناء تهامة أصبحت أقوى، وهناك توجه حقيقي نحو الاعتماد على الذات، سواء في الجانب العسكري أو التنموي وغير ذلك, ونؤكد ان كل ابناء قبائل تهامة وفي مقدمتهم ” الزرانيق” على قلب رجل واحد واكثر تماسك وتوحد جاهزين للدفاع عن هذه الأمة ومواجهة قوى الاستكبار والهيمنة والغطرسة الغربية.

 

دليل دامغ لاحتلال مقنع

. قبل ما يقارب الأربعة الأشهر الماضية صدر بيان عن قيادة ما يسمى بالألوية التهامية التابعة للعميل طارق عفاش بخصوص الانتهاكات والجرائم الفظيعة التي طالت فتيات وأبناء تهامة فكيف قرأتم ما ورد فيه.. وكيف تنظرون لتواجد هذه القوات في الساحل الغربي؟

.. قرأنا ذلك البيان بأسف شديد، وهو في حقيقته شهادة من أهلهم على أنفسهم, هذه الانتهاكات الفظيعة هي نتيجة طبيعية لوجود قوات لا تنتمي لهذه الأرض ولا تحمل قيمها، بل هي أدوات لتنفيذ أجندات خارجية, كما أن ننظر إلى تواجد هذه المليشيات في الساحل الغربي هو احتلال مقنّع، يهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي التهامي ونهب ثروات المنطقة, ونرفض رفضًا قاطعًا، ونعتبر كل من يشارك فيه قد خان أرضه وأهله.

ومن منبركم هذا نجدد الدعوة لقادة هذه الألوية وأفرادهم نقول لهم: لا تكونوا أداة مأجورة للعدو الصهيوني والامريكي, ولا تنساقوا وراء الشعارات المخادعة سواء باسم الوطنية أو غيرها, فأمامكم ثلاثة عقود ذاق فيها التهاميين الويلات وتجرعوا المعاناة من قبل نظام عفاش وحاشيته وزبانيته, عودوا لرشدكم وأهلا بكم في وسط إخوانكم مواطنين صالحين خلف قيادة حكيمة مدافعة عن الارض والعرض والكرامة .

 

الانتهاكات الفظيعة نتيجة طبيعية لوجود قوات مأجورة لا تنتمي لهذه الأرض ولا تحمل قيمها

أجدانا مرغوا أنوف الغزاة العثمانيين والإنجليز في ساحل تهامة واليوم 17 دولة عجزت في احتلال الدريهمي

الوعي القرآني حول قبائل تهامة إلى رأس حربة ضد المشروع الصهيوأمريكي في اليمن والمنطقة

 

فضيحة للمليشيات

. مع تدخل اليمن في معركة إسناد غزة, وعنتريات طارق عفاش ضد عمليات حكومة صنعاء, سلط الإعلام الصهيوني الضوء محتفياً بدوره في الساحل الغربي ومراهناً عليه, فكيف قرأت قبائلكم هذا الموضوع؟

.. احتفاء إعلام العدو الصهيوني بشخص أو جماعة هو أكبر دليل على عمالة تلك الجهة وخدمتها للمشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة, وهذا التسليط الإعلامي يفضح حقيقة تلك المليشيات، ويؤكد أنها ليست سوى أداة رخيصة في مخطط يهدف إلى إضعاف اليمن وتمزيقه خدمةً لأمن الكيان الصهيوني وتناولته كأداة بيديها, وبالنسبة لنا كقبائل يمنية أصيلة، هذا الأمر يزيدنا قناعة بصحة موقفنا وعدالة قضيتنا في مواجهة هؤلاء العملاء ومشغليهم وقد لجأ كيان العدو لتلميعه بهدف خدمة مشاريعها في الساحل الغربي وباب المندب وممر الملاحة البحرية, بعد عن هزمت في معركتها مع الشعب اليمني, وننتظر التوجيهات من قيادتنا السياسية والجهادية من اجل تأديب الخونة والعملاء في الساحل الغربي وتحرير كل أرضنا المحتلة.

 

غزة أيقظت الضمير للعودة

.هل توجد لديكم إحصائية بعودة المرتزقة من قبائل تهامة إلى الصف الوطني ممن التحقوا بصفوف المرتزقة بجبهات الساحل الغربي.. وما نصيحتكم لمن تبقى منهم؟

.. شهدنا بالفعل عودة الآلاف من أبناء تهامة إلى الصف الوطني ممن رفضوا أن يكونوا أدوات للاحتلال، وتم استقبالهم بكل ترحاب, كوننا نؤمن الوطن يتسع للجميع، والكرامة الحقيقية تكمن في الدفاع عنه، لا في الارتزاق مع أعدائه, خاصة وأن أحداث غزة كشفت الجميع كون البعض انساق للأسف وراء العناوين الإعلامية المخادعة, والبعض تم استغلال ظروفه المعيشية لاستقطابه بالأموال المدنسة, ومن عادو يتواجدون في أوساط القبائل وبين أسرهم مواطنين صالحين يمارسون حياتهم كباقي المجتمع, ونصيحتنا لمن تبقى منهم بتحكيم العقل والمنطق والنظر الى  مصلحتهم ومصلحة الوطن, ونقول لهم أنتم ضحية لمطامع أمريكية وصهيونية, عودوا الى صف الوطن في أرضكم ووسط اخوانكم رافعين رؤوسكم, فباب العودة إلى الصف الوطني مفتوح دائمًا لكل من أدرك خطأه وغُرر به, نحن نمد أيدينا لإخواننا وأبنائنا، وندعوهم للعودة إلى حضن وطنهم وقبائلهم.

 

تهامة عصية على الغزاة

. كلمة ورسالة أخيرة تودون قولها في هذا اللقاء؟

..رسالتي الأولى هي لأبناء تهامة واليمن كافة: تمسكوا بأرضكم وهويتكم ووحدتكم، ففيها سر قوتكم وكرامتكم, فتاريخنا علمنا أن تهامة عصية على الغزاة، وأن اليمن لا يُحكم من الخارج.

ورسالتي الثانية هي لأعدائنا ومن يقف في صفهم: رهاناتكم خاسرة، لن تكسروا إرادة شعب تواق للحرية والاستقلال, ومهما طال أمد العدوان، فإن النصر حليف أصحاب الحق والأرض، تهامة، بتاريخها ورجالها ونسائها، ستبقى مقبرة للغزاة، ومنارة للصمود في وجه كل الطامعين, وعلى أتم الاستعداد لخوض المعركة القادمة والفاصلة حتى تحرير أخر شبر من تراب وطننا الحبيب.

You might also like