من وعي محاضرة السيد القائد الرمضانية السادسة لعام 1447هـ
يمانيون| بقلم: عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية السادسة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان الرعاية الإلهية ترعى الأنبياء لان مهامهم كبيرة وعظيمة وهي مهام مقدسه ومن أرقى المهام ، وكل ما يتعلق بهذه المهام هي متلقة برعاية الله، ولهذا نجد أن البشارة لأم موسى عليه السلام لرده إليها والبشارة العظيمه انه سيكون من المرسلين في إطار مهمته الشاملة في خلاص المستضعفين، ووصلنا إلى كيف سيصل سيدنا إلى عدوه فرعون، وكانت بشارة الله لام موسى ان الله سيتولى حمايته من كل المخاطر، ووصل التابوت إلى الساحل والتقطه ال فرعون الذين شغلوا كل اجهزتهم لقتله ليتربى في كنفهم، وهذه من مصاديق كتاب الله في توفير الحماية والرعاية العجيبه لسيدنا موسى، وفي تدبير الله سبحانه وتعالى العجيب الذي جعل الفراعنه يحتفظوا بالطفل الذي سيخسف بملكهم، وهم من سيقوموا برعايته وتغذيته ويكون لهم عدوا وحزنا عليهم ويكون سبب في هلاكم، ومعنى ذلك أن الله يصنع عدوا للطغاه..
عادة ما يصل الطغاة إلى مستوى كبير في تسلطهم وياخذوا كل الاعتبارات لاستقواء بعض الفئات ويحسبوا حساب ان يحولوا دون ذلك، وهذا ما فعله فرعون وهامان تجاه بني اسرائيل، وهي سياسة تشبه سياسة اليهود في الشعب الفلسطيني، ومع ذلك فشلت كل تلك السياسات بتدبير الله ومشيئته العجيبه، وهنا يدبر الله السقوط كيانات معينه ويهيئ من وسط المستضعفين من يسقطهم بكل إمكانياتهم، ويبين الله لنا السبب ان الطغيان الفرعوني انهم كانوا خاطئين بالظلم والاجرام، وعندما تحول اي سلطه كل إمكانياتها إلى ظلم الناس والاجرام والافساد وارتكاب الفواحش بحقهم، ففي نهاية المطاف تؤدي كل تلك الإجراءات الطاغيه إلى هلاكهم، وكم قد سقطت من كيانات ظالمه ومتجبره، كان يتصور الكثير انهم سيستمروا للأبد، وكل الكيانات التي تسلك مسلط ال فرعون ستسقط ويهيئ الله لسقوطها وفق تدبيره..
وعندما شاهدت امرأة فرعون سيدنا موسى عليه السلام تدخلت لشفاعة سيدنا موسى، بعد أن القى الله على موسى المحبه، وهنا نجد أن التدخل والتدبير الإلهي فيما يتعلق بالتأثير على المشاعر، وهذا من أهم أشكال التدخل والتدبير الإلهي، وهكذا نجد التأثير بالمشاعر سوى بالمحبه او بالرعب، والتشفع لأمرة فرعون، عندما كان الشأن هو القتل والذبح للأطفال، وهم لم يكونوا يشعورا انه الطفل الذي كانوا يقتلوا الأطفال بسببه هو، والله غالب على أمره، ونجد هنا كيف أن التدبير الالهي في تغيير واقع البشر يأتي على واقع البشر أنفسهم، وهم لا يشعرون، هذا ساهم في حماية موسى من القتل، فاتخذوا قرار الاهتمام به ورعايته..