مسلخة تحشيدات العدو السعودي شرقي الجوف: جثثت متناثرة تملأ الصحراء.. وآليات تحترق.. وأسرى مضرجون بالدماء

كشفت مشاهد بثّها الإعلام الحربي اليمني عن خسائر فادحة مُنيت بها تحشيدات العدو السعودي خلال محاولتها التقدم في جبهة اللبنات شرقي محافظة الجوف، وأظهرت المشاهد الموثقة بالصوت والصورة حجم التنكيل بالقوة المهاجمة، من خلال استهداف آلياتها بالصواريخ، وإحراق مدرعاتها، وسقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوفها على مساحة واسعة في قلب الصحراء، قبل أن تُجبر ما تبقى منها على الإنسحاب والهروب  تحت وطأة الضربات، تاركةً خلفها حطام آلياتها وعتادها في صحراء الجوف غنائم في أيدي المجاهدين.

يمانيون| محسن علي

تبدأ المشاهد من صحراء الجوف، وتحديدًا من جبهة اللبنات، حيث تظهر عشرات الأطقم العسكرية والمدرعات والآليات محملة بالجنود ومنتشرة في الصحراء، في محاولة للتقدم نحو المناطق الآهلة بالسكان، وفي الأجواء، يحلق الطيران الحربي السعودي لإسناد هذه القوات، التي لم تتخذ أية إجراءات احترازية للتقدم، معتقدة أن الطريق سالك أمامها، وأن العبور ليس أكثر من “نزهة” سيتحقق لهم فيها ما يريدون.

لكن المشهد سرعان ما يكشف أن ما ظنته التحشيدات طريقًا مفتوحًا كان تحت الرصد، فقد أظهرت المشاهد مدى الجهوزية العالية لأبطال القوات المسلحة اليمنية، ورصدهم الدقيق لهذه التحشيدات، مع توثيق تحركاتها بالصوت والصورة، ثم تظهر غارات لطيران العدوان السعودي، في محاولة لتمشيط المنطقة لصالح الخونة الذين يتقدمون بأعداد كبيرة جدًا.

وفي المقابل، توضح المشاهد عشوائية الغارات السعودية وصعوبة اكتشاف مواقع أبطال الجيش اليمني، وسط سخرية أبطال الإعلام الحربي من تلك الغارات، وبعد ذلك تبدأ المواجهات في قلب الصحراء، ويتبادل الجانبان إطلاق النار، قبل أن يتمكن أبطال الجيش اليمني من حشر مدرعات الغزاة في زوايا ضيقة.

 

المشهد يرسم صورة الإنكسار

وهنا تتغير مجريات المشهد؛ إذ يأتي الاستهداف بصواريخ “الكورنيت”، مع إصابات دقيقة لمدرعات الأعداء واحتراقها، ليدب الخوف والذعر في قلوب الغزاة، ثم يولون الأدبار عائدين من حيث أتوا.

وعلى الرغم من محاولة التحشيدات التابعة للعدو السعودي إنقاذ المصابين، إلا أنهم لم يفلحوا، مفضلين الانسحاب والهروب، وتاركين وراءهم الجرحى والقتلى، متناثرة جثثهم في الصحراء، إلى جانب المدرعات المعطوبة والمحترقة، وفي المقابل، يشرق النصر لأبطال القوات المسلحة الذين أكدوا أنهم ثابتون ثبات الجبال الشامخة، ولن يسمحوا للغزاة بالتقدم أو السيطرة على الأرض.

وتواصل المشاهد رسم صورة الانكسار؛ فتحترق الأطقم العسكرية وتلتهم النيران المدرعات، ويتم جلب الأسرى خائبين ومدحورين، في انكسار تام لهم، وعلامات الخزي تملأ وجوههم، ثم تظهر المشاهد الواجب الأخلاقي لأبطال القوات المسلحة في التعامل مع الأسرى: [أنتم بين إخوتكم]، دون المساس بهم.

 

للأسرى.. أنتم بين إخوتكم

كما تظهر المشاهد عشرات الجثث مرمية في الصحراء، واغتنام الآليات المدرعة وأسلحة الخونة، لتثبت المشاهد مدى صلابة وقوة المجاهدين وتنكيلهم بالأعداء، واستحالة تحقيق العدو أي إنجازات على الميدان. وتتكرر عبارة [أنتم بين إخوتكم] لتدل على رقي التعامل مع الأسرى، فيما يظهر الأسير الخائن وهو منهك ومرهق، وقد خابت كل أمانيه في الوصول إلى حيث مبتغاه.

وفي خضم هذه المشاهد، يعبر المجاهدون من أبطال قواتنا المسلحة عن امتنانهم العظيم لتوفيق الله وتأييده ونصره لهم، مبدين تحسرهم لعاقبة المنضوين في التحشيدات التابعة للعدو السعودي، وكيف ينهون حياتهم مقابل الريال السعودي، ليكونوا جثثًا هامدة محترقة في الصحراء، مؤكدين أن العدو، مهما جمع من حشود، فلن يتحقق له ما يريد، ولن يكون في الحسبان.

 

بقايا حطام طائرة تحت الأقدام

ولا تتوقف المشاهد عند ذلك، إذ تظهر بقايا حطام لطائرة مسيرة في صحراء الجوف، بعد أن تمكنت قوات الدفاع الجوي من إسقاطها، وتناثر حطامها في الصحراء، كما تناثرت جثث الخونة والعملاء.

ومن ساحة المواجهة، تنتقل كاميرا الإعلام الحربي إلى مستشفى الحزم بمحافظة الجوف، لتظهر كيف يتلقى الأسرى العلاج، وكيف يجري التعامل معهم من قبل الكادر الطبي وأبطال قواتنا المسلحة على أرقى مستوى. كما تظهر ندمهم الشديد على الانخراط مع العدو السعودي لقتال أبطال قواتنا المسلحة.

ومن بين هؤلاء الأسرى أطفال اندفعوا من أجل الحصول على أموال السعودية، ويؤكدون أنهم تُركوا في الصحراء دون إنقاذ، رغم مرور ساعات طويلة على إصابتهم.

وتختتم مشاهد الإعلام الحربي بإظهار الخونة من التحشيدات التابعة للعدو السعودي وهم يرتدون ملابس جديدة، مؤكدين أن التعامل معهم كان على أرقى مستوى، ومقدمين شرحًا عن طريقة تحشيدهم وتجنيدهم من قبل العدو السعودي، وكيف انتهى بهم الأمر إلى الأسر في الجوف.

 

ختاما

وهكذا، ترسم مشاهد الإعلام الحربي صورةً واضحة لمآلات الهجوم على جبهة اللبنات: تحشيداتٌ كبيرة دخلت الميدان بثقة، فتحولت تحت وطأة الضربات إلى آليات محترقة وقتلى وأسرى وعتادٍ مغتنم، وبينما تناثرت بقايا القوة المهاجمة في صحراء الجوف، أكدت القوات المسلحة اليمنية، أن محاولات التقدم ستظل مكلفة، وأن الميدان وحده كفيل بكشف حدود القوة وحسم رهاناتها.

You might also like