طوفان الأقصى يوحّد القبائل اليمنية.. نفير واسع لإسناد غزة ومواجهة التصعيد السعودي

تزامنا مع الذكرى الثالثة لمعركة «طوفان الأقصى»، يتسع نطاق النفير القبلي في المحافظات اليمنية ليجمع بين إسناد الشعب الفلسطيني ومواجهة التصعيد والحصار السعودي؛ إذ شهدت محافظات عدة وقفات ولقاءات مسلحة أعلنت خلالها القبائل رفع الجهوزية العامة، والاستعداد لرفد القوات المسلحة بالرجال والمال والعتاد، مؤكدة أن نصرة غزة والدفاع عن المسجد الأقصى يمثلان موقفًا ثابتًا، وأن مواجهة التحشيدات والتصعيد تأتي في سياق واحد عنوانه رفض الهيمنة والوصاية والتمسك بالسيادة.

 يمانيون| محسن علي

 طوفان الأقصى في قلب النفير القبلي

شهدت مدينة الحديدة لقاءً قبليًا مسلحًا بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة «طوفان الأقصى»، أكد خلاله المشاركون أن القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية، وأن نصرتها مسؤولية دينية ووطنية وإنسانية، وردد المشاركون هتافات عبّرت عن الارتباط بالقضية الفلسطينية، وجددوا دعمهم للشعب الفلسطيني والمقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية.

واعتبرو أن «طوفان الأقصى» شكّل محطة تحول في مسار الصراع، وأعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد، فيما أكدوا أن الموقف اليمني من غزة لم يعد مقتصرًا على بيانات الإدانة، بل يتجسد، وفق تعبيرهم، في مواقف شعبية ورسمية وعسكرية مساندة للشعب الفلسطيني.

وأدان بيان اللقاء استمرار الجرائم والحصار والتجويع في قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والتهجير في الضفة الغربية، منتقدًا ما وصفه بالصمت تجاه الاعتداءات على المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، كما بارك صمود أبناء غزة والمقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أن تضحياتهم أعادت للأمة روحها النضالية ورسخت، بحسب البيان، قاعدة مواجهة كيان العدو الصهيوني.

 

المراوعة.. النفير في مواجهة التصعيد والحصار

في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة، عُقد لقاء قبلي مسلح أعلن النفير العام والجهوزية والاستعداد لإسناد القوات المسلحة والتصدي للتحشيدات السعودية، تحت شعار «تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد» وفي اللقاء باركت القبائل الانتصارات والضربات التي حققتها القوات المسلحة ضد أهداف حيوية في العمق السعودي وضد التحشيدات التابعة له داخل الأراضي اليمنية، مؤكدين أن أي تصعيد سيقابل بتصعيد شامل، واعتبرت القبائل أن الرهان على تجويع الشعب اليمني أو كسر إرادته عبر الحصار لن ينجح أمام صموده وتلاحمه.

كما استنكرت القبائل ما وصفته بالجريمة المرتكبة بحق الأسرى، معتبرة تلك الممارسات انتهاكًا للأعراف والمواثيق القبلية والإنسانية، مجددين تفويض القيادة الثورية، ودعوا قبائل اليمن إلى تعزيز التعبئة وتوحيد الصف، فيما أكد بيان اللقاء استمرار النفير والالتحاق بدورات التأهيل العسكري ورفع اليقظة لحماية الجبهة الداخلية.

 

عنس.. إعلان الرفد بالسلاح والرجال

وفي محافظة ذمار، نظمت قبائل مديرية عنس وقفة قبلية مسلحة لإعلان النكف والاستنفار، مستنكرة جرائم التحشيدات السعودية بحق الأسرى والجرحى، وأعلن عضو مجلس الشورى محمد الفاطمي، باسم مشايخ وعقال ووجهاء وأعيان المديرية، النفير العام لرفد الجبهات ومواجهة التصعيد، مؤكدا استعداد أبناء عنس للتضحية والرفد بالسلاح والعتاد والرجال، كما دعا إلى مواصلة الأنشطة التعبوية ورفد مراكز التدريب والتأهيل، وجدد الموقف الداعم لفلسطين والدفاع عن المقدسات الإسلامية.

 

أمانة العاصمة.. التعبئة لحماية الجبهة الداخلية

وفي مديرية معين بأمانة العاصمة، أعلنت وقفة قبلية مسلحة الجهوزية ورفد الجبهات بالمال والرجال، أكدوا فيها  وقوف أبناء الشعب اليمني إلى جانب القوات المسلحة، فيما أوضح الشيخ فيصل المجيدي أن الوقفة تجسد التلاحم الوطني ودعم خيارات القيادة.

ودعا المجيدي من وصفهم بالمغرر بهم من أبناء تعز إلى الاستفادة من العفو العام والعودة إلى صف الوطن، وأعلن بيان الوقفة النفير بالسلاح والرجال والعتاد، ورفض الحصار والجرائم المنسوبة إلى التحشيدات السعودية، والتمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، إلى جانب تجديد العهد بمواصلة نصرة فلسطين والأقصى.

أما في مديريتي شعوب والثورة، أعلن المشاركون استعدادهم لرفد الجبهات والوقوف صفًا واحدًا إلى جانب القوات المسلحة في معركة كسر الحصار، فيما استنكر أبناء مديرية صنعاء القديمة الجرائم المرتكبة بحق الأسرى مؤكدين أن تلك الوقائع ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية، وجدد بيان الوقفة الدعوة إلى الاستنفار والالتحاق بدورات التعبئة والتحرك نحو الجبهات، إلى جانب الدعوة للعودة إلى صف الوطن عبر العفو الرئاسي.

 

المحويت وريمة.. استمرار الجهوزية والاصطفاف

قبائل مديرية الطويلة بمحافظة المحويت، بدورها نظمت نكفًا قبليًا مسلحًا تحت شعار «تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد»، مجددين التفويض للقيادة الثورية، فيما أعلن البيان النفير العام ومساندة القوات المسلحة وتعزيز وحدة الصف والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية، واستنكرت القبائل الجرائم والانتهاكات واستهداف المدارس والمنشآت التعليمية من قبل العدو السعودي ،كما أشاد البيان بانتصارات القوات المسلحة في طرد التحشيدات السعودية وإصابة منشآت وقواعد في عمق الأراضي السعودية.

وفي محافظة ريمة، نظم أبناء مديرية بلاد الطعام وقفة قبلية مسلحة بالتزامن مع ذكرى «طوفان الأقصى»، أكدواخلالها أهمية حشد الطاقات لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية وكسر الحصار واستعادة الحقوق، وأعلن البيان النفير والجهوزية والتعبئة العامة، معتبرًا خروج القبائل رسالة تمسك بالحرية والاستقلال، وجدد التأكيد على نصرة الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى، والدعوة إلى اغتنام العفو العام والعودة إلى صف الوطن.

 

ختاما

تكشف هذه الفعاليات، وفق بياناتها وكلمات المشاركين، أن ذكرى «طوفان الأقصى» تحولت إلى مناسبة لتجديد الإسناد الشعبي والقبلي لغزة، وإعادة إعلان الجهوزية في مواجهة التصعيد والحصار. فمن الحديدة وذمار إلى أمانة العاصمة والمحويت وريمة، تلاقت الرسائل حول مساندة القوات المسلحة، ورفد الجبهات، وحماية الجبهة الداخلية، والتمسك بفلسطين ومقدسات الأمة، وبينما رفعت القبائل شعار «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، قدمت وقفاتها تعبيرًا عن اصطفاف يرى في نصرة الأقصى وإسناد طوفانه امتدادًا لمواجهة العدوان والإجرام السعودي والتحشيدات والوصاية.

You might also like