قلعة المقاطرة “قلعة سُودان”: حصن الجبال المنيع وشاهد المقاومة اليمنية في مرتفعات الحجرية.
تختلف قلعة المقاطرة عن كثير من القلاع اليمنية؛ فهي ليست قصرًا ملكيًا منفردًا، ولا حصنًا يقوم على سور وأبراج فحسب، بل منظومة دفاعية جبلية استفادت من وعورة التضاريس، وضيق الممرات، وارتفاع الموقع، حتى غدت معقلًا يصعب الوصول إليه. وقد ارتبط اسمها بتاريخ طويل من الصراع على السيطرة على المرتفعات الجنوبية، وبمقاومة الحملات العثمانية، ثم المواجهات التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.
ومن أبرز ما يميزها أن المصادر المحلية تذكر لها اسمًا تاريخيًا آخر هو قلعة سُودان، كما تشير إلى بقاء أجزاء من أسوارها ومنشآتها، وإلى وجود مرافق مائية ومخازن للحبوب ومسجد قديم داخل نطاقها. وتصفها مصادر رسمية يمنية بأنها من أشهر المواقع الأثرية في محافظة لحج.
يمانيون : صالح مقبل فارع
أوَّلاً: الاسم التاريخي والاسم الْحَدِيْث:
يُعرف الأثر اليوم باسم قلعة المقاطرة، وتذكر صحيفة «الأيام» في تحقيقها عن قلاع الحجرية الاسم الآخر قلعة سُودان، كما تورد بعض الكتابات المحلية أن القلعة عُرفت في المصادر الجغرافية القديمة باسم “قلعة سودان”، وتنسب وصفها إلى الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب.
وعليه، يمكن اعتماد الاسم الموسوعي الآتي: قلعة المقاطرة (قلعة سُودان)، مع التنبيه إلى أن ضبط الاسم القديم وتحديد موضع وروده في نص الهمداني يحتاجان إلى مقابلة مباشرة مع نسخ الكتاب المحققة، وعدم الاكتفاء بالنقل الصحفي.
ثَانِيًا: الموقع الجغرافي وَالإِدَارِيّ:
تقع القلعة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، جنوب غربي اليمن، ضمن النطاق الجبلي المعروف تاريخيًا بِالحُجَرِيَّةِ، على مرتفع شديد الوعورة يشرف على أجزاء واسعة من المناطق المحيطة.
وتكتسب القلعة أهميتها الجغرافية من موقعها الذي يتيح الإشراف على مسالك تربط المرتفعات الداخلية بالمناطق الجنوبية، كما يمنحها قدرة على مراقبة الطرق والممرات المؤدية إلى الحجرية ولحج والساحل الجنوبي.
وتذكر مصادر محلية أن الارتفاع يقارب 2250 مترًا فوق مستوى سطح البحر؛ غير أن هذا الرقم يحتاج إلى تثبيت بقياس مساحي أو إحداثيات موثوقة قبل اعتماده بوصفه رقمًا نهائيًا في بطاقة أثرية رسمية.
أما تحديد القرية أو العزلة التي تقع فيها القلعة تحديدًا، فلا تتفق المصادر المتاحة على تسميتها بصورة قاطعة؛ ولذلك فالأدق في الوقت الراهن اعتماد مديرية المقاطرة ومحافظة لحج، إلى أن يتوافر سجل مساحي أو أثري يحدد موضعها المحلي بدقة.
ثَالِثًا: البيئة الطبيعية والتضاريس:
تقوم الْقَلْعَة على مرتفع جبلي صخري، تحيط به مسالك وعرة وتكوينات جبلية متشابكة. وقد أسهمت هذه الطبيعة في تكوين دفاع طبيعي يصعب تجاوزه، إذ لا يمكن الوصول إلى القمة بسهولة، وتذكر المصادر أن الصعود إليها كان يتم عبر منفذين ضيقين محصنين.
وتتجلى عناصر الحماية الطبيعية في:
1- الارتفاع الكبير عن الأودية والمناطق المحيطة.
2- الانحدارات الصخرية التي تحد من إمكان الاقتراب المباشر.
3- الممرات الجبلية الضيقة التي يسهل مراقبتها والدفاع عنها.
4- الإشراف على الطرق والمسالك المحيطة.
5- صعوبة نقل القوات والمؤن إلى أعلى المرتفع.
وقد جعلت هذه الخصائص القلعة موقعًا دفاعيًا مهمًا، لا يعتمد على البناء وحده، بل على دمج المنشآت البشرية بالتضاريس الطبيعية.
رَابِعًا: تاريخ البناء والباني:
لا تتوافر في المصادر المنشورة التي أمكن الرجوع إليها معلومات أثرية حاسمة تحدد سنة بناء قلعة المقاطرة، ولا اسم الشخص أو السلطة التي شيدتها أول مرة.
وتوجد إشارات إلى أن المنطقة عرفت استيطانًا وتحسينات دفاعية قديمة، كما تذكر بعض الكتابات أن القلعة ارتبطت بتاريخ اليمن القديم، وأن الهمداني أشار إلى موضعها باسم قلعة سودان، لكن هذه الإشارات لا تكفي وحدها لتحديد تاريخ التأسيس أو نسبة البناء إلى دولة بعينها.
ومن الضروري التمييز بين ثلاثة أمور:
- نشأة الموقع الدفاعي: قد تكون أقدم من الأسوار والمنشآت التي بقيت آثارها.
- تشييد الأسوار والمرافق: ربما جرى على مراحل، وفق حاجات السكان والقوى المسيطرة على المنطقة.
- التجديدات العسكرية اللاحقة: قد تكون أضافت أبراجًا أو بوابات أو منشآت تخزين ومياه.
لذلك لا يصح الجزم بأن القلعة بُنيت في العصر الحميري أو السبئي، أو نسبتها إلى ملك أو قائد محدد، قبل إجراء تنقيب أثري وتحليل للمواد وتقنيات البناء، ومقارنة النقوش أو الشواهد المكتشفة إن وجدت.
خَامِسًا: نبذة تاريخية عن الْقَلْعَة:
كانت قلعة المقاطرة معقلًا جبليًا ذا قيمة استراتيجية، واستمر استخدامها في مراحل تاريخية متعاقبة. وتكشف الأخبار المتصلة بها أن السيطرة عليها لم تكن مسألة محلية فحسب، بل ارتبطت بالصراع على طرق الحجرية والمناطق الجنوبية.
وقد اشتهرت القلعة بمناعتها وصعوبة اقتحامها، حتى أصبحت رمزًا للقوة الدفاعية في المنطقة. وتذكر المصادر أنها استُخدمت موقعًا عسكريًا استراتيجيًا حتى أواخر القرن العشرين، قبل أن تتراجع وظيفتها العسكرية مع تغير أنظمة الدولة ووسائل الدفاع.
سَادِسًا: الوصف المعماري الْخَارِجِيّ:
تصف المصادر القلعة بأنها حصن جبلي تحيط به أسوار حجرية، وتستفيد تحصيناته من طبيعة الجبل وانحداراته. ومن العناصر المعمارية التي ورد ذكرها:
1- السور الحجري: تذكر المصادر وجود سور حجري ضخم يحيط بأجزاء من القلعة، ويشكل خط الدفاع الأساسي عن المنشآت الداخلية. وتحتاج أطوال السور وارتفاعاته وسماكته إلى قياس ميداني موثق.
2- الأبراج الدفاعية: تذكر بعض الكتابات وجود أبراج للمراقبة والدفاع، تساعد على مراقبة الممرات المحيطة والتحكم في الاقتراب من الأسوار.
3- المداخل المحصنة: يُشار إلى وجود مدخلين ضيقين، وإلى إمكانية الصعود من جهة الغرب عبر درج وبوابة للحراسة. ويبدو أن ضيق المداخل كان عنصرًا دفاعيًا مقصودًا للحد من دخول المهاجمين بأعداد كبيرة.
4- السقاطات ومواضع الدفاع: تذكر بعض التقارير وجود عناصر دفاعية علوية، منها السقاطات التي يمكن استخدامها لإسقاط الحجارة أو المواد على المهاجمين عند اقترابهم من الأسوار، وينبغي التحقق ميدانيًا من بقاء هذه العناصر ومن طبيعتها المعمارية.
سَابِعًا: الوصف الداخلي ومرافق الْقَلْعَة:
لم تتوافر حتى الآن خريطة منشورة مكتملة توضح جميع مباني القلعة ومرافقها الداخلية؛ إلا أن المصادر المحلية تصف عددًا من المنشآت التي تكشف عن كونها موقعًا صالحًا للإقامة والصمود، لا مجرد نقطة مراقبة.
1- خزانات المياه والسدود:
تضم القلعة بقايا خزانات مائية كبيرة، كما تشير الكتابات إلى وجود سد داخل نطاقها كان يستخدم لسقي الماشية في موسم الحصاد. وتكشف هذه المنشآت عن أهمية توفير المياه في موقع مرتفع، حيث يصعب الاعتماد على الإمداد اليومي من المناطق المنخفضة.
2- مدافن الحبوب ومخازن الْمُؤَنِ:
تذكر المصادر وجود مدافن للحبوب أو مخازن لها، وهي من أهم مكونات الحصون الجبلية؛ إذ تساعد على تخزين الغذاء وإطالة القدرة على الصمود أثناء الحصار أو انقطاع الطرق.
3- المسجد القديم:
تذكر صحيفة «الأيام» وجود مسجد داخل القلعة، وتورد أن بناءه يعود إلى نحو ثمانمائة عام، وتنسب بناءه إلى الشيخ العالم عمر بن محمد المسن الطيار، وهذه معلومة مهمة، لكنها تحتاج إلى توثيق إضافي من خلال فحص المبنى والنقوش أو الكتابات التأسيسية، إن كانت باقية، ومقارنة الرواية بالمصادر المحلية.
4- الدرج والممرات:
تصف المصادر طريقًا للصعود من الجهة الغربية عبر درج ينتهي إلى بوابة حراسة. ويُرجح أن هذه المسالك كانت جزءًا من نظام ضبط الدخول والحركة داخل الموقع، لكن لا تتوافر مخططات منشورة تثبت امتداد الممرات أو اتصالها ببعضها.
ثَامِنًا: الْوَظِيْفَة الْعَسْكَرِيَّة وَالاسْتِرَاتِيْجِيَّة:
استمدت القلعة وظيفتها العسكرية من اجتماع ثلاثة عناصر: الموقع المرتفع، والمداخل المحدودة، والتحصينات الحجرية.
وقد أتاحت هذه العناصر مراقبة الطرق والتحكم في الممرات، وجعلت مهاجمتها تتطلب قوة كبيرة وإمدادًا مستمرًا. كما أن وجود خزانات المياه ومخازن الحبوب كان من شأنه تعزيز قدرة المدافعين على الصمود.
ولم تكن القلعة معزولة عن محيطها؛ فقد ارتبطت بمناطق الحجرية ولحج والطرق المؤدية إلى الجنوب، وهو ما جعل السيطرة عليها ذات أهمية للقوى السياسية والعسكرية التي سعت إلى بسط نفوذها على المنطقة.
تَاسِعًا: القلعة ومقاومة الْعُثْمَانِيِّيْنَ:
ارتبط اسم قلعة المقاطرة بمقاومة الحملات العثمانية، وتذكر المصادر المحلية أنها استعصت على القوات العثمانية في أكثر من مرحلة.
وتورد دراسة بلال الطيب المنشورة في موقع “حكمة يَمَانِيَّة” رواية عن مقاومة المقاطرة للقائد العثماني سنان باشا، وتربط دخول القوات العثمانية إلى المنطقة بسنة 995هـ/1587م، بعد صعوبة المسالك وشدة المقاومة، وتنقل عن المؤرخ عبدالصمد الموزعي وصفه للمقاطرة بأنها بلدة عسرة المسلك كثيرة المهالك.
كما تورد الدراسة رواية أخرى عن حصار استمر سنوات في أواخر القرن التاسع عشر، وعن عجز القائد العثماني سعيد باشا عن دخول القلعة، وهي رواية اشتهرت في الذاكرة الشعبية المَحَلِّيَّة، وينبغي التعامل مع مدة الحصار وتفاصيل الحادثة بوصفها رواية تاريخية تحتاج إلى مقابلة مع الوثائق العثمانية والمصادر المعاصرة، لا باعتبارها حقيقة محسومة بجميع تفاصيلها.
عَاشِرًا: القلعة في أحداث 1919 – 1922م:
شهدت المقاطرة في مطلع القرن العشرين مقاومة للحكم الإمامي، وأصبحت القلعة مركزًا مهمًا في الأحداث التي شهدتها المنطقة.
وتشير دراسة بلال الطيب، التي اعتمدت على مراجع يمنية ووثائق بريطانية ومؤلفات تاريخية، إلى ظهور مظاهر المعارضة في المقاطرة عام 1919م، ثم تجدد المواجهات في عام 1921م.
وتذكر الدراسة أن القلعة ظلت من المواقع التي استعصت على القوات الإمامية، وأن العمليات العسكرية امتدت إلى العزل والقرى المحيطة، قبل أن تنتهي الجولة الثانية من المواجهات بسيطرة القوات الإمامية على المنطقة والقلعة.
وتعرض الدراسة روايات مختلفة حول أسباب المواجهات ومسؤوليات الأطراف؛ ولذلك ينبغي التمييز بين الوقائع العسكرية المؤرخة وبين تفسيرات المؤرخين ومواقفهم السياسية من تلك الأحداث.
الحادي عشر: التغييرات التي طرأت على القلعة عبر الزمن:
يمكن تقسيم التغييرات التي شهدتها القلعة إلى مراحل عامة:
أ- مرحلة التأسيس والتحصين القديم: وهي مرحلة غير محددة التاريخ حتى الآن، وتحتاج إلى تنقيب أثري.
ب- مرحلة الاستخدام العسكري المتعاقب: شهدت استمرار استخدام الموقع للدفاع والمراقبة والسيطرة على الممرات.
جـ- مرحلة الصراع العثماني: ارتبطت بتعزيز أهمية القلعة باعتبارها موقعًا عصيًا على الوصول.
د- مرحلة المواجهات في مطلع القرن العشرين: استخدمت القلعة معقلًا للمقاومة، ثم خضعت للسيطرة العسكرية بعد الحملات التي شهدتها المنطقة.
هـ- مرحلة الاستخدام العسكري الحديث: تشير مصادر محلية إلى استمرار استخدام الموقع لأغراض عسكرية حتى أواخر القرن العشرين.
و- مرحلة التراجع والإهمال: تراجعت الوظيفة العسكرية للقلعة، وأصبحت بقاياها عرضة لعوامل التعرية والإهمال وصعوبة الوصول.
ولا تتوافر في المصادر التي أمكن الاطلاع عليها سجلات مفصلة تحدد أعمال ترميم رسمية كبرى، أو تواريخ تدخلات هندسية شاملة في القلعة.
الثاني عشر: الترميم والصيانة وحالة الأَثَر:
تصف المصادر القلعة بأنها ما زالت تحتفظ ببقايا من أسوارها ومعالمها، لكنها تحتاج إلى أعمال حماية وتوثيق وصيانة.
ولا ينبغي وصف أي أعمال محلية محدودة بأنها مشروع ترميم أثري رسمي ما لم تتوافر وثائق من هيئة الآثار أو الجهات المختصة. ومن أولويات الحفاظ على القلعة:
– إجراء مسح معماري شامل للأسوار والأبراج والبوابات.
– توثيق خزانات المياه ومدافن الحبوب والمسجد.
– تدعيم الأجزاء المهددة بالانهيار وفق أساليب الترميم العلمي.
– إزالة النباتات والتراكمات التي تضر بالجدران، دون الإضرار بالبقايا الأثرية.
– وضع لوحات تعريفية وإرشادية تحافظ على الموقع وتنظم الزيارة.
– إعداد أرشيف مصور يقارن حالة القلعة في مراحل زمنية مختلفة.
– إشراك أبناء المنطقة في حماية الأثر والإبلاغ عن أي تعديات أو أعمال تخريب.
الثَّالِث عشر: الأهمية التاريخية والأثرية والجغرافية
تتجلى أهمية قلعة المقاطرة في عدة جوانب:
الأهمية التاريخية: ترتبط بتاريخ المنطقة في العصور القديمة والوسطى والحديثة، وبالأحداث العسكرية التي شهدتها المرتفعات الجنوبية.
الأهمية العسكرية: تقدم نموذجًا للحصون التي استغلت التضاريس الجبلية والممرات الضيقة في بناء منظومة دفاعية طبيعية ومعمارية.
الأهمية الجغرافية: تكشف عن قيمة المرتفعات في مراقبة الطرق والتحكم في الممرات بين الحجرية ولحج والمناطق الجنوبية.
الأهمية المعمارية: تضم بقايا أسوار وأبراج ومداخل ومرافق تخزين ومياه، وهي عناصر تستحق التوثيق والقياس والتحليل.
الأهمية الاجتماعية: ارتبطت القلعة بذاكرة السكان المحليين وبالروايات المتعلقة بالمقاومة والصمود، كما ارتبطت بالمسجد القديم ومرافق الحياة داخل الموقع.
الأهمية السياحية: يمكن أن تكون القلعة مقصدًا للسياحة التاريخية والبيئية، إذا جرى تحسين الوصول إليها وتأمين مسارات الزيارة وصيانة الأثر.
الرَّابِع عشر: المخاطر التي تهدد الْقَلْعَة:
من أبرز المخاطر التي ينبغي دراستها ومراقبتها:
1- التعرية الطبيعية بفعل الأمطار والرياح.
2- تساقط أجزاء من الأسوار الحجرية نتيجة ضعف التماسك.
3- نمو النباتات داخل الشقوق والفواصل.
4- العبث بالحجارة أو إعادة استخدامها في البناء الحديث.
5- تدهور خزانات المياه والمرافق الداخلية.
6- صعوبة الوصول، بما يحد من أعمال المراقبة والصيانة.
7- غياب التوثيق الهندسي والأثري الشامل.
الْخَامِس عشر: مقترحات لإعداد ملف علمي متكامل:
لإدراج قلعة المقاطرة في موسوعة آثار اليمن بصورة علمية رصينة، أقترح تنفيذ الخطوات التالية:
- إعداد خريطة طبوغرافية وإحداثيات دقيقة للموقع.
- إجراء مسح ثلاثي الأبعاد للأسوار والأبراج والمداخل.
- توثيق المسجد وفحص عناصره المعمارية والكتابية.
- دراسة خزانات المياه ومدافن الحبوب وتحديد وظائفها وأعمارها.
- البحث عن ذكر القلعة في نصوص الهمداني والمصادر الجغرافية والتاريخية القديمة.
- مقابلة الروايات المحلية مع الوثائق العثمانية واليمنية والبريطانية.
- جمع الصور القديمة من الصحف والأرشيفات الخاصة والعامة.
- إعداد خطة حماية وترميم بالتنسيق مع هيئة الآثار والسلطة المحلية.
السَّادِس عشر: بطاقة تعريفية مختصرة:
| البيان | المعلومات |
| الاسم الحديث | قلعة المقاطرة |
| الاسم الآخر | قلعة سُودان |
| الدَّوْلَة | الجمهورية الْيَمَنِيَّة |
| الْمُحَافَظَة | لحج |
| الْمُدِيْرِيَّة | المقاطرة |
| الموقع | مرتفع جبلي ضمن نطاق المقاطرة التاريخي |
| الارتفاع المتداول | نحو 2100 مترًا، وَقِيْلَ: 2250م، ويحتاج إلى قياس موثق |
| تاريخ البناء | غير محدد بدليل أثري منشور |
| الباني | غير معروف على وجه اليقين |
| طبيعة المنشأة | حصن جبلي دفاعي |
| أبرز المكونات | أسوار حجرية، أبراج، مداخل ضيقة، درج، خزانات، مدافن حبوب، مسجد |
| أبرز الأحداث | مقاومة الحملات العثمانية، ومواجهات مطلع القرن العشرين |
| الحالة | بقايا أثرية قائمة، تحتاج إلى مسح وترميم وصيانة |
| القيمة | تاريخية وعسكرية وجغرافية ومعمارية واجتماعية |
– خاتمة:
تظل قلعة المقاطرة، المعروفة أيضًا باسم قلعة سُودان، واحدة من الشواهد المهمة على تاريخ التحصينات الجبلية في اليمن. فقد جمعت بين قوة الموقع الطبيعي، والأسوار الحجرية، والمداخل المحدودة، ومرافق المياه والحبوب، وارتبطت بأحداث عسكرية وسياسية تركت أثرًا واضحًا في الذاكرة المحلية.
ومع ذلك، فإن قيمتها العلمية لا تكتمل بمجرد سرد روايات المقاومة أو وصف مناعتها؛ بل تحتاج إلى دراسة أثرية ميدانية تحدد تاريخ بنائها، ومراحل توسعها، وهوية منشآتها، وطبيعة المواد المستخدمة فيها. ومن شأن هذا العمل أن يحول القلعة من معلم تاريخي معروف في الرواية المحلية إلى موقع موثق توثيقًا علميًا يليق بمكانته في تاريخ اليمن وتراثه.
– المصادر والمراجع
– الهيئة العامة للمعلومات – اليمن: مادة السياحة في محافظة لحج، وتتضمن ذكر قلعة المقاطرة ضمن المواقع الأثرية بالمحافظة، وتصف بقاء أسوارها.
– صحيفة الأيام: محمد العزعزي، «قلاع وحصون الحجرية شواهد تاريخية منسية»، 3 نوفمبر 2014م. ويتناول قلعة المقاطرة (قلعة سودان)، وطريق الصعود، والبوابة، والسد، والمسجد.
– الجزيرة نت: سمير النمري، «قلعة المقاطرة.. موقع استراتيجي حصين في لحج»، 27 يوليو 2017م.
– بلال الطيب: «المقاطرة.. صمود قلعة.. وعودة فقيه (1–2)»، موقع حكمة يمانية، 16 نوفمبر 2022م. ويتناول المقاومة العثمانية وأحداث المقاطرة في مطلع القرن العشرين، مع إحالات إلى عدد من المصادر اليمنية والوثائق.
– ريف اليمن: مادة «سياحة لحج: العمارة الفريدة في يافع وشواطئ المضاربة النقية»، وتتضمن وصفًا للقلعة وارتفاعها ومداخلها وخزاناتها ومخازن الحبوب والتحصينات.
– كتاب صفة جزيرة العرب: للحسن بن أحمد الهمداني، وهو مرجع ينبغي الرجوع إلى نصه المحقق لتثبيت ذكر «قلعة سودان» وتحديد سياقه الجغرافي.
– سلطان ناجي: التاريخ العسكري لليمن، وهو من المراجع التي أحالت إليها دراسة أحداث المقاطرة في مطلع القرن العشرين.
– عَبْدالعَزِيْزِ قائد المسعودي: معالم تاريخ اليمن المعاصر: القوى الاجتماعية لحركة المعارضة اليمنية (1905–1948م)، مكتبة السنحاني، صنعاء، الطبعة الأولى، 1992م.
– عَبْداللَّهِ البردُّوني: اليمن الجمهوري، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الخامسة، 1997م.
* * *