السُّلْطَان عُمَرُ مَسْعُوْد يَمَانِيّ. ثَانِي سَلاطِيْن آل يَمَانِيّ، حَكم بِالنِّيَابَةِ عَن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.

[648 - 675هـ / 1250 - 1276م].

شهدت حَضْرَمَوْت خلال القرن السابع الهجري قيام عدد من القوى السياسية المحلية التي ظهرت بعد تراجع النفوذ الأيوبي، وكان من أبرزها دولة آل يماني التي اتخذت من تريم عاصمة لها.

وقد أسس هذه الدولة السلطان مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ، ثم خلفه ابنه عمر مَسْعُوْد يَمَانِيّ سنة 648هـ/1250م، ليكون ثاني سلاطين الدولة اليمانية.

وجاء عهد عمر في مرحلة كانت فيها الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة قد أصبحت صاحبة النفوذ السياسي الأوسع في اليمن، ولذلك تولى عمر حكمه في تريم بالنيابة عن الرسوليين، مع استمرار الأسرة اليمانية في إدارة شؤونها في حَضْرَمَوْت، وابتدأت وِلايَته سنة 648هـ/1250م بعد وفاة والده السلطان مسعود يَمَانِيّ، وَاسْتَمَرَّت ولايته 26 سنة، شهدت خلالها المنطقة عددًا من الصراعات والحروب المحلية، ولا سيما مع بعض فروع بني حرام وقبيلة نهد، وانتهى وِلايَته بوفاته في محرم 675هـ/1276م، وفيما يلي نُبْذَة عنه.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

 

◆ الاسم والنسب:

هُوَ السُّلْطَان عُمَرُ بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم بن يَمَانِيّ بن لَبيد بن ظَنَّة الحارثي الكندي.

وينتمي إِلَى آل يَمَانِيّ ثمَّ إلى بني حرام من كندة، وكانوا من بني عمومة آل راشد أو آل قحطان الذين حكموا تريم قبل قيام الدولة اليمانية.

وبذلك يرتبط عمر مسعود بالسلالة التي أسسها والده السلطان مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأعلم، مؤسس دولة آل يماني في حَضْرَمَوْت وأول سلاطينها، ولذلك جاء عمر ثاني حكام هذه الدولة.

 

◆ المكانة السِّيَاسِيَّة، والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:

احتل السلطان عمر مسعود يماني مكانة مهمة في تاريخ حضرموت، فهو:

– الحاكم رقم 521 في سلسلة “ملوك وحكام الْيَمَن”.

– ثاني سلاطين دولة آل يماني.

– خلف والده السلطان مسعود بن يماني.

– حَكَمَ من تريم، عاصمة الدولة اليمانية.

– تَوَلَّى السُّلْطَة في إطار النفوذ الرسولي، نائبًا عن الدولة الرسولية.

وبذلك يمثل عهده الحلقة الثانية في التسلسل السياسي المبكر لدولة آل يماني.

 

◆ أَحْوَال الْيَمَن وحَضْرَمَوْت قبل تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

شهدت حضرموت قبل تَوَلِّي عُمَر الحكم تحولات سياسية مهمة، كان أبرزها انتهاء النفوذ الأَيُّوْبِيّ بعد مَقْتَل الأَمِيْر عُمَر بن مَهْدِي والي حَضْرَمَوْت بِالنِّيَابَةِ عَن الأَيُّوْبِيّين، وظهور قوى محلية مُسْتَقِلَّة جَدِيْدة.

وفي سنة 621هـ/1224م([1]) ظهرت دولة([2]) آل يَمَانِيّ([3]) في حَضْرَمَوْت بِقِيَادَةِ مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ، واتخذت من تَرِيْم مركزًا لها بعد انتقال العاصمة إليها.

وَفِي عَام [626هـ/1229م] برزت الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وأصبحت هِيَ الحاكمة الفعلية فِيْ الْيَمَن من أَقْصَاهُ إِلَى أَقْصَاهُ.

ثم دخلت دَوْلَة آل يَمَانِيّ في نطاق النفوذ الرسولي، وأصبح السلطان مسعود نائبًا عن الرسوليين في بلاده.

وعندما تُوُفِّيَ مَسْعُوْد سنة 648هـ/1250م، انتقلت السلطة إلى ابنه عُمر، الذي واصل حكم تريم وحضرموت في الإطار السياسي نفسه كنائب عَن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة؛ أي لم يكن حاكمًا مُسْتَقِلًّا بَلْ تابعًا لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة.

 

◆ تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

تَوَلَّى عُمَرُ بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ الحُكمَ بعد وَفَاة والده السلطان مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ في رَبِيْع الثَّانِي 648هـ / يُوْلْيُو 1250م، وَكَانَتْ دَوْلَة آل يَمَانِيّ قبل وَفَاة مَسْعُوْد قد دخلت تحت الحكم الرَّسُوْلِيّ، ولذلك لم يرث عُمَرُ دَوْلَةً مُسْتَقِلَّةً بالمعنى الكامل، وإنما تَوَلَّى على تريم وحضرموت بِالنِّيَابَةِ عَن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.

وهكذا بدأ حكم السلطان عمر سنة 648هـ / 1250م؛ ليصبح ثاني سلاطين آل يَمَانِيّ.

وقد تزامن تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ مع بداية عهد الملك الرَّسُوْلِيّ الْمُظَفَّر يُوْسُف([4]) بن عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ في الْيَمَن.

 

◆ الْعَاصِمَة:

كانت تَرِيْم حَضْرَمَوْت عاصمة السلطان عمر ومركز دولته في حَضْرَمَوْت، بعدما انتقلت إليها عاصمة الدولة من شِبَام في عهد المؤسس مسعود بن يماني.

وقد احتفظت تَرِيْم خلال عهده بمكانتها السياسية باعتبارها مركز الحكم اليماني، ومقر السلطان وإدارته.

 

◆ النطاق والنفوذ وَحُدُوْد الإِمَارَة:

تركز نفوذ السلطان عُمَر بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ في حَضْرَمَوْت، ولا سيما في تريم والمناطق التابعة لدولة آل يَمَانِيّ، ضمن الإطار السياسي الذي فرضته الدولة الرسولية على المنطقة.

وكانت دَوْلَة آل يَمَانِيّ تسيطر على أجزاء من حَضْرَمَوْت الوادي والصحراء، بينما كانت السلطة الرَّسُوْلِيَّة تُمَثِّلُ الإطار السياسي الأعلى الذي ارتبط به حكم عمر، أي أن عُمَر كَانَ يمارس سُلطته من تَرِيْم بوصفه نائبًا عن الرسوليين.

 

◆ العلاقة بالدولة الرَّسُوْلِيَّة:

تُمَثِّلُ العلاقة بين السلطان عمر والدولة الرسولية إحدى السمات الأساسية لعصره.

فقد كان عُمَرُ نائبًا عن الرسوليين في تريم وحضرموت، وكانت الدولة الرسولية خلال هذه المرحلة تتوسع في بسط نفوذها على أجزاء واسعة من اليمن.

وقد تَوَلَّى الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف([5]) بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ الحكم سنة 647هـ/1250م، أي في الفترة نفسها التي بدأ فيها عُمر مسعود حكمه في تريم.

وبذلك تزامن عهد عمر مع مرحلة توسع الدولة الرسولية في مختلف مناطق اليمن.

 

◆ أَهَمُّ الأَحْدَاثِ فِيْ عهده:

وقعت فِيْ عهد عُمَر بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ، عدة أَحْدَاث هَامَّة، فِيْ حَضْرَمَوْت، وَفِي بَقِيَّة الْيَمَن، نذكرها أبرزها فِيْ التَّالِي:

1- الحرب مع محمد بن كليب سنة 649هـ/1251م:

في سنة 649هـ/1251م اندلعت فِيْ حَضْرَمَوْت حرب بين السلطان عمر بن مسعود ومحمد بن كليب، وكان الطرفان من بني حرام.

وانقسمت بنو حرام إلى فريقين، ووقعت المعارك في قصعان بالقرب من عندل، ثم في مدورة، وقُتل خلال الأحداث عمر بن عيسى.

وتكشف هذه الواقعة عن الصراعات الداخلية التي شهدتها حضرموت في عهد السلطان عمر.

2- الحرب مع قبيلة نهد سنة 653هـ/1255م:

في سنة 653هـ/1255م نشبت فِيْ حَضْرَمَوْت أَيْضًا حرب بين آل يماني بقيادة السلطان عمر بن مسعود، وقبيلة نهد بقيادة أحمد بن لبيد.

واجتمع الطرفان للقتال بين بور وقارة مسيب أو جشيب، وانتهت المعركة بهزيمة عسكر عُمر، وقُتل فيها أحمد بن حميش.

3- تجدد الحرب سنة 655هـ/1257م:

تجدد القتال فِيْ حَضْرَمَوْت بين آل يماني ونهد سنة 655هـ/1257م.

وكانت المواجهة بين بني حرام وآل يماني بقيادة عمر بن مسعود، وقبيلة نهد بقيادة أحمد بن لبيد.

وانتهت الجولة بهزيمة عسكر عمر مرة أخرى، وقُتل فيها جعفر بن محمد بن لبيد وخطيب بن سالم بن مخدم.

4- وَفَاة الملك الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ، وبدء حُكم الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ [647هـ/1250م]:

تزامن صُعُوْد عُمَر بن مَسْعُوْد اليماني سنة [648هـ/1250م] بوفاة الملك الرَّسُوْلِيّ عُمَر بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ([6])، وَصُعُوْد ابنه الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ([7]) عَلَى سدة الحكم، الَّذِي وحَّدَ كل الْيَمَن تحت سلطانه، وبلغت الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة ذَرْوَة اتساعها، وَفِي أٌقْصَى اتساعٍ لَهَا.

5- ظُهُوْر الإِمَام الْمَهْدِي أبي طَير وعودة الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة فِيْ الشِّمَال الْيَمَنِيّ:

تزامن حكم السلطان عمر بن مَسْعُوْد يَمَانِيّ مع مرحلة من الصراعات السياسية في اليمن، ولا سيما بين الدولة الرَّسُوْلِيَّة والقوى الزَّيْدِيَّة.

ففي شمال اليمن ظهرت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الْخَامِسَة بقيادة الإمام الْمَهْدِي أَحْمَد بن الْحُسَيْن أبي طَيْرٍ([8])، الذي حَكم 10 سَنَوَات، خلال الْفَتْرَة: [646 – 656هـ / 1248 – 1258م].

وفي المقابل كانت الدولة الرَّسُوْلِيَّة، بقيادة الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عمر الرَّسُوْلِيّ، تعمل على توسيع نفوذها في اليمن وحضرموت.

6- قحط شديد سنة 655هـ/1257م:

كما شهد اليمن في سنة 655هـ/1257م قحطًا شديدًا وارتفاعًا في أسعار الخبز.

 

◆ مُدَّةُ الحُكْمِ:

اسْتَمر حُكم السلطان عمر مسعود يماني 26 سنة تَقْرِيْبًا، من سنة 648هـ / 1250م، إِلَى وَفَاته سنة 675هـ / 1276م، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، وَيُعَدُّ هذا العهد من العهود الطويلة في المرحلة المبكرة من تاريخ دولة آل يماني.

 

◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِيْهِ:

عاصَر الملك عُمَر بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ عدة حُكَّام يمنيين وغير يمنيين أبرزهم:

– السُّلْطَان عَبْدُالرَّحْمَنِ رَاشِدٍ إقبال الكِنْدِيّ “مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آل إقبال الكِنْدِيَّة الثانية بِالشِّحِرِ حَضْرَمَوْت” [621 – 664هـ / 1224 – 1266م]([9]).

– الأَمِيْر أَحْمَدُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ [623 – 656هـ / 1226 – 1258م]([10]).

– الملك إِدْرِيسُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ الْحَبُوظِيّ “ملك ظَفَار حَضْرَمَوْت وَالدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّة” [628 – 670هـ /1231 – 1272م]([11]).

– الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]([12]).

– المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]([13]).

– الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]([14]).

– الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]([15]).

– الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]([16]).

– الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]([17]).

– السُّلْطَان رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ سُلْطَان الشحر [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]([18]).

– الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]([19]).

– الملك سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]([20]).

– الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]([21]).

 

◆ أبرز إِنْجَازَاته:

لَا توجد قائمة بأعمال عُمر العمرانية أو الإدارية، ولذلك يمكن إبراز أهم ما ثبت في عهده في النقاط الآتية:

1- استمرار دَوْلَة آل يَمَانِيّ بعد وفاة مؤسسها مسعود.

2- المحافظة على تريم مركزًا سياسيًا للدولة.

3- استمرار الأسرة اليمانية في إدارة شؤون حضرموت في ظل النفوذ الرسولي.

4- إدارة الدولة خلال مرحلة اتسمت بالصراعات القبلية والمحلية.

5- المحافظة على استمرار الحكم اليماني وانتقاله بعد وفاته إلى ابنه.

 

◆ شخصية السلطان عمر وطبيعة عهده:

تعكس الأحداث التي سجلتها المصادر عن عهد عمر طبيعة الحياة السياسية في حضرموت خلال القرن السابع الهجري، حيث لم تكن السلطة السياسية منفصلة عن التحالفات القبلية والصراعات بين الأسر والفروع المحلية.

وقد واجه عُمر خلال سنوات حكمه منافسة من بعض أبناء بني حرام، كما دخل في مواجهات متكررة مع قبيلة نهد.

وفي الوقت نفسه حافظ على استمرار الحكم اليماني في تريم، وظل مرتبطًا بالدولة الرسولية بوصفه نائبًا عنها.

 

◆ نِهَايَة حُكْمُهُ وَوَفَاتُهُ:

لم يَنْتَهِ حُكم السُّلْطَان عُمَرُ بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بِعَزْلٍ أو تنازُلٍ، وإنما انْتَهَى حُكْمُهُ بِوَفَاتِهِ فِيْ مُحَرَّم 675هـ([22])، الْمُوَافِق: حُزَيْرَان، يُوْنْيُو 1276م.

وبوفاته انتقلت السُّلْطَة إلى ابنه يَمَانِيّ بن عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ، الذي خلفه في حكم دولة آل يَمَانِيّ؛ ليصبح يَمَانِيّ ثالث سلاطينها.

وبذلك استمر الحُكم داخل الأسرة اليمانية، وانتقلت السلطنة من الأب إلى الابن.

وهكذا اسْتَمر التسلسل الأُسري: “مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ ثمَّ عُمَر بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ، ثمَّ يَمَانِيّ بن عُمَر بن مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ“.

 

◆ الأَهَمِّيَّة التاريخية:

تنبع أهمية السلطان عمر مسعود يماني من كونه ثاني سلاطين دولة آل يماني، ومن كونه تولى الحكم في مرحلة انتقالية مهمة بين الدولة اليمانية المحلية والنفوذ الرسولي.

وقد حافظ خلال عهده على استمرار السلطة اليمانية في تريم، رغم الصراعات القبلية والسياسية التي شهدتها حضرموت.

كما أسهم استمرار حكمه مدة ستة وعشرين عامًا في تثبيت انتقال السلطنة داخل الأسرة اليمانية، وهو ما ظهر بوضوح في تولي ابنه يماني الحكم بعد وفاته.

 

◆ بطاقة السُّلْطَان:

         البيان                المعلومات
الاسم عمر بن مسعود بن يماني بن الأعلم بن يماني بن لبيد بن ظنة الحارثي الكِنْدِي.
الترتيب في سلسلة “ملوك وَحُكَّام الْيَمَن” الحاكم رقم 521.
ترتيبه في دولة آل يماني السلطان الثَّانِي.
الدولة دولة آل يَمَانِيّ.
العاصمة تريم – حَضْرَمَوْت.
بداية الحكم 648هـ / 1250م.
نهاية الحكم 675هـ / 1276م.
مدة الحكم 26 سنة، خِلال الْفَتْرَة: [648 – 675هـ / 1250 – 1276م].
صفة الحكم نائب عن الرسوليين.
الوفاة محرم 675هـ / 1276م.
الخلف يَمَانِيّ بن عمر مَسْعُوْد.

 

◆ الْخَاتِمَة:

كَانَ السُّلْطَان عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ أحد الحكام البارزين في تاريخ حضرموت خلال القرن السابع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، وثاني سلاطين دولة آل يماني التي أسسها والده مسعود بن يماني.

بدأ حكمه سنة 648هـ/1250م من عاصمة الدولة تريم، في ظل النفوذ السياسي للدولة الرسولية، واستمر ستة وعشرين عامًا شهدت خلالها حضرموت عددًا من الصراعات الداخلية والقبلية، أبرزها النزاع مع بعض فروع بني حرام والحروب المتكررة مع قبيلة نهد.

وانتهى عهده بوفاته سنة 675هـ/1276م، فخلفه ابنه يماني بن عمر مسعود، وبذلك استمر الحكم في أسرة آل يماني، التي بقي لها حضور سياسي بارز في تاريخ حضرموت.

 

◆ المصادر والمراجع: 

– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.

◆ الهوامش: 

([1]) تَارِيْخ شَنْبَل 80، جواهر تَارِيْخ الأحقاف 420، تَارِيْخ الْحَامِد 655.
([2]) تاريخ الْحَامِد 298 وما بعدها.
([3]) دَوْلَةُ آلِ يَمَانِيّ [621 – 926هـ / 1224 – 1520م]: هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، سلاطينها هم آل يَمَانِيّ، ويعودون إلى قبيلة بني حرام التي تعود إلى قبيلة كندة، وهم [أي آل يماني] بنو عم “آل قحطان” الذين انقرضت دولتهم في تريم، تَأَسَّسَتْ دَوْلَةُ آل يماني عَلَى أَنْقَاضِ دولة بني عمهم دولة “آل قَحْطَان” الكندية، وبعد أن تَمَّ طرد الأَيُّوْبِيّين من حَضْرَمَوْت فِيْ القَرْنِ السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِيّ، عام [621هـ/1224م]، فِيْ مدينة شبام حضرموت، ثم انتقلت إلى تَرِيْم حَضْرَمَوْت فأصبحت عاصمتها، وتقع فِيْ مُحَافَظَةِ حضرموت، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: السُلْطَان مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم بن يَمَانِيّ بن لبيد بن ظنة الكِنْدِيّ، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا تَرِيْم حَضْرَمَوْت، وَحَكَمَتْ: حَضْرَمَوْت الوادي والصحراء، وتقع فِيْ شمَال شرق الْيَمَن، وهي تشمل دولة آل يَمَانِيّ، وتفرعت مِنْهَا دَوْلَة آل رَاصِع، وَعَاصَرَتِ: الكَثِيْرِيَّة، والرَّسُوْلِيَّة، والطَّاهِرِيِّة، وَالزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 296 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [621 – 926هـ / 1224 – 1520م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 14 سُلْطَانا، أولهم: مؤسس الدَّوْلَة: مَسْعُوْد بن يَمَانِيّ بن الأَعْلَم [621 – 648هـ / 1224 – 1250م]، ثمَّ ابْنُهُ عُمَر بن  مَسْعُوْد يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، ثمَّ ابْنُه يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [714 – 745هـ / 1314 – 1344م]، ثمَّ أَحْمَد يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [745 – 757هـ / 1344 – 1356م]، ثمَّ مُحَمَّد أَحْمَد يَمَانِيّ [757 – 770هـ / 1356 – 1369م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ مُحَمَّد أَحْمَد يَمَانِيّ [770هـ/1369م]، ثمَّ رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ “مُؤَسِّسُ أُسْرَة آل رَاصِع” [770 – 813هـ / 1369 – 1411م]، ثمَّ دُوَيْس بن رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ  [813 – 844هـ / 1411 – 1440م]، ثمَّ سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ  [844 – 872هـ / 1440 – 1467م]، ثمَّ الأَسَد أَحْمَد بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ  [872 – 881هـ / 1467 – 1476م]، ثمَّ رَاصِع بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع بن دُوَيْس بن أَحْمَد يَمَانِيّ  [881 – 896هـ / 1476 – 1491م]، ثمَّ عَبْداللَّهِ رَاصِع يَمَانِيّ مُحَمَّد رَاصِع [896 – 912هـ / 1491 – 1507م]، وآخرهم مُحَمَّد أَحْمَد سُلْطَان دُوَيْس رَاصِع [912 – 926هـ / 1507 – 1520م]، وَانْتَهَتْ وزالت دَوْلَة آل يَمَانِيّ وآل راصع من تريم حضرموت ومن حضرموت كامل سَنَةَ [926هـ/1520م] عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الكَثِيْرِيَّة برئاسة السُلْطَان بدر أبي طُوَيْرِق، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ السُلْطَان محمد بن أَحْمَد بن سُلْطَان بن دُوَيْس بن رَاصِع آل يَمَانِي.
([4]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([5]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([6]) الْمَلِك الْمَنْصُوْرُ نُوْرالدِّيْنِ عُمَرُ بن عَلِيٍّ بن رَسُولِ بن مُحَمَّدٍ الرَّسُوْلي التُّرْكُمَانِي “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ فِي الْيَمَن” [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([7]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([8]) الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([9]) عَبْدُالرَّحْمَنِ رَاشِدٍ إقبال الكِنْدِيّ “مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ آل إقبال الكِنْدِيَّة الثانية بِالشِّحِرِ حَضْرَمَوْت” [621 – 664هـ / 1224 – 1266م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([10]) أَحْمَدُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ [623 – 656هـ / 1226 – 1258م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([11]) إِدْرِيسُ بن أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ الْحَبُوظِيّ [628 – 670هـ /1231 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([12]) الإِمَامُ الْمَهْدِي أَحْمَدُ بن الحُسَينِ بن أَحْمَدَ بن القَاسِمِ أَبُوْ طَيْرٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الْخَامِسَةِ بِمُدَع ثلاء” [646 – 656هـ / 1248 – 1258م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([14]) الأَمِيْرُ الحَسَنُ بنُ وَهَّاس ابن سُلَيْمَان الْحَمْزِيُّ “أمِيْرُ الْمِيْقَاعِ، مُعَارِضٌ لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، وللسِّرَاجِيّ” [656 – 668هـ/ 1250 – 1269م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([15]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([16]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([17]) الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([18]) رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([19]) الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([20]) سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([21]) الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([22]) تَارِيْخ شَنبَل 101، جواهر تاريخ الأحقاف 429، تاريخ حضرموت للحامد 507، 666.

* * *

You might also like