Herelllllan
herelllllan2

العدوان والحصار حول حياة أبناء الحديدة إلى جحيم “تفاصيل”

 

الحديدة.. عروس البحر الأحمر الحديدة.. لــم تعــد كذلــك لقــد حول العــدوان حياة أهلهــا إلى جحيم فالبحر الذي كان بمثابــة رئة المحافظة ومتنفس أهلها ومصــدر رزق شريحة واســعة مــن أبنائها صار منطقــة عســكرية بفعــل العــدوان والحصــار، وأصبــح الدخــول إلى البحــر لغــرض الصيــد مغامــرة محفوفــة بالمخاطر فالعــدوان لا يفرق بــني صيــاد أو قرصان، وقــوارب الصيــد صارت هدفاً لطائراته وبوارجه.

تعتــبر محافظة الحديدة، إحــدى أفقر المناطق في البلاد والأكرث معاناة جراء اســتمرار الحرب، حيــث يعانــي العديــد مــن ســكان المنطقة من وضع كارثي بسبب المجاعة التي تجتاح بعض مناطق المحافظة بحسب السلطات المحلية..

الحديدة/ غمدان أبوعلي

استمرار الحصار تعيــش محافظــة الحديدة حالة ســيئة جــراء اســتمرار الحصــار الســعودي الأمريكــي عــلى بلادنا، جــواً وبــراً وبحراً، منــذ أكرث مــن عامني، هــذا الحصــار الذي حرم الكثــير من أبنــاء المحافظة الحصول عــلى أدنى ســبل العيش الكريــم، وحرمان أسرهــم مــن مزاولــة مهنــة الصيــد كونــه ً مصــدر الرزق الوحيد لهم وأسرهم خشــية مــن تعرضهــم للقصــف مــن قبــل طــيران العــدوان الغاشــم، الأمــر الذي تســبب في تفاقــم الوضع الإنســاني دونما أي التفات من قبل المنظمــات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان..

انتشار المجاعة عديد من الأطبــاء بالمحافظة يتحدثون عن عــشرات الأطفال الــذي يموتون يومياً جراء الأمراض الناجمة عن سوء التغذية، بينما تتحدث التقاريــر عن وجود أكرث من مليون طفل يمني يعاني من سوء التغذية.

وطبقــاً لتقاريــر صحيــة غــير رســمية فــإن 70 % مــن ســكان محافظــة الحديدة معرضــون للمــوت الحتمي جراء انتشــار المجاعة وعــدم قدرتهم على توفــير الغذاء والــدواء لأسرهــم بســبب الفقــر المدقــع والحصار الجائــر على بلادنا الذي تفرضه قوى العــدوان الســعودي الأمريكــي، وأن هنــاك أكرث مــن 3 ملايني شــخص بالمنطقة بحاجة للغذاء والدواء.

أمراض سوء التغذية وبدوره أكد الدكتور خالد سهيل، رئيس هيئة مستشــفى الثــورة العــام بالحديدة، أن أبنــاء المحافظــة بحاجــة إلى خدمــات إنســانية وغذائيــة، إضافــة إلى الخدمــات الصحيــة والطبيــة، مشــيراً إلى أن الوضــع بالحديدة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وأضاف ســهيل، أن المستشفى يستقبل يومياً حالات وفاة لأطفال ونساء مصابني بمــرض ســوء التغذيــة، إضافــة إلى وجود حــالات بالعــشرات مصابة بأمراض ســوء ُ التغذية، أغلبها وصفت بالحادة، في القرى الممتــدة عــلى الشريط الســاحلي كالتحيتا والخوخــة والمخــا، والتــي يعمــل معظــم سكانها في مهنة الصيد.

عدد الحالات ولفــت رئيــس هيئــة مستشــفى الثورة العام، إلى أن عدد الحالات التي اســتقبلها المستشــفى خــلال العام المــاضي نحو 443 حالــة، جميعهــا مصابــة بســوء التغذية، فيمــا بلــغ عــدد الحــالات المتوفــاة جراء إصابتهم بســوء التغذيــة الوخيم 85 حالة وفــاة ومعظــم تلــك الحــالات وصلــت إلى المستشفى متأخرة..

ويشــير، رئيس مستشــفى الثورة العام، إلى أن الوضــع بمحافظــة الحديــدة أصبح خطيراً جــداً خاصة مع اســتمرار الحصار الذي يفرضه العدوان السعودي الأمريكي، مطالبــاً المنظمات الإنســانية والإغاثية في تدارك الوضع الانساني بالمحافظة.

نداء استغاثة من جهته أطلق الدكتور / محمد قطقط، نائب مدير مكتب الصحة العامة والســكان بمحافظة الحديدة، نداء استغاثة، مطالباً كافــة المنظمــات المحليــة والدولية بسرعة إنقاذ ما يمكن إنقاذه حيث يتعرض ســكان الحديــدة لخطــر المــوت بســبب المجاعــة والمرض الذي فتك بالكثيرين منهم.

وأكــد قطقــط أن معظم ســكان الحديدة يعتمدون على مهنة الصيــد، إلا أنهم اليوم أصبحــوا عاجزيــن عــن مزاولــة مهنتهــم وكــذا عدم قدرتهم عــن شراء الاحتياجات الأساســية مــن الغــذاء والــدواء لهــم وأسرهم،متهمــاً، العــدوان الســعودي في كل مــا يحصل في هذه المحافظــة التي تبدأ بتدمــير البنيــة التحتيــة ولا تنتهــي عنــد انتشــار الأمراض وســوء التغذية وخاصة عنــد الأطفــال خاصــة في المديريــات التي تقــع عــلى الشريــط الســاحلي الممتــد مــن اللحيــة وحتى الخوخة.

مؤكــداً، أن معظم تلك المناطق الســاحلية وصلــت إلى حافة المجاعة. 80 ألف أسرة فيمــا أكــدت مصــادر محليــة، أن نحــو 80 ألــف أسرة بقــرى مديريــة التحيتــا الســاحلية يعانون من الفقر والجوع، ومع اســتمرار الحرب والحصــار المفروض على تلــك المناطق مــن قبل العدوان الســعودي الغاشــم، ســيكون عدد ضحايا المجاعة في تزايد.

معاناة الصيادين وفي هذا التقرير كان لنا وقفة مع عدد من الصيادين في المحافظة الذين بدورهم أكدوا أن الوضع بالحديدة أصبح كارثياً.

في البدايــة أوضــح الصيــاد / محمــد عبدالرحمــن، ان الدخول إلى البحر اشــبه بالانتحــار خاصــة مــع اســتمرار طائرات العدوان السعودي باســتهداف الصيادين وقواربهــم، مؤكــداً أنــه نتيجة هــذا العمل الإجرامــي والــلا إنســاني أصبــح حــال ً الصيادين لا يسر صديقــا أو عدواً، وطالب الجيش واللجان الشعبية بوضع حد لهذه المهزلة التي تسبب بها العدوان الشيطاني ومن يحالفهم.

طيران العدوان أمــا الأخ/عبدالملك ياســني، فقد أكد أنه يمــارس مهنــة الصيــد كونها مصــدر رزقه الوحيد، ولكن منذ العدوان السعودي على بلادنا وحتــى الآن لم يتمكن من ممارســة مهنــة الصيد والســبب ان طــيران العدوان يســتهدف قواربهــم، الأمــر الــذي جعلهم وأسرهم لا يجدون لقمة تسد جوعهم.

وأشــار، إلى أن المجاعــة طرقــت أبــواب منازلهم،والمــرض فتــك بالصغــير والكبــير والمعونــات التــي يحصلــون عليهــا مــن المنظمــات والجمعيــات الخيريــة ورجــال الأعمال لا تكفي.

واختتــم حديثــه مطالبــاً، المنظمــات الدوليــة بالنظــر إلى وضع أبنــاء الحديدة المأســاوي الذي جعلهم جســداً دون روح، كمــا دعــا اللــه ســبحانه وتعــالى أن ينصر رجــال الجيــش واللجــان الشــعبية عــلى العــدوان الســعودي الغاشــم الــذي كان ولازال سبب ما يعانونه اليوم.

قد يعجبك ايضا